; المجتمع المحلي (العدد 919) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 919)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يونيو-1989

مشاهدات 69

نشر في العدد 919

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 06-يونيو-1989

  • العيب في القياديين

    لوزير التخطيط  د. عبدالرحمن العوضي الذي ترأس إحدى جلسات «لقاءات الإدارة العليا» التي جرت مؤخرًا تصريح يقول فيه بأن العيب في الجهاز الحكومي في الكويت ليس في القياديين بل في النظم التي تعيق عمل القيادي أو تسبب تأخيرًا في الإنجازات المرجوة..!!‏

     

    ومع أن مثل هذا التصريح للدكتور العوضي يعكس حسن ظنه بالقياديين في الجهاز الحكومي وتفاؤله الشديد بقدارتهم على العطاء... إلا  أننا نختلف مع الدكتور العوضي برأينا في هذه النقطة وواقع الأمر كما نراه ونلمسه في الإدارات الحكومية.

     

    ونحن نرى أن بعض القياديين هم العيب الأساسي في الإدارات الحكومية وليست النظم، وإذا كان هناك من عيب في النظم فالملام القياديون الذين يملكون السلطة وتغييرها أو تعديلها أو مطالبة الجهات التشريعية بإصدار قوانين تضع نظمًا جديدة.

     

    ما هي أمراض الجهاز الإداري في الحكومة؟ الواسطة، الشللية.... البطالة المقنعة... التسيب... الضعف في اتخاذ القرار، إن كل هذه الأمراض هي من صنع القيادي الحكومي وليست من صنع النظم، ولو وضعت الدولة أفضل النظم وأكثرها تطورًا مع بقاء القيادي الفاشل في موقعه فإن شيئًا لن يتغير في هذه الإدارة.

     

    ماذا نقول عن القيادي الذي يتخذ من منصبه الحكومي أداة لتحريك وتشغيل مشاريعه التجارية الخاصة؟ أو عن القيادي الذي يجعل منصبه في خدمة العائلة والأقرباء والمعارف؟ أو ذلك القيادي الذي يفرغ عقده النفسية والشخصية في قرارات طائشة تربك العمل وتعطل المصالح!

     

    أم ماذا نقول عن القيادي الذي يسرق الملايين من الدولة سنوات عديدة ثم تكتفي الجهات المسؤولة بإحالته إلى التقاعد؟

     

    وماذا نقول عن القيادي الذي يوضع في منصب ثقافي وإعلامي رفيع لثلاثة عقود من الزمن وهو لا يستطيع ارتجال كلمة قصيرة أو الإجابة على أسئلة الصحافيين دون مساعدة السكرتير أو مدير المكتب؟

     

    ‏وهناك أمثلة كثيرة من القياديين في المؤسسات الحكومية ممن هم دون مستوى مناصبهم بكثير من ناحية الكفاءة والمؤهل العلمي، ومن ناحية الأمانة والنزاهة أحيانًا ولو كان العيب بعيدًا عن القياديين لما سعت الدولة لتغييرهم ضمن قانون القياديين الذي صدر مؤخرًا وأخذ مفعوله التنفيذي منذ بداية شهر إبريل الماضي وهو القانون الذي نأمل أن ينفذ بموضوعية وحزم وأن يخرج من جهازنا الحكومي كل القيادات غير الكفؤة...

     

    من لهؤلاء الطائشين؟

    خبر يقول إن «مجهولين» قاموا بمهاجمة مخفر الفردوس بالحجارة وحطموا زجاج نوافذه بعد أن انتهوا من سرقة ونهب السيارات أمام المنازل المجاورة للمخفر ثم أحرقوها في الليل «وانسحبوا إلى قواعدهم سالمين ».... هل يصدق أحد هذا الذي يجري في الكويت هذه الأيام؟..

     

    أصبحت ظاهرة عصابات المراهقين التي تسرق وتخرب وتربك الأمن مألوفة وبخاصة في الضواحي الخارجية للمدينة حيث تقع بصورة شبه يومية حوادث من هذا النوع، ولولا ستر الله لتجرأ هؤلاء الشواذ على اقتحام المنازل والتعدي على الحرمات وهو أمر قد يقع قريبًا إذا ما استمر هذا التسيب ولم يتحرك أحد لإعطاء رجال الأمن سلطات أوسع وإمكانيات أكبر لمطاردة هؤلاء السفهاء وتأديبهم.

     

    إن الأمن على النفس والعرض والمال أغلى ما يطلبه الإنسان وهو من حقوق المواطن على الدولة، ولا يهنأ انسان بالعيش لا يأمن على بيته من التخريب أو على سيارته من النهب والحرق أو على بناته وأهله من تحرش العصابات السائبة في الشوارع وبخاصة في الليل، وهل سيصل بنا الأمر بعد حين إلى أن نطالب بحظر التجول ليلًا كما صرح فعلًا بذلك بعض سكان منطقة «الفردوس» لإحدى الصحف.

     

    ومعظم من يرتكبون هذه الأفعال الإجرامية هم من الشباب الذين فشل آباؤهم في تربيتهم وتوقفت المدارس عن إيوائهم بعد نهاية السنة الدراسية فانطلقوا في الأرض يعيثون فسادًا بحجة قضاء وقت الفراغ، وصادف هذا الأمر هوى في أنفسهم وتراخيًا في إجراءات الأمن وضعفًا في العقوبات فانتشرت الجرائم ومن أمن العقوبة أساء الأدب.

     

    وكانت السلطات الأمنية قد أصدرت قبل أشهر قرارًا بتسيير دوريات في الأسواق لمكافحة المعاكسات وهو قرار جيد لو تم تطبيقه بشكل أكثر كفاءة... والمطلوب الآن قرار آخر بتسيير دوريات ليلية في سائر المناطق لإرهاب الشباب الفاسد وإرغام المتسكعين في الشوارع على العودة إلى منازلهم بعد ساعة معينة من الليل وفي ذلك قطع لدابر كثير من الفساد.

     

    وإذا كانت مسؤولية الأخوة من ضباط وأفراد الأمن تنتهي عند ضبط المجرمين ومرتكبي الشغب فإن من مسؤولية الجهات القضائية أن تكون أكثر حزمًا وقسوة في معاقبة المستهترين بأمن المواطن وراحة باله وفي تشديد العقوبات على المجرمين حتى يرتدعوا عن غيهم.

     

    وقبل هؤلاء فإن المسؤولية تقع أولا على أولياء الأمور في حماية أبنائهم من الانحراف ومن مرافقة الشلل الشبابية الطائشة فرب شاب مستقيم انحرف وتورط فيما لا تحمد عقباه في ساعة طيش مع بعض الفاسدين.

     

    مناهجنا الأدبية بحاجة إلى تنقيح

    أسئلة الثانوية العامة للغة العربية في الأدب والنصوص بقسميها الأدبي والعلمي احتوت هذا العام على قصائد شعرية تغرس في نفوس الشباب الغزل والصبابة وحب الهوى وكأن شبابنا قد اكتملت ثقافته ولم يعد ينقصه إلا هذا الجانب, والشيء المستغرب أيضًا أن واضع الأسئلة قد ركز في أسئلته على أشعار إيليا أبو ماضي وخليل مطران وميخائيل نعيمة وكلهم من النصارى وهذا سيغرس في نفس الطالب فكرة أن النصارى هم أعمدة الشعر العربي وأن الشعر العربي الإسلامي يفتقد شعراء فحولًا في الحماسة والإباء والعفة والكرامة والشهامة والجهاد والوحدة، وهي العناصر المطلوبة لعالمنا العربي اليوم‏ الذي جثمت على أرضه القردة والخنازير من أبناء يهود الذين احتلوا الأرض والمقدسات وانتهكوا الحرمات.

     

    ترى أين توجيه الشباب نحو قيم وحضارة الأمة؟ ولماذا هذا التركيز على صرف أبنائنا وبناتنا عن جادة العفة والفضيلة؟ أليس هذا الثالوث النصراني البغيض (خليل، إيليا، ميخائيل) هو الذي عاث ويعيث فسادًا وإفسادًا منذ سنين في عقول فلذات أكبادنا أمل هذه الأمة المشرق؟ ولماذا أيضًا تفرض أشعارهم إجباريًّا ومنذ سنين على طلبة وطالبات الثانوية لدرجة أن بعض هذه الأشعار فيها تشكيك بالله سبحانه وتعالى؟! أين الغيارى على هذا البلد وأبنائه؟ أما آن للمخلصين أن ينقحوا مناهجنا ويحذفوا منها كل ما هو مدسوس ودخيل على عقيدة الأمة وقيمها وعاداتها؟

     

    ولا شك أن الميدان واسع رحب وساحتنا الأدبية مليئة بالأدباء والشعراء الملتزمين بعقيدة الأمة وأهدافها ومثلها العليا فهل يخطو المسؤولون المخلصون في هذه الأمة هذه الخطوة قريبا؟ هذا ما نأمله...

     

    محاسبة المقاولين

    وزير الأشغال العامة عبدالرحمن الحوطي الذي قام قبل أيام بجولة في مناطق محافظة حولي صرح بأن الوزارة ستقوم بسحب المشروع من المقاول الذي لا يلتزم بالمواعيد المحددة في العقود المبرمة مع الوزارة.

     

    وقال في تعقيبه على ملاحظات مواطني محافظة حولي أثناء الجولة عندما سئل حول التباطؤ في تنفيذ مركز ضاحية «مشرف» أن الوزارة تستخدم في البداية أسلوب الترغيب مع المقاول وإذا أخل بالتزاماته تقوم بسحب المشروع وإسناده الى مقاول آخر...

     

    وهذا التصريح من السيد وزير الأشغال يعكس توجهًا جديدًا كنا نأمله ونطالب به ونرجو الآن أن يتم اتخاذه كسياسة حازمة للوزارة مع المقاولين المتباطئين في تنفيذ التزاماتهم.

     

    ونحب من الوزير أن يبدأ بتنفيذ هذه السياسة فورًا مع المشاريع المتعطلة منذ سنوات وبشكل خاص مشاريع الطرق ومنها على سبيل المثال مشروع الطريق الدائري الأول.

     

    لقد شهدت البلاد في الماضي عدة مشاريع لمقاولين غير أكفاء ممن يعرضون عطاءاتهم طمعًا في نيل المناقصات في حين لا يملكون الإمكانات الكافية أو القدرة على تنفيذها وفقًا للعقود آملين في أن يحققوا المكاسب وينجوا من المحاسبة في ظل التساهل معهم من قبل الجهات الرسمية.

     

    ونرجو أن يكون تصريح الوزير الحوطي خطوة جادة لإنهاء هذا الوضع...

     

    إلى السيد وزير التعليم العالي

    تطالعنا الصحف بين الحين والآخر عن أساتذة في الجامعة يطرحون أفكارًا وكتابات تدل دلالة قاطعة أنهم ضد الإسلام وعقيدة الأمة وشريعتها فضلًا عن استهزائهم بعلماء الأمة الإسلامية كالمرحوم أبي الأعلى المودودي والأستاذ العلامة أبي الحسن الندوي وغيرهما من علماء المسلمين.

     

    إن هؤلاء الأساتذة الجامعيين لا يخفون أفكارهم وعلمانيتهم المنبوذة وحقدهم على الإسلام والمسلمين، والذين جاءوا لضرب المجتمع الكويتي المسلم في عقيدته وقيمه الإسلامية، ولو راجعت ما ينشره بعض هؤلاء في صحفنا المحلية بين الحين والآخر، لتكشف لك أمرهم بوضوح، ولاطلعت على حقيقة عدائهم للإسلام ولا سيما هدي المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وهم بهذا يخدمون الماسونية والصهيونية كما أنهم جندوا أنفسهم لحدمة الاستعمار شرقيه وغربيه..

     

    إننا نرجو الرجوع لملفات هؤلاء ولعقائدهم وما يكتبونه والاستغناء عن خدماتهم وإعادتهم إلى بلدانهم وتخليص الكويت منهم... فإنك بذلك تسهم إسهامًا تتقرب فيه إلى الله سبحانه بإنقاذ المجتمع الكويتي من شرورهم وأخطارهم على عقائد الأجيال وسلامة توجيههم.

     

    ولكي نقدم لك مقالًا ملموسًا عما يطرحه هؤلاء فإننا نشير إلى مقال لأحدهم نشرته جريدة القبس مؤخرًا... أفصح فيه كاتبه عن علمانيته وعدائه للإسلام وعلماء المسلمين... وإننا على ثقة أن دينك وعقيدتك أعز عليك من أي شيء آخر.... فاثأر لهما.... وصحح المسار.

     

    إلغاء كشوف الدوام!!

    في خطوة تعتبر الأولى من نوعها يلغي وزير الإعلام الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح كشوف الحضور والانصراف لجميع موظفي الوزارة في إدارتها المختلفة.

     

    وتأتي هذه الخطوة مع توجه الدولة في تطوير وتحديث الجهاز الوظيفي حيث لم تعد عملية كشوف الدوام بنظامها الحالي تتناسب مع رجل الإعلام المعاصر.

     

    كما من شأن هذه الخطوة أن تزرع الثقة في نفوس الموظفين وتحسيسهم بالمسؤولية وحثهم على مزيد من الإنتاجية حيث لم يعد تقييم الموظف متوقفًا على مسألة الحضور والغياب بقدر ما يتوقف على عطاء الموظف للجهاز المنتمي له... ولكي تنجح هذه التجربة يجب ألا تترك بلا ضوابط إدارية كأن يوضع حد أقصى لحضور الموظف مع مراعاة عدم التشديد في قضية الحضور والانصراف مع وجود الإنتاجية المطلوبة.

     

    الزامل: وصمات الاقتصاد الكويتي

    نظمت جمعية المحامين الأسبوع الماضي ندوة بعنوان «المديونيات الصعبة... مشكلة أم حل؟» شارك فيها ثلاثة من المختصين في المجالات القانونية والاقتصادية والمصرفية، وقد تحدث الأستاذ محمد الجاسم عن موضوع الندوة من الناحية القانونية وأوضح السيد فيصل العلي المطوع أن البرنامج لم يعط أهمية لمشكلة انخفاض الأصول، كما أن هناك مشكلة إدارية كبيرة بالكويت لأن عنصر الكفاءة يأتي في المؤخرة في حين تراعى المصالح الانتخابية والمحسوبية.

     

    وأثار الأستاذ فيصل الزامل مساعد المدير العام في بيت التمويل الكويتي والمشارك بالندوة، عدة نقاط حول قضية المعالجة الاقتصادية قائلًا: «لقد كشفت التجربة الاقتصادية الكويتية في السنوات العشر الماضية أن هنالك أغلبية صامتة.... أقلية ذات ضجيج مرتفع... ولهذه الأقلية اتجهت أموال الاحتياطي العام للدولة وتم السحب منه استجابة لضغوط تنجح دائمًا في تصوير الفشل المالي لتلك الفئة على أنه أزمة اقتصادية عامة والتلويح بانهيار النظام المالي».

     

    وحول موضوع المديونيات أضاف الزامل قوله: «لقد حرض البعض على طرح مسألة المديونيات على أنها أزمة اقتصادية عامة في حين تكشف المؤشرات الاقتصادية غير ذلك فهي تظهر حدوث انتعاش ابتداء من عام ١٩٨٦».

     

    ‏وفيما يخص التعامل مع المال العام قال الزامل: إننا بحاجة إلى وقفة مراجعة لأسلوب التعامل مع المال العام الذي استنزف في أربع مراحل، دخلت التاريخ كوصمة للاقتصاد الكويتي، المرحلة الأولى: تم فيها إنشاء صندوق باسم صندوق صغار المستثمرين، والمرحلة الثانية تم فيها تجديد سقف مرتفع لأسعار الدعم للأسهم حيث تم شراؤها بواسطة شركات الاستثمار الحكومية بأسعار تفوق السعر السوقي آنئذ، والمرحلة الثالثة طلبت فيها الحكومة من شركات الاستثمار الكويتية أن تقوم بإقراض المدينين الصادرة ضدهم أحكام من هيئة التحكيم، وهذه القروض اليوم بلا غطاء، والمرحلة الرابعة تم إنشاء قرض بقيمة ١٥٠٠‏ مليون دينار لتسديد ديون المدينين الصادرة بشأنهم سندات من مؤسسة التسويات.

     

    واختتم الأستاذ الزامل حديثه قائلًا: إنني أتحسس مشاعر المرارة لدى الأغلبية الصامتة وهي ترى الدعوات الصاخبة لإنفاق المال العام في مديونيات ناشئة من معاملات استثمارية كان غرضها الربح وتحمل الخسارة، وإن المرحلة التالية تتطلب تقدم الفعاليات الحقيقية إلى الساحة... فعاليات عطاء وبناء... وإنكار للذات وممارسة المواطنة الحقة.

     

    المستقبل لهذا الدين

    في عددها الصادر يوم الجمعة ٢٦/٥/ ٨٩‏ نشرت الزميلة القبس في زاوية «الرأي الآخر» مجموعة كتابات للدكتور فؤاد زكريا تعرض فيها لكثير من الشطحات التي حافظ فيها على خطه المعروف في الاستخفاف بالدين وشتم أهله، فقد كتب تحت عنوان «ومن الاجتهاد ما قتل» ما يلي: «حقيقة الأمر أن الاتجاه الذي يأخذه أي اجتهاد في تفسير الأحكام الدينية يتوقف على عقلية صاحبه ونفسيته فصاحب الفكر المستنير يجتهد في تفسيره اجتهادًا مستنيرًا وصاحب الفكر الرجعي أو المتخلف يتجه نحو اجتهاد متزمت، والسؤال الذي ما برح يلح عليّ هو: إذا كان الدين «حمّال أوجه» وخاصة حين يتعلق الأمر بمواقف وأوضاع استجدت في حياتنا الحديثة، فلماذا يظل البعض منا متمسكًا بالوجه الذي يزيد من آلام الإنسان».

     

    ويلاحظ القارئ من طريقة صياغة الحديث عن مفهوم الاجتهاد واختلاف الرأي في المسائل الشرعية التي تحتمل الاجتهاد، قدرًا كبيرًا من الاستخفاف والسخرية، وكأنه لم يجد تعبيرًا آخر أصدق وصفًا وأكثر أدبًا من نغت الدين بأنه «حمال أوجه».

     

    وفي موضع آخر، كتب بعنوان «بي نظير.... أين أنت؟» قائلًا: هذه المرأة التي أدارت حملتها الانتخابية حول المفاهيم العلمانية التي كان ينادي بها والدها، ذو الفقار علي بوتو، قد انتصرت انتصارًا ساحقًا على مجموعة الأحزاب التي تتمسح بالإسلام وهو منها براء، على الرغم من تلك السنوات الطوال التي ظلت فيها إمكانات الدولة الباكستانية مسخرة لخدمة فكر المودودي والندوي وعدد لا حصر له من أصحاب اللحى الكثة والعقول الرثة»‏.

     

    ‏وقارئ هذه الكلمات يخرج بقناعة أن الكاتب يحمل كمًّا هائلًا من الحقد الأعمى ضد كل من يتصل بالدين حتى وإن كان مظهرًا خارجيًّا كاللحية، والأدهى من ذلك هو استخفافه واستهزاؤه بالعلماء الأجلاء كالمودودي رحمه الله والندوي حفظه الله وغيرهم الذين شهد لهم القاصي والداني بالعلم الشرعي الشريف والفضل الكبير في الدعوة إلى الإسلام والمناقحة عنه ضد شبهات الملحدين والحاقدين، وأناروا بمؤلفاتهم الكثيرة وأعمالهم الجليلة أضواء الهداية لمئات الألوف بل والملايين من غير المسلمين الذين دخلوا بالإسلام في تلك البلاد الإسلامية العزيزة.

     

    ونحن هنا لا نأسَى على مثل هذا الكاتب العلماني الذي يظاهر بعلمانيته ورفضه شمولية الإسلام كنظام شامل للحياة، وإنما نأسَى على أجيالنا التي يتصدر تربيتها مثل هذا، في جامعتنا ومحضن أبنائنا و بناتنا.

     

    إننا نهيب بالمسؤولين عن التربية والتعليم في هذا البلد أن يحذروا مثل أمثال هذا المسخ الفكري المتمثل في أشخاص يعتزون بعلمانيتهم و يستخفون بدينهم، ونضعهم أمام مسؤولياتهم التاريخية في حفظ عقول الأبناء من مثل هذه العقول الغربية الدخلية وتأثيراتها في التخطيط للتربية والتعليم في هذا البلد الحبيب، وفي إبعاد المشبوهين من أمثال هذا الكاتب العلماني عن سدة التصرف في شؤون تربية وتعليم أبنائنا وبناتنا، فهي أمانة عظيمة وفي توكيلها لأمثاله جناية على عقول وأرواح وسلوكيات النشء من الطلبة والطالبات الذين سنسأل أمام الله تعالى عن تربيتهم وتنشئتهم النشأة القويمة الصالحة.

     

    لا ضمان لاستثماراتنا في بريطانيا

    وزير التجارة البريطاني «لورد يونغ» الذي زار الكويت مؤخرًا صرح خلال الزيارة بأنه لا يستطيع إعطاء الكويت ضمانًا بأن بلاده لن تتخذ في المستقبل إجراءات مضادة للاستثمارات الكويتية كما حصل عندما ألزمت الحكومة البريطانية الكويت بتخفيض حصتها في شركة النفط البريطانية «بريتيش بتروليوم» في العام الماضي.

     

    والوزير البريطاني بهذا البيان الصريح يؤكد بأن استثمارات الكويت الكبيرة في بريطانيا لن تكون بمأمن من التدخلات والقرارات التي تصدر لحماية المصالح البريطانية متى ما تعارضت مصالح المستثمر الكويتي هناك معها.

     

    ووجهة النظر الخاصة بالجانب البريطاني مفهومة تمامًا بهذا العدد، فأموال الكويت وملياراتها الموجودة على الأراضي البريطانية على شكل أسهم أو عقارات أو ودائع مصرفية هي أمر مرغوب فيه من جانب البريطانيين لما له من أثر إيجابي على الاقتصاد هناك، أما أن يتحرك المستثمر الكويتي في اتجاه يضر بمصالح بريطانيا أو مصالح مواطنيها فإن جميع الشعارات الخاصة بحرية الاقتصاد وحماية الاستثمار الأجنبي تتوقف وتقدم عليها مصالح بريطانيا «العظمى».

     

    المعضلة التي وقعت بها الاستثمارات الكويتية أثناء أزمة شركة «بريتيش بتروليوم» يجب أن تكون عبرة وعظة لنا لأنها قابلة للتكرار، ولا يعني كون تلك الأزمة قد مرت بسلام وأن الأسهم التي بيعت قد أتت ببعض الأرباح أن مصير أموالنا في أزمات لاحقة سيكون بنفس الصورة.

     

    بريطانيا ستكون في عام ١٩٩٢‏ جزءًا من أوروبا الغربية الموحدة وحينئذ ستقدم مصالح بريطانيا ومصالح الدول الأخرى الأعضاء في السوق الأوروبية على مصالح المستثمرين الأجانب ومنهم الكويت.. وهذه النقطة يجب وضعها بالاعتبار.

     

    وعلى الرغم من أن الوزير البريطاني قد حاول تخفيف قلق الكويت بالقول بأنه لا يعتقد بتكرار مشكلة مثل «بريتيش بتروليوم» في المستقبل، وقوله بأن أوروبا الموحدة لن تكون «قلعة» ضد التجارية الدولية إلا ان مثل هذه التصريحات الدبلوماسية لا تنفي الأخطار الموجودة على أرض الواقع.

     

    تهنئة

    عاد إلى البلاد رئيس تحرير مجلة المجتمع الدكتور إسماعيل الشطي بعد أن  حاز على شهادة الدكتوراه من جامعة (SOUTHAMPTON ) ساوث همتن في بريطانيا في الهندسة والدراسات المستقبلية.

     

    وبهذه المناسبة يسر رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي وأسرة تحرير مجلة المجتمع أن يتقدموا بأطيب التهاني والتبريكات للدكتور إسماعيل الشطي سائلين المتولى عز وجل له دوام التقدم ليواصل مسيرته الطيبة المعطاء وأن يأخذ بيده دائما لما فيه  الخير.

     

    غلط

    أن لا يدرس أحد سبل الاستفادة من الكتب الدراسية في نهاية العام الدراسي بدلًا من أن يكون مصيرها القمامة، فهناك دول وأقطار فقيرة بإمكانها الإفادة من هذه الكتب.

     

    - أن يستمر بعض من يرتدون اللباس الرسمي بالاستمرار بالإخلال بقيمة هذا اللباس ومعاكسة الفتيات في الأسواق وبخاصة منطقة حولي.

     

    - أن تهتم الدولة بأنواع جديدة من الرياضة لا يشارك بها إلا «النخبة» من أبناء الأسر المرفهة، هلا اهتم المسؤولون بنشاطات تفيد عامة الناس.

     

    - ألا تتحرك جهة ما في الدولة لمحاسبة ومعاقبة الفتيات ‏اللواتي يرتدين الملابس الفاضحة في الأماكن العامة، الظاهرة التي انتشرت بسبب تساهل أولياء الأمور وصمت الجهات الرسمية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل