العنوان المجتمع المحلي (1637)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر السبت 05-فبراير-2005
مشاهدات 82
نشر في العدد 1637
نشر في الصفحة 8
السبت 05-فبراير-2005
«الخيرية» تستعد لعقد مؤتمر تحت رعاية الشيخ صباح الأحمد
مشروع «الأمة الوسط» يستهدف مواجهة الغلو والتطرف
تواصل الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالتعاون مع وزارة الأوقاف وعدد من المؤسسات الإسلامية الكويتية الدعوة إلى مشروع ثقافة «الأمة الوسط» عبر القيام بمجموعة من التحركات والفاعليات الإعلامية والثقافية، من أجل إشاعة الثقافة الوسطية للإسلام، والحدّ من ظاهرة الغلو والتطرف التي باتت تمثل أحد الأخطار المحدقة بالأمة والمهددة لاستقرارها.
وفي هذا الإطار عقدت الهيئة مؤخرًا لقاءً موسعًا ضمّ ممثلين عن عدد من الجهات والمؤسسات الإسلامية والعلماء والشخصيات الإسلامية البارزة المهتمة بالفكر الإسلامي, ويعتبر هذا اللقاء نواة لعمل موسع يستهدف التعاون والتنسيق مع المؤسسات الرسمية والأهلية ذات الاهتمام المشترك.
مواجهة التطرف
وفي كلمته أكد رئيس الهيئة ووزير الأوقاف السابق يوسف جاسم الحجي حرص الهيئة على نشر ثقافة الأمة الوسط في المجتمعات العربية والإسلامية انطلاقًا من أن الإسلام دين وسطي لا يعرف الغلو أو التشدد، قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة :143) مشيرًا إلى أن الهيئة يمكن أن تمثل مركزًا لانطلاق كل تحرك إصلاحي في مواجهة ظاهرة التطرف والعنف السائدة في بعض البلدان الإسلامية، وأن هذه الفاعليات التي تعتزم الهيئة القيام بها في هذا الإطار تأتي استكمالًا للشوط الذي قطعته في الدعوة إلى هذا المشروع, من خلال العديد من الأعمال التي سبق وأن نظمتها وشارك فيها رموز الفكر الإسلامي من جميع أنحاء العالم الإسلامي.
وشدّد رئيس الهيئة على أن الإفراط والتفريط من السلوكيات المرفوضة إسلاميًّا، وأن منهج الاعتدال والتوازن والتوسط يمثل جوهر الإسلام ومحوره ومن ثَمَّ فإنه يجب على علماء هذه الأمة ومفكريها إحياء منهج الوسطية وتنشئة الدعاة والأجيال عليه بعيدًا عن نزوات الغلو والتطرف والانحلال والتسيب. وقال الحجي: إن الهيئة ستعقد مؤتمرًا حول «الأمة الوسط»، تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد، وأن سموه قد أبدى موافقته, وأن اللجنة التحضيرية تواصل اجتماعاتها من أجل وضع أجندة هذا المؤتمر ومحاوره.
محاور المشروع الوسطي: ومن جانبه قال وزير الأوقاف السابق وأمين سر الهيئة، أحمد سعد الجاسر: نحن نعيش في ظروف تتطلب مواصلة الاهتمام بمشروع ثقافة «الأمة الوسط» وتتطلع إلى أن يقوم علماؤنا إلى جانب مراكز الدعوة والتوجيه بجهود منتظمة تحمل رؤية بعيدة المدى وأهدافًا وبرنامجًا زمنيًّا.
وركز على ضرورة التحرك في ثلاثة محاور:
الحجي: منهج الاعتدال والتوسط يمثل جوهر الإسلام ومحوره
المحور الأول: إشاعة الثقافة الوسطية لأهميتها و دورها في جمع الصف المسلم على رؤى ومفاهيم متقاربة ومتوازنة. والوسطية التي ننشدها لا تعني الخضوع أو الانهزام، وإنما تعني الاستقامة على صراط الله المستقيم.
المحور الثاني: معالجة ظاهرة الغلو في الدين, ومن الخطورة أن يحدث الغلو والتطرف في شريحة الدعاة والمتدينين؛ لأن هذا التطرف سيتخذه البعض ذريعة لاتهام الدين بالانحراف عن الوسطية.
المحور الثالث: ضرورة تعميق فقه السياسة الشرعية.
خطاب وسطي
وفي سياق متصل أكد الدكتور عادل الفلاح وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن وزارة الأوقاف تمتلك أجندة من أهم محاورها فكرة الوسطية، وأن إصدارات الوزارة تتحلى بالفكر الوسطي، كما أن خطاب أئمة وخطباء الوزارة يركزون في الدروس وخطب الجمعة على الثقافة الوسطية, ويصححون الكثير من المفاهيم التي يغالي فيها البعض.
وقال: إن هذا المشروع يحتاج إلى وقفية حتى تضمن استمرار فاعلياته، مبديًا استعداد الوزارة لاستضافة ودعم أية ورش عمل وندوات حول هذه القضية.
الفهم الصحيح
وفي كلمته قال المستشار سالم البهنساوي: إن هذا المشروع يجب أن يستهدف جمهور المتدينين الذين يرتادون المساجد؛ لأن هؤلاء في أمسّ الحاجة إلى التعرف على وسطية الإسلام حتى لا تستقطبهم تيارات التشدد والتطرف والتي قد يتحول بعضها إلى ممارسة أعمال إرهابية, عن طريق فرض معتقداته ومفاهيمه على الآخرين, واستخدام القوة فيما يراه من إصلاح وتغيير، مؤكدًا أن الوسطية لا تعني الوقوف في الوسط بين تيارين أو فئتين بل تعني الالتزام بالفهم الصحيح للإسلام، وأحكامه التي تمثل العدل والاعتدال، وهذا ما يرمز إليه بالوسطية.
أما مدير عام الهيئة إبراهيم حسب الله فأكد أن مشروع ثقافة الأمة الوسط من أهم مشروعات الهيئة وهمومها، وأن الهيئة تطمح إلى تنظيم حملة دائمة من أجل تأصيل هذه الثقافة وإشاعتها في أوساط الشرائح المختلفة.
أشار إلى أن صباح الأحمد اعتبر العمل الخيري تاجًا على الرؤوس
المطوع: مخالفات العمل الخيري في الكويت كذب وافتراء
لن يثنينا صناع التحريض والتشكيك عن مواصلة صناعة الخير والبر والإحسان
قال رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة الرواية السيد عبد الله المطوع: إن المزاعم حول وجود مخالفات تتعارض مع نشاط العمل الخيري في البلاد ما هو إلا كذب وافتراء وغير دقيق، وللأسف كتبت بروح عدائية, والجميع في الكويت وخارجها يعرفون عمل الجمعيات الخيرية في الكويت ويعرفون أنه ليس لها مخالفات تذكر. وأكد المطوع في تصريحات لجريدة الوطن الكويتية أنه يكفي تلك الجمعيات ما قاله رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد معتبرًا العمل الخيري الكويتي تاجًا على الرؤوس، وكذلك الإرشادات المستمرة من رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي بهذا العمل، إضافة إلى إشادة وزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح, وشهادة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل فيصل الحجي بسلامة العمل الخيري الكويتي.
وأضاف المطوع أن ما تقوم بجمعه الجمعيات الخيرية تنفقه في سبيل الله على الأيتام, والأرامل, والعناية بالصحة, وبناء بيوت الله, ومساكن الأيتام, والمصحات والمستشفيات, كما أنها تنفق داخل الكويت على خمسين ألف أسرة سنويًّا من أموال الزكاة, وتكفل خارج البلاد أكثر من ٥٠ ألف يتيم, وشيّدت عددًا من المساجد تجاوز تسعة آلاف مسجد, وحفرت من الآبار في المناطق العطشى ما لا يقل 13 ألف بئر, وفتحت من المدارس التعليمية بجميع مستوياتها أكثر من ١٤٥٠ مدرسة.
وقال: إن الجمعيات الخيرية بنَت مستشفى خيريًّا داخل الكويت على مساحة خمسة آلاف متر مربع في أحضان منطقة الصباح الصحية, وتم الانتهاء من بناء هيكله بتكلفة خمسة ملايين دينار كويتي «أكثر من ١٦ ألف دولار»، هذا غير التجهيزات الطبية والأثاث, في حين لم نر للمشككين والمرتابين والمحرضين إنفاقًا حتى ولو بدينار واحد في عمل الخير.
وأضاف قائلًا: بفضل الله تبقى الجمعيات الخيرية الكويتية تجيد صناعة الأعمال الخيرية والبر والإحسان للمحافظة على أبناء المجتمع من الانسياق خلف تلك التيارات المخربة والمغرضة التي باعت نفسها بأرخص ثمن لأعداء الإسلام، وللأسف تبقى في المقابل فئة تحسن صناعة التحريض والتشكيك، لكن ورغم ذلك سنبقى في صناعة الخير والبر والإحسان لحفظ أبناء المجتمع من الضياع، ولن يثنينا عن ذلك قلة من المشككين.
وأشار المطوع إلى أن ما تقوم به بعض تلك الأقلام الرخيصة هو لشنّ حرب على العمل الخيري, والحديث عن صناديق جمع الملابس أو صناديق جمع التبرعات أمور انتهت منها الجمعيات الخيرية منذ فترة طويلة وليس لها وجود على أرض الواقع، لكن وللأسف تلك الأقلام الرخيصة تجدها دائمًا متحاملة على التوجه الإسلامي, وتفتح أذرعها للمشككين والمغرضين والشعوبيين ولكل من أراد المساس بالدعوة الإسلامية والعمل الإسلامي.
وأكد المطوع أن أصحاب الجمعيات الخيرية يعملون ويبنون, وأنهم حفظوا أبناء الكويت من التطرف والغلو. وتبقى هذه الجمعيات لها السبق في شجب أي عمل تطرفي داخل الكويت أو خارجها، والجمعيات الخيرية تسير على بصيرة واضحة ولا تأخذها في الله لومة لائم، وسوف تستمر وتعمل, ولن تلتفت إلى تزوير المزورين وأقوال المحرضين. وأكد المطوع أن الأعمال الخيرية ستبقى على أرض الواقع لرفع اسم الكويت في الداخل والخارج، حيث بادرت مؤخرًا في جمع التبرعات للكوارث التي حدثت في عدد من دول العالم.
فأين المنتقدون للعمل الخيري؟ وماذا عملوا؟ إنهم للأسف ليس لهم رسالة إلا التشكيك في أعمال البر والخير والإحسان، وهم لا يعملون ولا ينتجون, والتحريض والتشكيك يبقى صناعة المفلس دائمًا.
بدوره استنكر أمين سر جمعية عبد الله النوري الخيرية الشيخ نادر النوري ما قيل عن مخالفات الجمعيات الخيرية، وقال لـ «الوطن»: إن ما يقوم به البعض من تشكيك ما هو إلا تهيئة الأجواء للقضاء على العمل الخيري والذي يعتبر سنة قرآنية ونبوية، ونعدهم أننا لن نتوقف عن العمل الخيري مهما شككوا؛ فهو عمل يعود لمصلحة المسلم والبشرية, وهو نظام اجتماعي نحن في أمسّ الحاجة إليه، وهو وسيلة لنشر الدين الإسلامي وحماية للبلد.
وأضاف النوري أن المشككين يسعون إلى قطع الترابط وترك الأيتام ونزع خصال الخير والرحمة، فدول العالم الغربي فيها آلاف الجمعيات الخيرية لخدمة المحتاجين، ولا يتجرأ أحد على محاربتها, بينما تتم محاربة أربع أو خمس جمعيات في الكويت.