; المجتمع المحلي (1562) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1562)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 02-أغسطس-2003

مشاهدات 68

نشر في العدد 1562

نشر في الصفحة 10

السبت 02-أغسطس-2003

الطعن في نتائج الانتخابات.. بين مؤيد ومعارض

تقدم خمسة من المرشحين لانتخابات مجلس الأمة بطعون في نتائج دوائرهم الانتخابية، حيث تنظر المحكمة الدستورية في الطعون المقدمة من مرشحي الدوائر«الخامسة، والثالثة عشرة، والثامنة عشرة، والأولى، والثانية والعشرين» وربما التاسعة.

 كما تقدم بعض الناخبين في تلك الدوائر بطعونهم دعمًا لطعون المرشحين الذين لم يحالفهم الفوز بالانتخابات التي جرت في الخامس من يوليو الجاري، وجاء في بعض الطعون أن الانتخابات جرت خلافًا لقانون الانتخابات وبالذات المادة (۳۱) منه التي حددت ساعات الاقتراع من الساعة الثامنة صباحًا حتى الثامنة مساء دون توقف، إلا أن رؤساء اللجان أوقفوا عملية الاقتراع أكثر من مرة للاستراحة والصلاة وتناول الغداء، في وقت كانت فيه أعداد كبيرة من المقترعين الناخبين تود الإدلاء بصوتها في تلك الفترة، مما حدا ببعضهم إلى التراجع عن الاقتراع –لشدة حرارة الجو– والعزوف عن المشاركة في عملية الانتخاب، وجاء في الطعون كذلك عدم وضوح الجداول الانتخابية، وتسجيل أكثر من ٥٠ اسمًا مثلًا على عنوان واحد في الدائرة، وتقدم أهل المنزل بشكوى من هذا الإجراء غير المبرر، وذكر أحد المرشحين أنه ظاهرة شراء الأصوات ظهرت للعيان يوم الاقتراع ولم تحرك الداخلية ساكنًا، كما أن هناك من أدلوا بأصواتهم وليس لهم حق في ذلك، وهناك العديد من الأدلة منها خروج مندوبي المرشحين من مقار اللجان ووضع صناديق الاقتراع كلها تحت إشراف وزارة الداخلية، وقت غداء القضاة الذي استمر أكثر من ساعتين في بعض المدارس، وكيف تم السماح السيارات وزارة الداخلية بدخول المدارس في هذه الفترة؟!

 وذكر أحد المرشحين أن التصويت العلني فتح الباب أمام الرشوة الانتخابية، إذ تزامن فرز الأصوات في بعض اللجان مع استمرار الناخبين في الاقتراع في لجان أخرى، مما شكل وضعًا مناسبًا لشراء الأصوات بمختلف الطرق، وساعد البعض على معرفة النتيجة بشكل مسبق، وعدلوا على أساسها أوضاعهم. 

هذا مجمل ما جاء في طعون المرشحين والناخبين وسنعرض فيما يلي رأيًا موافقًا لهذه الطعون ورأيًا آخر معارضًا.

 د. إبراهيم الحمود الأستاذ في كلية الحقوق في جامعة الكويت –يرى أن توقف الاقتراع تم تحت رقابة القاضي رئيس اللجنة الرئيسة، وبإرادته وبموافقة جميع الموجودين في اللجنة الانتخابية، ولم يكن هناك أي اعتراض ولو كان هناك أي اعتراض لتم تدوينه في محضر اللجنة الانتخابية، وإذا كان قانون الانتخابات قد نص على أن الانتخابات تجري من الثامنة صباحًا حتى الثامنة مساء، فإن ذلك لا يعني استمرارها دقيقة بدقيقة.. وإلا لماذا لم يتم الطعن في استمرار الاقتراع إلى ما بعد الساعة الثامنة مساء لمن هم داخل المدرسة وأمام لجان الانتخاب، كما جرت العادة في كل انتخابات؟.

 وأضاف الحمود: التوقف عبر تاريخ الحياة النيابية كان موجودًا في كل انتخابات، إذ إنه أمر عادي في مجتمع إسلامي أن يتوقف الاقتراع لأداء الصلاة، وهي مسألة درج العمل بها في فصول تشريعية سابقة، كما أن توقف العملية الانتخابية كان يتم تحت رقابة القاضي ولا نستطيع القول إن القاضي كان بعيدًا.

 ويرى د. الحمود:«أن فرز كل لجنة يتم فور انتهاء عملية الاقتراع بعد الثامنة مساء، ونتيجتها لا تؤثر على باقي اللجان، وإذا كان التأثير قد تم فإن ذلك سببه أن الشفافية في الانتخابات كانت أكثر من اللازم، فوسائل الإعلام كانت موجودة، ومندوبو المرشحين كانوا موجودين، ومع الأسف كانت لديهم هواتف نقالة فهم الذين كانوا يتصلون وكان يناط بهم أن يطبقوا العملية الانتخابية، كما كان يجب أن تتم لا أن يتم الاتصال أولًا بأول .!!. وفي المقابل نعرض رأي د. محمد المقاطع - الخبير الدستوري المؤيد للطعون فيقول: «إن إيقاف عملية الاقتراع وترك الصناديق تحت حراسة رجال وزارة الداخلية في يوم الانتخابات، وكذلك فرز بعض أوراق الاقتراع في وقت مازال التصويت فيه مستمرًا في لجان أخرى في المدرسة « الدائرة» ذاتها، يعتبر مخالفًا لعملية الانتخابات ويؤدي إلى بطلانها، وفتح باب الترشيح من جديد للجميع وليس للحاصلين على المركزين الثاني والثالث فحسب، وأوضح أنه إذا كانت عملية الاقتراع أوقفت خلال الفترة التي حددها القانون وهي من الثامنة صباحًا وإلى الثامنة مساء فإن هذا يعد من المخالفات الإجرائية التي تؤدي إلى بطلان العملية الانتخابية، سواء كان لهذا التوقف آثار من عدمه».

وأضاف د. القاطع: «الأخطر من ذلك قانونيًا أن صناديق الاقتراع في بعض اللجان الانتخابية لم تكن تحت رقابة اللجان الانتخابية لساعة أو أكثر»، مؤكدًا أن بقاء الصناديق تحت حراسة رجال الداخلية أو حتى في وجود القاضي لا يصح قانونيًا، لافتًا إلى أن الجنة الانتخابات تتكون من جميع أعضائها بمن في ذلك مندوبو المرشحين.

 وشدد د. المقاطع: على«أن الفترة التي تركت فيها صناديق الاقتراع من دون وجود اللجان الانتخابية بكامل أعضائها أمر يرقى إلى مرتبة التشكيك بسلامة الانتخابات وبطلانها في الدائرة الانتخابية بأسرها، وليس في الصناديق التي توقف عنها الاقتراع وتركت من دون وجود اللجنة الانتخابية»، مبينًا أن« نتائج هذه الصناديق تؤثر في النتيجة النهائية». وعلى ضوء ذلك فنحن في المجمع لن نأخذ دور القاضي في الحكم على صحة الطعون أو بطلانها، ولكن بدورنا عرضنا وجهة نظر كل من المؤيد والمعارض وإجراءات القضاء تأخذ مجراها ولها الحكم النهائي.

 صحيفة ديلي تايمز الباكستانية:

أجهزة الاستخبارات تبرئ لجنة الدعوة الإسلامية من تهمة الإرهاب 

نشرت صحيفة ديلي تايمز ما يؤكد سلامة موقف لجنة الدعوة الإسلامية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي والتي قامت بجهد كبير في خدمة القضايا الإنسانية في باكستان وأفغانستان، وفيما يلي نص ما نشرته الجريدة.

 برأت أجهزة الاستخبارات الباكستانية لجنة الدعوة الإسلامية من تهمة الارتباط بتنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن تلك الاتهامات «لا أساس لها من الصحة».

 وأبلغت مصادر الصحيفة أن اللجنة التي تعتبر أكبر منظمة خيرية تهتم بشؤون اللاجئين الأفغان –كانت قد قامت بإغلاق عدة مشروعات خيرية تقدر قيمتها بملايين الدولارات. 

وذكرت وكالة الاستخبارات« إنتر سيرفيسيز إنتيليجينس» أنه ليس هناك ما يدعو إلى إدراج لجنة الدعوة الإسلامية على قائمة الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن الاتهام الفرنسي بأن اللجنة تدير معسكرًا تدريبيًا للقاعدة» ولا أساس له».

 وكانت وزارة الخارجية «الباكستانية» قد بعثت بكتاب يتعلق بطلب فرنسا حظر نشاطات اللجنة الكويتية حيث تم التعامل مع الطلب من قبل كل من إنترسير فيسيز انتيليجينس ومكتب شؤون كشمير ومكتب الشؤون الاقتصادية ووزارة الداخلية في بلوشستان وأزاد  کشمير وإقليم سرحد.

 وقد أوضحت هذه الجهات أنفة الذكر بشكل قاطع أن الادعاءات الفرنسية بحق اللجنة الكويتية لا أساس لها من الصحة، حيث ذكرت وزارة الداخلية في بلوشستان أنه لا نشاط للجنة أساسًا. على أراضيها، في حين ذكر وزير الداخلية في AJK أن نشاطات اللجنة الكويتية تنحصر في المجالين التربوي والاجتماعي.

من جهته قام وزير الداخلية في إقليم سرحد بإرسال نسخة من التقرير الخاص مفادها: «إنه لا يوجد ما يناقض نشاطات لجنة الدعوة، فهذه المنظمة غير الحكومية قامت بناء على دعوة وجهها المجتمع الدولي بتوفير الخدمات الإغاثية والتنموية بالتعاون مع منظمات غير حكومية أخرى، وبعد الحصول على إذن من الحكومة الباكستانية وذلك منذ الغزو السوفييتي لأفغانستان عام ١٩٧٩م».

وذكر أن «اللجنة مسجلة في الكويت وباكستان منذ عام ١٩٨٦م وأن لها نشاطًا إغاثيًا مع اللاجئين الأفغان ولها نشاطات ملحوظة فيما يتعلق في المجالات الصحية والتربوية والغذائية وتوفير مياه الشرب النظيفة المعلبة».

يذكر أن اللجنة قامت بإغلاق مكتبها مؤقتًا في كراتشي في أعقاب الهجوم الإرهابي على القنصلية الأمريكية هناك على الرغم من أنها أبقت مكتبها في بيشاور مفتوحًا، إلا أنها وبعد المعاملة السيئة التي تلقتها من قبل أجهزة المخابرات هناك، قررت الشهر الماضي تعليق كل نشاطاتها في بيشاور كذلك.

على هامش مؤتمر الإصلاح البرلماني بالقاهرة

د. ناصر الصانع: الإسلاميون في الكويت يعملون في كتلة واحدة وبأجندة محددة

القاهرة: محمد حسين

على هامش مؤتمر«الإصلاح البرلماني» الدولي الذي نظمته جامعة القاهرة مؤخرًا، أكد الدكتور ناصر الصانع –نائب البرلمان عن الحركة 4 الدستورية الإسلامية في الكويت– أن التيارات الإسلامية المختلفة داخل البرلمان، وضمنها الحركة الدستورية تعمل في إطار الكتلة الإسلامية التي تضم 15 عضوًا لهم أجندتهم التي بدأوا في إعدادها لتطبيق ما بها في الدورة البرلمانية الحالية، مشيرا إلى أن أجندتهم سوف تضم العديد من القضايا المتعلقة بالاقتصاد، وإصلاح المؤسسات الدستورية، فضلًا عن إصلاح البرلمان. وأضاف: تناقش الكتلة الإسلامية هذه الأيام عدة اقتراحات وتشريعات لتفعيل دور البرلمان في المجتمع. وأوضح د. الصانع أن التيار الإسلامي في الكويت قادر على التعامل مع التحديات الراهنة، وفي مقدمتها محاولات التغريب وطمس الهوية الإسلامية، دون أن يتأثر بها.

 وعن الموقف من حرب العراق أشار دكتور الصانع إلى أن الكويت كانت قد عبرت عن رفضها لهذه الحرب، إلا أننا لا نمتلك أن توقف حربًا فشل في إيقافها مجلس الأمن نفسه، ونحن في الكويت كنا ضد النظام العراقي؛ لأنه دكتاتوري بطشي، وكنا نتمنى أن يتبنى العراقيون أمر أنفسهم، وأن يحدث التغيير من الداخل وحول إنجازات الحركة الدستورية في البرلمان الماضي، أشار إلى دورها في إصدار عدة تشريعات إسلامية على رأسها قانون المصارف الإسلامية، وفتح ملفات كثيرة خاصة المتعلقة بالتغريب الثقافي وقضايا أخرى محلية مثل العمالة، وفرص التوظيف، وتبني مشاريع للشباب الكويتي، ، فضلًا عن مشروعات تحافظ على المكتسبات الشعبية والوطنية والإسلامية داخل الكويت. 

وعن موقف السلطة من الحركة الدستورية قال د. الصانع: نحن في الكويت لا نلجأ إلى استخدام مصطلح السلطة لأن الأخيرة حسب الدستور هي  سلطة تشريعية وتنفيذية ورقابية، أما علاقة الحركة بالحكومة فهي علاقة سياسية حسب الآليات البرلمانية الموجودة، ولا توجد بيننا قضايا احتقان، وهي رهن الموضوعات المطروحة في البرلمان، فالحركة لها استقلاليتها في طرح رأيها المعارض إذا كانت هناك حاجة إلى المعارضة، ولا تردد في ذلك، شأنها شأن أي تيار سياسي آخر، وأحيانًا أخرى تكون هناك قضايا اتفاق كبيرة.

 

ذكرى الثاني من أغسطس والوضع الراهن

خالد بورسلي

وتمر الذكرى السنوية للثاني من أغسطس ١٩٩٠م عندما قام النظام البائد في العراق بغزو غاشم وظالم للكويت، وما أحدثه هذا الغزو البربري من جروح ومآس لعل المنطقة لا تزال تعاني منها حاليًا بصور شتى حيث فتح هذا الغزو كل الأبواب التي كانت مغلقة أمام الدول الكبرى لنشر قواتها في المنطقة بل للسيطرة الشاملة على كل الثروات والإمكانات والطاقات البشرية والموارد الاقتصادية المختلفة، تأتي الذكرى السنوية للثاني من أغسطس لتكشف حقيقة نظام متغطرس ومستبد حكم دولة عربية لأكثر من 3 عقود بنظام بوليسي استخباراتي، وللأسف كان بعض الأنظمة يدافع عما قام به من غزو الدولة الكويت، بل لا يزال هناك من يدافع عنه رغم كل الفضائح من مقابر جماعية ومعتقلات وسجون وظلم اجتماعي ونهب للاقتصاد العراقي وثرواته ومقدرات الشعب العراقي المسلم وتراجع واضح في خدمات التعليم والصحة، بل إن ضرورات الحياة الكريمة محروم منها العراقيون بسبب الضياع والتفكك الاجتماعي كل هذه العوامل دفعت الملايين من العراقيين للهجرة والعيش في الخارج.

 إن النظم العربية التي ساعدت النظام العراقي البائد وبعض الجهات غير الرسمية التي كانت «تقبض» وتستفيد من استمرار هذا النظام تعد مشاركة في الظلم بصورة مباشرة أو غير مباشرة وعلى وجه الخصوص وسائل الإعلام والكتاب والصحافيون الذين كانوا يطبلون ويزمرون للنظام العراقي البائد فساهموا بصورة واضحة في استبداد ذلك النظام والمضي في غيه وجبروته وظلمه، وللأسف حتى هذه اللحظة نجد أن الإعلام الكويتي والعربي خارج «منطقة التغطية». نعم للدول الكبرى مصالح في المنطقة وسياسات معلنة مثل محاربة الإرهاب، وسياسات غير معلنة مثل السيطرة على منابع النقط وحفظ أمن إسرائيل، ولكن يجب أن يتم التنسيق بين دول المنطقة والدفاع عن مستقبل شعوبها، فإذا فشلت الأنظمة الحاكمة في مواجهة الدول الكبرى فالواجب رفع الظلم عن الشعوب ودعم الحقوق المدنية، وتوحيد الخطاب الإعلامي نحو المزيد من التنمية والعمل والعطاء والمحافظة على الهوية الإسلامية والعربية الأصيلة.

الرابط المختصر :