; المجتمع المحلي: (1484) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: (1484)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 12-يناير-2002

مشاهدات 61

نشر في العدد 1484

نشر في الصفحة 10

السبت 12-يناير-2002

«وإذا مرضت فهو يشفين»

جمعية الإصلاح الاجتماعي تحمد الله سبحانه وتعالى على ما منَّ به من شفاء كامل على أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بعد العارض الصحي الذي ألمَّ له.

وتترقب الجمعية عودة سموه يوم الثلاثاء المقبل (۲) ذي القعدة الموافق ١٥ يناير -إن شاء الله- إلى أرض الوطن سالمًا معافى، وتتضرع إلى المولى العلي القدير أن يحفظ سموه وأبناء الشعب الكويتي من كل سوء، وأن يحفظ علينا نعمة الأمن والاستقرار، إنه سميع مجيب، والحمد لله على سلامة سمو الأمير.

في كتاب من فاعليات شعبية ونسائية إلى رئيس مجلس الأمة:

نؤكد رفضنا القاطع لتعديلات قانون التأمينات

رفعت فاعليات شعبية ونسائية عدَّة كتابًا إلى السيد جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة، ناشدته فيه الإسهام في تحسين وتعديل أحكام قانون التأمينات الاجتماعية، من أجل استرجاع مكتسبات المرأة والمحافظة على ما لها من حقوق، وذلك عبر مجلس الأمة.

وأكدت هذه الفاعليات -في كتابها- رفضها القاطع للتعديلات التي تمت على بعض أحكام القانون برفع سن التقاعد للمرأة، وكذا للمؤمَّن عليه الذي يزاول أعمالًا شاقة، واصفة هذه التعديلات بأنها أضرت بمصالح المرأة والأسرة والوطن؛ وذلك للأسباب التالية:

1 - سيترتب على تطبيق هذا القانون الجديد آثارًا سلبية اجتماعية، لأنه سوف يعوق المرأة عن أداء دورها الأساسي في بناء الأجيال بناء وطنيًّا وحضاريًّا قويًّا.

2 - القانون لا يحقق العدالة الاجتماعية بين الموظفات، فعلى سبيل المثال: يعاقب من اجتهدت وتخرجت لتتوظف في سن مبكرة، وذلك بإلزامها بمدة قد تصل إلى ٢٤ سنة خدمة.

3 - التقاعد المبكر للمرأة وإن كان ذا كلفة على مؤسسة التأمينات الاجتماعية، إلا أنه من جانب آخر سيقلل مصروفات الباب الأول «الرواتب» لميزانية الدولة، في حين أن بقاء المرأة في الخدمة لسنوات تزيد على ١٥ سنة -ولنفترض حتى ٢٠ سنة خدمة- سيكون عبئًا على ميزانية الخزانة العامة للدولة، إذ ستتحمل الحكومة دفع رواتب المرأة على مدى 5 سنوات إضافية، وبواقع ۷۰۰ دينار مثلًا بدلًا من ٣٠٠ دينار عند التقاعد بعد ١٥ سنة.

4 - مناقشة رواتب المتقاعدين تمت على أساس عدم التزام الحكومة بتطبيق القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۸۲ بشأن زيادة معاشات المتقاعدين، فلماذا يتم ربط تلك الزيادة بالسن التقاعدي للمرأة؟ وما علاقة المرأة أساسًا بالموضوع؟ المساومة هنا غير مقبولة والخاسر الأوحد هو المرأة.

5 - لم يراع القانون وجود فترة انتقالية يتم من خلالها التهيئة وترتيب الأوضاع، وإنما جاء تطبيقه سريعًا في ۲۰۰۱/۷/۱م دون أي مراعاة لمن استعد ورتب أوضاعه للتقاعد خلال أيام أو أشهر معدودة من تاريخ التطبيق.

6 - لماذا لم يشمل القانون شرائح أخرى كثيرة تستفيد من نظام التأمينات بشكل أكبر كأحد البدائل لسد عجز صناديق مؤسسة التأمينات الاجتماعية؟

البصيري لـ المجتمع:

موقفنا من القانون إعادة الحق إلى نصابه

يسعى التكتل الإسلامي من خلال الأجندة النيابية الخاصة به إلى أن يمارس دورًا تشريعيًّا ورقابيًّا في إطار منح المواطنين حقوقهم المكتسبة، وإرساء دعائم التوازن المعيشي للأسرة الكويتية في جميع الميادين والأصعدة.

أكد ذلك الدكتور محمد البصيري -عضو مجلس الأمة- في حديث خاص لـ المجتمع مضيفًا أن التحرك الذي يقوم به التكتل هذه الأيام بشأن تعديل قانون التأمينات الاجتماعية، والعودة به إلى ما كان عليه أكبر دليل على حرص التكتل على توفير مناخ ملائم للأسرة الكويتية، والعمل من أجل التخفيف من الضغوط المالية والأعباء الجديدة عليها.

وأضاف البصيري: إن موقفنا من التعديل هو العودة بالقانون إلى الأصل من حيث مدة بقاء الموظف في وظيفته، ومدة بقاء المرأة، والأعمال الشاقة، كما أنه نابع أصلًا من حرصنا على إرجاع الحق لنصابه، خاصة بعد أن رأينا جميعًا السلبيات التي تعرض لها المواطن والمواطنة الكويتية من جراء هذا التطبيق، ومن جراء هذا القانون غير الملائم لطبيعة الأسرة الكويتية أصلًا، وعلى هذا فنحن جادون في تعديل القانون، ومنح الجميع حقه المكتسب. مشيرًا إلى أن النواب الذين يقفون بهذا الجانب متحمسون ويدفعون إلى تعديل القانون، خاصة بعد أن ازدادت السلبيات والشكاوى التي تقدم بها المواطن والمواطنة الكويتية.

وعن الموقف الحكومي قال النائب البصيري: أعتقد أن الحكومة ستساوم وترفض وتحاول أن تستخدم هذه الورقة، وتحاول جاهدة أن تكسب أكبر عدد ممكن من النواب الذين يمكن أن يوافقوا الحكومة على موقفها، مع العلم بأن الكلفة المالية للقانون القديم أقل بكثير من القانون الحالي، وهذا ما ينافي توجهات الحكومة بشأن خفض الكلفة وما شابه ذلك. وعمومًا فنحن نعتقد أن الحكومة يجب أن تنظر إلى المصلحة العامة في تطبيق القوانين تشريعها.

وأوضح الدكتور البصيري أن القوى السياسية داخل البرلمان تدفع بهذا الاتجاه، وأن هناك تنسيقًا جيدًا في المواقف سيثمر في النهاية نتيجة جيدة لصالح القانون والتعديل عليه، كما أن التنسيق الحالي يكشف حقيقة حرص جميع النواب -على اختلاف توجهاتهم وآرائهم- على أهمية التعديل، لأنه أصبح ضرورة تهم المواطنين والأسرة الكويتية على حد سواء.

جنوب السرة.. في دائرة النسيان!

5 آلاف عائلة تعاني من انعدام الخدمات والبنى التحتية.

د. ناصر الصانع: قانون خاص لاستكمال ما تحتاجه المنطقة.

ناجي عبد الهادي: توصية مجلس الوزراء سترى النور قريبًا.

تحقيق: منيف العنزي

منطقة حديثة تتوسط البلاد، يقطنها أكثر من خمسة آلاف عائلة، لكنها تفتقر إلى أبسط الخدمات، ولا أحد يعلم السبب الحقيقي وراء تجاهل نداءات الأهالي، فيما المسؤولون يقدمون الوعود تلو الوعود، ولكن دون تنفيذ، إنها منطقة جنوب السرة التي نُكبت بافتقارها لأبسط مقومات الحياة الأساسية الإنسانية دون سائر مناطق الكويت لأسباب مجهولة.

في البداية التقينا عددًا من أهالي المنطقة الذين عرضوا لنا صورة مبسطة لمعاناتهم.

يقول أبو محمد: يبدو أن سبب تأخر الخدمات في المنطقة هو عدم انتمائها إلى منطقة معروفة، ومن ثم فالجميع يتخلى عنها!

ويضيف: لقد قابلنا أعضاء بمجلس الأمة، كما قابلنا مسؤولين أيضًا، ولكن لا حياة لمن تنادي، إنها وعود في وعود، والحال مستمر كأن المنطقة ليست من الكويت مع أنها تقع وسط الخريطة الكويتية.

خالد الراشد- سكرتير النائب مشاري العصيمي، يقول: أستغرب هذا التجاهل لجنوب السرة، فمهما تحدث المرء لا يستطيع أن يعبر عن مدى الضرر الذي وقع على مواطنيها، إنك لا تتخيل كيف أن منطقة في الكويت يمكن أن تعزل عن بقية المناطق بسبب الأمطار، وهذا ما حدث في جنوب السرة بموسم الأمطار في فصل الشتاء الماضي. 

ويضيف: المنطقة في الليل تصير مخيفة جدًّا، فالعمال بالآلاف، والمكان مظلم، والمخفر الذي خصصته الوزارة للمنطقة عبارة عن هيكل باص لا يتحرك. 

أما المواطن فريد السيد فيرجح أن هناك سرًّا يجهله الجميع ولا يعرفه إلا القليل، فما المعنى وراء إهمال منطقة سكنية تقع وسط الكويت وسكانها من أهل هذا البلد؟!

ويضيف: لقد اشترينا الأرض وبنينا بيوتنا وأسسناها ومكثنا نحلم بأيام مريحة لنا ولأطفالنا، ولكن نحن نفكر الآن في هجر هذه البيوت والانتقال إلى خارج المنطقة للتمتع بالخدمات كبقية المواطنين.

محل اهتمام مجلس الأمة

عند سؤاله عن أسباب التأخير في تنفيذ خدمات منطقة جنوب السرة، ودور أعضاء مجلس الأمة بهذا الشأن، أكد الدكتور ناصر الصانع -عضو المجلس- أن ما يعانيه المواطنون في منطقة جنوب السرة محل اهتمامنا، ونحن نشعر بمعاناتهم، ولا نكتفي بهذا الشعور، بل ترجمناه إلى عمل من خلال اتفاق مع عدد من النواب لإدراج ملف جنوب السرة على جدول أعمال المجلس في الدورة البرلمانية الحالية، وذلك كأولوية لإصدار قانون خاص بالمنطقة، من أجل استكمال البنية التحتية بها، ولرفع هذه المعاناة التي من المخجل أن نعيشها في هذا البلد الذي لم يبخل على القاصي والداني في خدماته.

وأضاف الدكتور ناصر الصانع: نقول لأهالي جنوب السرة اطمئنوا، فنحن معكم، ولن يبقى الحال على ما هو عليه، والأيام المقبلة ستشهد -إن شاء الله- صدق شعورنا وعملنا، فالمنطقة لها حق في أن تتمتع بكامل خدماتها كسائر مناطق الكويت.

سنتابع ونراقب

عند سؤاله عن خدمات منطقة جنوب السرة ودوره في هذا الصدد، قال ناجي عبد الهادي عضو المجلس البلدي: إننا وراء قرار مجلس الوزراء بالتوصية بعمل خدمات مؤقتة قليلة التكاليف لاستكمال خدمات المنطقة، منها المواصلات وشبكة المياه والصرف الصحي، وحسب علمنا فإن هذه التوصية سترى النور قريبًا، وذلك لأننا نقلنا معاناة المواطنين بهذه المنطقة للمسؤولين بمجلس الوزراء لاستعجال الأمر، وليأخذ أولويته في التنفيذ.

وأضاف: كما طالبنا جمعية السرة بإنشاء فرع لها بجنوب السرة، حتى لا يتكبد المواطنون هناك عناء الذهاب إلى مناطق أخرى لشراء احتياجاتهم ولتوفير خدمة لأهالي المنطقة، كما أننا في المجلس البلدي سنتابع وسنراقب المنطقة وخدماتها، ولن نرضى أبدًا بأن تهمل هذه المنطقة التي تتوسط دولة الكويت، وأصبحت نموذجًا للإهمال والتردي، بل انعدام الخدمات، في الوقت الذي تسهم فيه الكويت في بناء المدن والقرى للبلاد في مشارق الأرض ومغاربها. ويناشد عبد الهادي مجلس الوزراء النظر لهذه المنطقة التي أصبحت نقطة سوداء في الثوب الكويتي الأبيض، كما يقول.

أول الغيث

ومن جهته يؤكد علِي العوضي -مراقب السوق بجمعية السرة التعاونية- أن أول الغيث هو هذا الفرع الذي قرر مجلس إدارة جمعية السرة إقامته بالمنطقة ليقوم بدوره في توفير المواد الغذائية وغيرها للأهالي، مضيفًا أن الجمعية تعتزم كذلك رصف بعض الطرق بالمنطقة، والمشاركة بتقديم الخدمات لها، لكن الأمر يحتاج إلى بعض الصبر.

بدعم حكومي

البلدية مستمرة بلا هوادة في إزالة التعديات

أكدت مصادر حكومية دعم الحكومة للقرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس البلدي بشأن التعديات على أملاك الدولة، وإزالة المباني والشبرات غير المرخصة، مؤكدة أن هذا الدعم جاء ليضع حدًّا لتمادي البعض في استغلال الأراضي، وإقامة التعديات عليها دون الاكتراث بقرارات البلدية.

وكشفت هذه المصادر النقاب عن أن الإزالات التي قامت بها جرافات البلدية كشفت حيادية العمل، وأنها لا تقصد منطقة دون أخرى، بل تشمل جميع المناطق بدءًا من العاصمة وحتى المناطق الخارجية، في إشارة إلى أن إزالة التعديات لم تكن لمنطقة دون أخرى.

وأكدت المصادر أن تعليمات مباشرة قدمت إلى المجلس البلدي، ودعته إلى استخدام جميع الصلاحيات لمواجهة هذه التعديات، مشيرة إلى أن أغلب المواطنين كانوا متعاونين لما لمسوه من جدية في تطبيق القوانين على جميع الفئات بالمجتمع.

واستغربت هذه المصادر الحكومية غياب الدعم النيابي الذي اقتصر على بعض النواب بشأن هذه التعديات، مؤكدة أهمية تكاتف الجميع بشأن التجاوزات التي تواجهها الحكومة والبلاد، وذلك في بداية حقيقية لإيقاف حالة اللامبالاة التي يركن إليها البعض في مواجهة تجاوزات القانون.

عمرو خالد في الكويت 

مظاهرة حب في الله

د. عادل شلبي

لم أكن داخل القاعة عندما بدأ يلقي محاضرته، ولم أشهد ذلك الهتاف الحاد الذي دوى في أرجائها، ولا الحفاوة التي قوبل بها، فلم أشهد مهرجان الحب الذي عبر عنه كبيرهم وصغيرهم، أولادهم وبناتهم، مثقفوهم وعلماؤهم، الكل يهلل، الكل يحب أن يعبر عن حبه للداعية الشاب عمرو خالد، الذي خلب الألباب والهب المشاعر، وأعاد للدين جماله وبهاءه وحرارته بعد أن أصبح الكلام فيه روتينيًّا مملًّا، والعمل به ضربًا من الخيال، بل وأصبحت نظرة الناس -معظم الناس- عن سير الصحابة والسابقين على أنها أساطير الأولين، قد تسرد للتسلية أو للحكاية عن حقبة من الزمان قد ولت وولى أهلها «ولهم ما كسبوا ولنا ما كسبنا».

سخر الله هذا الداعية الشاب ليجدد هذا الدين في الأذهان والقلوب، وليلهب قلوب الشباب ويعرفهم بدينهم، وليزيل الران عن قلوب العاصين، وليفيق الذين قد صاروا من القبور قاب قوسين أو أدنى، فأدفأت كلماته القلوب، وأذرفت الدمع من العيون، يتدفق حارًّا رقراقًا من أعين بعضها لم يدمع من خشية الله منذ زمن بعيد، وبعضها قد تكون هذه أول مرة تدمع من خشية الله، فابتلت اللحى واهتزت الصدور من النحيب وتألقت المشاعر، وابتهجت الأسارير، وأحب الجميع الموت فلم يصبحوا منه خائفين، فالقبر قد يكون روضة من رياض الجنة والملكان قد يكونان هاشين باشين، والعمل الصالح قد يكون أنيسًا في وحشتك، والبشرى قد تقابلك في قبرك وترى مقعدك من الجنة فور إغلاق القبر عليك، فلماذا يكتئبون وقد اقتنعوا -بعد حديثه العذب، تحت عنوان: «كيف نفهم الآخرة؟»- بأن الموت قد يكون رحلة سياحية إلى عالم آخر قد يكون أجمل وأرحب من ذلك العالم الذي نعيش فيه! فتهلل الحاضرون رجالًا ونساء وشيوخًا وكهولًا.

شهادة إدانة ! 

لم أكن داخل القاعة منذ بداية المحاضرة، بل كنت حبيسًا خارجها في سيارتي التي لم أجد موضعًا لقدم لأوقفها فيه، فلقد كان سيل السيارات في أرض المعارض بالكويت في الأسبوع الماضي جارفًا: لا مكان للوقوف، ولا للمسير، ولرب ضارة نافعة، فلقد كانت هذه فرصة لي لأرى تلك الجموع التي كانت تهوي إلى قاعة المحاضرات من كل حدب وصوب على اختلاف مشاربهم وأعمارهم، فذات النقاب، وذات الخمار، وذات البنطلون الجينز، السافرة والحاسرة، الشايب والشاب، الركبان والراجلون، الجاهل والعالم، رجل الدين ورجل الدنيا، وحتى الأطفال.

حقًّا لقد كانت تظاهرة دمعت لها عيني وخفق لها قلبي، وأنا أرى كل هذه القلوب الجائعة، والأفئدة المحبة المتشوقة التي جاءت لسماع كلمة صدق عن الدين، وكلمة حب في أصل الدين، وحب لرب العالمين ولرسول الدين.

هذه التظاهرة شهادة إدانة لكل داعية لم يشبع القلوب، ولم يبذل الجهد لتوصيل الدين وشرحه وربطه بالواقع، بل احتفظ به في برج عاجي لا يُمس، كالذي يضع القرآن في علبة فاخرة داخل صندوق زجاجي حتى لا يغبر، وهو يظن أنه يحسن صنعًا في الحفاظ عليه من التراب والغبار والتلف، فكان نتيجة هذا التقاعس وجود ذلك الخواء الذي عبر عنه الشباب في هرولتهم لسماع الداعية، والاقتباس من علمه وروحه وصدقه (نحسبه كذلك).

لم أكن بداخل القاعة حينما بدأت المحاضرة، ولكنني دخلت بعد ذلك لأرى إلحاح الحاضرين على الداعية لكي يدعو ليؤمنوا خلفه، وما إن رفع يديه بالدعاء حتى انهمرت الدموع، وحتى قبل أن يبدأ الدعاء، كأن حرارة استعداده للدعاء قد سرت في عروق الحاضرين، فبكوا قبل يبدؤوا، وما إن حمد الله، وأثنى عليه، ودعا دعواته البسيطة بأسلوبه السهل حتى هطلت الدموع واهتزت الصدور، وزادت حرارة الدعاء، وزادت معها حرارة البكاء. فهل وجد الناس في دعائه صدقًا لم يألفوه أم أن الحب المفعم به قلبه قد وصلت ذبذباته إلى قلوبهم؟ ولماذا طلبوا منه الدعاء؟ ألأنهم ألِفوا هذا النوع من الدعاء أم ماذا؟

هل عمرو خالد ظاهرة؟ هل هو أسلوب جديد سينتشر ويقلد؟ هل هو حجة على الدعاة التقليديين -إذا جازت هذه التسمية- الذين لم يحركوا للناس ساكنًا؟ وهل هو حجة على المتدينين المتهجمين الذين يصدون عن الدين وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا؟ هل هو الأسلوب السهل الممتنع؟ أم البساطة والتواضع؟ أم الصدق والإخلاص؟ أم هو نصر الله تعالى لهذا الدين وما صاحبنا إلا سبب فقط أو وسيلة؟ تساؤلات كثيرة، وتبقى الظاهرة مثيرة.

الاتحاد الوطني لطلبة الكويت:

ضرورة المشاركة الشعبية في القمم العربية

أكد عبد العزيز الجويسري أمين سر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، أن أعضاء الاتحاد -فرع الجامعة- ينظرون إلى القضية الفلسطينية على أنها قضيتهم الأولى.

وأضاف: يجب تحديد مفهوم واضح للإرهاب الذي ندينه وبشدة بكل معانيه، وعلى رأسه العدوان الصهيوني وأتباعه في كل دول العالم وفي مقدمتهم أمريكا.

وأوضح الجويسري أنه على رؤساء الدول العربية وضع النقاط فوق الحروف تجاه القضية الفلسطينية، التي يضرب فيها الكيان الصهيوني أبرز الأمثلة في التنكر لمعاني حقوق الإنسان. ودعا أمين سر الاتحاد الحركات الإسلامية والوطنية لمواصلة المسيرة في تقديم كوكبة من الشهداء لخدمة القضية.

وقال: إننا في الاتحاد الوطني -الممثل الشرعي لطلبة الكويت- نرفض كل معاني الاستسلام التي مآلها معاهدات السلام المزعومة التي يركض خلفها رؤساء الدول، ويجب أن نوقف جميع المعاهدات والعلاقات التي تربطنا بالكيان الصهيوني الغادر الجبان.

ووجه الجويسري رسالة إلى قادة الدول العربية في القمة العربية بأنه على الدول العربية ومؤسساتها الاهتمام بقطاع الشعب وتوفير فرص كافية له؛ للمشاركة في مثل هذه القمة أو في تلك الاجتماعات التي من مقدور الشباب المشاركة الفعالة بها.

الرابط المختصر :