العنوان المجتمع المحلي (العدد 480)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-مايو-1980
مشاهدات 55
نشر في العدد 480
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 13-مايو-1980
«الإستاد» الرياضي ميدان جديد للدعاة
قضية الاهتمام بالرياضة وتشجيعها قضية تدور بين جذبين، فمن قائل بأنها أداة لليهود يخدرون بها شباب المسلمين عن قضاياهم الرئيسة، ويمتصون طاقاتهم في التنافس الخصامي، بل وحتى القطيعة، مما أربك الأخوة الإسلامية بين شباب المسلمين، وخاصة في منطقة الخليج فيما يسمى بدورة الخليج، هذا رأي وله وجاهته.
الرأي الآخر يقول بأن الرياضة سلاح ذو حدين، والشر ليس فيها بذاتها بقدر ما هو أسلوب القائمين عليها- وبها- وبالتالي فإن أسلَمَة- بفتح اللام والميم- الرياضة وإضفاء صفاء الإسلام علها هو واجب دعاة الإسلام؛ حتى يفيدوا منها في إعداد الشاب المسلم القوي وتأليف قلوبهم.
الجديد في الأمر هو أن الدعاة صاروا مطالبين بالاهتمام بجدية بهذه القضية فقد صارت أرقام حضور المباريات من الشباب من الكثرة بمكان؛ ففي إحدى دول الخليج كانت التذكرة في عام ۱۹۷۲ تباع بريالين، ولا يحضر المباراة أحد؛ فيضطر القائمون عليها إلى فتح أبواب الإستاد للدخول مجانًا، وفي نفس الدولة بيعت تذاكر مباراة منذ أسبوعين بخمسة ريالات، فاشتراها الناس من السوق السوداء- بعد نفاد التذاكر- بثمانين ريالا!! من فرط الإقبال على المباراة.
وأما أرقام الميزانيات المرصودة لهذه اللعبة فهي خيالية، ولا مجال لحصرها هنا، ولكن في هذا التنبيه كفاية حتى يبادر شباب الإسلام إلى ابتكار الوسائل للإفادة من هذه الظاهرة، وترتيب مسارها حتى تصب في طريق المحبة والأخوة الإسلامية، وتتجنب استغلال المستغلين!!!!
إذاعة الكويت «أمام» إذاعة قطر!!
أحدهم أعطى رأيه في إذاعة الكويت فقال:
«لقد أدت لي إذاعة الكويت خدمة كبيرة؛ حيث اضطرتني نوعية برامجها البدائية إلى الإدمان على الاستماع إلى إذاعة قطر، وصدقني إن ثقافتي قد زادت عن قوانين الطيران في الخليج، والأمور التي يجب عملها لتخليص نفسي من مأزق المطارات، وتوسعت معارفي في الأنشطة الكشفية وأحوال المستشفيات ورعاية المعوقين، وأسلوب التعامل مع المراهقين وتربيتهم، كل هذا سمعته من برامج قطر في فترة العصر، والكثير منه أسمعه في الفترة الإخبارية في الساعة الواحدة والنصف، فبعد النشرة مباشرة تقدم الإذاعة ثلاثة تقارير إخبارية بالغة الفائدة في الاقتصاد والسياسة».
انتهى كلام صاحبنا، وبقي أن ندق ناقوس الخطر لإذاعة الكويت، ونرفع أيدينا بالتحية لإذاعة قطر، التي استغنت عن حشو برامجها بالأغاني تتلوها الأغاني، كما تفعل إذاعتنا، وحُق لإذاعة قطر أن تستقطب مستمعي الخليج؛ فقد أدركوا هناك أن المواطن في سنة ١٩٨٠ يختلف عن مواطن سنة ١٩٦٠، وهذا ما لم ندركه في الكويت بعد للأسف.
تبرعات أفغانستان مستمرة
لا تزال اللجنة الشعبية لجمع التبرعات تتلقى من أهل الخير تبرعاتهم، وقد أعلنت اللجنة في الأسبوع الماضي عن استلامها ما مجموعه «١٧٢٥٧٢» دينار، وهي تبرعات أهلية صرفة.
وقد أشاد رئيس اللجنة السيد/ يوسف عبد العزيز الفليج بالمساهمين في هذه التبرعات التي ستدعم إخوتهم الأفغان، والدعوة مفتوحة للمساهمة والتبرع لكافة الإخوة؛ فليبادر طالب الخير.
اتحاد الطلبة ملك الطلبة
انتخابات طلبة جامعة الكويت أفرزت ظاهرتين متميزتين بعد انتهائها:
الأولى: هي إقبال الطلبة والطالبات على التصويت، والمساهمة في اختيار ممثليهم، وهو أمر مشجع؛ حيث كانت الظاهرة الدائمة هي السلبية الشديدة والتشاؤم، وقد اختفت هذه الظاهرة تقريبًا، مما يبشر بمزيد من التعاون بين الطلبة وبعضهم البعض في خدمة قضاياهم.
الظاهرة الثانية: هي تلك الروح الإسلامية الطيبة التي بدت بعد انتهاء عملية الانتخاب وفوز إحدى القوائم؛ حيث بادر الجميع إلى تهنئة الفائزين، وأعرب الفائزون عن تواضعهم لله، وان هذا الفوز لا يجب أن يشعرهم بأن كراسي الاتحاد هي ملك شخصي لهم، بل هي مرتبة خدمة الطلبة قد تصدروا لها، وعليهم أن يستعينوا بالله، ثم بإخوتهم من القوائم الأخرى وسائر الطلبة لتحقيق الصالح العام.
أزمة الهواتف.. بعد أزمة المرور
إلى وكيل وزارة المواصلات المساعد، إلى الوكيل عبد الرحمن الغنيم، بل حتى إلى السيد الوزير سليمان الزيد، نرفع شكوى المواطنين المتزايدة من تعطيل طلبات الهواتف، بكل صراحة لقد بات الحصول على خط هاتف لمواطن لا يملك وسائل «اتصال» غير عادية مرهونًا بمن يسهل له الأمور، بات مصير هذا المواطن أن يقدم الطلب على أمل أن يستفيد منه أبناؤه بعد عمر طويل.
إن كثافة سكان الكويت لا تقارن بالقاهرة حتى يحدث عندنا ما يحدث هناك، ولا نحن بكثافة قرية من قرى لندن، فلماذا كل هذا الإرباك!؟
الجواب الذي لا يريد أن يواجهه مسؤول المواصلات هو التجاوز.. نعم، لو توقف تجاوز الطلبات، والتزم الجميع بالأولوية؛ لانقضت طلبات السنوات المتأخرة في غضون شهر أو شهرين..
بصراحة لا يجوز أن يفتح الموظف الضعيف دليل الهاتف؛ فيجد أسماء تمتلك ۳۰ خطًّا وأكثر على مدى صفحة وصفحتين في الدليل، بينما هو يذهب إلى موظف خدمات المشتركين فيقول له بكل صراحة: عندك واسطة؟ فإذا أجاب المواطن بالنفي قال له: إذن «خل» الطلب عندنا ليستفيد منه أولادك! بينما يعلم هذا المواطن أن في حفر مجمعات الخطوط الأرضية عشرات من الخطوط غير المستعملة؛ فهي «محجوزة» لفلان وفلان.
أرواث المواشي مصدر دخل
عندما يتفاوت أسلوب بناء الكادر الوظيفي من مؤسسة لأخرى في القطاع الخاص؛ فإن ذلك يبدو أمرًا طبيعيًّا، ولكن داخل مؤسسات الدولة الواحدة فهذا أمر ملفت للنظر، لقد نشأت في الكويت مجموعة من مؤسسات النفع العام، مثل: الضمان الاجتماعي، والموانئ، والبترول، وكل مؤسسة لها جدول رواتب منفصل، ولائحة صلاحيات بدرجة مختلفة في المرونة عن الأخرى بدرجة توحي بأن تفصيل هذه اللوائح جاء غير متجانس مع كونها لمؤسسات في نفس الدولة.
هذه الملاحظة نسوقها للتأكيد على أهمية دعم المؤسسات وتشجيعها في أداء الدور المطلوب منها؛ فقد نجحت بعض هذه المؤسسات بدرجة مشجعة في إنجاز أهدافها، بل إن بعضها صار ملكيًّا أكثر من الملك، ففي مؤسسة الموانئ لم تكتف الإدارة بتحصيل ديون الدولة على التجار، بل اتجهت الإدارة إلى تحقيق مصدر دخل جديد «وغريب» للمؤسسة من وراء بيع أرواث شحنات المواشي الحية التي تبقى في الميناء ليومين أو ثلاثة، فتترك وراءها «ثروة» من السماد، أبت الإدارة أن تتنازل عنها لشركة المواشي، واستأثرت بها لدعم ميزانية الدولة!!
هذا الحرص من جانب هذه المؤسسة وغيرها من المؤسسات العامة الحكومية على إبراز أنشطتها وإنجاز أهدافها يستدعي تجاوبًا من الدولة، يتمثل في توحيد جداول الرواتب بين هذه المؤسسات؛ حتى لا تستمر هذه المؤسسات في الاتجاه نحو مصادر دخل أخرى غريبة «كالسماد» لتدعم به ميزانياتها!!
وحتى لا تغضب شركة المواشي من تصرف إدارة الموانئ لتهافتها على الاستئثار بالسماد دون أن تعلم خلفية ذلك.
التفويض في الإدارة الحديثة
وزير الصحة الدكتور العوضي مع إدارته في الوزارة حسموا نقاشًا طويلًا، كان يدور حول جواز تخويل بعض صلاحيات الوزير إلى أركان الوزارة، وقد استمر هذا النقاش بين الوزارات والديوان، مما عرقل كثيرًا من المرونة المطلوبة في إدارة العمل اليومي.
يجب أن تكون هذه السابقة من وزارة الصحة دافعة للآخرين كي يتخلصوا من عقدة «تجميع الصلاحيات»، ورص أكوام البشر المراجعين وراء مكتب واحد في إدارة كإدارة الجوازات؛ حيث يظن الزائر لها أن المكتب الذي يزدحم حوله حوالي مئة مراجع يوميًّا هو باب الخباز في الساعة السادسة صباحًا، «طبعا معروف مكتب من هذا!!»، رفقًا بالبشر- أيها المسؤولون- وقليلًا من الثقة بمساعديكم حتى تسير مصالح العباد سلسة يسيرة من جهة، ومن جهة أخرى يشعر مساعدوكم أن لهم دورًا يعملونه!!