; المرأة (910) | مجلة المجتمع

العنوان المرأة (910)

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مارس-1989

مشاهدات 64

نشر في العدد 910

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 28-مارس-1989

  • وقفة
  • أين يكون الحياء؟

أخرج أحمد عن أم سليم رضي الله عنها قالت: كنت مجاورة أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أم سليم: يا رسول الله، أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها جامعها في المنام أتغتسل؟ فقالت أم سلمة: تربت يداك أم سليم!! فضحت النساء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت أم سليم: إن الله لا يستحي من الحق، ولنا أن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تربت يداك يا أم سليم عليها الغسل إذا وجدت الماء» فقالت أم سلمة يا رسول الله: وهل للمرأة ماء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأنى يشبهها ولدها؟ هن شقائق الرجال».

تعطينا الصحابية أم سليم في هذا الحديث، ولم تكن زوجا للنبي صلى الله عليه وسلم، درسا في أهمية أن تفقه المسلمة أمور دينها، ولا تبقى جاهلة لها، دون أن يمنعها من هذا التفقه والتعلم تردد أو حياء أو غيرهما. 

إننا لنجد كثيرًا من بنات اليوم، لا يستحين من مواقف وأقوال كثيرة، بينما ينصرفن عن تعلم أمور دينهن بدعوى الحياء! 

لقد سألت أم سليم رسول الله صلى الله عليه وسلم بصراحة محددة، وأجابها عليه الصلاة والسلام، بعد أن أثنى على سؤالها، إجابة واضحة محددة أيضًا على قدر السؤال: «وعليها الغسل إذا وجدت الماء».

ثم ها نحن نجد أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها وقد استغربت صراحة سؤال أم سليم رضي الله عنها في البداية، نجدها هي نفسها تسأل الآن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله، وهل للمرأة ماء؟».

استجابة سريعة لتحصيل المعرفة الفقهية في شؤون المرأة المسلمة، وتوازن واعتدال في السؤال والجواب وقصد إلى التعلم وحده بلا إثارة مستنكرة، أو تكلف ممجوج.

  • أحبيه أكثر من أولادك وأبيك وأمك!
  • كيف تزعم المسلمة حب النبي صلى الله عليه وسلم وهي لا تتأسى به؟
  • فقدت أباها وأخاها وزوجها في معركة واحدة.. ولما رأت النبي اطمأنت.
  • ثلاثة أفعال تؤكدين بها حبك ... فهل أنت فاعلة؟!

هل تحبين أولادك؟

ستجيبين، والحنو يملأ قلبك، وفيض عاطفي يطل من عينيك: أحبهم، أحبهم، أحبهم.

- هل تفدينهم بشيء؟

ستقولين: أفديهم بمالي كله، وصحتي وعافيتي، ولا أوثر عليهم شيئًا أو أحدًا.

ونسألك من جديد:

- هل تحبين أباك؟

ولعلك تجيبين: وكيف لا أحب أبي الذي رباني ونشأني ووجهني وغمرني بعطفه وحنانه.

- وهل تحبين أخاك؟

وقد تقولين: أخي سندي وقوتي، وما تفجع امرأة كما تفجع بابنها وأخيها.

- وزوجك؟

أبو أولادي، وعلى الرغم من أني قد أختلف معه، فهو ستري.

أختنا المسلمة:

لا يمكن لأحد أن يلومك على حب أحد من هؤلاء، بل إن الإسلام يحث على هذا الحب، ويدعو إليه. ولكن، أختنا الكريمة، يجب أن تنتبهي إلى أن هناك من ينبغي أن تحبيه قبل هؤلاء جميعًا، وأن يكون حبه في قلبك أقوى من حبهم مجتمعين.. هل عرفت من أعني؟

خاتم الأنبياء والرسل، سيد البشر، محمد صلى الله عليه وسلم. 

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة من بني دينار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد.. فلما نعوا لها «أخبرت باستشهادهم» قالت: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

قالوا: خيرًا يا أم فلان، هو يحمد الله كما تحبين.

قالت: أرونيه حتى أنظر إليه.

قال سعد رضي الله عنه: فأشير لها إليه «صلى الله عليه وسلم» حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل «أي هينة يسيرة».

هل وجدت أختي العزيزة، أعظم من هذا الحب وأقوى من هذا الحب، وأصدق من هذا الحب؟

يهون عليها مقتل أبيها وزوجها وأخيها حين تعلم سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم... !

أعلموها باستشهاد زوجها وأبيها وأخيها فلم تصرخ، ولم تجزع، ولم تضعف، لكن بالها يظل مشغولًا، وفكرها لا يزال قلقًا، فهناك من هو أعز من أبيها وزوجها وأخيها رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأل عنه تريد الاطمئنان عليه. 

ويأتيها الجواب «هو بحمد الله كما تحبين» «كما تحبين»، إنهم يعلمون أنها تحب سلامته، وتؤثرها على سلامة أخيها وزوجها وأبيها، ولهذا أجابوها بما سألت عنه لكنها لا تكتفي بكلامهم وتطمينهم، وتريد أن تستوثق بعينيها: «أرونيه حتى أنظر إليه». 

وتنظر إلى الحبيب إلى المصطفى النبي، فتطمئن، ويزول قلقها، وتصغر مصائبها باستشهاد أبيها وأخيها وزوجها «كل مصيبة بعدك جلل». 

فهلا راجعت نفسك أختي المسلمة، وسألت نفسك: كم تحبين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ 

وهل تعلمين أن مصداق هذا الحب هو فعل كل ما يأمر به النبي الذي تحبينه: وهجر كل ما ينهاك عنه صلى الله عليه وسلم.

أعيدي النظر في عواطفك، ووجهي عواطف الحب أولًا إلى من أنقذنا الله به من الضلال، وتذكري، إذا أردت أن تكون مكانتك في الجنة عالية، حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المرء مع من أحبه». 

ولكن، كيف تحبين النبي صلى الله عليه وسلم كما أحبته تلك الصحابية من بني دينار؟ كيف تفدينه بزوجك وأخيك وأبيك وأولادك والنبي صلى الله عليه وسلم ليس بين أظهرنا؟! 

تعالي أختنا نخبرك كيف تحبين المصطفى صلى الله عليه وسلم:

أولًا: من أولى دلائل الحب ومظاهره، فعل ما أمر به صلى الله عليه وسلم، فكيف لأحد أن يزعم أنه يحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يفعل بغير ما أمر، ولا يتبع سنته، ولا يقتدي بهديه صلى الله عليه وسلم؟!

أمسكي سيرته صلى الله عليه وسلم، واقرئي فيها، وانظري كيف كانت أخلاقه العظيمة، وحديثه الطيب، وسماحته الندية، وخشيته لله، وزهده في الدنيا.. وغيري من أخلاقك لتكون مشابهة لأخلاقه صلى الله عليه وسلم. 

وخذي كتب الأحاديث الصحيحة، واقرئي فيها أحاديثه الموجهة إلى المرأة، والمتعلقة بها، وانظري كيف أمرها بطاعة زوجها، ولبس حجابها، والقرار في بيتها لتفعلي كما أمر عليه الصلاة والسلام.. 

ثانيًا: حين يدعوك من تحبين من أهلك أو أقاربك إلى عمل يخالف ما أمر به الحبيب صلى الله عليه وسلم، توقفي وفكري: صحيح أني أحب «أمي- زوجي- إلخ..» ولكني أحب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر سأحسم الأمر بلا تردد، وأعتذر «لها أو له» لأن الله لا يرضى عن هذا، وحبيبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا.

ثالثًا: لا تقصري حبك للنبي صلى الله عليه وسلم عليك وحدك انقليه إلى أولادك. إلى إخوتك وأخواتك اشرحي لهم كيف يحبون النبي صلى الله عليه وسلم بيني لهم أن حبهم لرسولهم صلى الله عليه وسلم ليس عاطفة في القلب فقط، أو ترديدا على اللسان فحسب، إنما هو سلوك يهتدي بسلوكه صلى الله عليه وسلم. 

  • حزمة أخبار
  • «كيف أخدم في جيش يحارب العرب الذين ينتمي إليهم زوجي» هذه العبارة قالتها فتاة يهودية أعلنت إسلامها في فلسطين المحتلة، وردت بها على المحكمة التي كانت تحاكمها بتهمة التهرب من التجنيد أكدت سميرة «واسمها السابق سيمي» أنها اعتنقت الإسلام عن إيمان كامل وتزوجت من شاب مسلم وتم تسجيل زواجها في المحكمة الشرعية في يافا، وقالت إنها سعيدة بإسلامها وتحب بيتها وزوجها والعرب جميعًا.
  • أعلنت أرقام الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر أن أعداد الذين لم يتزوجوا حتى عام ١٩٧٦ (١٣٩٦ه) كانت حوالي خمسة ملايين شاب وفتاة، وفي عام ١٩٨٦ (١٤٠٦ ه) قفز الرقم إلى سبعة ملايين تقريبًا. وفي عام ۱۹۸۸ (١٤٠٨ه) وصل إلى ثمانية ملايين شاب وفتاة كذلك ارتفع سن الزواج إلى ٣٠ سنة للفتاة و٣٥ سنة للشاب.
  • حول جراح تجميل فتاة مراهقة إلى مخلوق عجیب بعد إجرائه ٢٤ عملية تجميل لها. تطالب الفتاة بتعويضات تصل إلى ۲۰۰ ألف جنيه استرليني بعد أن قالت إن جميع طلبات العمل التي تقدمت بها قد جوبهت بالرفض بسبب بشاعتها.
  • في دراسة أمريكية أجريت على أربعة آلاف امرأة تبين أن التدخين يؤثر على خصوبة المرأة أكثر من أي شيء آخر «كالمرض وتقدم السن» ويقول أصحاب الدراسة إن التدخين يعطل الخصوبة عند المرأة.
  • الطماطم تقي من أمراض الزائدة الدودية. هذا ما توصلت إليه دراسة أجريت في مقاطعة ويلز البريطانية ومعروف أن الطماطم تقلل أيضًا من مخاطر الإصابة بسرطان الرئة.
  • قالت شادية في حديث صحفي عن توبتها تخاطب الممثلين والممثلات: 

«حاولوا ألا تقعوا ضحية لبريق الشهرة وتنسوا ذلك اليوم الذي تأتون فيه مجردين من الألقاب.. ومن كل شيء» وخاطبت الأمهات بقولها: «احذرن تقليد الأخريات واجعلن من أنفسكن قدوة لبناتكن».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

284

الثلاثاء 24-مارس-1970

كلمة عن إعلانات التدخين!!

نشر في العدد 11

104

الثلاثاء 26-مايو-1970

يوميات المجتمع - العدد 11

نشر في العدد 42

127

الثلاثاء 05-يناير-1971

خطورة التدخين