; المجتمع المحلي(1626) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي(1626)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الجمعة 05-نوفمبر-2004

مشاهدات 42

نشر في العدد 1626

نشر في الصفحة 8

الجمعة 05-نوفمبر-2004

نشاط مكثف لمجلس الأمة بعد بدء دورته الجديدة

تشهد أروقة مجلس الأمة الكويتي نشاطًا مكثفًا بعد افتتاح دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي العاشر، ويتمثل في تشكيل لجان المجلس وهيئته وتوجيه عدد من النواب أسئلة برلمانية للوزراء وإعلان عدد آخر عن اعتزامهم تقديم استجوابات للوزراء المعنيين، وهو ما ينبئ بدورة ساخنة للمجلس.

الخطاب الأميري يطرح ستة مبادئ لتجسيد العمل الوطني

كان أمير البلاد سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح قد افتتح دور الانعقاد العادي للمجلس يوم الثلاثاء 26/10/2004م بكلمة قال فيها: بسم الله وعلى بركة الله نفتتح الجلسة ونتمنى لكم التوفيق.

وقد ألقى الخطاب الأميري، رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي أعرب عن تطلعه إلى تعاون إيجابي مثمر بين السلطتين، مشيرًا إلى أن الدعوة للتعاون لا تعني أبدًا طلب التنازل عن حق الرقابة والمحاسبة ومصادرة وإلغاء هذا الحق، مضيفًا أن السلطتين بصدد الاتفاق على منهج عمل مدروس في الإطار الدستوري والقانوني؛ مما يؤدي إلى تسيد روح التعاون وتغليب منطق الحكمة والحوار الرصين لاحتواء التباين وتوفير الأجواء الملائمة لقيام المجلس بدوره التشريعي والرقابي لتحقيق الآمال التي يعقدها المواطنون.

وطرح الشيخ صباح ستة مبادئ قال إنها تجسد الوعي الوطني وهي: التأكيد على الوحدة الوطنية وأن الكويت بلد الجميع لا غبن ولا تفرقة بين أهلها، وأن الإنسان هو الهدف الإستراتيجي لبناء الوطن، وترسيخ القيم الأخلاقية التي جذرها الدين الإسلامي الحنيف، ورفض الاستقواء بغير الدستور والقانون، والتأكيد على كفاءة ونقاء ونزاهة القضاء، والإيمان بدور مؤسسات المجتمع المدني.

وذكر أن المدخل الطبيعي للإصلاح يتطلب تحديث البنية القانونية للنظام الانتخابي من خلال توسيع القاعدة الانتخابية ورفع نسبة المشاركة الشعبية.

ودعا الشيخ صباح إلى الارتقاء بالمسؤوليات وتسديد الخطى نحو التعاون البناء الذي يقوم على احترام الحدود الدستورية الفاصلة بين السلطات والالتزام الجاد باللائحة الداخلية للمجلس، مشيرًا إلى التطلع نحو التزام واضح بثوابت العمل البرلماني فيما يحفظ للأدوات الرقابية هيبتها ويجنبها الوقوع في حسابات تخرجها عن أهدافها وتفرغها من مضمونها وجوهرها الدستوري على نحو يؤدي إلى تأزيم وتوتير العلاقة بين السلطتين، وإلى مزيد من الهدر في الوقت والجهد والإساءة الى صورة الكويت كبلد مستقر سياسيًّا.

وأعلن عن حزمة من الإجراءات يجري تنفيذها في إطار برنامج متكامل يراعي العدالة الاجتماعية وشبكة الأمان الاجتماعي، مع عدم المساس بأصحاب الدخول المتدنية.

وذكر أن الكويت معنية بعد سقوط النظام العراقي بملفات كبرى تفرضها طبيعة التحديات، مؤكدًا التزام الكويت بإقامة علاقات أخوية راسخة مع العراق الحر الجديد.

وأكد «جاسم الخرافي» رئيس المجلس في كلمته التي سبقت قراءة رئيس الوزراء للخطاب الأميري أن أداء السلطتين خلال دور الانعقاد الماضي قد خالف التطلعات وجانب الآمال والطموحات، مشيرًا إلى اتسام الدور الماضي بتدني الانضباط والالتزام، وتراجع التعاون والتنسيق.

وقال الخرافي: إن مجلس الأمة أضاع جدول أعماله في الضباب في وقت تركت فيه الحكومة عملها في مهب الريح فاختلت الأولويات، وجاء العمل نتيجة لذلك الضعف في الاداء وبطء الإنجاز.

وحذّر الخرافي في كلمته من أن تلك النتائج مما يهدد هيبة ومكانة آية سلطة تستمد هيبتها من ثقة المواطن واحترامه، حيث لا تنال ما تستحق من مكانة إلا عندما تكون النموذج والقدوة لسائر مؤسسات الدولة والمجتمع.

وحمل الخرافي السلطتين مسؤولية الإصلاح الذي أكد أنه ليس مجرد أقوال أو عملية تنظير بل عمل يجب تأكيده بالأفعال، داعيًا إلى بدء الإصلاح من السلطتين بدءًا من قاعة مجلس الأمة.

وطالب الخرافي بضرورة تعيين مراقبين دوليين لما يتعرض له الشعب الفلسطيني الأعزل على يد القوات الإسرائيلية، كما دعا إلى تطبيق الإصلاح حتى في المفهوم الدولي، داعيًا القوى العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية إلى ترسيخ مفاهيم العدالة.

حادث نادر

انقطاع التيار الكهربائي عن الكويت

عاشت الكويت يوم الأحد الماضي 31 أكتوبر 2004م واحدة من الحوادث النادرة التي لم تشهدها من قبل سنوات؛ إذ انقطع التيار الكهربائي في جميع أنحائها لمدة خمس ساعات من قرابة الساعة الواحدة إلا ربع ظهرًا حتى السادسة مساء بسبب عطل في إحدى محطات الكهرباء الرئيسة «محطة العمرية».

وقد تسبب هذا الانقطاع في توقف مصافي النفط الرئيسة الثلاثة التي تبلغ طاقتها 920 ألف برميل، كما توقفت إشارات المرور عن إرشاد السيارات وماكينات الكاشير في منافذ البيع، كما توقفت المصاعد في البنايات حيث جرت عمليات إنقاذ لمن علقوا فيها، إضافة إلى توقف المكيفات عن العمل وماكينات الطباعة والتجهيزات في مقرات الصحافة.

وقد تعاملت الجهات المعنية مع الحدث بكفاءة عالية حتى عاد التيار الكهربائي ودبت الحياة مرة أخرى في البلاد دون حوادث أو مشاكل، كما عاودت مصافي النفط عملها مرة أخرى بنفس كفاءتها...

وأعلن وكيل وزارة الطاقة (الكهرباء والماء) سعود الزيد أنه في تمام الساعة 12,35 ظهر الأحد الماضي وخلال إجراء أعمال الصيانة الدورية لمحطة العمرية حدث خلل فني في إحدى المحطات الرئيسة أدى إلى فصل أغلب أجزاء الشبكة الكهربائية في دولة الكويت.

العمل الخيري الإسلامي.. منظم وبعيد عن الشبهات

ردًّا على تقارير الخارجية الأمريكية بخصوص حقوق الإنسان والحرية الدينية في الكويت  الذي أشار إلى أن الحكومة الكويتية لم تقم بإغلاق أي منظمة خيرية غير حكومية أو أي فرع مسجل للجماعات الإسلامية، ولكنها أزالت عددًا كبيرًا من صناديق التبرعات غير المرخص بها والمقامة في الشوارع.

وقالت وزارة العدل الكويتية إنه لم يثبت قيام الجمعيات الخيرية الإسلامية بتمويل الإرهاب؛ فهذه الجمعيات وأنشطتها ظاهرة للعيان، وقد اتخذت الحكومة الكويتية عدة إجراءات رقابية ومحاسبية تضمن شفافية العمل الخيري في الكويت، وعدم تعرضه أو استغلاله لصالح أي أنشطة مشبوهة.

 أما ما يخص إزالة الصناديق غير المرخصة في الشوارع والأماكن العامة، فإن ذلك قد تم بناء على قرار وزاري صادر من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وهذا خير دليل على أن الحكومة الكويتية تقوم بواجبها للحد من أي مخالفات قانونية، وأنها تقوم -بالتعاون مع اللجان الخيرية الإسلامية- بتنظيم العمل الخيري من خلال المزيد من الإجراءات التنظيمية وعقد اللقاءات والاجتماعات الدورية حتى يستمر العمل الخيري متميزًا وبعيدًا عن الشبهات، وكثيرة هي التقارير التي أشادت بالعمل الخيري الكويتي الذي يعتبر نبراسًا ومفخرة للجميع؛ فالقائمون على هذا العمل من الأخيار المشهود لهم بالصلاح والسمعة الطيبة، واللجان الخيرية الإسلامية في الكويت تنتهج العمل المؤسسي والتنظيم الإداري والمحاسبي والتدقيق بالاتفاق مع مكاتب متخصصة؛ مما يجعل العمل الخيري على درجة من الانضباط وبعيدًا عن الارتجال والفوضى، وبدعم من أهل الخير والأيادي البيض أصبح العمل الخيري في الكويت رائدًا ومتميزًا ومفخرة للجميع.

خالد بورسلي

آن الأوان

طريق الإصلاح

تحتاج الكويت اليوم إلى إصلاح شامل تتبناه الدولة بمؤسساتها بكل ما تحمل الكلمة من معنى حتى تستطيع تطوير فكر الجيل الحالي إلى ما تصبو إليه الأمم الراقية من علم وثقافة وعطاء وإخلاص وخلق وتفان، بدلًا من أن نردد كلمة الإمام محمد عبده عندما زار أوروبا «وجدت الإسلام هنا ولم أجد المسلمين»، إشارة لحسن تعاملهم المطابق لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، والذي ابتعد عنه المسلمون شيئًا فشيئًا.

ولن يكون إصلاح بدون دين ولا عقيدة ولا تربية ولا أخلاق، ولن يكون إصلاح بقرارات تحاول إرضاء الجميع، ولن يكون إصلاح مع وجود الحسد والاحتكار، ولن يكون إصلاح بلا مناهج ورسالة تربوية تتضامن فيها المؤسسات التربوية والإعلامية والمسجدية.

وأتمنى أن تستخرج الخطط والدراسات من أدراج وزارة التخطيط ويتم إحياؤها، وتفعيل الكم الكبير من اللجان العليا والصغرى وتقريبها من الواقع وتوجيه الدراسات والأبحاث التي يقوم بها الأكاديميون بالجامعة للمشكلات الواقعية وتقديم الحلول لها بدلًا من عمل مقارنات ودراسات نقدية لا فائدة منها سوى الترقية العلمية، والحفظ في الأدراج.

يكفينا أن نسبة التدخين وإدمان المخدرات والمسكرات في الكويت من النسب العالية على مستوى العالم نسبةً لعدد السكان والمساحة ومستوى الدخل والعلم.

ألا يكفي ذلك وغيره كثير  لدق جرس الإنذار؟ أليس أبناء الوطن أمانة في عنق كل مسؤول وفق اختصاصه «ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

إن في هذا الوطن رجالًا كثرًا فيهم الخير الكثير ولهم عطاءاتهم الواضحة، ولا بد من إفساح المجال لكل مخلص، ولكل وطني، ولكل محب لدين الله عز وجل.

عصام عبد اللطيف الفليج

الرابط المختصر :