; المجتمع المحلي(1255) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي(1255)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 24-يونيو-1997

مشاهدات 66

نشر في العدد 1255

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 24-يونيو-1997

رفع الحصار عن الشعب أم النظام؟

حديث المعاناة اليومية التي يعاني منها الشعب العراقي بسبب الحصار الاقتصادي المفروض على العراق منذ عام ۱۹۹۰م بسبب الاحتلال العراقي الأرعن الدولة الكويت وتداعيات هذا الاحتلال التي خلفت قرارات دولية يتطلب من العراق أن يقوم بالالتزام بها وتطبيقها، وإذا كان الشعب العراقي ابتلي بقيادة مجنونة وحمقاء، فمطلوب إزالة هذا العته أو الجنون.

لأننا نحن الكويتيين أيضاً نعاني من هذا النظام المجرم الديكتاتوري.. ونحن نشارك الشعب العراقي الامه ومعاناته في كل يوم، ونتمنى أن يأتي ذلك اليوم سريعاً وعاجلاً ويتحرر من قبضة هذا المجرم، وإذا كان الحديث يتطلب المقدمة لرفع الحصار، فهناك قرارات والتزامات دولية وليس للشعب العراقي أو الشعب الكويتي والشعوب العربية أي دور تجاهها، حيث إن القيادة العراقية التي وافقت على تلك

القرارات والالتزامات، ولكنها تحاول أن تتهرب وتتنصل منها ويراوغ النظام الغبي في سياسة مكشوفة وواضحة تؤدي في النهاية لإطالة الحصار عليه.

ولكن الواضح أن النظام لا يكترث ولا يعبأ بشعبه، فعلى الرغم من الحصار تبنى القصور الفارهة والكثيرة والعجيبة الصدام حسين وفي أنحاء متفرقة من العراق، ولديه مخزون جيد من العملات الصعبة على الأقل للحاشية والزبانية المقربة التي تحيط بالنظام.

أما أهم المطالب الكويتية والتي قد تكون خطوة ترفع بها الدول الكبرى يدها عن العراق هي أن يقوم بفك قيود الأسرى والمرتهنين الأبرياء من المدنيين الذين اختطفهم من المساجد والبيوت، ولا يعترف بأي وجود لهم، ولم يقدم أي دليل أو معلومات عنهم، بل يعاطل ويتهرب وينقل الأسرى من سجون إلى أخرى ويستخدمهم كورقة رهائن لحاجة في نفسه المريضة.

 فإذا كانت أهم المطالب الكويتية لم تتحقق فكيف يتم رفع الحصار؟

وهل ضمنت وأمنت الكويت حقوقها وحدودها الأمنية مع العراق، إذا كان العراق لا يزال يتحدث عن حقوقه التاريخية ويطعمها أطفاله في مناهجه المدرسية والتعليمية!!

الأطماع العراقية لن تنتهي، والخطر العراقي يهدد الأمن في الخليج، وأصبحت عملية الثقة بمثل هذا النظام مستحيلة نتيجة ممارساته الإجرامية التي لا تنتهي له.

وما هو دور الكويت أو الدول العربية في عملية رفع الحصار عن العراق؟ فإذا كانت هناك قرارات دولية تم التصويت عليها بمجلس الأمن فإنها ترفع هناك وليس هنا في الكويت. 

ونعلم يقيناً بأنه في حالة رفع الحصار الشامل عن العراق فإن المستفيد الأول هو النظام الذي يزداد إجرامه وبطشه وجبروته على شعبه المغلوب على أمره، فلماذا يقوم البعض نيابة عن الشعب العراقي ويطالب برفع الحصار دفاعاً عن النظام الذي سيستفيد من ذلك ؟! ..

عبد الرزاق شمس الدين

مجلس الأمة يأسف لقرار مجلس النواب الأمريكي بشأن القدس

صباح الأحمد : لا يسعدنا حل مجلس الأمة وسنتعاون وفقاً للدستور

أصدر مجلس الأمة الكويتي بياناً أعرب فيه عن اسفه لقرار مجلس النواب الأمريكي بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وقال البيان إن مجلس الأمة في دولة الكويت، وهو الممثل الشعب الكويت الذي هو جزء من الأمة العربية، وقد هاله قرار مجلس النواب الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل ليبدي أسفه البالغ لهذا الموقف من جانب الولايات المتحدة الأمريكية راعية السلام في المنطقة بوصفه تقويضاً محبطاً لمساعي السلام في الشرق الأوسط، وأشار البيان إلى أن هذا القرار المنحاز بعد تجنياً على أصحاب الحق الشرعي، والذي ينذر بحرف المنطقة إلى دوامة العنف وحافة التوتر والانفجار ويعصف بالمساعي العربية والدولية والأمريكية المبذولة لإنقاذ عملية السلام من المأزق الراهن 

وعلى صعيد آخر واصل مجلس الأمة مناقشة السياسة الخارجية للحكومة، وقد أعلن الشيخ صباح الأحمد - رئيس مجلس الوزراء - بالنيابة ووزير الخارجية - أن مجلس الأمة بحث موضوع إعادة العلاقات مع الدول التي اتخذت مواقف مساندة للنظام العراقي إبان غزوه للكويت، وأضاف أن الكويت ستعيد علاقاتها مع هذه الدول في القريب العاجل، ورفض الشيخ صباح الأحمد تحديد موعد معين لبدء إعادة تلك العلاقات

ورداً على سؤال بشأن العلاقة بين المجلس والحكومة قال رئيس مجلس الوزراء بالنيابة نؤكد أن أي مشادة بين السلطتين لن توصل إلى حل المجلس، لأن حل المجلس ليس في يد السلطة التنفيذية، بل هو بيد سمو أمير البلاد، ويتم بأمر أميري، لذلك لا يسعدنا أن نسمع في يوم من الأيام أن هناك حلاً للمجلس، كما لا يسعدنا أن يصل الخلاف بين السلطتين إلى هذا الحد.

كتب خالد بورسلي

القوى السياسة الكويتية تؤكد على الوحدة الوطنية

أكد ممثلو التجمعات السياسية على أهمية المحافظة على الوحدة الوطنية، وصيانة الحريات والمؤسسات الدستورية وضرورة التصدي لمظاهر الفساد، وكشف الذين يسعون جاهدين للنيل من تماسك وحدة الشعب الكويتي وديمقراطيته ومصالحه، جاء ذلك في المهرجان الخطابي الذي أقيم في مقر النائب عبد الله النيباري الذي أصيب في حادث جمعان العن اعتداء مؤخراً.

وقد دعا رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون المجلس والصحافة الحرة للتحالف ضد الفساد، كما دعا الحكومة للتصدي للفساد خاصة أنها المسؤول الأول عن تطبيق القانون

وأكد النائب عدنان عبد الصمد أن المرحلة المقبلة هي مفترق طرق، فإما القضاء على أخطبوط الفساد وإما القضاء على الوطن.

وتحدث النائب جمعان العازمي - ممثل الحركة الدستورية الإسلامية، فأكد أن ردود الفعل على حادث الاعتداء على النيباري أكدت التلاحم بين الشعب، حيث رأينا وسمعنا رفض القوى السياسية للفتنة والفساد، وأشار إلى أن أهل السوء يريدون الشر بهذا البلد.. وكلما ازدادت المشاكل عرفنا من يريد الخير ومن يريد الشر لبلدنا، لكن قبل توجيه الاتهام لابد من الالتزام بقول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ( الحجرات :6)

وتحدث النائب أحمد باقر فاكد أن الأحداث في كل أنحاء العالم تؤكد ضرورة القضاء على الفساد أيا كان موقعه، وأضاف أن علينا أن نفكر جدياً في إحلال العقوبات الإسلامية مكان القوانين الوضعية وبخاصة فيما يهدد أمن البلاد والمواطنين .

اعتذار للإمام السيوطي

قد يتبادر للذهن أن الإمام السيوطي من العلماء المعاصرين حتى نعتذر إليه، ولكن الحقيقة أن الإمام السيوطي واسمه جلال الدين من علماء القرن التاسع الهجري، فقد ولد عام 8٤٩هـ وتوفي رحمه الله عام911 هـ. أي أنه قد مضى على وفاته ما يزيد على خمسة قرون، وقد تستغرب أخي القارئ وتتساءل ما سبب هذا الاعتذار والرجل قد انتقل إلى جوار ربه منذ خمسة قرون وإذا عرف السبب بطل العجب كما يقولون

لقد هالني وصف أحد المتخرصين من المتطفلين على أعراض العلماء عندما وصف عبارات للإمام السيوطي بأنها خرطى بحجة أن كلام السيوطي غير صالح لعصرنا هذا، ونحن لسنا بصدد مناقشة عبارات الإمام السيوطي فذاك شأن آخر، ولكن المفجع هو هذا التطاول.

إن أقدار علماء الأمة الذين أفنوا أعمارهم في البحث والتأليف يجب أن تكون مصونة عن اللغو والعبث، مع أننا لا نستغرب صدور مثل هذا الوصف لأن كل إناء بما فيه ينضح، ونحن نعلم تماماً أن قاموس البعض قد ضاق عن استخدام العبارات اللائقة والكلمات المؤدية للتعامل مع علماء الأمة. ويا ويح الديمقراطية التي يتبجحون بها والتي تصف آراء الآخرين بأنها خرطى، حين تخالف آراءهم وأهواءهم.

 أرأيتم كيف تتساقط الشعارات التي ينادي بها أصحابها ولو كان السيوطي حياً يرزق لما كلفت نفسي عناء الرد لأن قلم السيوطي السيال الذي أثرى المكتبة الإسلامية بشتى المصنفات في شتى الفنون الشرعية غير عاجز عن الرد كيف لا وقد أجيز للتدريس والإفتاء وعمره سبعة وعشرون. عاماً في وقت يعجز مدعي القلم عن فهم مراد كلمات العلماء .

إن مؤلفا واحداً من مؤلفات السيوطي مثل الأشباه والنظائر ليحتاج إلى أستاذ متخصص لشرح عباراته للمتعالمين، وللسيوطي عبارة يقول فيها: «ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفاً بأقوالها وأدلتها النقلية والقياسية ومداركها ونقوضها وأجوبتها والموازنة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل الله لا بحولي ولا بقوتي» انظر كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي ص8 

هذا هو الحافظ السيوطي الذي كان يحفظ ألف ألف حديث، أي مليون حديث - بأسانيدها وطرقها ومتونها ورجالها في وقت يخطئ فيه الكاتب في حديث النساء ناقصات عقل ودين، معتبراً أنها عبارة تافهة لجهله بهذا الحديث باعترافه هو

 إن التسرع والعجلة يقودان صاحبهما إلى مهاو لا يستطيع الخلاص منها، كما أن اقتناء العبارات اللائقة المعبرة عن النقد الصادق البعيد عن التجريح هي خير وسيلة للنقد الموضوعي، ولا داعي لاستخدام التجريح مع أناس قد أفضوا إلى ما قدموا من عمل.

إن في صحافتنا أناس هم أشبه ما يكونون بالطفل الطائش الذي يمتلك السلاح بيده، فيسيئ استخدامه بما يدمر حياته وحياة الآخرين، فإما أن يكون القلم أداة للإصلاح وإلا فليكسر القلم إذا وصل صاحبه لهذا الأسلوب.

علي تني العجمي

صيد وتعليق 

صم بكم ولكنهم دعاة 

الصيد

 1 - أوردت صحيفة الرأي العام في العدد رقم (١٠٩٤١) الصادر في تاريخ5/6/ ١٩٩٧م في الصفحة رقم (۱۱) في التحقيق الذي قام به السيد عامر عبد الله فالح تحت عنوان الصم والبكم يبثون همومهم وشكاواهم وطموحاتهم .... فمن يستجيب الآتي: 

 هناك فئة من البشر أنعم الله عليهم وابتلاهم بحرمانهم من نعمة السمع والكلام ما نطلق عليهم مصطلح الصم والبكم، أي فقد التعبير عما يريدون، وعلى المجتمع المسلم أن يكون أكثر اهتماما بهؤلاء.... ذكر الأخ أحمد المري نائب رئيس نادي الصم والبكم في الكويت أن مجموعة كبيرة من الصم والبكم مستقيمة على طريق الدعوة إلى الله، وهذه المجموعة يعود سبب هدايتها إلى أشرطة الفيديو الشرعية التي تصلهم من المملكة العربية السعودية، وذكر أنهم يتابعون دروس وفتاوى كبار العلماء، ولهم برنامج أسبوعي وصيام يومي الإثنين والخميس ورحلات عمرة وحج ، وأفاد الأخ نايف الحربي بقوله: نحن بفضل الله عز وجل نمارس الدعوة إلى الله كالإنسان الصحيح فننكر المنكر إذا رأيناه سواء بالإشارة أو عن طريق أحد يرافقنا، وهذا واجب يحتمه ديننا القويم إلا أن هناك الكثير من الصم والبكم من لا يعرف عن أمر دينه شيئا .... انتهى.

التعليق

  1. المعوق في المصطلح هو الذي أصابه نقص عن الإنسان العادي في بدنه وعقله، ولكن المعوق الحقيقي هو الذي كفر بالله العظيم عز وجل وليس من فقد سمعه أو بصره أو نطقه وهو مؤمن بالله العظيم، قال تعالى: ﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ (البقرة: ۱۷۱) وقال تعالى ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (الأنفال: ۲۲) لأنهم لم يسمعوا الحق، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ (الفرقان : 72) 

 إن أبناء الصحوة الإسلامية الحديثة كاملو الحواس يدينون في كثير من معرفة معالم طريق دعوتنا لعلمائنا الأفاضل ممن فقدوا بعضا من حواسهم فمن لم يسمع عن الشيخ عبد الحميد كشك - رحمه الله - في مصر، أو مفتي العصر الشيخ عبد العزيز بن باز في السعودية، أو الشيخ سعيد النورسي في تركيا - مؤسس جماعة النور ضد العلمانية والأتاتوركية - وفي بلاد الشام الشيخ المقعد أحمد ياسين المأسور في سجون اليهود أعداء الإنسانية.

2- يجب على الدعاة إلى الله تعالى أن يوصلوا دعوة الإسلام إلى جميع الأمم والفئات والأجناس الكاملين منهم والمعوقين، فقد أرسل الله رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (الصف: 9) وقال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ﴾ (البقرة: ١٤٣) فكل مسلم داعية إلى الله ومسؤول أمام الله وشاهد على الناس يوم القيامة سليما أو معاقاً.

 ٤ - لقد فرحت فرحاً شديداً وأعجبت إعجاباً كبيراً بإخواني في الله هؤلاء الصم والبكم الدعاة إلى الله عز وجل، فقد بث فيهم الإسلام والقرآن الثقة بأنفسهم حيث قال الله عز وجل: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ﴾ (النحل: ۱۲۵)، وقال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (آل عمران: ۱۱۰) فانطلقوا نشيطين في تبليغ الدعوة وتحصيل العلم الشرعي.

5- وساءني أن أجد من كاملي الحواس من المسلمين الذين تبوأوا أعلى المناصب وحملوا أعلى الشهادات العلمية وتربعوا على المراكز الإعلامية والخطابة الجهورية والكتابة الصحفية، دون تسخير لعلمهم وصحتهم فيا ترى كم يخسر هؤلاء في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (الإسراء: ۸۲) 

٦ - تحتاج هذه الفئة إلى التواصل معها دعويا وإرشاديا فهم يفتقرون إلى من يفقههم في الدين، وعلى العلماء والفقهاء والدعاة الأصحاء ووزارات الأوقاف تأهيلهم بالإيمان والرضا بقضاء الله والأمل بما ادخره الله لهم من أجر في الآخرة وتأهيلهم بما بقي لهم من حواس واستخراج ما لديهم من طاقات واستغلال ما وهبهم الله تعالى من إمكانيات ليبلغ غاية الاستقلال بأنفسهم. إن العناية بهم فرض عين على أوليائهم، وفرض كفاية على المسلمين، فلنحسن إليهم، ولنعطف عليهم ولنسارع إلى إعانتهم، فهذا باب من أعظم أبواب الخير، كما اعتبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنواع الصدقة إعانة الأخرق (أن تعين صانعا أو تصنع لأخرق) متفق عليه.

8- على كليات الشريعة تشجيع الطلبة الأسوياء على تعلم لغة الإشارة ليستطيعوا التفاهم مع هذه الفئة وشرح الدعوة لهم، وعلى الجامعات احتضانهم وتوفير سبل تعليمهم وتخريجهم وإتاحة الفرصة لهم كغيرهم من الأسوياء، فلعل الله تعالى يخرج منهم ومن أصلابهم أعلاما يصنعون التاريخ، ويصبحون لحنا من ألحان الخلود تترنم بهم أقاصيص البطولات، فقد استشهد عمرو بن الجموح في غزوة أحد ووطئ بعرجته الجنة كما أخبر النبي الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، ولنقرأ قصة استشهاده في كتاب رجال حول الرسول، للأستاذ خالد محمد خالد - رحمه الله - جعلنا الله وإياكم ممن يطأ الجنة وهناك تذهب كل إعاقة .

عبد الله سليمان العتيقي

 

الرابط المختصر :