العنوان المجتمع المحلي (العدد 864)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1988
مشاهدات 53
نشر في العدد 864
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 26-أبريل-1988
حتى الصاروخ لم يعكر الفرحة:
في الوقت الذي لاذ الخاطفون الجبناء بالفرار من الطائرة الكويتية «الجابرية» فجر الأربعاء الماضي، وما ترتب عليه من انفراج أزمة الرهائن، فوجئت الكويت بعدوان إيراني؛ حيث قامت إيران بإطلاق صاروخ من نوع «سكود» على منطقة الوفرة في محاولة منها لتغطية فضيحتها في حادث اختطاف الطائرة الكويتية «الجابرية»، وما قامت به من أعمال إسهامية بتزويد الطائرة بالوقود والسلاح وتسهيل مهمة الإرهابيين لاستكمال مأموريتهم، كما قامت -وكعادتها- باتهام الكويت بمساندتها للعراق لتحرير الفاو عن طريق استخدام جزيرة بوبيان، إلا أن السلطات الكويتية نفت نفيًا قاطعًا أن تستخدم الأراضي الكويتية من أي جانب من جوانب هذه الحرب المأساوية، كما اتهمت إيران الولايات المتحدة الأمريكية بضربها لأهداف إيرانية، ومساعدتها العراق. ولم يبق أمام إيران إلا أن تتهم دول جنوب أفريقيا لمساندتها للعراق لتبرير هزيمتها وفشلها في الفاو، والعجيب في الأمر أن هذا الصاروخ تزامن مع بداية انفراج أزمة الرهائن، وكأنها تريد أن تعكر على الكويت وشعبها صفو فرحته وبهجته بانتصار الإرادة الكويتية.
سمو أمير البلاد يوجه كلمة:
وجه حضرة صاحب السمو أمير البلاد كلمة إلى الشعب الكويتي، ليلة الثامن من رمضان الموافق 23/4/1988، جاء فيها: «تعودت أن أتحدث إليكم في رمضان شهر الخير والقرآن، وأيام رمضان كلها خير فإليكم جميعًا تهنئتي، داعيًا الله أن يعيده علينا وعلى إخوتنا في العروبة والإسلام وكل محب للسلام بمزيد من الأمان.» وعن حادث الطائرة المختطفة، قال سموه:
«وبإيمان عميق ودعنا شهداءنا الأبرار الذين لحقوا بإخوة لهم سبقوا إلى جوار ربهم من أجل الدفاع عن وطنهم وكرامته ومبادئه.»
ثم قال سموه:
«إن أكثر من تجربة مرت بها الكويت، واستهدفت ابتزازها وتهديدها واغتيال أبنائها فوق أرضها وفي خارجها ومحاولة تفجير منشآتها.»
وأضاف سموه قائلًا:
«لقد حاول البعض اختراق الوحدة الوطنية ولا زالوا يحاولون، ولكن بعون من الله تعالى، وبتماسك ووعي من أبناء الكويت خرجت وحدتنا الوطنية من كل هذه المحاولات وهي أصلب عودًا وأعمق بصيرة.»
وأشار سمو الأمير إلى المجاهدين في فلسطين فقال:
«تتطلع عيوننا إلى الإخوة المجاهدين في فلسطين، ولهم منا خالص التأييد في نضالهم المشروع، وخالص العزاء لكم أيها الأبطال في شهدائكم وعزاء واحتسابًا في الأخ الشهيد -أبي جهاد- خليل الوزير الذي عاش لوطنه، واستشهد لوطنه.»
ونوه سمو الأمير إلى المغزى من خطف الطائرة فقال:
«وقد حاول من حاول أن يصرف الأنظار عن القضية المصيرية، فكانت مؤامرة اختطاف الطائرة، وفي غمرة الاشتغال بها أمعن الكيان الإسرائيلي في تصعيد العدوان والقتل، وتدمير المساكن حتى بلغ ذروته باغتيال أبي جهاد.»
ثم شكر سمو الأمير فخامة الرئيس الشاذلي بن جديد، والحكومة الجزائرية، والشعب الجزائري الشقيق على قبول نزول الطائرة فوق أرض الجزائر، وتحرير ملاحيها وركابها.
إنشاء قسم للصحافة والإعلام:
وافق مجلس جامعة الكويت في جلسته التي عقدها الأسبوع الماضي على عدة قرارات، من بينها إنشاء قسم للصحافة والإعلام بكلية الآداب، ويعتبر هذا القسم -في حال إنشائه- أول وحدة دراسية في جامعة الكويت تختص في مجال الصحافة والإعلام.
وإنشاء مثل هذا القسم يعتبر من إيجابيات الوزير الحالي للتربية، الذي نرجو أن يتحقق أيضًا في فترة توليه الوزارة إنشاء كلية متكاملة للإعلام؛ إذ إن إنشاء مثل هذا القسم يجعلنا نتفاءل بولادة قريبة لكلية الإعلام، وبأن يكون هذا القسم نواة لإنشاء كلية متخصصة في كافة فروع الإعلام، تغطي حاجة البلاد لخريجي تلك التخصصات، وتكمل البناء الجامعي الذي ما زال ناقصًا بعدم وجود كلية أو حتى قسم للإعلام.
وبلا شك فإن إنشاء قسم للصحافة والإعلام ينبغي أن يكون ضمن الإطار الذي يغطي الحاجة الآنية من مخرجات هذا القسم إلى حين إيجاد كلية متخصصة، وذلك يعني وجوب اقتران التدريب الميداني والممارسة العملية بالدراسة النظرية والتلقين العلمي، الأمر الذي يستتبع وضع ساعات للتدريب الميداني ضمن الخطة الدراسية للقسم، وإيجاد مرافق تغطي الجانب العملي لدى الطلاب الإعلاميين، كالاستديوهات والمختبرات التحضيرية للمواد الإعلامية المختلفة، بالإضافة إلى وجوب التنسيق بين القائمين على هذا القسم ووزارات الدولة، وخصوصًا وزارة الإعلام حتى يتم الاستفادة من مرافقها وخبراتها في هذا المجال.
وختامًا، فإننا نأمل أن يكون هذا القسم أساسًا لإنشاء الكلية المنتظرة للإعلام، خاصة وأننا في الكويت قد استوعبنا كافة التخصصات العملية في الجامعة، حتى تلك التي هي أعقد من الناحية التنظيمية والعملية من كلية الإعلام، وأكثر كلفة من الناحية المادية ككليتي الطب والهندسة والبترول، ويبقى إنشاء هذا القسم للصحافة والإعلام علامة جديدة في تاريخ التعليم الجامعي، ونأمل أن تتكامل بإنشاء كلية الصحافة والإعلام.
كونا ترد:
كتبت المجتمع في عددها الماضي -تحت عنوان «كونا منحازة»- ما يفيد بانحياز الوكالة للتيار اليساري في الكويت، واستشهدت بقيام هذه الوكالة الرسمية بنشر مقال عادي لكاتب يساري دون سائر كتاب الكويت مذيلًا بإشادة من كونا لهذا الكاتب، وتساءلت المجتمع: كيف يتم ذلك في الوقت الذي تهمل فيه كونا بيان جمعية الإصلاح الاجتماعي؟ وقد صحح لنا الإخوة في «كونا» الخبر؛ حيث أفادوا أنهم بتاريخ 11/4/88، أشاروا إلى ما كتبته المجتمع في افتتاحيتها حول الطائرة المخطوفة، كما أنهم بنفس التاريخ نشروا موجزًا لبيان الجمعية أوردوا أهم ما ذكر فيه. هذا وقد أرسل لنا الإخوة صورًا من الخبر الذي بثته كونا.
ونحن إذ نشكر للإخوة هذا التصحيح وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة الزميل «أبو خالد»، نأمل أن تستمر الوكالة على خطى نموذج المؤسسة الإعلامية الموضوعية، والله الموفق.
كلمة إلى المحتفلين:
ما حصل في الاحتفالات الشعبية في مطار الكويت لاستقبال رهائن الطائرة المخطوفة من رقص واختلاط لم يكن لائقًا مع مناسبة هذا الشهر الفضيل، وكان الأولى احترام المشاعر الإسلامية، وإعطاء أمر الرهائن بصورة أكثر احترامًا وإجلالًا مما حصل في المطار. وهذه كلمة موجهة إلى من عبر عن فرحه واعتزازه بوصول الرهائن إلى أرض الوطن التي لا نستطيع إنكارها، إلا أن الصورة التي تمت بها الاحتفالات كانت غير مقبولة، ونتمنى ألا تتكرر مستقبلًا.
خطوة جديدة:
عقدت لجنة مسلمي أفريقيا -والتي تتخذ من الكويت مقرًا لها- اتفاقيات ثنائية مع عدة دول أفريقية لفتح مكاتب رسمية لها تتمتع بالحصانة الدبلوماسية.
وقال أمين عام اللجنة الدكتور عبد الرحمن السميط بأن المكاتب التي افتتحت في بعض الدول الأفريقية ستقوم بالإشراف على إنشاء المشروعات الخيرية، ومتابعة أنشطة اللجنة المختلفة في هذه الدول.
وأكد الدكتور السميط بأن المؤتمر الدولي، والذي عقدته اللجنة في ملاوي، خلال الفترة من 2 إلى 7 أبريل الجاري، اتخذ عدة توصيات وقرارات من بينها التوسع في النشاطات، وبالذات في مجال الإغاثة وحفر الآبار، وإنشاء المزارع، واعتماد التعليم العالي والمهني كأولويات لرفع مستوى المسلمين في أفريقيا، وإعطاء الأولوية في المشروعات لبناء المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية قبل المساجد.
قال بعضهم:
سجدة شكر:
حدثني بعضهم عن إحدى المربيات الفاضلات في إحدى المدارس الابتدائية للبنات «أنها دخلت إلى مدرستها في صباح يوم الإفراج عن المخطوفين، فسمعت الإذاعة تضج بالأغاني، فاقترحت على الناظرة الفاضلة بأن تجتمع الفتيات ليؤدوا سجدة شكر لله على هذه النعمة، فاستجابت الناظرة الفاضلة، وجمعت الفتيات الصغار، وكان السجود لله في أبهى صورة» انتهى.
تحية لتلك المدرسة الفاضلة التي فهمت معنى النعمة، وعرفت كيف يكون الشكر للنعم. إن أحد مآسي المجتمع أن الكثير من أفراده لا يعرف كيف يتعامل مع النعم الكثيرة التي أغدقها الله على هذه القرية، ومثال ذلك ما أفاءه الله علينا بتفريج كرب المخطوفين فاستغل هذه المناسبة «عصابات شباب المغازلة» ليسببوا إرباك السير في شارع الخليج المهم الذي يؤدي إلى مستشفى الأميري، وقاموا بالكثير من الحركات التي تسيء لهذا المجتمع. فهل هذا اللون من الاستهتار بالقيم هو شكر لله؟ نحن بأمس الحاجة لأن نتعرف كيف نتعامل مع نعم الله، وإلا فإنها معرضة للزوال.
عبد الحميد البلالي
الوزير العصيمي: لم تتم صفقة مع الخاطفين:
نفى وزير الدولة للشؤون الخارجية سعود العصيمي أن تكون هناك أية صفقة أو مقايضة تمت مع الخاطفين مقابل الإفراج عن الركاب، وقال إن ما تحقق كان نتيجة الجهود الكبيرة والمتواصلة التي بذلها إخواننا الجزائريون، والتي انتهت بتحرير الركاب.
وأكد أن الوفد الكويتي لم يكن طرفًا في المفاوضات التي جرت مع الخاطفين. وحول ما إذا كانت الكويت ستطالب باستلام الخاطفين ومحاكمتهم أمام محاكمها، قال العصيمي إن وزير الداخلية الجزائري الهادي خضيري كان واضحًا تمامًا بهذا الخصوص، عندما أعلن أن هذه القضية تخص الجزائر. وعندما سئل الوزير العصيمي عن موقف الكويت وهي ترى الخاطفين يهربون من العدالة بعد أن قتلوا اثنين من أبنائها، قال إنها قضية كويتية، وسيترك أمر البت فيها واتخاذ القرار المناسب للحكومة الكويتية.
ورفض الوزير الإجابة عن سؤال حول رأيه في احتمال لجوء الدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا إلى فرض عقوبات على الجزائر لإرغامها على تسليم الخاطفين إلى الكويت أو إلى أي جهة أخرى، وقال إن هذا السؤال ينبغي أن يوجه إلى الدول التي أعربت عن وجهة نظرها بهذا الشأن.
ونحن نقول إنه يجب أن يكون هناك تحرك دولي للحد من ظاهرة الإرهاب، ولمنع تكرار مثل هذه الحوادث الإجرامية الإرهابية، وأن تعمل على ضرب أوكار الإرهابيين وكشف مراكزهم ومنظماتهم والدول التي تقف خلفهم، فلا بد من العمل الجماعي الجاد للقضاء على هذا الإرهاب المنظم.
صادرات النفط الخليجية زادت 17% عام 1987:
ذكر تقرير لمصرف «بريتيش بنك» ونشرته صحيفة جالف تايمز اليومية التي تصدر في دولة الإمارات، أن حصيلة صادرات النفط في الدول العربية الست في الخليج بلغت 43.65 مليار دولار خلال السنة الماضية، بزيادة 17% عن سنة 1986؛ وتعود هذه الزيادة بشكل أساسي إلى تحسن أسعار النفط التي كانت قد هبطت إلى عشرة دولارات للبرميل عام 1986.
وقال التقرير إن مجموع عائدات النفط للدول الست في مجلس التعاون الخليجي بلغ العام الماضي 27 مليار دولار.
د. السيف: النمط الغربي للحياة سبب تزايد الأمراض:
في إطار الاحتفال بيوم الصحة العالمي، أقامت منطقة الأميري الصحية برنامجًا تضمن عدة كلمات لمسؤولين في وزارتي الصحة والتربية. وقد ألقى الدكتور علي السيف كلمة وزير الصحة بهذه المناسبة، حيث قال: «إذا كان الهدف هو توفير الصحة للجميع فإن الجميع مسؤولون عن إيجاد المناخ الملائم للحفاظ عليهم.»
وأضاف أن التحول المتزايد نحو النمط الغربي في الحياة هو أحد الأسباب التي تؤدي إلى تزايد بعض الأمراض، «وما علينا إلا اتباع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف للحفاظ على حياتنا وحياة أجيالنا.»
الجسور المقطوعة.
لا ينصر الدين إلا من حاطه:
التقى النبي -صلى الله عليه وسلم- بوفد بني شيبان والدعوة مستضعفة في مكة.
فقالوا له: «إلى ما تدعو يا أخا قريش؟»
قال: «أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.»
قالوا: «وإلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريش؟»
قال: إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (سورة الأنعام:151).
ثم قالوا: «إلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريش؟»
قال: إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة النحل:90).
فقالوا: «إن الأمر الذي تدعو إليه يا أخا قريش تركه الملوك، وإن بيننا وبين ملك الفرس عهدًا أو ميثاقًا، فإن شئت نحميك إلى مياه العرب، فإن العرب يعذرون، والفرس لا يعذرون.»
فقال لهم: «ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق.»
ولكن لا ينصر هذا الدين إلا من حاطه من جميع جوانبه.
وهكذا قطع الجسر الذي بينه وبينهم مع حاجة الدعوة إليهم؛ لأنهم أرادوا أن يجعلوا الولاء نصفين: له نصف، ولملك الفرس النصف الآخر.
أحمد القطان