العنوان أضواء على بيان وزارة الداخلية بشأن الشبكة التخريبية
الكاتب محمد الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 28-يوليو-1992
مشاهدات 69
نشر في العدد 1009
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 28-يوليو-1992
الإعلان عن القبض على الشبكة التخريبية
والتي زرعت مجموعة من المتفجرات ونفذت عدة جرائم تخريبية كشف مجموعة من الحقائق
تداولتها الأوساط الشعبية وسطرتها بعض الأقلام الوطنية في هذه الأيام.
وقد أثيرت عند بدء الهجمة التخريبية
مجموعة من الشبهات والشكوك حول قدرة الجهاز الأمني بعد التحرير من قبل أطراف
سياسية وصحفية واجتماعية كما أنه بالمقابل نتيجة التصورات الخاطئة أو التي يملكها
بعض أصحاب المواقف الانتهازية ومحبي الاصطياد في المياه العكرة فقد ألقى هؤلاء
جزافًا تبعة هذه التخريبات على تيارات إسلامية ولكن بعد ظهور الحقائق واختباء
هؤلاء الانتهازيين خلف زواياهم تكشفت مجموعة من الحقائق منها:
1- أن
الجهاز الأمني بدأ يسترد عافيته بفضل الله وأن القبض على الشبكة التخريبية دليل
واضح على الجهود القيمة المبذولة للحفاظ على الأمن وقطع دابر الفساد والتخريب، ولا
يسعنا في هذا المقام إلا أن نتقدم بالشكر لوزير الداخلية والعاملين في وزارته على
هذه الجهود المتواصلة في الكشف عن الجناة.
2- الحقيقة الثانية هي أن غالبية الكويتيين
تعلم تمامًا أن هناك أيادي عابثة لا تمت لهذا الوطن بصلة هي وراء هذه العمليات،
ولهذا لم تخف مع الخائفين، وقد أكدت الأقلام المسؤولة هذه الحقيقة في أكثر من مقال
أثناء حدوث هذه العمليات وبعد اكتشاف هذه الشبكة فلهؤلاء الإخوة تحتسب نقطة
إيجابية في وعيهم الوطني وروحهم المسؤولة.
3- التيار الإسلامي بريء مما نسبه إليه بعض
الموتورين وقد أتي بيان وزارة الداخلية صفعة لهؤلاء ليتعلموا درسًا في التثبت
والأناة وليتعلموا ابتدائية الوعي الوطني.
4- الحقيقة الرابعة تؤكد أن هناك مجموعة من
أبناء وطننا يسهل اختراق وعيهم وتماسكهم النفسي في مواجهة الفتن، وبعض هؤلاء يتعمد
التصيد في الماء العكر ويتقن فن تشويه الحقائق وخلط الأوراق حيث عمد البعض إلى ربط
تلك التفجيرات بقضايا الخلاف الفكري الدائرة في المجتمع الكويتي كقضية النقاب
والفن وغيرها من القضايا والتي يختلف الناس في فهمهم الشرعي لها.
5- الحقيقة الأخيرة والمهمة تتمثل في أن
قضايا الخلاف في المجتمع الكويتي والتي تحدث بين جميع فئاته لم تحل في يوم من
الأيام بأسلوب العنف والتطرف كما يحدث في بلدان أخرى حتى عند أقصى درجات الاختلاف
ومع توافر بيئة غير صحيحة من الإحباط والتوتر النفسي لم يلجأ الكويتيون إلى أسلوب
العنف والتخريب المتبادل وذلك إيمانًا بأن الجميع ينتهج أسلوب الدعوة بالحسنى
والحجة بالحجة.
عمومًا شكرًا لوزارة الداخلية لأنها كشفت
لنا حقائق كثيرة مما يؤكد على أن انتهاج سياسة كشف الحقائق أولًا بأول وتواصل
المعلومات بين الأجهزة الرسمية والشعب تحدث ثقة بهذه الأجهزة والأهم من ذلك أنها
تضع الحقائق في موطنها الصحيح حتى لا يتلاعب بعقولنا بعض أصحاب الهوى وهوس
النجومية الصحفية.