العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1102)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-يونيو-1994
مشاهدات 60
نشر في العدد 1102
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 07-يونيو-1994
بورما: استمرار العمليات الجهادية لمجاهدي أراكان ضد قوات الاحتلال البورمي ومقتل ٢٠ من قوات الاحتلال
أراكان: المجتمع
أصدرت منظمة تضامن الروهنجا بيانًا أعلنت فيه أن العمليات الجهادية ضد جيش الاحتلال البورمي مستمرة ولم تتوقف، فبعد العملية التي قام بها المجاهدون في 4/27 / 1994م قامت الحكومة البورمية العسكرية بحملة مسلحة مكونة من فرقتين إضافة إلى فرقة كوماندوز وقوات إنزال مظلية على سلسلة جبال أراكان في 1994/5/1م وفي غضون ذلك جرت اشتباكات بين المجاهدين وقوات الاحتلال فقد قام المجاهدون بهجوم على قاعدة «ناساكا» البورمية الواقعة في قرية «سامنبا» واستمرت الاشتباكات حوالي نصف ساعة اضطرت معها قوات الاحتلال إلى مغادرة القاعدة والفرار من الموقع، وغادر المجاهدون الموقع بعد أن أشعلوا النار في القاعدة وسكن الجنود، وخلال الفترة من ٣ – 1٣\5\94 جرت اشتباكات عنيفة بين المجاهدين وأفراد من قوات كوماندوز بورمية في جنوب مدينة مونغدو، أسفرت عن مقتل 5 من جنود العدو واستشهاد اثنين من المجاهدين وفي يوم 5/19/ ٩٤ وقعت دورية مؤلفة من ٣٥ جنديًا بورميًا في كمين نصبه المجاهدون شمالي قرية فانس التي تقع على بعد ٤٨ كلم شمال مدينة بوتس دونج في محافظة أراكان، وقد سقط فيه ١١ جنديًا من جنود الاحتلال قتلى ويعتقد أن أكثر من ١٥ جنديًا أصيبوا بجراح، كما تمت ثلاث مواجهات أخرى بين القوات البورمية ومجاهدي المنظمة في الفترة بين ١٩ – 21\5\1994م في نفس المنطقة التي تم فيها الكمين وقد قتل أربعة من جنود العدو وجرح عدد آخر، هذا وقد أصيب اثنان من المجاهدين في هذا الاشتباك.
والجدير بالذكر أن القوات البورمية العاملة في جنوب مدينة «هونج داو» أجبرت عشرين ألفًا من المسلمين من سكان القرى على نقل الأسلحة وجعلتهم دروعًا بشرية في عملياتها العسكرية ضد المجاهدين وخلال عمليات القوات البورمية قتلت عددًا من الفلاحين تحت دعوى أنهم من المجاهدين.
الفاتيكان يخضع للضغط اليهودي في مذابح (الهولوكوست)
لندن- هشام العوضي
أحدث التقرير الذي أعدته لجنة منبثقة عن «الفاتيكان» تعترف فيه بدور الكنيسة في مذابح الهولوكوست وتقدم اعتذارًا إلى الشعب «اليهودي» أحدث ردة فعل قوية في الأوساط الإسرائيلية، إذ اعتبرته نقطة تحول في موقف الكنيسة التاريخي من اليهود. وأكد التقرير الذي أعده تسعة من الألمان على الدور السلبي الذي لعبته الكنيسة في سحق اليهود في أوروبا. واعترف بوجود أوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية ساهمت جميعها في خلق حركات متطرفة كالنازية وغيرها معادية للسامية وأبدى التقرير الذي تم تسليمه للمجتمعين في لجنة «اليهود الدولية للاستشارات الدينية» في القدس مؤخرًا أسفه واعتذاره لما حدث، بالإضافة إلى مشاعر تأنيب الضمير التي أحس بها العالم النصراني ووعد التقرير بأن القوى «المسيحية» ستعمل جهدها من أجل تحجيم انتشار أي حركة معادية للسامية وبذلك يتبدل دور الكنيسة لتصبح جزءًا من حل مشكلة اليهود بدلًا من أن تكون جزءًا من مشكلتهم كما كانت في السابق على حد وصف التقرير.
موجز أنباء العالم الإسلامي
البوسنة والهرسك: تغطية إعلامية شاملة لزيارة الرئيس البوسني لباريس وتعاطف الرأي العام
باريس: خاص لـ«المجتمع»: قال مستشار السفارة البوسنوية في باريس إن زيارة الرئيس البوسني القصيرة إلى باريس قد عكستها الصحف الفرنسية، هذا وقد أدلى الرئيس علي عزت بيجوفيتش بتصريحات إلى تلفزيون سراييفو من باريس مفادها إصرار الحكومة البوسنوية على الحل السياسي لإحلال السلام العادل وليس السلام بأي ثمن، وأكد على تحفظ حكومته على مشاركة الوسيطين «أوين» و«ستولنبرج» في مفاوضات فرنسا، هذا وقد أفردت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية ثلاث صفحات للقضية البوسنوية ولزيارة الرئيس على عزت لباريس، هذا وقد أوردت الصحيفة بالخط العريض في صفحتها الأولى «البوسنة.. حملة وتظاهرة سياسية في باريس». هذا وقد جدد الرئيس البوسنوي اتهامه للمجتمع الدولي بالسلبية في التعامل مع القضية البوسنوية، وقال: إننا نحاول جذب انتباه الرأي العالمي لأنه قيد أيدينا، وأضاف: إن لم تتم الاستجابة لشروطنا فسوف نواصل النضال، وقال: «إننا أقوياء الآن وخلافًا للماضي، ولقد زرت العديد من مناطق القتال ولاحظت مظاهر تلك القوة تتجلى بوضوح، لقد اخترنا الحياة أمام مأزق القتال حتى الموت».
فلسطين المحتلة: حماس ترفض عرض عرفات لإشراكها في سلطة الحكم الذاتي
خاص لـ«المجتمع»: أعلن مصدر مسئول في حركة حماس في 26\5\1994م بأنه قد جرت خلال الأيام القليلة الماضية محاولات عدة من قبل عرفات وقيادة حركة فتح لإشراك حركة حماس في سلطة الحكم الذاتي، وقد قام بعرض موضوع المشاركة على حماس قياديون من حركة فتح، حيث أبدوا استعداد عرفات وقيادة المنظمة لإعطاء حركة حماس وزنًا مكافئًا لوزن حركة فتح في سلطة الحكم الذاتي، لكن حركة حماس أبلغت هؤلاء القياديين موقف حماس الواضح برفض المشاركة في سلطة الحكم الذاتي باعتبارها إفرازًا لاتفاق القاهرة الذي ترفضه حماس ومعظم أبناء الشعب الفلسطيني ومعظم الفصائل الوطنية والإسلامية.
فلسطين المحتلة: المكتب السياسي لحركة حماس يؤكد:
تصعيد المقاومة ومواصلة الجهاد العسكري ضد العدو المحتل سيبقى متواصلًا حتى التحرير الكامل للتراب الفلسطيني من البحر إلى النهر
في بيان صادر عن مكتبها السياسي أعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أنه في ضوء ما طرحته من رؤية سياسية وفي ضوء التفاعلات الرسمية والإعلامية مع ما طرح وفي ضوء تصريحات وزير الخارجية الأمريكية ومسئولين في حكومة العدو ومسئولين في دول أخرى فإن حركة المقاومة الإسلامية حماس تؤكد على عدة أمور منها:
۱- تصعيد المقاومة الشعبية ومواصلة الجهاد والعمليات العسكرية ضد العدو المحتل سيبقى سائرًا ومتواصلًا ما دام الاحتلال جاثًما على الأرض الفلسطينية المباركة، وحتى يتحرر كامل الأرض الفلسطينية المغتصبة من البحر إلى النهر.
٢- تعتقد حركة حماس أن ما يسمى بمفاوضات التسوية الجارية حاليًا بين قيادة المنظمة والعدو الصهيوني سيكون مصيرها الفشل لأنها قامت على أساس تكريس الظلم والعدوان والاحتلال وفي أجواء الهيمنة والاستكبار الصهيوني والضعف الفلسطيني والعربي الرسمي ولأنها تمثل رضوخًا واستسلامًا للشروط والإملاءات الصهيونية والأمريكية ولأنها تتناقض مع إرادة شعبنا المصابر وقواه المجاهدة، كما تؤكد حماس على موقفها الواضح والرافض لما يسمى بالحكم الذاتي الهزيل.
3- لقد طرحت «حماس» رؤيتها السياسية عبر بيان مكتبها السياسي وتصريحات رئيس المكتب السياسي وكانت واضحة تمامًا وجلية لا تقبل اللبس أو التأويل لكن وسائل الإعلام تناولتها بصورة مبتسرة ومجتزأة الأمر الذي أوحى بأن تغييرًا ما قد طرأ على سياسة حركة حماس وبرامجها ورؤيتها للصراع مع العدو المحتل، بل ذهب البعض بعيدًا جدًّا عندما حاول أن يفهم من طروحات حماس أنها تعرض مبادرة سلام مع الصهاينة المحتلين أو أنها تعترف بالعدو الغاصب.
4- لقد شملت رؤية حماس السياسية المطروحة لأبناء شعبنا وقواه المجاهدة:
أ- انسحاب قوات الاحتلال من الضفة وقطاع غزة والقدس دون قيد أو شرط.
ب- تفكيك وإزالة المستوطنات وترحيل المستوطنين من الضفة والقطاع والقدس.
ج- إجراء انتخابات تشريعية حرة وعامة للشعب في الداخل والخارج لاختيار قيادته.
وهذه القيادة هي وحدها المخولة فقط بالتعبير عن إرادة شعبنا وطموحاته وهي وحدها التي تقرر كافة الخطوات اللاحقة في الصراع مع المحتلين.
كما أكد البيان أن تصريحات وبيانات المكتب السياسي لم تتضمن ما حاول البعض الترويج له من أن ذلك اعتراف من حماس بالكيان الصهيوني الغاصب أو الموافقة على قرار مجلس الأمن رقم ٢٤٢ أو التنازل عن برنامج حماس وثوابتها الإسلامية باعتبار فلسطين أرضًا إسلامية لا يجوز التنازل عنها أو التفريط بها أو المساومة عليها.
بريطانيا: تحت ضغوطات يهودية بريطانيا ترفع حظر الأسلحة عن «إسرائيل»
لندن: هشام العوضي
رفعت بريطانيا حظر الأسلحة الذي فرضته على «إسرائيل» عام ۱۹۸۲في أعقاب غزوها للبنان واحتلالها جزءًا من أراضيه.
هذا وقد برر وزير خارجية بريطانيا دوجلاس هيرد رفع الحظر بتقدم عملية السلام في الشرق الأوسط- حسب زعمه- والتي انتهت بتسليم الكيان الصهيوني غزة- أريحا للفلسطينيين.
وأضاف وزير الخارجية هيرد أن حكومته سوف تدرس في المستقبل كل صفقة على حدة بشرط ألّا تؤدي تلك الصفقات إلى زيادة التوتر في المنطقة وألّا تخل بالموازنة العسكرية فيها على حد قوله.
هذا ومن المتوقع أن تصبح بريطانيا سوق السلاح الرابعة أمام الكيان الصهيوني بعد أمريكا وفرنسا وألمانيا.
هذا وقد أوعزت بعض المصادر البريطانية السبب في توقيت رفع هذا الحظر لعدة أسباب منها كسب الأصوات الانتخابية المؤيدة لإسرائيل في الانتخابات العامة والتي ستجري عام ١٩٩٦ ولكسبها في انتخابات المجموعة الأوروبية في يونيو الحالي، خاصة بعد أن كانت هناك فرصة لخسارة تلك الأصوات إثر الرسالة التي بعث بها رئيس الوزراء جون ميجور إلى حفل أقامه اليهود في بريطانيا بوصف القدس عاصمة لهم، معتذرًا عن الحضور لعدم اعتراف الحكومة البريطانية بأحقية «إسرائيل» على القدس.
ومما يؤكد تلك المزاعم أن بريطانيا أكدت في السابق أنها لن ترفع الحظر إلا بعد أن تنفذ (إسرائيل) قرار مجلس الأمن ٤٢٥ والذي يدعو إلى انسحابها الكامل من أراضي لبنان. ومما هو جدير بالذكر فإن وزير الخارجية البريطاني قد ألمح إلى إمكانية رفع حظر مماثل فرض على سوريا عام ١٩٨٦ إثر اعتقال (نزار هنداوي) أثناء محاولته لوضع قنبلة على متن إحدى الطائرات الإسرائيلية واتهام السلطات البريطانية للمخابرات السورية بأنها متورطة في هذه الحادثة، إذا ما تقدمت سوريا بخطوات عملية نحو عملية السلام مع (إسرائيل).
إلا أن تصريح وزير الخارجية دوجلاس میرد بأن تصـدير السلاح إلى (إسرائيل) سيأخذ بعين الاعتبار عدم الإخلال بميزان القوى في المنطقة لا معنى له؛ إذ إن (إسرائيل) الآن تعتبر الوحيدة المتفوقة عسكريًا في المنطقة بين جيرانها من العرب، خاصة وأن المنطقة تسير في خطوات سريعة على حد زعمهم نحو السلام مما يعني التقليص في كمية السلاح في المنطقة والتي أصبحت من أكبر المستودعات للسلاح في العالم، لا أن تفتح الأبواب أمام الزيادة في التسليح.
كما أن توقيت رفع الحظر له دلالاته الخطيرة على زيادة نفوذ الجماعات اليهودية في بريطانيا بعد أن أرغمتها على التخلي عن شرطها لرفع الحظر بانسحاب (إسرائيل) الكامل من أراضي لبنان من جهة وحرص بريطانيا على كسب أصواتهم الانتخابية من جهة أخرى.
البحرين: اختتام فعاليات أسبوع مناصرة البوسنة والهرسك الثاني بنجاح تحت شعار: (أنقذوا البوسنة)
البحرين: المجتمع
تحت رعاية سعادة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة وزير العمل والشئون الاجتماعية افتتح السيد عبد الله المدني وكيل الوزارة فعاليات أسبوع مناصرة البوسنة والهرسك الثاني الذي نظمته جمعية الإصلاح في البحرين خلال الفترة من 23 إبريل حتى ۲۸ إبريل ١٩٩٤م تحت شعار (أنقذوا البوسنة) حضر الاحتفال علي بن يوسف فخرو رئيس لجنة مناصرة شعبي البوسنة والهرسك والصومال ورجال السلك الدبلوماسي ورجال الأعمال وبعض الإخوة الزوار من البوسنة والهرسك.
وفي بداية الحفل ألقى الشيخ عيسى بن محمد الخليفة رئيس جمعية الإصلاح كلمة عبر فيها عن شكر وتقدير إدارة الجمعية للحضور من المسئولين ورجال الأعمال والضيوف الكرام على دعمهم لفعاليات الأسبوع من خلال المشاركة الفعالة فيه وأوضح الشيخ عيسى في كلمته أن شعب البحرين ما فتئ يناصر قضايا الأمة الإسلامية وشعوبها كما توجه بالشكر إلى كل من احتضن هذا اللقاء.
بعدها ألقى خليل بوشكار من البوسنة والهرسك كلمة مؤثرة عبر فيها عن عميق تقديره لتنظيم مثل هذا الأسبوع وكشف في معرض حديثه عن الممارسات الدنيئة التي قام بها الصرب حيث قاموا خلال الأربعة والعشرين شهرًا الماضية بقتل ما يقارب ربع مليون شخص ودمروا نحو ألف مسجد وقاموا بأفعال شنيعة منها اغتصاب ما بين 55 إلى ٦٠ ألف من الفتيات والنساء البوسنيات الأبرياء التي لا ذنب لهن غير كونهن مسلمات، وكشف خليل بوشكار عن وثيقة خطيرة وقعت في أيدي القوات المسلمة مؤخرًا تحمل في طياتها ما مفاده أنه خلال بضعة أشهر سيقوم الصرب بتكثيف حملاتهم الهادفة إلى تدمير المساجد وقتل الأطفال والشباب من أهل البوسنة وذلك ضمن مخططهم الهمجي والبربري.
ثم ألقى فضيلة الشيخ نظام يعقوبي كلمة حث فيها رجال الأعمال والمستطيعين أن يبذلوا ما بوسعهم لنصرة إخوانهم في البوسنة والهرسك. عقب ذلك وجهت الدعوة لتقديم التبرعات ووزعت على الحضور بطاقات تبرع لهذا الغرض كما بيعت لوحات فنية في مزاد تبرع بها بعض الفنانين التشكيليين البحرينيين لصالح شعب البوسنة والهرسك.
كما تضمنت فعاليات الأسبوع عروضًا سينمائية وحفلًا إنشائيًا أحياه المنشد أبو راتب وفرقة شباب الجمعية ومسرحية إنشادية ومعرضًا للصور بجامعة البحرين وندوة عن آخر تطورات القضية شارك فيها كل من الدكتور أشرف عبد الغفار من هيئة الإغاثة الإنسانية في زغرب ومسئول من البوسنة والهرسك بالإضافة إلى أمسية شعرية شارك فيها كل من الشاعر الدكتور محمد قطبة والشاعر مبارك الخاطر كما قام قسم النساء من جانب آخر بنشاطات مماثلة ضمن فعاليات الأسبوع، من ناحية أخرى أصدرت اللجنة التحضيرية للأسبوع مجموعة من النشرات والمطويات والبوسترات الإعلامية إضافة إلى بيع كتيب يجمع الرسوم الكاريكاتيرية عن مأساة البوسنة التي نشرها الفنان البحريني المشهور عبد الله المحرقي حيث لقي الكتاب إقبالًا من الجمهور، كما أصدرت اللجنة كتيبًا يشتمل على المشاريع التي تنفذها لجنة الأعمال الخيرية بجمعية الإصلاح في البوسنة والهرسك من بينها كفالة أكثر من ٢٥٠ يتيمًا وطباعة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة البوسنة ودعم مدارس القرآن ورعاية المهاجرين ومشروع الآمنات وتوزيع المواد الغذائية والمساهمة في تجهيز وبناء مسجد زينتسا بالإضافة إلى زيارات ميدانية عديدة لتفقد أحوال المهاجرين وتوصيل المساعدات إليهم.
تركيا: الأحزاب العلمانية تفشل في اختيار مرشح مشترك ضد الرفاه
إسطنبول: محمد العباسي
بدأت معركة الانتخابات المحلية التي سيتم إعادتها في كل من مناطق الفاتح، وبيقوز ويالاوه في إسطنبول مبكرًا والتي من المقرر إجراؤها في شهر تموز (يوليو) المقبل وذلك بعد أن قررت الإدارة العليا للانتخابات إعادتها من جديد في تلك الدوائر وكان حزب الرفاه قد فاز في اثنتين منها في انتخابات مارس الماضي هما: الفاتح وبيقوز.
وكان شهر مايو الماضي قد شهد اتصالات مكثفة بين الأحزاب التركية لتوحيد جهودها ضد حزب الرفاه إلا أنها فشلت جميعًا خاصة في ظل المخاوف الحالية من احتمالات فوز الرفاه مما يعني هزيمة كاملة للعلمانية، وقالت مصادر اليمين إن توحيد جهود الأحزاب اليمينية واليسارية ضد الرفاه سيعني أن المعركة ستكون بين الإسلام والعلمانية وأنه في حالة فوز الرفاه، فإن ذلك يعني مباشرة هزيمة العلمانية بشكل رسمي لذلك من الأفضل أن تكون المعركة الانتخابية حزبية.
وكان حزب الرفاه قد حصل على ٧٠ ألفًا و 91 صوتًا في منطقة الفاتح يتبعه الوطن الأم وحصل على ٥٧ ألفًا و ٣٤٩ صوتًا، ثم الطريق القويم ٣٨ ألفًا و ٥٦٨ صوتًا، ثم الاجتماعي الشعبي 35 ألفًا و ٣٥٠ صوتًا، يتبعه اليسار الديمقراطي ٣٢ ألفًا و ٢٦٣ صوتًا، ثم الشعب الجمهوري ٣ آلاف و ٦٨٥ صوتًا.
أما في بيقوز كان حزب الرفاه قد حصل على المركز الأول أيضًا وفاز بـ٢٣ ألفًا و ٥٢٣ صوتًا، يتبعه الوطن الأم ٢٢ ألفًا و ٦٥٨ صوتًا، ثم الطريق القويم 9 آلاف و ٢٥٦ صوتًا يتبعه الاجتماعي الشعبي ٨٤٦٩ صوتًا، أما اليسار الديمقراطي فكان قد حصل على ١٣ ألفًا و ۷۲۱ صوتًا، والشعب الجمهوري حصل على ١٤٠٨ أصوات، وقام حزب الوطن الأم بتغيير مرشحه في منطقة الفاتح حيث اختار سادات الدين طانطان بسبب انتمائه لمنطقة البحر الأسود والذي يشكل سكان الفاتح منهم أي من اللاز نسبة 38% وذلك بهدف ضمان دعمه.
وجدير بالذكر أن محمد علي شاهين مرشح الرفاه والذي كان قد فاز في الجولة السابقة من منطقة البحر الأسود أيضًا مثل رجب الطيب أردوغان رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، وقال شاهين في تصريح له لـ«المجتمع» أن الرفاه لا يخشى اتحاد الأحزاب الأخرى ضده لأن ذلك سيعطي الرفاه قوة أكثر.
أمريكا: أكاديمي أمريكي بارز يقول:
فهم الغرب للإسلام متأثر بعوامل تاريخية
واشنطن: المجتمع
في محاضرة ألقاها في مركز الصحافة الأجنبية في واشنطن قال الدكتور جون أسبوزيتو أستاذ الدين والشئون الدولية ورئيس مركز التفاهم الإسلامي المسيحي في جامعة جورج تاون إن فهم الغرب للإسلام ونظرته ليست قائمة على حقيقة الإسلام وإنما هي متأثرة بعوامل تاريخية. وأضاف: إن الدين الإسلامي قادر على استيعاب التطورات الحديثة وعلى إظهار المرونة وقال: إن فكرة المشاركة السياسية منتشرة وقوية حاليًا في كثير من أنحاء العالم الإسلامي وأشار أسبوزيتو إلى أنه يجب على الغرب إعادة النظر في كثير من مواقفه ومفاهيمه عن العالم الإسلامي، وأن على العالم الإسلامي كذلك أن يعيد النظر في كثير من مواقفه ومفاهيمه عن الغرب، وقال: إن مفاهيم الغرب وأمريكا عن الإسلام قد تأثرت بكثير من التطورات التاريخية كالحروب الصليبية والاستعمار الأوروبي وإنشاء إسرائيل. وقال: إن ردود الفعل في الغرب عمومًا والولايات المتحدة على وجه الخصوص حيال العالم الإسلامي الآن هي ردود فعل غير واعية لونتها الأحداث التاريخية السابقة ومضى يقول: الحقيقة هي أن الإسلام والعالم الإسلام قد جرى تشويه صورتهما وعرضهما بطريقة خاطئة في الغرب وصدرت حيالهما تعميمات خاطئة، ثم تحدث عن خطأ إطلاق التعميم مثل إطلاق مصطلح الأصولية على كل الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي، ودعا المجتمعات الإسلامية إلى عرض حقيقة الإسلام على الغرب بدلًا من اتخاذ موقف المهاجمة للغرب، وأضاف أن على الغرب عدم التدخل لترويج أي أيديولوجية أو أسلوب معين في العالم الإسلامي وأن على الغرب أن يساند المشاركة السياسية وحقوق الإنسان في العالم الإسلامي.
أمريكا: ضجة أمريكية لمنع الغنوشي من زيارة فلوريدا
لندن: خاص للمجتمع
أثارت الزيارة التي كان من المفترض أن يقوم بها رئيس حزب النهضة التونسي الشيخ راشد الغنوشي لحضور مؤتمر بدعوة من جامعة (فلوريدا) في الولايات المتحدة ضجة كبيرة في الأوساط السياسية الأمريكية إذ بعثت مجموعة من «السيناتورات» رسالة ضغط إلى وزير الخارجية الأمريكي وارن كريستوفر يطلبون فيها عدم السماح للشيخ الغنوشي بدخول البلد وبالتالي رفض طلبه للحصول على تأشيرة زيارة. هذا وقد وزعت الرسالة التي أرسلها اثنان من الشيوخ تدعي أن للشيخ أنشطة إرهابية إلى الإضرار بمصالح اليهود وأمريكا بالإضافة إلى حلفاء أمريكا في الدول العربية وبالتالي ترى الرسالة أنه من الخطأ الموافقة على منحه تأشيرة زيارة وترى عدم وجود أي مبرر للموافقة على زيارته الولايات المتحدة، كما ركزت الرسالة على عدة إسعافات بالأضرار بمصالح الغرب في إشارة إلى تفجير مركز التجارة الدولي كما زعمت الرسالة أن للشيخ تصاريح تنادي بضرب المصالح الإسرائيلية وتشجع على الجهاد في الغرب. من جانب آخر لم تتخذ الخارجية الأمريكية قرارًا يخص الموافقة على منح الغنوشي تأشيرة حيث أفاد مصدر مسؤول أن طلب الزيارة لا يزال تحت الدراسة.
الجدير بالذكر أن الشيخ الغنوشي يقيم حاليًا في بريطانيا بعد حصوله على حق اللجوء السياسي هناك عام ۱۹۹۲.
فرنسا: «قائمة» سراييفو تخلط أوراق الانتخابات الأوروبية
باريس: المجتمع
تتنافس يوم ١٢ يونيو (جوان) القادم في فرنسا عشرون قائمة انتخابية من أجل اختيار نواب البرلمان الأوروبي بيد أن القائمة المسماة «أوروبا تبدأ من سراييفو» دخلت اللعبة السياسية أخيرًا بعد أن اختلق مؤسسو هذه القائمة «سيناريو» للتظاهر بالزهد في السياسة ودفع الأحزاب الرئيسية من اليمين إلى اليسار إلى توضيح موقفها من القضية البوسنية وخاصة ما يتعلق برفع الحظر عن السلاح لفائدة المسلمين والبوسنيين عامة من أجل الدفاع عن أنفسهم. وقد كان هذا السيناريو، مدخلًا ذكيا لإبراز عجز الأحزاب الكبرى أو تهميشها لما يدور في قلب أوروبا من صراع خطير العواقب على مستقبل هذه القارة العجوز الغارقة في مشاكلها الداخلية وأزمة البطالة والأزمة الاقتصادية والاجتماعية عمومًا.
ويبدو من خلال تركيبة «قائمة سراييفو» التي تضم عددًا من رجالات الفكر من اليهود المشهورين مثل ليون شوارتز نبارغ و برنارد هنري ليفي صاحب شريط «بوسنة» أن البعد السياسي هو المهيمن على العامل الأيديولوجي أو القناعات العميقة لأصحاب هذه القائمة.
فعلى المستوي الداخلي الفرنسي فإن قائمة سراييفو ستخلط أوراق الانتخابات الأوروبية القادمة وتبعثر أصوات الناخبين بدلًا من أن تكون مركزة نحو هذه الكتلة أو تلك وتضطر الأحزاب الكبرى أو على الأقل عدد من وجوهها البارزة إلى الانحياز إلى هذه القائمة وإلى أطروحاتها فتكون أداة ضغط في الانتخابات الرئاسية القادمة عام ١٩٦٥ لترجيح هذه الكفة أو تلك. وأما على المستوى الأوروبي وبالتحديد بخصوص القضية البوسنية فإن الدعوة إلى رفع الحظر عن السلاح لفائدة شعب البوسنة هو نوع من استقطاب كل تملل شعبي أوروبي وكل عملية احتجاج قوية وكل رد فعل يمكن أن يحصل عن سكوت الغرب عن جرائم الصرب في البوسنة إلى جانب تحسن صورة اليهود وظهورهم كمدافعين عن المضطهدين في العالم!