; المجتمع المحلى ( 1996 ) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلى ( 1996 )

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الجمعة 06-أبريل-2012

مشاهدات 114

نشر في العدد 1996

نشر في الصفحة 6

الجمعة 06-أبريل-2012

 « ٢٧٠ » مليون دولار تكلفة إضراب «الجمارك 

مجلس الأمة يوصي بزيادة الرواتب لمواجهة غلاء المعيشة

شد وجذب وإضرابات وارتفاع مبالغ في السلع بلغ في بعضها 600 %؛ ما أثقل كاهل المواطنين والمقيمين على حد سواء، وهو ما دفع مجلس الأمة للمرة الثانية في أقل من عام، وفي جلسة خاصة عقدت الخميس قبل الماضي، بإقرار توصية بشأن زيادة الرواتب والبدلات، تقضي بتكليف لجنة برلمانية مشتركة بدراسة قانونية للمشروعات والاقتراحات
المقدمة، على أن تقدم تقريرها للمجلس في موعد أقصاه ثلاثة أشهر.
ودعت التوصية الحكومة إلى تنفيذ تعهداتها على الفور لنقابتي العاملين في «الإدارة العامة للجمارك »، و «الخطوط الجوية الكويتية »، وأن تقدم كل ما لديها من دراسات وبيانات وتقارير إلى اللجنة المشتركة والمشكلة من لجنة الشؤون التشريعية والقانونية ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية.
وأبدت الحكومة اعتراضها على لسان وزير التربية والتعليم وزير المالية بالإنابة د. نايف الحجرف على زيادات الرواتب وإقرار الكوادر، إلا أن طريقة الحصول على ذلك كانت خاطئة مع تأكيدها مراراً على حق الإضراب والاعتصام شرط عدم تعطيل المصالح والمرافق، كما أيدت الحكومة الداعين لها خال الجلسة بمعالجة مظاهر الخلل
بسبب التباينات الكبيرة الناتجة عن الكوادر التي تم إقرارها سابقاً.
وأكد عدد من النواب تعاونهم مع الحكومة في سعيها الجاد لاتخاذ إجراءات من شأنها إنصاف جميع العاملين في الدولة دون تمييز، وتحقيق العدالة والمساواة بينهم في الرواتب والأجور بما يتوافق مع غلاء المعيشة.
وأوضحوا أن الخلل يكمن في منح الحكومة زيادات مالية أو إقرار كوادر لقطاعات دون أخرى، مما يسبب فروقاً شاسعة في الرواتب وعدم العدالة بين المواطنين في ذات الوظيفة والتخصص.
ورأى فريق ثان من النواب ضرورة إعادة النظر في قضية الأمن الغذائي، وإيجاد خطة واضحة للظروف المماثلة مستقباً، في إشارة إلى الأضرار التي تسبب بها إضراب الجمارك في خلق أزمة غذاء بالأسواق والجمعيات التعاونية الاستهلا كية، مؤكدين أهمية أن لتقوم الحكومة بضبط الأسعار وتطبيق قوانين حماية المنافسة وحماية المستهلك.
غياب الرؤية
وتطرق فريق ثالث من نواب مجلس الأمة إلى غياب الرؤية المستقبلية للبلاد، وعدم وجود عدالة أو مساواة أو تكافؤ في الفرص، مشددين على أهمية أن تقوم الحكومة بدراسة وضع المتقاعدين حين إقرارها أي زيادات في المستقبل.
وأوضحوا أن الحكومة مكلفة بتحديد توصيف وظيفي لكافة قطاعات الدولة، مبينين أن عدم اتخاذ معايير الكفاءة  الوظيفية والتخصص يوضح الاختلالات في سياسة الأجور والمرتبات في الموازنة العامة للدولة.
ودفعت حالة التأزيم بالحكومة والنقابات خلال الأيام الماضية إلى أزمة حقيقية بين الحكومة، وتلك النقابات التي أوقفت الحياة براً وبحراً وجواً، وكبدت ميزانية الدولة خسارة كبيرة، حيث إن تكلفة الإضراب في «الخطوط الجوية الكويتية » بلغت نحو مليون دولار كل أربع ساعات، وتكلفة أول يومين في إضراب الجمارك وصلت إلى ٢٧٠ مليون دولار، هذا فضلاً عن الخسائر الأخرى الناتجة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتي يتحمل كلفتها المواطنون العاديون، الذين لا ذنب لهم في القضية.
أسعار جنونية
وقد ارتفعت أسعار الخضراوات بنسب بلغت 600 % وأكثر، فالطماطم على سبيل المثال ارتفعت إلى 4 دنانير من 900 فلس وبنفس تلك المستويات إلى أسعار جنونية.
ويرى محللون اقتصاديون أن خطورة الإضرابات تكمن في أن انفراط عقد المطالبات بزيادة الرواتب في بعض النقابات
سيؤدي إلى كوارث أخرى، حيث سيفتح ذلك الباب أمام مطالبات مماثلة لموظفي وزارة المالية والبنك المركزي والفتوى والتشريع وغيرها من المؤسسات والوزارات الأخرى، إضافة إلى العاملين في الشركات النفطية بالقطاع الخاص، مثل شركة «إيكويت للبتروكيماويات»
إنه من المنطقي أن يطالب موظفو تلك الجهات بزيادات وكوادر على الرواتب، في حال استجابة الحكومة لمطالب موظفي الجمارك، حيث سيلجؤون إلى تنظيم إضرابات مماثلة، ما سيعمل على إصابة الحياة في الكويت بالشلل.
=========================
عبداللطيف الهاجري يرحمه الله.. إذا حضر لم يُعرف وإذا غاب لم يُفتقد

هنيئاً لك..

أ. د. عبدالحميد البعلي

إن الموت حق، وإن البعث حق، وإن الدنيا حق، ولكن السعيد من عمل لما هو الأحق بالبقاء والأحق بالخلود، وسخّر دنياه لما بعد الموت.
يا داعي الخير وساعي الخير أبشر هنيئاً لك، عجباً أن يكون المال خيراً وأن يكون فتنة، وأن يفوز في السباق فوارسه إلى جنة عرضها السماوات والأرض، يرحمك الله المهندس عبداللطيف الهاجري، صَحِبتُه في رحلة خير إلى قرغيزستان، ورأيت منه من الخير ما لم أره خُلقاً وإيثاراً، وأفعال خير باقية وشاهدة بأن الله سبحانه وتعالى يسخّر من عباده من يمتزج فيهم وبهم فعل الخيرات، رأيته في تدبيره في إنفاقه وعدم إسرافه فيما يفعل، رأيته في زيارة لدار كبيرة للأيتام أقامها في «بشكك » عاصمة قرغيزستان وزهور الأيتام يقدمن له الزهور المتواضعة وينشدون نشيد المحبة والأمل، تلك الدار التي تكفل الأيتام تربية وتعليماً ومهنة وحرفة، دار متكاملة يخرج منها أبناؤها مؤهلين للحياة الرشيدة الكريمة.
صحبته في صرح جامعي آخر، ورأيت جامعة «محمود قشغري » التي تأسست بجهود العمل الخيري وما فيها من علوم اللغة العربية والتربية الدينية وعلوم الحياة، وافتتحنا فيها قسم الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية، جامعة تشكّل مركز إشعاع في هذه البلاد التي انعتقت للتو من أسر الاتحاد السوفييتي السابق، وقد أصبحت حطاماً تعود إليها الحياة مرة أخرى بالعمل الخيري وعطاء الخيرين وتخطيط وتنفيذ رسل الخير والعمل الخيري، صحبته في زيارة لدار تحفيظ القرآن في ضواحي «بشكك » ورأيت حفّاظ القرآن الكريم وتجويده من الأشبال والصغار والكبار في دأبهم وإقبالهم على كتاب الله، عهد العبودية لله والأمان في الدنيا والآخرة وقد أجادوا.
رأيته يرحمه الله في أمانته حين قال لي: كل صاحب مكرمة خير يراها بعيني رأسه عملاً وممارسة وتطبيقاً على أرض الواقع؛ مدرسة وداراً ومؤسسة وزيادة؛ فيطمئن إلى أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا وأن من يعمل مثقال ذرة خيراً يره. هكذا رأيت رسول الخير وفاعل الخير المهندس عبداللطيف الهاجري يرحمه الله في رحلة واحدة صحبته فيها، وهكذا قال لي: إنني أخاطب الناس والآخرين بلقب «أستاذي » لأشعرهم بالأفضلية وأدرّب نفسي على التواضع.
لله ما قدمت يا عبداللطيف ولله ما أخذ، سألته عن العمل الخيري فقال: هذه حرفتي وفني، وإن العمل الخيري أصبح عِلماً يجب أن يدرّس ويطبق على الوجه الصحيح والأكمل؛ فيسعد الناس بدينهم في دنياهم وأخراهم.. نعم لقد أعطى عبداللطيف الهاجري العمل الخيري حقه من الفهم الصحيح والتطبيق السليم، وجعل منه سنّة حياة تعبّر عن شريعة حيّة تنبض بالحياة وتدخل السعادة في قلوب الآخرين، وصدق الله العظيم القائل: ﴿أّمَّا الذين سٍعٌدٍوا فّفٌي پًجّنَّةٌ خّالٌدٌينّ فٌيهّا مّا دّامّتٌ السَّمّوّاتٍ الأّرًضٍ﴾ (هود: 108)، والقائل سبحانه: ﴿افًعّلٍوا الخير لّعّلَّكٍمً تٍفًلٌحٍونّ) (الحج).
رحم الله عبداللطيف الهاجري رحمة واسعة، وأسكنه دار السعادة الأبدية جنة الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين؛ جزاء ما قدم للعمل الخيري ولدين الخير والمحبة والسلام  دين الإسلام، ولآله وذويه وإخوانه الصبر والسلوان والعزاء.
====================
وداعاً يا أغلى الأحبة
ليله الجمعة أقسى ليلة في حياتي.. جاءني اتصال من صديق: هل ما يشاع صدق؟ تحققت مما قيل.. لم أتوقع.. ولكن الظن وقع.. نعم وقع لم أتوقع يوماً أن نهرَ الحنان سينضب.. لم أتوقع أن منبع الطيب سيجف.. أو تلك الرحمة في ذلك القلب ستنقطع.. لم أتوقع أن القلب الذي لم تعبث به أمراض الدنيا من حقد وحسد وضغينة.. توقف عن العمل في الساعة السابعة مساءً.. ولكن.. رحمك الله يا أبي
وداعاً يا من رحلت بعيداً، وداعاً يا من فارقت قلوبنا، إليك أكتب كلماتي بدمع عيني، وأسطرها بدم قلبي، وداعاً يا من حَزَنتْ عليك عيون بكت بكاءً لا يُعد، إليك يا أبي، أقولها بملئ فِيّ، يا من فارقت الحياة فجأة وبدون إنذار، يا من سافرت وغادرت بعيداً لن نراك، إلى عيونك التي تحب الأمل والخير وتعشق كل ما يسمى «أجر »، إلي قلبك الحنون المعبأ بالدفء والحب.
تعلمت منك الكثير والكثير، علمتني كيف حب العمل، علمتني كيف أحافظ على الأخوة في الله أكثر من أي شيء في الدنيا، علمتني الحفاظ على الوقت، وقد كنت دائماً ما تردد هذا الدعاء: اللهم بارك لي في وقتي ولا أحسب - أبي - إلا أن الله قد استجاب دعاك، فما قمت به من أعمال في شتى بقاع الدنيا يحتاج أعماراً فوق عمرك.
أبي الحنون.. يا دمعة قلبي المنفطر، يا من فارقت روحي، وكأنها قُسمت إلى شطرين.
رحمك الله يا أبا عبدالرحمن، عدد ما حنوت على الأيتام والأرامل وأسر الشهداء في أصقاع الأرض.

مدير مكتبه: محمود القماري

==================================

ملتقى الشريعة السادس عشر بجمعية الإصلاح..

أسلمة القوانين.. بين وجوبية التطبيق وعوائق التنفيذ

الفلاح: ٩٠ ٪  من قوانيننا إما إسلامية أو غير متعارضة مع أحكام الشريعة

د. ياسر النشمي: تحتاج إلى سنوات لتهيئة المجتمع


الديين: مراعاة الحريات العامة والاتساق مع مواد الدستور

كتب: جمال الشرقاوي

جمعية الإصلاح الاجتماعي يومي ٢٠ - ٢١ مارس الجاري ملتقى الشريعة السادس عشر تحت عنوان «أسلمة القوانين.. رؤية مستقبلية » برعاية وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية جمال الشهاب.
ناقش الملتقى محورين: الأول: دور اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية  ودور مجلس الأمة في أسلمة القوانين، والثاني: موقف التيارات الفكرية المعاصرة في الكويت من أسلمة القوانين.
إصلاح المجتمع
وقال ممثل راعي الملتقى وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عادل الفلاح  إن المنهج السليم لتطبيق الدين الإسلامي  يكون بإصلاح  المجتمع بكل أطيافه والقضاء على الظواهر السلبية التي تخل بالأمن والقضاء على أوكار ترويج المخدرات وتقليل الجرائم وتوفير الأمن للمواطن والمقيم على حد سواء 
وبين أن النظام القانوني في الشريعة الإسلامية  مرتبط بالعقيدة الراسخة وبموضوع الحلال  والحرام، وفيه سر تفوقه ونجاحه إذا تم تطبيقه لأن الإنسان المؤمن يرى في تطبيق القانون ولو على نفسه وضد مصلحته طاعة لله سبحانه، فهو يختار الأحكام طواعية من غير قسر أو إجبار، مشيراً إلى أن الرؤية المستقبلية لأسلمة القوانين يجب أن تكون مبنية على دراسة الأمر الواقع؛ لأن هناك مسلمين وغير مسلمين يعيشون في الكويت , ولفت إلى أن الكويت تعتز وتفتخر بأن دينها الإسلام وأن شعبها حريص على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ، مشيراً إلى أن اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية  ليست إلا تعبير صادق عن هذه الرغبة الأكيدة لدى قادة الكويت، إذ أن التقارير التي أعدتها اللجنة خلال  السنوات الماضية تظهر أن نحو 90 % من قوانين الدولة هي إسلامية أو ليست مغايرة أو متعارضة مع أحكام الشريعة الإسلامية . 
وعاء إسلامي
بدوره، قال ممثل جمعية الإصلاح  الاجتماعي الدكتور ياسر النشمي: إن أسلمة القواني تحتاج إلى وعاء إسامي تزاول ن ل فيه أحكام الدين، ومنها الأوضاع الأسرية والاجتماعية، مبيناً أنه إذا كان عسيراً أن يطبق هذا النظام على مجتمع لا يدين بالإسلام  فإنه من العسير كذلك تحقيق أحكام هذا التشريع في مجتمع إسلامي لديه عدد من المشكلات  الأسرية والاجتماعية.
وذكر أن المناداة بأسلمة القوانين في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الكويت، وفي العديد من الدول أمر يستلزم الوقوف عنده والتشجيع له، مبيناً أنه إن دل على شيء فإنما يدل على حرص الشعوب على تطبيق الشريعة الإسلامية  وإدراكها بقصور القوانين الوضعية.
وأوضح أن الأصل في التشريع الإسلامي  أن يؤخذ كاملاً غير مجزأ وألا يفصل بين أحكامه؛ لأن كل حكم فيه وضع منسجم مع الأحكام الأخرى ولكل دوره، مشيراً إلى أن الفصل بين أحكامه بتر له وإخراج له عن مساره الصحيح.
وبين أن المناداة بأسلمة القوانين لا تعني بالضرورة إلغاء القوانين المعمول بها كلية فجأة واستبدال الأحكام الشرعية بها، مضيفاً أن ما يتخوف منه بعض الناس لا محل له في التصور الصحيح لأسلمة القوانين، معتبراً أن تغيير نظم المجتمع من نظم بشرية إلى نظام يعمل بالتشريع الإلهي هو بمثابة تغيير شمولي لا جزئي، ومن المستحيل أن يتم ذلك
بمجرد قرار سياسي فقط، بل ربما يحتاج إلى سنوات لتهيئة المجتمع لهذا التغيير.
تعديل المادة الثانية
ومن جانبه قال المحامي محمد عبدالقادر الجاسم: إن مفهوم «الأسلمة » في الكويت ارتبط بتعديل النص القائم للمادة الثانية من الدستور، وهو «دين الدولة الإسلام، والشريعة ل الإسلامية  مصدر رئيس للتشريع ». 
كما اقترن مفهوم «الأسلمة » أيضاً باقتراحات تقدم بها عدد من أعضاء مجلس الأمة في فصول تشريعية سابقة، أو مطالبات في الإعلام ، تدور حول فكرة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر »، وأفكار مثل «منع الاختلاط في المؤسسات التعليمية »، ومنع فوائد البنوك.
وارتبط أيضاً بمطالبات في شأن تطبيق «الحدود الشرعية ».. وفي هذه الأيام يرتبط مفهوم «الأسلمة » باقتراح قانون «الحشمة ،» واقتراح تعديل المادة 79 من الدستور على نحو يقصد منه منع صدور قانون مخالف للشريعة الإسلامية . 
وأضاف المحامي محمد الجاسم أن الآراء المؤيدة والداعمة لفكرة «الأسلمة » الصادرة عن قناعة شرعية على الأرجح في إطار فهم محدد، تخالطها تأثيرات البيئة الاجتماعية المحافظة في الكويت لدى البعض، وتربية حزبية لدى البعض الآخر.
كما أن الآراء المعارضة لفكرة أسلمة القوانين تنطلق من قواعد مختلفة، فهناك من يعارض مبدأ «الأسلمة » تحت تأثير فكر جاد يؤمن به يعارض تحكيم القواعد الدينية في المجتمعات.
وهناك من يعارض المبدأ أيضاً لكن تحت تأثير مفهوم مبتذل «لليبرالية » على أنها تعني الحرية المطلقة غير المنضبطة في السلوك الفردي والمجتمعي غير القابلة للتقيد الديني.
أغلبية ساحقة
وأوضح الأستاذ أحمد الديين  خلال فعاليات اليوم الثاني من الملتقى، والمخصص لمناقشة موقف التيارات الفكرية المعاصرة في الكويت من أسلمة القوانين، أن الأغلبية الساحقة من السكان مسلمون؛ وبالتالي جاءت المادة الثانية من الدستور متوافقة مع عدد السكان بالنص على أن الشريعة الإسلامية  مصدر رئيسي للتشريع، وأن كافة القوانين تستمد من الشريعة، وبقية المصادر الأخرى للتشريع ثانوية.
وقال: إنه خلال مناقشة مواد الدستور في لجنة صياغة الدستور، أبدى بعض الأعضاء رغبتهم في اعتبار الشريعة مصدراً «وحيداً » للتشريع، ولكن تم جعل الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس.
واستشهد الديين بما نصت عليه المذكرة التفسيرية للدستور والمتعلقة بضرورة أن يقوم المشرع بالاجتهاد في تطبيق نصوص الشريعة الإسلامية  بشكل يعزز من دخول الشريعة الإسلامية  في كافة القوانين قدر الإمكان. 
وأضاف أن بعض المواد لم تقتصر على أن تكون الشريعة مصدراً رئيسياً للتشريع، بل تعدته لأن تكون «حقاً أصيلاً» للاحتكام إليها مثل المادة 18 التي جعلت الشريعة هي الآلية الوحيدة لتطبيق أحكام المواريث لا غيرها.
وبيَّن الديين أن أسلمة القوانين تحتاج  إلى قواعد مشتركة يتم الاتفاق عليها لضمان الخروج بتصور مجتمعي مقبول لا يتناقض مع مبدأ الحرية التي نص عليها الدستور في المادة 29 وقال: إن تنقيح أي مادة من مواد الدستور , يجب أن يكون وفق مبدأ العدالة والمساواة.
نصح وإقناع
ومن ناحيته، أكد د. فهد الخنة أن تطبيق الشريعة الإسلامية  في الكويت واجب، وعلى كافة الفعاليات السياسية السعي لتطبيقها بشكل جدي، والتطبيق يجب أن يبتعد عن أسلوب القوة، ولكن بأسلوب النصح والإقناع. وقد كان هناك سعي عام 1981 م لتطبيق الشريعة، ولكن لم يتم، وقد تم اختيار تعديل المادة الثانية من الدستور باعتبارها مسألة حيوية، وبعد الحصول على موافقة 46 نائباً لتعديل الدستور، كانت الرغبة الأميرية تقف أمام إجراء أي تعديل في الدستور.
وبالتالي، بات لدينا قناعة أن تعديل المادة 79 من الدستور قد يحقق المطلوب بعيداً عن التصادم الذي يحدث عندما نتحدث عن تعديل المادة الثانية من الدستور.
وإذا وجدت الرغبة من قبل الحاكم، فإن الأمر سيكون سهلاً، وما يحدث الآن عبارة عن وجود بعض القوانين تحتاج إلى أسلمتها.
ومن جانبه، أوضح مبارك الدويلة أن التيارات الفكرية المعاصرة في الكويت عليها أن تقف بشكل إيجابي من أسلمة القوانين في الوقت الراهن، خاصة وأن موقف التيارات الإسلامية  جاء بعد التصويت الشعبي على خيارها، واعتبار ذلك دافعاً لتعزيز اتجاهها نحو تطبيق الشريعة الإسلامية  ولفت إلى أن تطبيق الشريعة هو جزء ضروري من المشروع الإسلامي، ويعزز من تواجد التيار الإسلامي  في الشارع بشكل جيد. 
وبيَّن أن القوى السياسية التي وصلت إلى البرلمانات العربية هي الضامن الحقيقي لتعديل الدستور، والتداول السلمي للسلطة، وتعتبر من أهم الضمانات لنجاح الشعوب في عدم تحويل من يمسكون بزمام الأمور من قادة إلى دكتاتوريين
==================
«جمعية الإصلاح الاجتماعي: «  نهضة الأمة » لا تختزل في فكر مناهض لقيم الإسلام  
تردد في الآونة الأخيرة سعي بعض القوى لعقد مؤتمر في الكويت تحت عنوان «مؤتمر النهضة »، ورغم ما أشيع عن إلغاء ذلك المؤتمر، فإن بعض القوى الليبرالية قامت بعقد هذا المؤتمر بمن حضر في مقر جمعية الخريجين.
وبهذه المناسبة، تؤكد جمعية الإصلاح حق الجميع في التعبير عن آرائهم وحريتهم في إبداء آرائهم في مجمل القضايا في إطار من احترام الشرعية والقانون.

وفيما يتعلق بالمؤتمر السالف ذكره، تؤكد جمعية الإصلاح الاجتماعي ما يلي:
١- أن نهضة الأمة وشعوبها لا تختزل في منتدى ذي توجه فكري مناهض لقيم
الإسلام.
٢-أن مؤتمر النهضة المشار إليه هو الثالث بعد مؤتمرين سابقين، وقد حفلت نتائجهما بكثير من السلبيات تجاه المجتمعات الخليجية.
٣- أننا مع إيماننا بحرية الفكر والعقيدة، إلا أننا نؤكد ضرورة انسجام ذلك مع توجهات ديننا العظيم، وأن يكون في إطار تنظيم قوانين الدولة.. فعلى من يريد إقامة أي منتدى فكري أن يلتزم قيمنا ويحترم القوانين والأنظمة.
٤- بعد انسحاب المفكرين الإسلاميين من هذا المؤتمر، أصبح المؤتمر ذا صفة واحدة لا تعبِّر عن نهضة الأمة وشمولها، وإنما يحقق مصلحة أطراف محددة.
٥-  أننا مع مزيد من الحوار الذي يجمع ولا يفرِّق، وخاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها أمتنا وخليجنا من تحديات وأخطار، وأن يكون الحوار تحت مظلة التفاهم والتعاون، وبعيداً عن المعالجات الأمنية.

جمعية الإصلاح الاجتماعي - الكويت

الرابط المختصر :