العنوان آن الأوان.. كيف أصبحتم يا كويتيون بعد الاحتلال؟
الكاتب د. عصام عبداللطيف الفليج
تاريخ النشر السبت 17-أغسطس-2002
مشاهدات 59
نشر في العدد 1514
نشر في الصفحة 10
السبت 17-أغسطس-2002
أتى رجل إلى حذيفة فسأله كيف أصبحت يا حذيفة؟ فقال: أصبحت أحب الفتنة وأكره الحق وأُصلِّي من غير وضوء فاستغرب السائل من هذه الإجابة، فسأله عن قولته، فقال حذيفة: نعم.. أصبحت أحب الفتنة؛ أي أحب عيالي ومالي، وأصبحت أكره الحق وهو الموت، وأُصلِّي من غير وضوء؛ أي أُصلِّي على الرسول صلى الله عليه وسلم.
جاء الاحتلال.. وخلف مئات الشهداء، ومئات المعذبين.. ومنات الأسرى انتهى الاحتلال بفضل الله عز وجل، وعادت الكويت حرة أبية ورفع أبناؤها شعار التعمير بعد التحرير.
مرت عشر سنوات على التحرير وما زال الإجماعُ على السلطة قائمًا، وعلى الدستور وعلى الحياة البرلمانية سائرًا، وعلى استكمال الشريعة الإسلامية معلقًا. لقد عظم البعض الدستور ومجده وتجاوز الشريعة الإسلامية، وبلغ بعضهم جدًا من المبالغة في إعلان علمانيته والمجاهرة بها رافضًا تطبيق الشريعة الإسلامية متناسيًا رحمة الله بنا فترة الاحتلال وفضله علينا في التحرير.
باعتقادي أن البعض أصبح يحب الفتنة.. ولكنها ليست كفتنة حذيفة، وإنما الفتنة التي تفرق بين الناس بإثارة البلابل والنقائص.. والفتنة هنا أشد من القتل وأضحى البعض يكره الحق.. ولكنه ليس كحق حذيفة، وإنما حق الدين والشرع بل حق الله U. فياله من كاره وأمسى البعض يصلي من غير وضوء.. ولكنها لیست کصلاة حذيفة، وإنما هي صلاة، يصلي بها بقلمه ولسانه أصحاب الحق والمنادين للمحافظة على الأخلاق والفضيلة.
إن الشعب الكويتي شعب محافظ وهويته إسلامية.. والشواهد على ذلك كثيرة جدًا، ومن قال غير ذلك فهو يطعن في تاريخ هذه الشعب نعم هناك ممارسات خاطئة، ولكن لا ينبغي تعميمها على المجتمع ككل، ومن يرى في نفسه غير ذلك فليراجع نفسه بدلًا من الطعن في الآخرين وليحاسب نفسه قبل أن يلفظ أنفاسه. لقد آن الأوان لاحترام هوية المجتمع الكويتي ولابد من الاستمرار بحمد الله عز وجل وشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وأولها نعمة التحرير.. أما نعمة الأمن والاستقرار والحرية والنفط والمال والعقل والصحة والعافية وغيرها من النعم فلو سطرنا فيها كتبًا فلن تكفي لشكر نعم الله علينا.. فهلا انتبهنا لأنفسنا واتعظنا من غيرها ومن الاحتلال.
***
الكتاب... وعالم التيه
جاء رجل إلى عالم، فقال له يا شيخ. أكل العنب حرام قال الشيخ لا فقال الخل حرام قال الشيخ لا فقال الرجل يا شيخ... فما الخمر إلا هذا وذاك، فلم التحريم؟
قال له الشيخ لو ضربتك بالتراب أيؤلمك قال الرجل: لا. فقال الشيخ لو رششتك بالماء.. أيضيرك؟ قال الرجل لا فقال الشيخ: لو خلطت هذا بذاك وجعلته يجف ثم ضربت به رأسك... أبوذيك فسكت الرجل وانصرف.
هذا هو حال بعض الكتاب المتعلمنين والمتلبرلين... يتكلمون بما لا يعلمون ويفتون فيما لا يفقهون ينتقدون بشدة الشباب الملتزم لأي كلمة أو هفوة فقهية ويسفهونهم، وبينما يسارعون إلى لي ذراع الفتاوى كيفما شاءوا بادعاء أن الدين ليس حكرًا على أحد، وهم قادرون على استنباط الأحكام الفقهية بطريقتهم الخاصة. وعندما يتساءل القارئ عن فهمهم للقضايا الشرعية العامة التي يدعونها فإنه سيجد ضالته في مضامين كتاباتهم المتناثرة زمنيًا ومكانيًا ببراءة مصطنعة، وإليك أمثلة على ذلك الفهم الديني المتعلمن.
الكاتب (۱) الحجاب يحجب العقل!
الكاتب (۲) الاختلاط في الجامعة أمر واقعي، وكلهم بناتنا.. وأخواتنا.
الكاتب (۳): العباءة والبرقع والنقاب رجعية.
الكاتب (٤) ما المانع من خروج الفتاة مع الشاب بشكل بري.
الكاتب (٥) شرب الخمر حرية شخصية قلم المنع.
الكاتب (٦) لم هذا الهجوم من وزير الداخلية على بيوت الدعارة البيوت لها حرمتها.
الكاتب (۷) أتمنى أن أرى الخمارات في الكويت
الكاتب (۸): ما تسمونه زنى، هو علاقة خاصة وحرية شخصية، فلم هذا التخلف؟
الكاتب (٩): وصف الرسول بالفشل ليس تطاولًا، بل حرية رأي.
الكاتب (١٠): ما تسمونها قصصًا غرامية أدب، وما تسمونه شعرًا إباحيًا هو فن!
الكاتب (۱۱)...
هي آراء متناثرة قد تكون بسيطة في شكلها المنفرد. في رأي الكاتب ولكنها في مجموعها كبائر في الدين ويعزو بعض المحللين الإعلاميين الأكاديميين تلك الدعوة العلنية ضد الدين بأن فاعلها يريد أن يخفف عن نفسه الضغط النفسي سبب ما يقوم به من معاصي «النفس اللوامة من خلال التبرير للذات وإشراك الآخرين بذات الفعل النفس الأمارة بالسوء» وهذا ليس بغريب فالقرآن ذكرهم منذ خمسة عشر قرنًا في آية عظيمة في سورة النور: ﴿ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (النور:۱۹)؛ لأن النفس المؤمنة نفس مستقرة «النفس المطمئنة» فكيف يهدأ للمتعلمنين والمتلبرلين بال.. وغيرهم في نوبة وإيمان؟!
لقد آن الأوان لأن يعود هؤلاء الكتاب إلى رشدهم وما ذلك على الله بعزيز، فقد تاب من هو أشد منهم غيًا ونحن نحسبهم مسلمين أخطئوا -دون قصد- في التطاول على شرع الله عودوا إلى بارئكم ووالله ستجدون ما لم تجدوه في عالم التيه والضياع... عالم العلمنة واللبرلة.
وقفيات للجنة القـرين للزكاة قريبًا
أقر مجلس إدارة لجنة القرين للزكاة والخيرات التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي التقرير السنوي للجنة للعام ۲۰۰1/2002م. مستعرضًا وسائل تحقيق الأهداف، وسير المشاريع المتفق عليها واحتياجات المرحلة المقبلة.
وصرح نافع محمد المطيري رئيس اللجنة بأن مجلس الإدارة اعتمد تثبيت وتفعيل فريضة الزكاة كهدف رئيس للجنة تسعى لتعزيزه كأحد أركان الإسلام المهمة، وما يعنيه ذلك من معانٍ روحانية وتنموية وأخرى اجتماعية وتكافلية. وأوضح أن المجلس ناقش سير المشاريع وتفاعل المحسنين مع ما تطرحه اللجنة من أنشطة، مبديًا شكره للمحسنين الذين دعموا مشاريعه ووسائل الإعلام المختلفة على تواصلها الدائم مع أنشطة اللجنة وقال المطيري: إن وقفيات اللجنة سيعاد طرحها بعد تجديدها وستخرج للجمهور بثوب جديد مشيرًا إلى أن اللجنة في طور الإعداد لذلك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل