العنوان المرأة (908)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1989
مشاهدات 67
نشر في العدد 908
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 14-مارس-1989
وقفة
شاوروهن.... واحترموا آراءهن
من الأحاديث التي شاعت وانتشرت وهي غير صحيحة، حديث «شاوروهن وخالفوهن»، كما أفاد السخاوي والمناوي، وكذلك حديث «طاعة المرأة ندامة» فهو موضوع كما أفاده ابن عدي وأبو حاتم.. ومما يؤسف له أن كثيرًا من الرجال الأزواج وغيرهم، يستشهدون بهذا الحديث أمام زوجاتهم أو أخواتهم بغير حق، فيؤلمون نفوسهن، وكأنما يفهمونهن أن الإسلام لا يقدِّر رأي المرأة ولا يحترمه، وهذا مخالف للحقيقة والواقع.
وأختار شاهدين على هذا،
الأول: أخذه صلى الله عليه وسلم برأي زوجته أم المؤمنين أم سلمة لما أشارت عليه بأن ينحر أمام
أصحابه في صلح الحديبية حتى يتابعوه في ذلك.
الثاني: قول عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-:
«واللَّهِ إنْ كُنَّا في الجَاهِلِيَّةِ ما نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أمْرًا، حتَّى أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ ما أنْزَلَ، وقَسَمَ لهنَّ ما قَسَمَ، قالَ: فَبيْنَا أنَا في أمْرٍ أتَأَمَّرُهُ، إذْ قالتِ امْرَأَتِي: لو صَنَعْتَ كَذَا وكَذَا، قالَ: فَقُلتُ لَهَا: ما لَكِ؟ ولِما هَاهُنَا؟ وفِيمَ تَكَلُّفُكِ؟ في أمْرٍ أُرِيدُهُ، فَقالَتْ لِي: عَجَبًا لكَ يا ابْنَ الخَطَّابِ! ما تُرِيدُ أنْ تُرَاجَعَ أنْتَ وإنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَظَلَّ يَومَهُ غَضْبَانَ، فَقَامَ عُمَرُ فأخَذَ رِدَاءَهُ مَكَانَهُ حتَّى دَخَلَ علَى حَفْصَةَ، فَقالَ لَهَا: يا بُنَيَّةُ، إنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَظَلَّ يَومَهُ غَضْبَانَ؟! فَقالَتْ حَفْصَةُ: واللَّهِ إنَّا لَنُرَاجِعُهُ» (البخاري:4913)
وتأملوا تأكيد أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها في إجابتها على سؤال أبيها عمر رضي الله عنه: إنا والله لنراجعنه، ففي عبارتها القصيرة هذه أربعة توكيدات، الأول «إن»، الثاني: القسم بلفظ الجلالة، الثالث: اللام في «لنراجعنه» ،الرابع: نون التوكيد المشدّدة.
فهل أنتم منتهون أيها الرجال عن تحقير آراء النساء وتسفيهها؟!!
شمس البارودي تتهم
إعداد: د. إحسان السيد
- لم يكن التمثيل حلم حياتي، وأشعر الآن وكأني دفعت إليه دفعًا.
- شمس توجه أصبع الاتهام نحو ملايين الآباء والأمهات
- «الممثلون» لماذا يكونون أكثر شهرة وأكثر إغراء؟!!!
في كتاب صغير، عنوانه «رحلتي من الظلمات إلى النور» تحكي شمس البارودي قصة هداية الله تعالى لها إلى الالتزام بدينها واعتزالها التمثيل.
تعالي أختي المسلمة، نقرأ الأسطر الأولى من هذا الكتاب الصغير، ففيه دلالات هامة يجب الوقوف عندها، لتتبصري طريقك، وتكوني حذرة سواء أكنت أمًا أم أنك مازلت فتاة لم تتزوجي بعد..
تقول شمس البارودي:
«البداية كانت نشأتي، والنشأة عامل مهم. والدي بفضل الله رجل متدين التدين البسيط العادي، وكذلك كانت والدتي رحمها الله. كنت أصلي ولكن ليس بانتظام. كانت بعض الفروض تفوتني. ولم أكن أشعر بفداحة ترك فرض من الفروض، وللأسف فقد كانت مادة الدين في المدارس غير أساسية، وبالطبع لم يكن يرسب بسببها أحد، ولم يكن «الدين» علمًا أساسيًا مثل باقي العلوم الأخرى الدنيوية.
وعندما حصلت على الثانوية العامة كانت رغبتي في دخول كلية الحقوق، أو دراسة الفنون الجميلة، ولكن المجموع لم يؤهلني لأيهما، فدخلت معهد الفنون المسرحية، ولم أكمل الدراسة فيه، فقد مارست مهنة التمثيل. وأشعر الآن وكأنني دفعت إليها دفعًا، فلم تكن في يوم من الأيام حلم حياتي، ولكن بريق الفن والفنانين والسينما والتلفزيون، كان يغري أية فتاة في مثل سني وقتها: ١٦ - ١٧ سنة، خاصة مع قلة الثقافة الدينية الجيدة، وسط اهتمام الناس والإعلام بالفنانين واعتبارهم الفئة الأولى في المجتمع».
هذه الأسطر القليلة، أختنا الكريمة تشير إلى ثغرات متعددة ينفذ منها شياطين الإنس والجن، لإغواء بناتنا وأخواتنا المسلمات، فلنتأملها معًا:
أولًا: تشير شمس إلى أن والديها كانا متدينين، ومع هذا فهي لم تكن تشعر بفداحة ترك فرض من الفروض، بل إن والديها -كما ذكرت في مقابلة أجريت معها- فرحا حين بدأت التمثيل واكتسبت الشهرة.
وهذا يجعلنا نوجه أصبع الاتهام إلى ملايين الأباء والأمهات المسلمين المتدينين لكونهم يقصرون تدينهم عليهم، ولا يهتمون إذا كان أبناؤهم مثلهم أم لا، ولا يشعرون ولا يدركون أنهم مسؤولون عنهم يوم القيامة، ومحاسبون على تضييعهم لهم...
كما أن هناك آباء متدينين، لكن تدينهم ينقصه كثير من التصور الصحيح، وهو التدين الذي وصفته شمس بأنه «التدين البسيط»، فهؤلاء الأمهات والآباء بدلًا من أن يبصروا أبناءهم وبناتهم بخطورة وحرمة كثير من الأمور، تراهم لا يمنعونهم عنها، بل على العكس أحيانا، يشجعونهم عليها ويزينونها في أعينهم.
وهذا ما كان مع والدي شمس المتدينين، فهما لم يريا بأسًا من ولوج ابنتهما عالم التمثيل، وما أدراك ما عالم التمثيل!
وواضح من كلام شمس أنها تضع كثيرًا من المسؤولية على أبويها، وتُدينها بصورة غير مباشرة حين تقول إنها لم تكن تدري «بفداحة ترك فرض من الفروض»، مما يعني تساهل والديها تجاه ذلك وعدم مراجعتها لها على إهمالها في الفروض.
ثانيًا: تقول شمس: «كانت مادة الدين في المدارس غير أساسية، وبالطبع لم يكن يرسب بها أحد. ولم يكن «الدين»، علمًا أساسيًا مثل باقي العلوم الأخرى الدنيوية»!
وهكذا يكتمل غياب التربية الدينية في البيت والمدرسة.. لشمس ولملايين من الأبناء والبنات.
فالأهل في البيت غير مبالين ولا مكترثين، والتعليم الديني في المدرسة مقصور على مادة ذات حصة واحدة في الأسبوع، وإن زادت فلا تتجاوز ثلاث حصص، مع عدم اعتبارها مادة أساسية مرسبة، إضافة إلى عدم توفر القدوة الصالحة في الأعم الأغلب.
فإذا غابت التربية الدينية في البيت، والتوجيه الديني الأمثل في المدرسة، أصبح الفتى والفتاة، هدفًا سهل الاختراق من دعاة التحلل والانعتاق من القيم، وهذا تمامًا ما حدث لشمس، وما صرحت به، على الرغم من سلامة فطرتها التي ساعدتها -فيما بعد -على النجاة مما جرت إليه و«دفعت إليه دفعًا»، كما عبرت شمس نفسها.
ثالثًا: تقول شمس: «وعندما حصلت على الثانوية العامة، كانت رغبتي في دخول كلية الحقوق، أو دراسة الفنون الجميلة، ولكن المجموع لم يؤهلني لأيهما. فدخلت معهد الفنون المسرحية، ولم أكمل الدراسة فيه، ومارست مهنة التمثيل».
واضح من هذه العبارات؛ أن إنشاء معاهد التمثيل والموسيقى تمهد السبيل أمام مهنة ليست الحاجة إليها ملحة، وبلادنا النامية مازالت بحاجة إلى الانتاج الكبير الكبير؛ لتلحق، أو تخفف على الأقل من المسافة البعيدة التي تفصلها عن البلدان القوية اقتصاديًا.
إن هذه المعاهد مسؤولة أيضًا عما حدث لشمس مثلًا، فهي لم تكن ترغب في دخول هذا المعهد، لكنها وجدت مجموعها في الثانوية العامة لا يكفيها إلا لدخول هذا المعهد، فدخلت فيه على غير رغبتها، ولهذا لم تتم دراستها فيه، لتمارس التمثيل الذي تقول إنها دفعت إليه دفعًا.
رابعًا: تقول شمس: «بريق الفن والفنانين والسينما والتلفزيون؛ كان يغري أية فتاة في مثل سني وقتها ١٦ - ١٧ سنة خاصة مع قلة الثقافة الدينية الجيدة، وسط اهتمام الناس والإعلام بالفنانين واعتبارهم الفئة الأولى في المجتمع».
الجهة الرابعة التي تحملها «شمس» مسؤولية ابتعادها عن فطرتها ودينها هي وسائل الإعلام التي تلمع الفن والفنانين، وتزوق السينما والممثلين، وتجعلهم الفئة الأولى في المجتمع، فهم أكثر شهرة وأكثر ثراء، فالصحافة تحرص على لقائهم، والإذاعة تحاورهم، والتلفزيون يستضيفهم. دخولهم السنوية عشرات الآلاف من الجنيهات، وبعضهم مئات الآلاف منها.. وهذا كله يغري النفس الضعيفة ويجذبها نحو هؤلاء، ويجعلها تطمح لتكون منهم. ويساعد على هذا، كما تقول شمس، وهي على حق: «قلة الثقافة الدينية الجيدة».
إذا فمسؤولية وسائل الإعلام باتت مزدوجة: فعليها أن توفر الثقافة الدينية الواسعة والوافية في أسلوب مشوق، من جهة وعليها ألا تزوق مهنة التمثيل لتجعلها، أو تجعل العاملين فيها هم الفئة الأولى في المجتمع من جهة أخرى.
أختي المؤمنة، تكشف شمس البارودي من خلال تجربتها الخاصة عن مسؤولية البيت والمدرسة والمجتمع ووسائل الإعلام في صرف الفتاة عن دينها في أسطر قليلة تحدثت فيها عن نشأتها.
إنها موعظة لكل فتاة حتى تكون حذرة وتذكير لكل أب وأم بمسؤوليتهما، وتبنيه للقائمين على الإعلام بخطورة أجهزته وحساسيتها.
فهل نعتبر ونتعظ ونستفيد؟!
م.ر.ع..
حزمة أخبار
- قالت رئيسة جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة في ألمانيا الغربية، في حملة لها لاستصدار قانون يكافح انتشار الأفلام والمجلات الخليعة «إن الذي دفعها إلى هذه الحملة هو الشعور بأن الأفلام والمجلات الخليعة تمسخ أنوثة المرأة وعفتها».
- أكد وزير الصحة في دولة الإمارات العربية المتحدة أن الالتزام الكامل بالتعاليم الإسلامية في مجال العلاقات الجنسية وسيلة فعالة ضد انتشار مرض الإيدز، وقال: «إن ديننا يضع حدودًا للعلاقات بين الأشخاص التي تبين أنها السبب الرئيسي لانتقال المرض».
- بين كل ألف امرأة في سجن الإنجاب في الاتحاد السوفيتي هناك ۱۰۲ حالة إجهاض. وليس نادرًا أن تصل امرأة إلى سن اليأس، وتكون قد أقدمت على ١٢ حالة إجهاض. جاءت هذه الأرقام في تقرير لوزير الصحة الروسي تشاروف.
- هددت ابنة الرئيس الكوبي فيدل كاسترو بالهجرة إذا لم يكف والدها عن مضايقتها! والسبب كما تقول «ألينا» وهذا اسمها -أنها تعمل عارضة أزياء في مجلات الموضة. السلطات الكوبية تعتبر مهنة «عارضة أزياء» مهنة بورجوازية في بلد اشتراكي.
- أصدر أحد قضاة محكمة «أولد بيلي» في لندن حكمًا ببراءة أم لأربعة أطفال، كانت قد لجأت إلى قتل زوجها السكير الذي كان يعيرها أيضًا بعلاقاته غير المشروعة مع نساء أخريات.
- أظهرت الأبحاث في النرويج والدانمارك أن الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الصناعية في مقتبل حياتهم تقل مناعتهم لأمراض كثيرة أهمها مرض السكر الذي ينتابهم في مراحل متأخرة من حياتهم. وقد وجدت الأبحاث أن الأطفال الذين أرضعوا طبيعيًا ولو لمدة ثلاثة أشهر قد اكتسبوا المناعة اللازمة ضد هذا المرض مسبقًا.