; المجتمع المحلي (العدد 1401) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 1401)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-مايو-2000

مشاهدات 62

نشر في العدد 1401

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 23-مايو-2000

تجنيس 2000 عام 2000

البدون يجدون حلًا.. في مجلس الأمة

كتب: محمد عبد الوهاب

أقر مجلس الأمة - في جلسته، وعبر مداولتين في الأسبوع الماضي - مشروعًا بقانون بتعديل المادة الخامسة من قانون الجنسية تم على إثره السماح لوزارة الداخلية ببحث ملفات ألفي شخص من غير محددي الجنسية «البدون» تمهيدًا لتجنيسهم خلال السنة الحالية 2000م، على أن يُنظر في تجنيس من تبقى منهم خلال السنوات المقبلة.

كما أقر المجلس اقتراحًا بقانون يقضي برفع سن التقاعد للعاملين بالجيش إلى 55 سنة، ووافق على القانون 33 عضوًا، ورفضه خمسة أعضاء، امتنع عن التصويت عشرة أعضاء، وقد أحيل القانون إلى الحكومة لنشره في الجريدة الرسمية، وإصدار مرسوم لتنفيذه. 

كما علق المجلس اقتراحًا بقانون يقضي بتقسيم لجنة الشؤون المالية الاقتصادية إلى لجنتين: واحدة للميزانيات والحسابات الختامية، والأخرى للمشاريع والاقتراحات الاقتصادية وشؤون النفط، إذ امتنع عن التصويت على الاقتراح 23 عضوًا، ليتم إدراجه في جدول أعمال الجلسة المقبلة، وبالنسبة لمشروع القانون بتعديل المادة الخامسة من قانون الجنسية: وافق المجلس على المشروع بقانون مداولته الأولى والثانية بأغلبية 36 صوتًا، وامتناع سبعة أصوات، ورفض خمسة. 

وقد تحدث على هامش مناقشة القانون في المجلس - عدد من النواب الذين طالبوا بأهمية علاج هذه القضية الإنسانية، ورفعها من الأجندة النيابية، حرصًا على تماسك المزيج الاجتماعي للشعب الكويتي، وعدم تمزيق روح الوطنية والحب والعرفان بجميع أبناء هذا الوطن، مشيرين إلى أن قضية «البدون» صنعة حكومية تحمل تبعتها بكامل أخطارها ومشكلاتها، وهي الوحيدة التي تستطيع أن تحل هذه القضية دون تردد أو مراجعة لأحد. 

وقال النائب مبارك صنيدح: إن هذه القضية باتت تشكل خطرًا اجتماعيًّا، وتؤرق الجميع، بل بحت الحناجر تحت قبة هذا البرلمان من المطالبة بضرورة إنصاف هذه الأنفس التي أعزها الله، خاصة أنها وقفت في غير مرة للدفاع عن هذا الوطن الكريم، والعمل على تحريره، كما أن لأفرادها أنسابًا علاقات وطيدة مع كثير من أفراد هذا الشعب. 

وأضاف صنيدح: نشكر وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح على صدقه وتحمسه لحل هذه القضية، وسيظل اسمه خالدًا إلى الأبد - إن شاء الله - إذا نجح في طي هذا الملف، وإنصاف هؤلاء المظلومين الذين يعيشون بيننا دون تعليم أو فرق عمل جيدة.

من جانبه، قال النائب الدكتور وليد الطبطبائي: إن حرمة الإنسان وكرامته تجعله في منزلة عظيمة بين من يعيش بينهم، مشيرًا إلى أن هذه الفئة لا تجد لنفسها بدًّا من الاعتزاز بهذا البلد، وبحقها في المواطنة، والتجنيس، وأن هذا المفهوم يجب أن يكرس ويرسخ ليعلم الجميع أنه لا منة لأحد على هؤلاء النفر الذين شرفوا الكويت وضحوا بدمائهم الزكية لأجل هذا البلد.

من جهته، استعرض وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح عددًا من الإحصائيات والدراسات حول تجنيس البدون، مؤكدًا استمرار وزارته والأجهزة الأمنية في تبني هموم هذه الفئة والعمل على حلها بشكل جذري، مشيرًا إلى ضرورة تعاون الجميع في هذا الصدد.

تقسيط فواتير الكهرباء المتراكمة على أصحاب السكن الخاص

أكد وزير الكهرباء والماء ووزير الدولة لشؤون الإسكان د. عادل الصبيح: أنه تمت الموافقة على تقسيط قيمة فواتير الكهرباء الخاصة بالسكن الخاص، وفواتير المتخلفين عن السداد أربع سنوات بناء على توجيهات من النائب الأول رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وقال الدكتور الصبيح: إن الوزارة تسعى خلال هذا الإجراء إلى تحصيل الأموال المتراكمة على المواطنين في فترة لا تتجاوز السنوات الأربع، فيما معدله لا يقل عن خمسين دينارًا سواء من الراتب الشهري أو التأمينات الاجتماعية سعيًا لمزيد من المرونة، ومراعاة لظروف المواطنين.

وكشف الوزير النقاب عن أن هذا القرار لا يشمل القطاعات الأخرى التجارية والاستثمارية والتعاونية وغيرها.

ويذكر أن المجتمع أشارت في عددها السابق في حديث خاص مع الوزير - إلى أن الوزارة بصدد إصدار مثل هذا القرار، وإيجاد حل لمشكلة هذه الفواتير.

الموجز المحلي

● كرم سمو أمير البلاد الفائزين في مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم تشجيعًا لجهودهم في حفظ القرآن، وتدارس علومه، وحث سموه الفائزين على التمسك بالقرآن الكريم فهو «خير للهدى، وأشرف للخلق، وأقوم للسلوك».

● قبض رجال الإدارة العامة لأمن الدولة على متسللين عراقيين دخلا البلاد عبر الحدود الغربية وبحوزتهما كمية من المواد المخدرة، إضافة إلى منشورات تصدرها المخابرات العراقية باسم «رابطة أصحاب الحق» وقد اعتراف المتسللان بانضمامهما لشبكة الاستخبارات العراقية.

● بدا واضحًا أن مشكلة الجرف القاري الثلاثي الأطراف «الكويت، والسعودية، وإيران» ستحل بمفاوضات ثنائية تبدأ بتقاسم سعودي - كويتي للثروات، أكدت الرياض أن «لا خلاف مع الكويت» في شأنه تمهيدًا لمفاوضات كويتية - إيرانية ستكون باكورتها توجه مبعوث كويتي إلى إيران.

● أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي أنها نظمت حملة مساعدات للشعب الشيشاني الذي يعاني الويلات من جراء العدوان الروسي على الشيشان.

● كلف مجلس الوزراء الجهة المعنية درس المرئيات والمقترحات التي وردت في جواب مجلس الأمة على الخطاب الأميري، وإعداد تقرير شامل في شأنها.

● أعلن العميد المساعد لشؤون الأبحاث والتدريب في كلية الشريعة جامعة الكويت أنه تم الاتفاق مع مكتب الجامعة بالسفارة الكويتية في واشنطن على إفادة أعضاء هيئة التدريس في كلية الشريعة من مكتبة الكونجرس الأمريكي.

● أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن معظم مخالفات العمالة تتركز في قطاع المقاولات بسبب تذبذب العمل فيه. 

● تقدم - أمام محكمة الاستئناف الدائرة الأولى - 78 كويتيًّا مدعين بالحق المدني في قضية علاء حسين - رئيس ما يسمى بــ «الحكومة المؤقتة» نتيجة ما تعرضوا له من ضغوط نفسية خلال الغزو. 

في ندوة العلاقات الكويتية - العراقية:

تصور لمستقبل أفضل على المدى القريب والبعيد

اختتمت ندوة «مستقبل العلاقات الكويتية - العراقية» أعمالها التي انطلقت في الأسبوع الماضي برعاية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ونظمتها لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة. 

وقال رئيس مجلس الأمة بالنيابة مشاري العنجري: إن الندوة تحظى بتأييد سمو أمير البلاد، وسمو ولي العهد، ورئيس مجلس الوزراء، مضيفًا، أنها شاهد على قدرة الكويت - من خلال مؤسساتها التشريعية وتقاليدها الديمقراطية - على التصدي لمعالجة جميع القضايا بغض النظر عن حساسيتها. 

ومن جانبه قال الشيخ صباح الأحمد: «إن أي علاقة بين البلدين الشقيقين يجب أن تنطلق من الأسس والثوابت التي قامت عليها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمعالجة الآثار المترتبة على كارثة الغزو، مؤكدًا أنه يصعب بالتأكيد وضع تصور لمستقبل العلاقات على المدى القريب، وقضية الأسرى التي لا تزال تؤرق كل فرد في الأسرة الكويتية الواحدة دون تجاوب جاد من النظام العراقي لحلها».

وأعطى حضور وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم ومشاركته الحيوية في الطرح والنقاش بعدًا ثرائيًا على الندوة، إذا دعا في كلمته إلى صياغة مبادرة إقليمية تعيد الوضع إلى نصابه في المنطقة بما في ذلك رفع الحصار عن العراق، وشعبه، وقال: إن على دول الخليج العربية ألا تكتفي بمطلب التزام العراق التام بقرارات الأمم المتحدة، ثم الجلوس والانتظار، ريثما تحدث معجزة تأتي لتخلصنا من الورطة، بل عليها أن تأخذ بزمام المبادرة، وأن تعمل على تحريك الوضع الراهن، وإخراجه من جموده، والإفلات من قبضة المأزق الذي تعاني منه المنطقة. 

النائب محمد الصقر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة شدد على أن الندوة تنطلق من وعي تام بأنه ليس أخطر من مقولة «عفا الله عما سلف»، إلا مقولة: «إن العداء بين الكويت والعراق هو القاعدة، فالأولى تعني أننا لم نستفد شيئًا من الكارثة، والثانية تؤدي إلى أن نبقى أسرى الكارثة»، داعيًا إلى برنامج جريء ومدروس ومتواصل للتخفيف من قسوة الظروف التي يعانيها الشعب العراقي بسبب فكر، وممارسات الحكم الفردي المطلق في بغداد.

مشاريع كويتية لترميم المساجد وإعانة المحتاجين في فلسطين

صرح الشيخ نادر النوري - رئيس لجنة فلسطين الخيرية بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية - بأن اللجنة تقوم حاليًا بمشروع ترميم وصيانة وتجهيز وبناء المساجد وخاصة للمسجد الأقصى في فلسطين، نظرًا للخطر المحدق بالمساجد هناك، مع ظروف الاحتلال وقوانينه التي تعمل على إزالة تلك المساجد بحجة خطر مزاولة العبادة فيها، وأضاف أن اللجنة تنفذ أيضًا مشروع رعاية الأسر الفقيرة، والمحتاجة، فضلًا عن عشرات المشاريع من مراكز لتحفيظ القرآن الكريم، ومشروع طالب العلم، ومشروع كفالة اليتيم، إذ تكفل اللجنة أكثر من 750 يتيمًا ويتيمة، ومشروع دينار الأقصى ومشاريع الوقف، وغيرها الكثير من المشاريع التي تعين الأسر الفقيرة وتجعلها منتجة وتكفي نفسها بنفسها. 

وقال: إننا نسعى لعمل المشاريع الإنتاجية التي تستوعب الأيدي العاملة سواء من الرجال أو النساء، فضلًا عن تغطية نفقات الأرامل، والأيتام، والأسر الفقيرة في كل قرية ومدينة، ومن هنا طرحت اللجنة مؤخرًا مشروع «البراق الخيري» الذي يهدف إلى مزيد من تواصل المحسنين في الكويت مع المشاريع التي تتبناها اللجنة بأرض «الإسراء». 

وحول مشروع وقفية الأقصى ومساجد فلسطين قال الشيخ نادر النوري: نريد إيجاد مصادر دخل الإنفاق على المساجد من بناء، وترميم وصيانة، وتأثيث وتجهيز، لذلك أنشأنا «وقفية الإسراء» التي تخدم الجوانب الإنسانية، وأهمها: الأيتام، وطلبة العلم والقرآن، والمشاريع الخيرية والإنتاجية. 

أما آخر الوقفيات التي تم طرحها فهي «وقفية الأضاحي» إذ يقوم المتبرع بدفع 300 دينار كويتي مرة واحدة أو على دفعات، لنقوم نحن بعمل الأضحية عنه في كل عام. 

أسرة المجتمع تحتفل بمرور 30 عامًا على صدورها

أقامت أسرة تحرير مجلة المجتمع حفلًا خاصًا بمناسبة مرور 30 عامًا على إصدارها.. حضر الاحتفال أعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع والعاملون والكتاب في المجلة عبر تاريخها المديد. 

وتحدث في الاجتماع السيد: حمود الرومي نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية - بالنيابة عن السيد عبد الله العلي المطوع رئيس مجلس الإدارة - والدكتور محمد البصيري رئيس التحرير، والأستاذ خالد بورسلي المحرر بالمجلة، نيابة عن المحررين والمراسلين. 

في نهاية الاحتفال، تم تكريم العاملين في المجلة، وتوزيع شهادات التقدير عليهم. 

توجه غير مبرر

تقول الأرقام التقديرية للميزانية العامة للدولة إن الفائض سيكون مليار دينار هذا العام، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى زيادات الإيرادات النفطية، والنمو الاقتصادي بصورة عامة، وكذلك ما تتمتع به الكويت من استقرار سياسي، وأمني، واجتماعي بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم نتيجة طبيعة المجتمع الكويتي المسلم والمحافظ. 

ولا شك في أن أهل الاختصاص سيتحدثون عن الفائض المالي، وأوجه صرفه ولكن اللافت للنظر ذلك التوجه الحكومي نحو المزيد من فرض الرسوم، وتطبيق نظام الضرائب. 

هذا التوجه الذي سارت عليه الحكومة منذ فترة - ولا تزال - ليس له مبرر، فكل المؤشرات تؤكد أن الاقتصاد الكويتي حقق نتائج إيجابية في جميع القطاعات تقريبًا، وحتى المراقبون والمختصون - لدى تقويم معدلات النمو الاقتصادي في دول العالم - يشيدون بما حققه الاقتصاد الكويتي من إنجازات، ومن هنا لا أعتقد أن فرض الرسوم، وتطبيق النظام الضريبي سيدعم الاقتصاد، وإذا كانت الحكومة مستمرة في هذا التوجه، فعليها أن تضع حدًا لمواضع الهدر في الميزانية العامة ولا تزال هذه المؤسسات تتبع سياسة حرق الميزانيات قبل انتهاء السنة المالية. 

وبالنسبة لسياسة التسلح، فإذا كان الجيش الكويتي بحاجة فعلًا لبعض الأنواع من الأسلحة، فلماذا تتم الصفقات بمبالغ كبيرة جدًا؟ 

وبالنسبة لمؤسسات الدولة فإنها تتقاعس عن تحصيل ديونها وبالذات إذا كان المدين من المتنفذين بل نرى هؤلاء المتنفذين في بعض الأحيان يحصلون على مزيد من الامتيازات والدعم في حين تتم ملاحقة أبناء الشعب من أجل تسديد مبالغ لا تكاد تذكر. 

لا بد - إذن - من إعادة النظر في هذا الأسلوب، وإذا كانت الحكومة جادة في المعالجة الاقتصادية، فعليها أن تبدأ بالكبار الذين من المفترض أن يكونوا قدوة للآخرين. 

خالد بروسلي

الرابط المختصر :