العنوان المجتمع المحلي (العدد 918)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-مايو-1989
مشاهدات 70
نشر في العدد 918
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 30-مايو-1989
غارة على السالمية
كتبنا في الأسبوع الماضي تعليقًا حول
تصريح العميد ناصر البدر مدير أمن محافظة الأحمدي أكد فيه على أن ظاهرة التسلل غير
المشروع للأراضي الكويتية قد انخفض بدرجة كبيرة وأن هذه الظاهرة تكاد تنعدم.
وأشرنا في تعليقنا في العدد الماضي على
أن هذه الظاهرة لا تزال قائمة، وأن جهود سلطات الأمن لم تنجح بعد في القضاء عليها.
وما هي إلا أيام حتى يقع ما يؤكد ذلك
حيث فوجئ المواطنون المتنزهون ليلًا في منطقة رأس السالمية بقارب يقترب من الساحل
وينزل منه عدد كبير من المتسللين الإيرانيين قدر عددهم بـ ٤٧ شخصًا، وقد بادر بعض
المتواجدين إلى إبلاغ رجال الأمن بما يحدث فجاءوا وألقوا القبض عن بعض المتسللين،
فيما تمكن عدد منهم من الإفلات والاختفاء بين المنازل وفي طرق وشوارع منطقة
السالمية.
هذا الحادث الغريب يشير إلى استهتار المتسللين
بالإجراءات الأمنية في البلاد وجرأتهم على ممارسة جريمة التسلل حتى في أكثر مناطق
مدينة الكويت ازدحامًا بالناس.
وإذا كان مسئولون في وزارة الداخلية قد
تحدثوا عن إدخال بعض الأجهزة المتطورة والمعدات الإلكترونية في مراقبة الحدود
البرية والمياه الإقليمية، فما لها لم تنجح في التصدي لهؤلاء؟ ولا سيما أن دخول
أعداد من هؤلاء المتسللين بحرًا له انعكاسات أمنية خطرة داخل البلاد، كما أن
قدرتهم على انتحال شخصيات وافدة وتزوير وثائق رسمية للإقامة أمر معروف ومتكرر.
إن الخطوة الأكثر نجاعة في معالجة أمر
التسلل تتمثل بفرض عقوبات قوية على المتسللين واتخاذ إجراءات رادعة ضد من يأونهم
في البلاد، فهؤلاء شركاء في الجريمة، وبدونهم لا يجرؤ المتسلل على الإقدام على ذلك.
رقص المدارس مستمر
حصلت «المجتمع» على صورة لنشرة موقعة
باسم السيد مدير منطقة حولي التعليمية فيها إشعار لناظرات مدارس المراحل التعليمية
الثلاث «ابتدائي- متوسط- ثانوي» بقيام وزارة التربية بعقد اجتماعات للمدرسات
المرشحات لوضع العروض الرياضية والجمباز والفن الشعبي لمهرجان العام القادم
89/1990.
ومرفق مع النشرة أسماء المدرسات
المرشحات لأداء هذا الدور من أكثر من ٢٠ مدرسة للبنات، وهن اللواتي سيتم الالتقاء
بهن في اجتماعات مكثفة لهذا الغرض من ١٨ إلى ۳۱ مايو ۱۹۸۹.
وجاء في النشرة: «... فالرجاء من حضرات
المدرسات الاستعداد مسبقًا بالموسيقى والأداة، والأداء الحركي المبتكر والأفكار
المدونة قبل بدء الاجتماعات...».
فبالرغم من كتاباتنا الكثيرة بهذا
الخصوص، وبالرغم من اعتراض المجتمع الكويتي وبعض أولياء الأمور على مثل هذه
النشاطات؛ إلا أن هناك طرفًا خفيًّا في الأجهزة الرسمية يصر على فرض استمرار مثل
هذه الممارسات.
نحن نتساءل: هل أصبح الرقص والغناء هو
الأسلوب الوحيد للتعبير عن فرحتنا باليوم الوطني وبالمناسبات الوطنية؟ وهل قيام
الفتيات بالتفرغ للتدريب على الرقص والغناء هو المجال لممارسة النشاط الطلابي الحر
والمنسجم مع الدراسة والتحصيل العلمي؟
ألم تبلغ المسئولين في وزارة التربية
الفتوى الشرعية الرسمية من وزارة الأوقاف الكويتية بتحريم رقص الفتيات أمام
الرجال؟ أم أن فتاوى وزارة الأوقاف وتقريرها للأحكام الشرعية أمر اختياري يأخذ به
من يريد ويتركه من يريد؟ وهل هذا الأمر -الرقص- من الأهمية بمكان لكي تنصرف جهود
واهتمامات الوزارة والمناطق التعليمية إلى التخطيط له والاهتمام البالغ به قبل سنة
كاملة من موعد تنفيذه؟
إننا أحوج ما يكون اليوم إلى العقلاء
من المسئولين في وزارة التربية أو المسئولين عن الرقابة على أعمال هذه الوزارة لكي
يتدخلوا لإنهاء هذا الإسفاف.. قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن
قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا
قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ﴾ (هود: ١١٦).
لآلئ الكويت
في حديث أدلى به لإحدى الصحف المحلية
صرح وزير الدولة لشئون البلدية المهندس محمد الرفاعي أن «مشروع لآلئ الكويت» يعتبر
مرحلة جديدة تهدف إلى إمداد الكويت بحوالي ٢٥ ألف منزل وقسيمة موزعة على ستة مدن
ساحلية مخططة ومصممة على أحدث النظم الهندسية العالمية في إطار مشروع متكامل
الخدمات والمرافق.
وأشار الوزير إلى أن هذا المشروع يعتبر
مدن المستقبل وأن المواقع الستة التي سيقام عليها المشروع هي: الدوحة والشويخ
والمنقف وأبو حليفة وبنيدر.
وبرأينا أن أحياء الإسكان الساحلي يعد
خطوة تنموية جيدة، إلا أن تجاربنا الإسكانية في الكويت علمتنا أن الفكرة والحماس
لها يطغيان دائمًا على الدراسة والتخطيط واستيعاب الظروف البيئية والجيولوجية
المناخية في تلك المناطق التي تكون موطنًا لمشاريع إسكانية، وما تجربة منطقة الظهر
منا ببعيدة.
وكل الذي نأمله أن لا تقدم الحكومة على
مثل هذه الخطوة حتى تتوثق من توافر كافة الظروف المناسبة من النواحي الأمنية
والمعيشية والجغرافية وغيرها، أو على الأقل تكون قد أوجدت البديل الملائم والرد
المناسب لمواجهة مثل هذه الظروف، بالإضافة إلى هذا نعتقد أنه يجب أن تكون هناك خطة
مركزية تشارك فيها جميع الأطراف الحكومية المعنية، بحيث يتم الأخذ بكافة
الاعتبارات الإسكانية والسكانية والتنموية عند التخطيط لمثل هذا المشروع.
العدالة هي الهدف الأول
نشرت الزميلة القبس الأسبوع الماضي
خبرًا مفاده أن وزارة العدل قد انتهت من وضع تصور لمشروع جديد يستهدف تيسير
إجراءات الدعاوى قليلة القيمة، والتي تقع بين أطراف من ذوي الدخل المحدود، مما
ينبغي معه تقليل نفقات الدعوى والفصل فيها على وجه السرعة.
ونحن وإن كنا نؤيد تحاشي التطويل غير
المبرر في إجراءات الدعاوى، إلا أننا نعتقد أن الحرص على اختصار تلك الإجراءات
والإسراع فيها، ينبغي أن لا يخل بالضمانات التي توفر لكل من المتقاضين فرصًا كاملة
لإبداء ما يشاءون، وأهم نقطة ينبغي مراعاتها أن الاختصار ليس هدفًا بحد ذاته؛
وإنما الهدف الرئيسي هو تحقيق العدالة وإن أبطأت الإجراءات، ما دامت ضرورية لتوفير
الضمانات المطلوبة للوصول إليها.
الأزهر.. وبعثات كلية الشريعة
ننشر في هذا العدد مقابلة مع مدير
جامعة الأزهر الدكتور عبد الفتاح الشيخ، ومع اعتقادنا أن الأزهر قام منذ أن تم
تأسيسه وحتى الآن بدور كبير في مجال إحياء العلوم الإسلامية ونشرها، فإننا فوجئنا
بما أفاد به بعض المعيدين المبتعثين من الكويت لإكمال تعليمهم العالي الشرعي في
الأزهر بعد أن حصلوا على الشهادة الجامعية من كلية الشريعة في جامعة الكويت، فقد
أفادوا أن بعض المصاعب وضعت أمامهم من قبل إدارات بعض الكليات الأزهرية؛ حيث طلب
إلى بعضهم إعادة الامتحان في بعض المقررات الدراسية لتتم بعد ذلك معادلة
شهاداتهم.. ومن ثم يسمح لهم أن يسجلوا أنفسهم في عداد طلبة الدراسات العليا هناك،
الأمر الذي جعل بعض أولئك المعيدين أن يتركوا الدراسة في مصر بسبب تلك المصاعب
وغيرها، وإننا إذ نكتب عما أفاد به بعض المعيدين من أبناء الكويت فإننا نقول
لإدارة الأزهر: ليس هناك من داع لإعادة امتحان المبتعثين من الكويت ببعض المقررات
التي درسوها، ويكفي إجازتهم في تلك المواد أنهم تأهلوا لحمل شهادة الجامعة من كلية
الشريعة في الكويت، كما أننا نسأل عمادة كلية الشريعة في الكويت: لماذا هذا
الإصرار في قصر البعثات على جامعة الأزهر؟ ولماذا تغفل لجنة البعثات في جامعة
الكويت إرسال طلبتنا لإكمال تعليمهم في الكليات الشرعية السعودية وهي كثيرة؟
ومعروف أن قرارًا صدر عن دول مجلس التعاون في عمان قضى باعتراف سائر جامعات دول
الخليج بالشهادات التي تصدر عن أي جامعة منها، وبهذا القرار لم يبق من داع أمام
كلية الشريعة في الكويت لمنع الطلبة والمعيدين من إكمال دراساتهم العليا في
الجامعات السعودية، ولا سيما وأن مجلس كلية الشريعة في الكويت شكل لجنة بطلب من
اللجنة العامة للبعثات في الجامعة، حيث تم إصدار قرار يقضي بالاعتراف بشهادات
الجامعات السعودية بحيث لا تقل عن شهادات جامعة الأزهر أبدًا.
وإننا إذ ندعو إلى ابتعاث أبنائنا إلى
هذه الجامعات الإسلامية، فإننا لا نقلل من قيمة الأزهر، فتنويع البعثات أمر صحي
يدفع بأبنائنا للتعرف إلى عدد أكبر من الأساتذة والعلماء.. فضلًا عن تنوع الأساليب
والمناهج والمدارس الشرعية التي تثري حصيلة شبابنا ودارسينا بأكبر قدر ممكن.. فهل
نسمع بعد هذا عن استئناف الابتعاث إلى الكليات الشرعية في المملكة وعدم إبقاء قضية
البعثات الشرعية محتكرة في جانب واحدة؟ نأمل ذلك.
أبناؤنا المحتجزون لدى إيران!
احتجزت إیران الأسبوع الماضي طرادًا
لخفر السواحل الكويتية كان يحمل ستة مواطنين كويتيين بينهم مجندان، وقد أجرت
الجهات المعنية بالدولة عددًا من الاتصالات مع طهران عبر دولة خليجية لبحث مصير
هذا الطراد. وكانت إيران قد قامت منذ بداية الحرب العراقية- الإيرانية باحتجاز
العديد من زوارق الصيد الكويتية, وتأتي هذه الحادثة في الوقت الذي تبذل فيه الجهود
الدبلوماسية الدولية والعربية لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي،
وفي الوقت الذي بدأت فيه إيران بالسعي لتحسين علاقاتها مع جميع دول الخليج العربي
بعد إعلان وقف إطلاق النار بين العراق وإیران.
ولعل من الأمور التي يجب التنبه لها أن
من الضروري تجهيز جميع سفن خفر السواحل بأحدث المعدات لكي تتمكن من الدفاع عن
نفسها، كما أنه من الأهمية بمكان اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع تكرار هذه
العمليات البحرية. ومن المؤكد أن مثل هذه الحادثة وإن كانت صغيرة إلا أنها لا شك
ستؤدي إلى شحن الأجواء بالتوتر في المنطقة، وبالتالي ستقلل من فرص أجواء السلام
التي بدأت تخيم على بلدان المنطقة وعلاقاتها مع إيران.
وإننا في الوقت الذي نطالب فيه إيران
بإنهاء هذه الحادثة وإرجاع السفينة وطاقمها إلى الكويت، فإننا نأمل أن يأخذ العقل
والحكمة في معالجة هذا الوضع، وأن لا تتوانى الحكومة في السعي سريعًا في إطلاق
أبنائنا المحتجزين دونما ذنب اقترفوه.
ونحن إذ نجعل للسلطة الأمنية طرف
الاختصاص في دراسة هذا الحادث والإعداد لتلافيه مستقبلًا، فإننا نؤكد على أهمية
إعطاء طواقم خفر السواحل مزيدًا من الصلاحية في استخدام المعدات والأجهزة الدفاعية
الملائمة لمواجهة أي محاولة عدوانية من هذا النوع مستقبلًا.
قيادات باردة
انتهت يوم الأربعاء الماضي جولة أخرى
من «لقاءات الإدارة العليا» التي ينظمها مجلس الخدمة المدنية بالتعاون مع ديوان
الموظفين، وضمت هذه اللقاءات في أعمالها أكثر من ٢٠ قياديًّا من وكلاء الوزارات
والمدراء العامين لبعض المؤسسات الحكومية.
وحسب التقارير التي وزعت للصحافة عن
هذه اللقاءات التي جرت على مدى 3 أيام وفي جلسات مغلقة، فإن القياديين قد استمعوا
إلى شرح من بعض المحاضرين حول بعض مسائل الإدارة الحكومية في الكويت ومشاريع
التطوير المطروحة والجاري تنفيذها في جسم الجهاز الحكومي، وإلى عرض لبعض تجارب
التطوير الناجحة، ومن ثم جرت المناقشات بين القياديين المشاركين وتم تبادل وجهات
النظر حول بعض مشاكل الجهاز الإداري الحكومي.
وكانت جولة أولى من هذه اللقاءات قد
تمت في شهر مارس الماضي، ومن المقرر أن تجرى جولات أخرى خلال الشهور القادمة، حيث
ستضم اللقاءات معظم القياديين العاملين في الأجهزة الحكومية وعددهم يربو على
المائتين.
من الملاحظ في لقاءات الإدارة العليا
أنها لا تتضمن إصدار أي بيانات في نهاية جلساتها، كما أنه لا يعلن عن توصيات أو
خطط عمل يتم رفعها إلى جهات عليا كمجلس الوزراء للنظر فيها ودفعها للتنفيذ، وإنما
يكتفي القائمون على اللقاءات بتسجيل محاضر داخلية خاصة بديوان الموظفين ومجلس
الخدمة، ولهذا فإن لقاءات الإدارة العليا هي أقرب للبرنامج التدريبي والتنويري
للقياديين منها لأي جهد فعلي لممارسة التطوير والإصلاح الإداري.
وقد ذكر بعض القياديين المشاركين في
اللقاءات أنه بالرغم من الفائدة الكبيرة من المناقشات والحوار الذي تم، ونجاح فكرة
لقاء القياديين من ناحية المبدأ إلا أن كثيرًا من المشاركين قد التزموا -بصورة
عامة- جانب التحفظ وعدم الإقدام على طرح آراء ومعلومات ساخنة لمشاكلهم الحقيقية أو
التحدث بصراحة وتشخيص الأسباب البعيدة والعميقة لأمراض الجهاز الحكومي، ذلك رغم أن
الجو كان ملائمًا والفرصة كانت متاحة للتحدث بمثل هذه الصورة من الوضوح.
وأرجع أحد المشاركين السبب في ذلك إلى
أننا في الكويت لم نعتد بعد على هذا النوع المباشر والصريح من الحوار، وأن القيادي
في الكويت بصورة عامة قد اعتاد على المجاملة والمداراة والتحدث دائمًا بصيغة
تفاؤلية. وعلى كل حال فإن لقاءات الإدارة العليا تبقى فكرة جيدة وفريدة من نوعها
في منطقتنا العربية، وهي جديرة بأن تمنح كل تأييد ومساندة لكي نضمن لها النجاح في
الكويت، وبمرور الوقت سيكون القيادي الكويتي قد اعتاد على مثل هذا اللون الجديد من
الحوار وأصبح أكثر قدرة على الاستفادة منه.
مواجهة ظاهرة الغش
للمرة الأولى تتحقق في لجان امتحانات
الثانوية العامة عملية انضباط المراقبة والملاحظة ومنع الغش أيًّا كان فاعله، ولعل
التعليمات التي وجهتها وزارة التربية على لسان الوزير ووكيل الوزارة بشأن الحزم
المطلق في مواجهة ظاهرة الغش التي استشرت بين الطلاب في السنوات الماضية لها أثر
كبير في مسيرة الامتحانات النظامية هذا العام بعيدًا عن محاولات الطلاب، ومنذ
اليوم الأول لانعقاد لجان امتحانات الثانوية العامة اتخذ رؤساء بعض اللجان إجراءات
حاسمة بحق الطلاب الذين تم ضبطهم وهم يغشون أو يحاولون الغش، حيث حرم رؤساء اللجان
المشار إليها «الطلبة الغشاشين» من الاستمرار في أداء امتحانات الثانوية العامة،
بعد أن ألحقت بأوراقهم تلك الأوراق الصغيرة و«البراشيم» التي أعدوها من أجل الغش.
على أن اكتمال عملية منع الغش التعويد
الطلبة «الغشاشين» الاعتماد على أنفسهم في الأصل تستدعي تطبيق هذه الإجراءات
الحاسمة في سائر صفوف النقل بالمرحلتين المتوسطة والثانوية، ولعل كثيرًا من النظار
كانوا يتسامحون مع الطالب الذي يغش، والملاحظ الذي يتهاون في الضبط المطلوب هو الذي
يتحمل مسئولية تراخي بعض الطلاب في الدراسة بعد أن تسود نفوس هؤلاء حالة من
الاطمئنان بالنسبة للنجاح. وإذا كان الأمر كذلك فإنه لا بد من تطبيق إجراءات الحزم
الصارمة في جميع امتحانات أبنائنا الطلبة في صفوف المرحلة المتوسطة والمرحلة
الثانوية، وخير لمجتمعنا أن يتم حرمان بعض الطلبة من إكمال الامتحانات وإعادة عام
دراسي كامل.. نعم.. هذا خير من أن نخرج طلابًا غير مؤهلين التأهيل العلمي
المطلوب.. نقول: إنه الحرمان.
فمزيدًا من الحزم يا وزارة التربية..
وذلك من أجل تخريج الأجيال المتعلمة، والتي يمكن أن يتم الاعتماد عليها في
المستقبل إن شاء الله.
اقتراح بتوسعة المساجد
لقد كانت فكرة وزارة الأوقاف في إخراج
دورات المياه من المساجد ناجحة ومقبولة عند الناس لا سيما وأنها متوافقة مع آراء
الفقهاء من تنزيه المساجد عن القاذورات وكل ما يشينها.. فكانت الفكرة ناجحة
ومقبولة مع أنها أكثرت الكلفة على مريدي الوضوء؛ لأن الدورات الجديدة خارج حدود
المساجد، مما يدل على حب الناس واحترامهم لمساجدهم، حتى لو أدى هذا الاحترام إلى
المشقة.
ويمكننا أن نتطلع الآن وبعد نجاح هذه
الفكرة.. يمكننا أن نتطلع إلى فكرة جديدة وهي الرجاء من وزارة الأوقاف بتخصيص سكن
خارج بناء المساجد وفي المساحة المخصصة للمساجد لملاحظي المساجد والأئمة غير
المتأهلين -الذين ليست معهم زوجاتهم- ثم القيام بهدم الأجزاء الأخيرة من المساجد
وبنائها وضمها من جديد للمساجد كتوسعة لها؛ لأن مساجدنا لم تعد تتسع لجموع المصلين
في الجمع والأعياد والتراويح.. وإن أرادت الوزارة التوسع في عمل الخير استطاعت
القيام بتسقيف هذه المساحة وتكييفها. ونكون بهذا قد وسعنا مساجدنا وأتحنا الفرصة
للمتعبدين والمتفرغين لطاعة ربهم.
وتبقى بعد ذلك فكرة بسيطة وهي إخراج
برادات المياه من المساجد وتخصيص مكان خارج المسجد لها، على أن لا يكون هذا المكان
في دورات المياه؛ فإن بعض النفوس تتقزز من ذلك، وحتى لا يضطر كل مريد لشرب الماء
من الدخول لدورة المياه.
والغرض من هذه الفكرة هو المحافظة على
نظافة المساجد من رشاش ماء الشرب والمحافظة على المساجد من دخول الأطفال وغيرهم
إلى المساجد لا لغرض إلا لشرب الماء، مما يتسببون بإزعاج المصلين ولا سيما بعض
الشباب الذين لم يعتادوا دخول المساجد إلا بعد الانتهاء من لعب الكرة ليشربوا
الماء ويستريحوا، وفي خلال ذلك تتعالى أصواتهم في المساجد غير مراعين حرمة لها أو
احترامًا.
والذي نرجوه أن تكون هذه الأفكار
مقبولة عند الوزارة وأن تأخذها بعين الاعتبار، فإن أهل الكويت كانوا ولا زالوا
يهمهم بالدرجة الأولى المحافظة على المساجد ونزاهتها عن القاذورات والأوساخ ومن كل
ما يشينها.. ولعلنا نجد من وزارة الأوقاف أذنًا صاغية لهذا المطلب الذي تهفو إليه
القلوب وترتاح له النفوس.
تشغيل الطلبة وبوادر مشجعة
أعلن وكيل ديوان الموظفين السيد عبد
العزيز الزين أن الديوان قطع شوطًا في مجال الإعداد لتشغيل طلبة جامعة الكويت
وطلبة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والصفين الثالث والرابع الثانوي خلال عطلة
الصيف.
وأشار إلى أن الديوان تلقى ردودًا
مشجعة من وزارات وأجهزة الدولة، وأن جامعة الكويت كانت في مقدمة هذه الجهات
المتعاونة.
ويذكر بأن خطة تشغيل الطلبة تشمل العمل
في وزارات الدولة والشركات والبنوك والجمعيات التعاونية خلال فترة الصيف بواقع ۱۰۰- ١٥٠ دينار شهريًّا.
ونحن نعتبر أن هذه الخطوة هي خطوة
إيجابية تجاه الشباب الكويتي وملء وقت فراغه خلال فترة الصيف؛ ففي الوقت الذي
أنشأت الدولة النوادي الصيفية ومراكز الشباب والنوادي الرياضية والتي تعمل خلال
فصل الصيف إلا أن تشغيل الشباب سيتيح فرصة أفضل لدخول الحياة العملية وتربيته على
الاعتماد على النفس وتكريس نفسه وشخصيته، والمهم في هذا الموضوع هو التركيز على
غرس القيم الإنتاجية لديه وتغيير الفكرة العامة للوظيفة في الجهاز الإداري الكويتي
بأنها مجرد توقيع حضور وانصراف.
ومن الأمور الإيجابية كذلك أن خطوة
تشغيل الشباب في فصل الصيف أنها ستصرف شبابنا عن اللهو والسفر إلى الخارج.. كما
أنه من الأهمية بمكان الاعتناء بتشغيل الفتيات وتهيئة الأماكن التي تليق بهن..
وضرورة أن تكون المؤسسات والوزارات والشركات والجمعيات التعاونية مستعدة ومجهزة
لهذه الخطوة بحيث يستفيد الطلبة منها بشكل يدفع لنجاح هذه التجربة الجديدة ومحاولة
تكرارها في السنوات القادمة، وتلافي السلبيات والتأكيد على الإيجابيات. كما أن من
شأن هذا المشروع الرائد أن يسهم بإبراز طاقات الشباب وإبداعاتهم في أداء الوظيفة
مما يساعدهم كذلك في تحديد أماكن العمل التي يرغبونها بعد تخرجهم.
غلط
أن لا يتحرك أحد لمواجهة مشكلة الدائري
الأول الذي أفلست الشركة المقاولة فيه وتركته كسلسلة من الحفريات التي تعرقل مرور
سيارات الموظفين المتوجهين نحو العاصمة في ساعات الذروة صباحًا وظهرًا.
أن يعبث التلفزيون بأعصاب ووقت
المشاهدين في سهرة من ساعتين من الوقت عن «نجلاء فتحي» غاية في الإسفاف والسخف
والاستهتار بذوق وعقل المشاهدين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل