العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 830
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1987
مشاهدات 67
نشر في العدد 830
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 18-أغسطس-1987
- أسرار:
● الاستعدادات تجري على قَدِم وساق لإصدار مجلة عربية جديدة في باريس مهمتها الأولى والرئيسية تعرية نظام عربي!
● أشار تقرير سري جدًا وصل إلى عاصمة غربية إلى وجود ۱۰ آلاف خبير روسي عسكري في الدول العربية في حين أشارت معلومات إلى عدد الخبراء المدنيين يفوق هذا العدد بكثير والمعروف أن كافة المستشارين والخبراء الروس يخضعون دائمًا لهيئة تنسيق سوفيتية عُليا تتلقى منهم التقارير وتوجه لهم تعليماتها!
● نُقل عن شمعون بيريز قوله: إني أعتقد أننا نتمتع في الوقت الحالي بأفضل الطرق السانحة لعقد اتفاق مع جيراننا وأن تحركنا الأكثر نجاحًا قد تحقق مع الأردن!!
● دولة عربية تعاني من أزمة اقتصادية خانقة تلقت مؤخرًا مساعدة مالية من دولة خليجية قدرها 5 ملايين دولار لتغطية نفقات دورة رياضية تُقام فيها في سبتمبر المُقبل.
- السعودية: لا تهاون بالعقيدة:
في حديثه للتليفزيون الأمريكي أكد السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سُلطان بن عبد العزيز أن بلاده لا يمكن أن تتهاون في عقيدتها الإسلامية وأمنها، وإنها مستعدة للتصدي لكل من أراد بها شرًا، أن المملكة تُقدر وتحترم شعب إيران المسلم، ولكن تصرفات القلة الحاكمة في إيران تؤدي بمصير هذا الشعب المسلم للهلاك وأكد أن المملكة لا تفرق بين مسلم وآخر فكلهم في الإسلام سواء وإن المملكة لا تُعادي أحدًا.
- أساليب خسيسة:
عملاء كابول في باكستان مستمرون في استخدام أحط الأساليب في محاولة يائسة لإحباط حركة الجهاد الأفغاني، فقد ذكرت الأنباء مؤخرًا أن ثلاث قنابل انفجرت في مدينة ماردان شمال غربی باکستان وأسفرت عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 45 آخرين بجراح، وبذلك ينضم الانفجار الأخير إلى قائمة التفجيرات التي يديرها عملاء كابول لضرب الوحدة الباكستانية - الأفغانية التي تتجلى في الدعم الطيب الذي يلقاه المجاهدون الأفغان من جانب أشقائهم في باکستان. من جانب آخر ذكرت الأنباء أيضًا أن القتال الطائفي الذي تدور رحاه في منطقة كورام القبلية المجاورة لأفغانستان سببه الدعم الذي تقدمه كابول لقبيلة توري الشيعية تلك القبيلة المسؤولة عن مئات التفجيرات في المنطقة منذ مدة تزيد على ثلاث سنوات في محاولة من طرف هذه القبيلة لمنع المجاهدين من دخول أفغانستان وإيقاع الشقاق بين المجاهدين!!
- قلق في أوساط الجامعة العربية:
يسود أوساط الجامعة العربية جو من القلق تجاه المخطط الصهيوني الجديد لسرقة المياه العربية، وسيكون هذا الموضوع بالذات أحد أهم المواضيع التي ستناقشها الدورة العادية القادمة لمجلس جامعة الدول العربية المُقرر عقدها بتونس خلال شهر سبتمبر المُقبل، وكانت الجامعة العربية قد حصلت مؤخرًا على معلومات خطيرة حول تعاقد الكيان الصهيوني مع شركة أمريكية لحفر بئر عميقة بواسطة تكنولوجيا متطورة في المنطقة الواقعة شرق بيت لحم بهدف تزويد القدس المُحتلة والمستوطنات الصهيونية بكميات من الماء الصالح للشرب والسقي تصل إلى ١٨ مليون متر مكعب سنويًا سوف يَحرم هذا المشروع إذا نُفذ عدة قرى عربية مجاورة من مصادر مياهها الجوفية، كما يُخطط العدو الصهيوني أيضًا لشفط مياه اُكتشفت في نهر الأزرق بالأردن وهي قريبة من الأراضي العربية المُحتلة.
ترى هل تتخذ الدورة القادمة لجامعة الدول العربية قرارات عملية تضع حدًا للأطماع الصهيونية اللامحدودة في المنطقة العربية أم أنها ستظل تدور في حلقة مفرغة مكتفية بالخُطب والبيانات والشجب والتنديد.
على كلٍّ، فالأيام القليلة القادمة كفيلة بإثبات ذلك أو نفيه وإنا لمنتظرون!
- إدانة:
أدان قيادة المسلمين في مدينتي سبتة ومليلة المغربيتين المُحتلتين من قِبَل الإسبان منذ قرون الحادث الإجرامي الذي أرتكبه أحد العسكريين الإسبان عندما قتل أحد المسلمين في الأسبوع الماضي بإطلاق النار عليه من مدفع رشاش، وأكد قادة المسلمين في المدينتين في بيان لهم أن الاستفزازات التي يتعرض لها المسلمون مستمرة، وحذر البيان السُلطات المدنية والعسكرية الإسبانية من مغبة استمرار هذه الأعمال العدوانية وأنهم سيردون عليها في حالة تكرارها مستقبلًا.
- الأمريكيون فزعون ومتخوفون من الإسلام:
«تعتبر تنشئة جيل جديد من المسلمين الأمريكيين هدفًا رئيسيًا لبعض المراكز الإسلامية على الأقل في الولايات المتحدة» هذا ما قاله كنت هارت مدير التبشير الميداني بمعهد زويمر للدراسات الإسلامية، وتقول هيئة الأخبار التبشيرية بأن أمريكا الشمالية هي واحدة من عدد من الأقطار التي يستهدفها التبشير الإسلامي، فهناك حوالي ثلاثة ملايين مسلم يعيشون في الولايات المتحدة يخدمهم ٦٠٠ مرکز، فلا تكاد أية مدينة كبيرة تخلو من مركز إسلامي أو مسجد ولا حتى المناطق الصغيرة إذ تتوفر فيها مراكز تجمع تعنى بالحاجات الروحية والاجتماعية للمهاجرين المسلمين. هذا ما نقله التقرير على لسان هارت.
- مؤتمر للإعلاميين الإسلاميين:
في خطوة جادة لتدارك العجز الحاصل في تغطية أخبار الجهاد الأفغاني فقد وجه الاتحاد الإسلامي للطلاب في ألمانيا الغربية الدعوة إلى كل الإعلاميين الإسلاميين من رؤساء تحرير الصحف والمجلات الإسلامية والأدباء والشعراء والناشرين وجميع المؤسسات الإعلامية العاملة في الحقل الإسلامي للمشاركة في المؤتمر الضخم الذي سيعقد إن شاء الله في شهر يناير المُقبل في مدينة فرانكفورت بحضور قادة الجهاد الأفغاني، وسيتم في هذا المؤتمر تدارس العوائق التي تقف دون تغطية أخبار الجهاد الأفغاني بالصورة المطلوبة، كما سيعرض قادة المجاهدين احتياجاتهم الإعلامية في هذه المرحلة.
كلنا أمل أن يُكلل المؤتمر بالنجاح والخروج بقرارات إيجابية محددة تأخذ دورها للتنفيذ لتسهم في دعم المجاهدين الأفغان في تصديهم للهجمة الروسية الشرسة.
- مطالبة:
اللجنة التنفيذية لجمعية علماء الهند اتخذت في الآونة الأخيرة قرارًا حملت فيه رئيس حكومة ولاية أترا براديش مسؤولية المذابح الرهيبة التي حصلت في مدينة ميرت في رمضان الماضي وراح ضحيتها حسب التقديرات الرسمية أكثر من مائة قتيل مع أن التقديرات الرسمية شبه المؤكدة تضع عدد القتلى بحدود ألف شخص إضافة لخسائر مادية كبيرة تُقدر بملايين الروبيات.. كما طالبت اللجنة التنفيذية الحكومة المركزية بإقصائه فورًا عن منصبه وتقديمه للمحاكمة.. ترى هل تستجيب الحكومة المركزية لمطالب جمعية علماء الهند؟ الأيام المُقبلة كفيلة بكشف مصداقية الحكومة المركزية التي تدعي دومًا وقوفها على الحياد تجاه الأحداث المؤسفة التي تجتاح الهند بين الحين والآخر.
- قراءات:
● ناشد المجلس الاستشاري الإسلامي لعموم الهند المسلمين في الهند بالعمل الدؤوب لاستعادة المسجد البابري الذي وضعت فيه الأصنام في ولاية اترابراويش الهندية.
● رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أصدر في الأسبوع الماضي أربعة مراسيم اتحادية تقضي بانسحاب الإمارات من أربع منظمات عربية هي: المنظمة الدولية العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة، والمنظمة الدولية للحماية المدنية، والاتحاد البريدي العربي وهيئة بريد الخليج.
● في خطوة غربية تلقت القوات البحرية الإيرانية في الأسبوع الماضي أمرًا بإزالة الألغام من الخليج وإجراء تحقيق لتحديد مصدر الألغام في المنطقة على حد زعم هاشمي رفسنجاني المُتحدث باسم مجلس الدفاع الإيراني.
● القيادة السياسية في مصر تجري حاليًا مشاورات مُكثفة حول إمكانية حل مجلس الشعب المصري في نهاية شهر أكتوبر المُقبل وإجراء انتخابات جديدة على النظام الفردي.
● قال إسحق شامير رئيس وزراء العدو في بيان أصدره بمناسبة وفاة کمیل شمعون: إن شمعون كان لبنانيًا وطنيًا فكر بصورة جادة في التعاون مع إسرائيل، وهكذا انقلبت المفاهيم ليصبح الوطني منا كل من يتعاون مع الصهاينة!
● قنصل لبنان في السعودية وفيق جابر قال: إن ما حصل في السعودية لا يُعد إلا مُجرد حادث عابر سويّ بأقل من ساعة!
● المصاهرة بين اليمين واليسار تظهر جلية واضحة في الزواج المرتقب بين بنازير بوتو مساعدة رئيس حزب الشعب الباكستاني اليساري والعلماني في النزعة وبين واصف بن حكيم علي زار داري ابن أحمد كبار الإقطاعيين الباكستانيين!!
● نتيجة البُعد عن منهج الله ونتيجة انتشار الفساد والانحلال الخُلقي في تونس سجلت مؤخرًا عشر إصابات جديدة بمرض الإيدز ليرتفع بذلك مجمل عدد الإصابات إلى 60 حالة!
- في الهدف: قلة عقل
الطُغاة البُغاة الذين يكيدون للتقاة، التقاة لا ينظرون إلى غير التاريخ البعيد ولا إلى دروس الواقع القريب.
تاريخ الطُغاة مع الدعاة يحكي منذ فجر الحياة إلى يوم الناس هذا إن مكرهم السيئ يحيق بهم مهما كان حجج ذلك المكر الذي في بعض الأحيان يزيل الجبال الرواسي. لو علم المستكبرون في الأرض أن ما يبيتون مفضوح لأن عين الله ساهرة، وأن ما يمكرون بائر لأن الله أشد منهم مكرًا لما أصروا على الظلم واستكبروااستكبارًا ولما غرتهم الحياة الدنيا ولما غرهم بالله الغرور.
لو اتعظ الطُغاة العُتاة بمصير أسلافهم الذين كانوا أشد منهم بطشًا وأكثر جمعًا لما تمادوا في الغي. ولكن لم لا يتعظون؟ ولم لا يتدبرون حوادث التاريخ المقروء أو المشهود؟ السبب هو أن قلوبهم غلق عليها أقفال. وهل في مقدور البشر فتح مغاليق القلوب!!
لقد تَعَلْمَن طُغاة بعد إيمان وتنكر بعضهم لقواعد الدين ونازع كلهم رب العالمين في خصائص الألوهية، وشرعوا لشعوبهم في أمر دينهم ودنياهم بغير علم ولا هدى ولا كِتاب منير، والشعوب مغلوبة مقهورة رضت بالذل ليسلموا ويأمنوا وعلمت أخيرًا أنها فقدت السِلم والأمن وبدأت تسدد أقساط الذل التي هي أفدح وأبهظ من أقساط العز.
يا شعوب! ماء الذل صديد يقطع الأمعاء وحنظل العز سائغ شرابه فأي المشربين تردون؟
محمد اليقظان
- من قلب العالم الإسلامي
- مكة وأحداث الشغب:
لم يكن بالغريب أن تقوم بعض الجهات المعروفة بما قامت به في مكة في حج عام ١٤٠٧ هـ وفي يوم ٦ من ذي الحجة مما نجم عنه قتل وجرح ١٠٥١ حاجًا من حجاج بيت الله الحرام، وهم الذين لم يراعوا حرُمة مسلم ولا دم مسلم ولا حُرمة أماكن المسلمين المُقدسة، ففي ٧ من ذي الحجة عام ٣١٧ هـ وقبل ١٠٩٠ سنة تقريبًا سار «أبو طاهر القرمطي» إلى مكة لانتزاعها من عامل العباسيين، فخرج إليه يومها أميرها «ابن محارب» في جماعة من الأشراف يسألونه أموالهم فلم يشفع لهم فقاتلوه فهزمهم ووضع سيفه في الطائفين والمُصلين والمتفرقين في مكة وشعابها.
وظل كذلك حتى قتل ما يربو على ٣٠ ألفًا دفن كثير منهم في بئر زمزم كما دفن بعضهم في المسجد الحرام بلا غسيل ولا تكفين ونهب جيشه أموال الحجاج وأموال أهل مكة، وكان ممن قتل بمكة أميرها، والحافظ الجارودي أخذته السيوف وهو متعلق بباب الكعبة، وركض أبو طاهر وهو سکران شاهرًا سیفه راکبًا فرسه، ودخل المطاف فبالت فرسه وراثت، وصعد إلى باب الكعبة وهو يقول:
أنا بالله وبالله أنا، يخلق الخلق وأفنيهم أنا وأقام بمكة 11 يومًا، وفي 14 ذي الحجة قلع الحجر الأسود وذهب به إلى بلاده هجر، فبقي موضعه خاليًا مدة 22 عامًا..(1).
فهؤلاء القوم وعلى مدى تاريخهم الطويل لم يراعوا حرمة مسلم ولا حرمة أو شرف مكان مقدس، حتى ولو كان في أكرم بقعة وأطهر أرض وأشرف زمان وفيه حجاج مسلمون يسألون الله العفو والمغفرة. فلا عجب ولا استغراب وهذا اعتقادهم وهذا فكرهم وهذا فعلهم وهذا تاريخهم وصحائفهم تشهد عليهم في الدنيا ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ﴾ (طه: 127).
إنهم لا يراعون حرمة إنسان ولا شرف مكان ولا فضل زمان، ويدعون القربي إلى الله وهم شرار الخلق عنده بإذن الله وينتسبون إلى الإسلام ولا نراهم يقاتلون ويقتلون إلا من شهد الشهادتين!!
فأي دين هذا الذي يجيز القتل والنسف والتدمير وأي عقيدة هذه التي تبيح دماء الأطفال أحباب الله ودماء النساء والشيوخ، وأي إسلام هذا الذي يبيح الإفساد في بيته الحرام، وبلده الحرام، وفي الشهور الحرام؟؟
ألا يحق لنا أن نسأل أصحاب العمائم واللحى الذين دنسوا كتاب الله بأيديهم ودنسوا الإسلام بفتاويهم، ودنسوا البلد الحرام في الشهر الحرام بالدم الحرام، أي رب عبدوه فأجاز لهم هذا وأباح لهم ما فعلوا ويفعلون باسمه وهو الرحمن الرحيم وباسم دينه وهو الإسلام المشتق من السلام والسلم؟ أي رب وأي دين وأي كتاب مُنزل من عند الله يقرأون ويتبعون، لنسأله تعالى بغير واسطة ولا حجاب ولا كاهن كذاب إن كان هذا مُرضیه، وإن كان هؤلاء وأمثالهم بما فعلوا وبما أفسدوا في الأرض وبما أراقوا ويريقون من دماء هي في كتاب الله وشريعته مُحرمة عليهم منذ أن كان لهم سُلطان في الأرض وحتى الآن. فالله استخلفهم فأفسدوا في الأرض ونقضوا العهود وقطعوا الأرحام.. اللهم أهلك يهود هذه الأمة، اللهم أهلك الفئة الباغية، اللهم اجعل كيدهم في نحرهم وتدميرهم في تدبيرهم. اللهم آمین.
- باكستان.. أربعون عامًا من المعاناة والتطلعات:
ولدت باکستان جغرافیًا وسياسيًا في 14/8/1947 على أسس إسلامية صِرفة، ومنذ ذلك التاريخ وباكستان تسعى لأن تكون نموذجًا سياسيًا إسلاميًا في القرن العشرين، ونظرًا لطبيعة الشعب الباكستاني صاحب العاطفة الإسلامية الجياشة، فإن الحكومات التي تولت زمام الحكم في باكستان لم تستطع الخروج عن الصفة الإسلامية لجمهورية باكستان، وبما فيها حكومة «ذو الفقار علي بوتو» رئيس حزب الشعب الذي كان يرفع الشعار الثلاثي «الإسلام عقيدة وديانة» الديمقراطية في الحُكم، الاشتراكية في الاقتصاد»!! ولا تزال البلاد بحاجة إلى خطوات كثيرة في عملية أسلمة نظام السياسة والحُكم لتصل إلى الهدف الأساسي من إنشاء باكستان كدولة إسلامية للمسلمين في شبه القارة الهندية.
وتتطلع باكستان لأن يكون لها دور بارز في منطقة شبه القارة الهندية بشكل خاص وفي الساحة الإسلامية والدولية بشكل عام، وتحاول أن تطور قوتها النووية رغم الصعوبات الكثيرة المفروضة عليها، وهي في نفس الوقت تتعرض لأعمال عدوانية من قِبَل بعض الدول المجاورة لها، بالإضافة لوجود بعض الأيادي في الداخل التي تعمل على إثارة الوضع الداخلي من الناحية الأمنية للشعب الباكستاني، وحوادث التفجير الأخيرة في مختلف مدن باكستان الرئيسية خير دليل على ذلك.
ونظرًا لقرب باكستان الجغرافي من أفغانستان ولارتباطها بروابط الإسلام الأخوية وروابط حُسن الجوار والعلاقات التاريخية بين شعبيهما، فإن باكستان تقوم بإيواء ثلاثة ملايين لاجئأفغاني في المناطق الحدودية مع أفغانستان، ورغم الضغوطات التي تتعرض لها الحكومة الباكستانية من الاتحاد السوفيتي وغيره من الدول فإن المطلوب منها ألا تساوم على القضية الأفغانية، وأن تستمر في إيواء المجاهدين الأفغان ومساعدتهم، وألا تتجاوز إرادتهم الذاتية ومطالبهم الشرعية أثناء مفاوضاتها غير المباشرة مع الحكومة الأفغانية الحالية.
- صحوة نصرانية في روسيا لماذا؟
تجري الآن طباعة عشرة آلاف نسخة من الإنجيل باللغة الروسية وذلك في مدينة شتوتجارت بألمانيا الغربية، وستكون هذه النسخ جاهزة لإرسالها إلى موسكو خلال الشهر الحالي. وستقوم جمعية الإنجيل المتحدة U B S بإرسال هذه النسخ إلى اتحاد المجلس الإنجيلي المعمداني المسيحي في الاتحاد السوفيتي، والذي لديه تصريح رسمي باستيراد الكُتب. وستتضمن شحنة جمعية الإنجيل المتحدة كذلك عشرة آلاف نسخة من الأناشيد الدينية باللغة الروسية وخمسة آلاف نسخة من كل مجلد من تفسير روسي للعهد الجديد يتألف من خمسة عشر مجلدًا.
وبالإضافة إلى ذلك فإن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية قد حصلت على إذن بطباعة مئة ألف نسخة من الإنجيل في العام القادم بمناسبة الذكرى الألف للكنيسة المذكورة.
والحقيقة أن أمرًا كهذا في دولة تعتبر معقل الإلحاد يدعو للاستغراب والدهشة فهل هناك تراجُع عن المبادئ الشيوعية؟ أم أن قادة الكرملين يريدون أن يوجدوا نوعًا من التوازن بين الإسلام الآخذ في الانتشار في الجمهوريات الإسلامية المُحتلة وبين النصرانية التي تقلص عدد المؤمنين بها منذ الثورة الشيوعية عام ١٩١٧.
- استياء في أوساط الأزهر:
أبدى عدد كبير من علماء الأزهر استياءهم لما دار في مجلس الشعب المصري مؤخرًا بين الشيخ صلاح أبي إسماعيل عضو المجلس ووزير الداخلية زكي بدر حين وجه الوزير السباب والشتائم للشيخ أبي إسماعيل، وأكدوا إنها المرة الثانية خلال الثمانينيات التي يوجه فيها السباب إلى أحد العلماء تحت قُبة البرلمان وفي أعلى سُلطة في الدولة وهي السُلطة التشريعية، وتحت أنظار أعضاء المجلس من العلماء والمثقفين وأعاد العلماء إلى الذاكرة بأن المرة الأولى كانت في ٣٠ سبتمبر ۱۹۸۱ حين سب السادات أحد العلماء وهو الشيخ الفاضل أحمد المحلاوي، وحذر العلماء من أن يصبح الأمر سابقة قابلة للتكرار بعد أن بدأها رئيس الدولة المقتول المفترض فيه العِفة وطهارة اللسان والقدوة الحسنة، واختتمها وزير يفترض فيه الآخر الرزانة والمنطق الحسن!
- وشر البلية ما يُضحك:
- لماذا لا تكون حرية «الإخفاء» مكفولة؟!!
في الوقت الذي تكتسح فيه «تركيا» أزمات سياسية، واقتصادية وعسكرية.. تستأثر قضية «الحجاب» باهتمام قادة تلك البلاد، فيلتقي رئيس الوزراء «تورغوت أوزال» مع رئيس الدولة «کنعان آفرين»، ويتفاوضا حول قرار منع الطالبات الجامعيات من ارتداء الحجاب! خاصة بعد أن أخذ عدد المحجبات في التزايد ترى لماذا هذه الضجة؟! فهل أصبح «الحجاب» هو الخطر الذي دهم البلاد؟! وهل انتهت مشاكل تركيا وأزمانها، ولم يتبق غير هذه القضية؟! على أية حال، يبقى «سؤال بريء» نهمس به في آذان القادة الأتراك وغيرهم ممن آثار الحجاب الرعب في قلوبهم:
إذا كانت القوانين عندكم تكفل حرية «الإظهار» -أي الكشف عن مفاتن الجسد وعوراته- أفلا يدعو ذلك إلى أن تكون حرية «الإخفاء» كذلك مكفولة ومضمونة؟!! أظن أن الإجابة لا تحتاج إلى كبير جهد.. وشر البلية ما يُضحك!
«أبو البراء»
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل