العنوان المجتمع النسوي (عدد 995)
الكاتب ابتهال قدور
تاريخ النشر الأحد 29-مارس-1992
مشاهدات 49
نشر في العدد 995
نشر في الصفحة 38
الأحد 29-مارس-1992
· مسؤولياتك تجاه طفلك تمنحك أهميتك.
كثيرًا ما نشكو من مسؤولياتنا الكثيرة إلا أن أهميتنا في الحقيقة تكمن
في حجم ما نحمل من مسؤوليات. وقيمتنا يحددها نوعية وحجم ما ننجز ونقدم من أعمال
ومهام.
من منا يستطيع إنكار مدى سعادته وهو يشهد نتيجة بذله وعطائه؟ ومن منا
لا يسعده أن يترك أثرًا واضحًا في مجتمع؟
وطفلك سيدتي هو أخصب مكان تتركين فيه أثرك، وهو خير من يُجسّد
مجهوداتك على أرض الواقع.
فلا تستهيني أبدًا بما تقدمينه من جهد ولا تتأففي من عناء المسؤولية
وضخامة حجم المهام الملقاة على عاتقك.. لأن حملك للقب الأمومة ينتشلك من حياة كنت
فيها بلا أعباء ليضعك تحت المسؤولية ويحملك عبء البذل أو لنقل شرف العطاء ومفخرة
التضحية.
وكلما كان هذا أكبر كانت النتائج أفضل، وحملت من المكانة الرفيعة ما يُعلِي
شأنك أمام الله أولًا، ثم أمام الناس، وكان إرضاؤك لضميرك أكبر.. وبالتالي شعورك
بالسعادة أعظم.
دور الأم اليابانية
يضرب المثل اليوم بما تبذله الأم اليابانية تجاه أطفالها، وتتناقل
الأخبار باستمرار أخبار أمهات يصبن بأمراض نتيجة قلقهن على تقصير أبنائهن في
دراستهم.. كيف لا وهي التي أثبتت الإحصاءات أنها مستعدة لتقبل مختلف الضغوط
النفسية وتقديم أعظم التنازلات بهدف دفع أبنائها للتعلم والنجاح، كما أنها تعتبر
نفسها المسؤولة الأولى عن مدى تفوق أو تخلف أبنائها.
وقد أكدت دراسة أجرتها الهيئة العالمية لتقييم المستوى التعليمي في 15
دولة هي الأكثر تطورًا.. إن المعلومات العلمية للطلاب اليابانيين من سن 10 إلى 15
هي أعلى بكثير مقارنة بطلاب الدول الأخرى، كما لوحظ أنه مع زيادة السن تتسع الهوة
في الفروق، فبينما بلغ الفرق 5 درجات في المجموعات البالغة 10 سنوات، يتزايد هذا
الفرق ليصبح 9 درجات في المجموعات البالغة 15 سنة.
ولأن هذه النتائج كانت شبه مذهلة للأوساط العلمية الأمريكية، قرر فريق
علمي البحث عن الأسباب ووجد أن هناك على العموم سببين رئيسيين نوجزهما في:
1- عدد الأيام التي يقضيها الطالب الياباني في المدرسة بلغت «240
يومًا في السنة» بينما كانت عند الأمريكان 178 يومًا في السنة.. وعند الفرنسيين
149 يومًا، ونحن لا نريد الإسهاب في هذا السبب لأنه ليس محور حديثنا، أما السبب
الثاني فقد كان:
2- دور الأم اليابانية: ظاهرة شبه عامة تم ملاحظتها في اليابان تتمثل
في توقف الأم اليابانية عن العمل فور زواجها، وعلى الأكثر بعد حصولها على أول طفل،
وانخفاض مشاركتها في الحياة الاجتماعية وحصر اهتمامها في العمل على نجاح أبنائها.
أحد الأخصائيين النفسانيين يقول: إن الأم اليابانية تتفرغ تفرغًا
تامًا لطفلها قبل دخوله المدرسة، وتزرع في نفسه بشكل مباشر أو غير مباشر بأنه أهم
ما تملك في هذا العالم، ومن ثم يتحتم عليه ألا يخذلها أو يخيب ظنها.
زرعت الأم اليابانية في طفلها أنه من غير الطبيعي البقاء بدون إنجاز
عمل معين، فأصبحت سعادة الطفل الياباني تتمثل في مدى ما يحققه من أعمال ترضي أمه
ومجتمعه.
قدمت لطفلها الكثير، وطفلها قدم لمجتمعه الكثير، وراح هذا المجتمع
يقدم للعالم الكثير، وينتقل من مرحلة إلى مرحلة بسرعة مذهلة إلى أن فاق بتطوره
الصناعي وتقدمه التقني أكثر دول العالم تطورًا.
كم هو شيء جميل أن ترى إحدانا مجهوداتها تثمر عطاءً.. ورُقيًّا
وصعودًا نحو الأفضل.
وكم ستكون سعادتنا عظيمة ونحن نساهم في إيجاد الإنسان القادر على فعل
شيء مُتحديًا المعوقات والصعوبات.
أعود وأقول بأنه كلما ازداد العبء الملقى على عاتقنا استطعنا أن نقدم
أكثر، وسنجني ثمارًا أكثر عذوبة، لذلك كان من الخطأ الشكوى من كثرة المسؤوليات،
لأن الشكوى إنما تكون من قلتها.. فكلما ازدادت مسؤوليات إحدانا دل على الأهمية
التي تحتلها وعلى عظم الدور الذي بإمكانها أن تقوم به.
مسؤولياتك كأم عظيمة.
ومسؤولياتك كأم مسلمة أعظم.
وأنت مطالبة بتقديم الكثير.
نصائح للحفاظ على الوزن
السمنة أو الوزن الزائد أصبح من الأشياء المنبوذة في عصرنا يرجع ذلك
لما يسببه من أضرار صحية أو جمالية على السواء.. نقدم لك هنا 4 نصائح مختصرة إن
اتبعتيها بعناية فستبعدين هاجس السمنة عن نفسك وستتجنبين اتباع الأنظمة الغذائية
القاسية.
1- الزمي الأطعمة قليلة الدهون:
حاولي أن تقللي نسبة الدهون في وجباتك قدر المستطاع، واتبعي نوعية من
الطبخ خفيف ولذيذ في آن واحد، ابتكري وجبات قوامها اللحم الأحمر والسمك والدجاج
والخضار والفاكهة.
2- تحركي قدر المستطاع:
حاولي أن تمشي لمدة نصف ساعة يوميًا، وإذا لم تتمكني من ذلك فتحركي
داخل منزلك، ولا تستسلمي للخمول، فقد أجمع خبراء الصحة على أنه من أهم عوامل
الحفاظ على وزن مستقر هو اتباع تمارين منتظمة، ولا يشترط في هذه التمارين أن تكون
مجهدة إلا أنها من الأفضل أن تستمر لتصبح جزءًا من المهام اليومية.
3- حلي مشاكلك بسرعة:
حاولي ألا تدعي حالة القلق تطول عندك لأن هذه الأخيرة قد تدفعك إلى
الأكل الكثير سعيًا إلى شعور أفضل، وقد أكدت الأبحاث أن نسبة عالية من الناس تفرط
في الأكل عندما تكون متوترة، أما حين تكون مستقرة فيكون أكلها معتدلًا.
4- أبعدي فكرة «الريجيم» عنك:
تنازلي عن «الريجيم» أو عن أي نظام حمية قاس وسريع المفعول مقابل
قناعة بأفضلية الإنقاص البعيد المدى للوزن، وعودي نفسك أن تنظري إلى عملية ضبط
الوزن على أنها مستمرة طول الحياة وتقبليها، كنمط متواصل وأسلوب دائم، فمن الخطأ
البالغ الإفراط في الأكل أملًا في عمل ريجيم فيما بعد، إذ إن عدم استقرار الوزن
يسبب مضاعفات أنت في غنى عنها.
من أحزان مراهقة
عزيزتي الأم: إذا كنت تودين معرفة ما يضايق ابنتك في سنها الحرجة،
تابعي هذه الزاوية، وإذا كنت قد توصلت ببصيرة الأمومة عندك إلى صور أخرى من أحزان
ابنتك المراهقة، أرسلي بها إلينا.. لتعم الفائدة والنصح.
- أمي استمعي إليّ
تشكو وفاء وهي فتاة في الخامسة عشرة من عمرها قائلة: كنت دائمًا أحاول
التحدث إلى أمي، لأبثها بعض أحزاني، وأشرح لها مشاكلي.. ولكنني كنت أتضايق جدًا
حين تتظاهر بالاستماع، بينما هي في الحقيقة تشاهد التلفزيون، أو تتصفح مجلة.
أدركت أن مشاكلي لا تهمها كثيرًا، فتوجهت إلى صديقاتي حيث وجدت بيني
وبينهن همومًا مشتركة، وراحت أكثر الصديقات تأثيرًا عليَّ، وقربًا من نفسي تملي عليَّ
سلوكياتي، وتوجه آرائي وأفكاري، حتى صرت أُقوّم نفسي حسب تصوراتها هي.
ومن أجل توطيد العلاقة بيننا، أظهرت قناعة بكل ما تقول.. ثم تحولت
بقناعاتي إلى حيز التطبيق.
باختصار أصبحت صديقتي هي مُوجهتي الأولى بعد أن تنازلت أمي عن هذا
الدور.
وحول هذه القضية الهامة تقول العالمة النفسانية «ليندا عز وسمان»: «إن
تدخل الأهل هو العنصر الأساسي والحاسم في قدرة الولد على مقاومة ضغوط أنداده».
ويقول دكتور نفسي آخر: «ما برح للأولياء التأثير الأهم في المراهقين،
ولا سيما في أوائل سن المراهقة»، نوجه عناية كل أم إلى هذه الناحية، متمنين ألا
تتنازل عن دورها المؤثر، وأن تتحول بحنانها الأمومي إلى مرحلة الصداقة الحميمة.
واعلمي أختي الأم أنك لست مطالبة بالاستماع فقط، بل أنت مطالبة إضافة
إلى ذلك بفهم ابنتك.. انظري إليها وهي تحدثك.. أعطيها اهتمامك الكلي.. حاولي
الوصول إلى ما يدور في نفسها حتى تشكلي بتصرفك هذا فارقًا بين الأم الجاهلة والأم
الواعية.
الكسل يولد الكآبة
إذا أحسست بالتوتر، أو القلق أو الإحباط فعليك بممارسة رياضة المشي
لأن أحدث الدراسات قد أثبتت أن لهذه الرياضة أثرًا كبيرًا في تخفيف تلك الأحاسيس.
فقد ثبت علميًا أن الحركة والنشاط المتواصلين يساعدان بعض خلايا المخ
على زيادة إفراز مادة «الدوبامين» وهي مادة تفرز تلقائيًا وتساعد على التخلص من
الكآبة، على عكس السكون إلى الراحة والكسل، حيث يبطل في هذه الحالة عمل الخلايا
على إفراز هذه المادة، مما يزيد من شعور الشخص بالكآبة والتوتر والقلق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل