العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 913)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أبريل-1989
مشاهدات 63
نشر في العدد 913
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 18-أبريل-1989
سياف:
معظم الوزارات ستباشر عملها قريباً داخل أفغانستان
في حديث صحفي
لرئيس وزراء حكومة المجاهدين الأفغان البروفيسور عبد رب الرسول سياف عقده في
بيشاور مع عدد من الصحفيين، صرح أنه ابتداءً من منتصف شهر رمضان المبارك سوف تباشر
معظم الوزارات عملها داخل أفغانستان إن شاء الله.
وأضاف سياف أن
هناك مناطق معينة قد تم اختيارها من أجل هذا الغرض، وسوف لن تتمركز كل هذه
الوزارات في منطقة واحدة من البلاد، وإنما سوف تتوزع في مناطق مختلفة من
أفغانستان، وقد دخلت فعلًا وزارتا الدفاع والتعمير إلى إحدى المناطق المحررة وبدأت
في عملها.
وأردف قائلًا:
إن وفدًا عالي المستوى من وزارة الدفاع سوف يبدأ قريبًا جولة في محافظات متعددة
داخل أفغانستان وذلك من أجل التنسيق بين القادة الميدانيين ووضع ترتيبات معينة على
أسس حديثة وتكتيك جديد.
وحول ما يتعلق
بالوكالات الأجنبية ومنظمات الإغاثة وعمل هؤلاء في أفغانستان، قال الأستاذ سياف:
إنه لن يسمح في المستقبل لأي منظمة أو وكالة أو أي جهة بالعمل داخل أفغانستان
تبعًا لأهوائها.
وأضاف أن
الحكومة المؤقتة تعمل حاليًّا على وضع قوانين وضوابط العمل كل هذه المنظمات
والوكالات والهيئات في داخل أفغانستان، وكل وكالة أو منظمة أو هيئة تريد أن تعمل
في المستقبل داخل البلاد عليها أن تلتزم بتعليماتنا وأن تعمل في إطار القوانين
والضوابط الموضوعة لها.
وفي رده على
سؤال حول توازن القوى والسلطة بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء في الحكومة الجديدة
أجاب سياف قائلًا: إن هناك لجنة عالية المستوى ثم تكوينها مؤخرًا من أجل دراسة كل
الجوانب المتعلقة بهذا الموضوع، وسوف تتقدم هذه اللجنة باقتراحاتها خلال الأيام
القليلة القادمة بإذن الله كما أن هذه اللجنة سوف تقرر مصير مجلس القيادة الذي يضم
«قادة تخالف الأحزاب السبعة» فيما إذا كان سيستمر في عمله أم لا.
نداء
إلى مسلمي العالم
يستمر ازدياد
الضغط والتعذيب لاجل بالغرة الأقلية المسلمة في بلغاريا عنوة، وذلك لطمس تراثهم
وتفكيك رابطتهم الإسلامية.
إلا أن النظام
البلغاري يقوم وبالرغم من كل نشاطات القهر والتنكيل بالبحث عن سبل جديدة لا يدركها
العقل للتوصل إلى الغاية المصبوة.
لقد تم تعيين
المدعو نديم منجيف «نديا غندرهي» المعروف بين بني جلدتنا من المواطنين البلغاريين
بعداوته وعدم علاقته بالإسلام، وذلك بدلًا عن ميران طوبجييف وفي وظيفة المفتي
العام.
وحسب المعلومات
الواردة، فقد كان منجيف يعمل كإداري في مختلف درجات منظمة الشباب البلغارية –الكومصومول–
وقد تم تعيينه في عام 1975م برتبة مقدم في شعبة المخابرات البلغارية «دي سي»
لرئاسة منطقة شومن، وقد تقاعد من منصبه في قسم المخابرات في مايو 1988م.
إن تعيين شخص
مثل نديم عجيف كمفتٍ عام يدل على استخدام النظام الجيفكوني رجال الدين المسلمين
اسمًا في الضغوط الدينية والثقافية التي يطبقها على الأقلية المسلمة من ناحية، ومن
ناحية أخرى هو إهانة وتحقير للإسلام.
بالرغم من
إعلامات السلطة البلغارية الكاذبة والموجهة للرأي العام العالمي والإسلامي على
أنها لا تمارس ضغوطًا دينية وثقافية على الأقلية المسلمة، فإن تصميماتها التي
ترسلها إلى رئاسات الشؤون الدينية تثبت استمرارها على تلك الضغوط اللاإنسانية.
إن تعيين منجيف
الذي كان جاسوسًا للمخابرات في وظيفة كهذه سيؤدي إلى ازدياد الضغوط الدينية التي
تمارسها السلطة البلغارية.
إن الغاية
المنشودة من هذه الممارسات التي تقوم بها السلطة البلغارية هي إبعاد كافة مسلمي
بلغاريا عن الشعور الإسلامي وجعلهم مجتمعًا بلا عقيدة، إلا أنه يتحتم على السلطة
البلغارية أن تعلم ومن الآن بأن هذه المسائل ليست سهلة مثلما تظنها.
إذ إننا مصرون
على أداء شعائر ديننا بكل طاقاتنا وبقدر المستطاع والقيام بالنضال ضد كل الضغوط
الممارسة من قبل النظام الملحد، ونحن على ثقة تامة من أننا بمساندتكم أنتم يا
إخواننا المسلمين وبعون الله جل جلاله سننتصر في كفاحنا.
وكل ما نبغيه هو
الاستمرار على معارضة الموقف الذي اتخذته بلغاريا ضد المسلمين والإسلام وإعلان
ريائها لكافة مسلمي العالم.
ورضاء لله
نرجوكم أن تستمروا في مساندتكم كي نتمكن من إظهار قوة الإسلام أمام الملحدين مرة
أخرى.
ولنتوحد من أجل
إنهاء الضغوط على المسلمين وإفشال دسائس البلغاري.
جمعية التضامن والثقافة لأتراك البلقان
نور
ميسواري: العودة للقتال
صرح مؤخرًا نور
ميسواري، رئيس جبهة مورو للتحرير الوطني في الفلبين، أن قيادة الجبهة قد وجدت كل
المسالك إلى مانيلا مسدودة للإصغاء للحقوق الشعبية المشروعة لأبناء مورو، ولهذا
فإن الجبهة ستستأنف القتال ضد القوات الحكومية الزاحفة على المسلمين؛ قتلًا وسلبًا
وتشريدًا وتنكيلًا.
وأكد ميسواري أن
الجبهة لا تتطلع إلى أي دعم عسكري ولا ينقصها سوى الدعم السياسي الحقيقي الذي
يمكنها من الحصول على حقوق مسلمي الفيلين المشروعة.
احتجاج
في تركيا
تظاهر الآلاف من
المسلمين الأتراك يوم الرابع من أبريل الجاري في إسطنبول ضد قيام إحدى دور السينما
بعرض فيلم «الإغراء الأخير للمسيح»، وردد المتظاهرون هتافات إسلامية قالوا فيها:
الأنبياء معصومون، الله أكبر والموت للملحدين.. والجدير بالذكر أن احتجاجات عديدة
حدثت في كثير من أنحاء العالم ضد هذا الفيلم.
ومع ذلك، أعطت
السلطات التركية الموافقة لمنظمي المهرجان بعرض الفيلم ضاربة عرض الحائط بمشاعر
وعقيدة الشعب التركي المسلم تمامًا كما فعلت مؤخرًا حين أقرت من جديد منع الحجاب
في المعاهد والجامعات!
مسلمو
اليونان يعترضون
الحكومة
اليونانية تقدمت مؤخرًا بمشروع قانون للبرلمان اليوناني يجيز لها تعيين رجال
الإفتاء؛ الأمر الذي أثار حفيظة المسلمين واحتجاجاتهم، واعتبروه خرقًا لاتفاقية
لوزان التي تخولهم اختيار رجال الإفتاء بالانتخاب الحر.
والجدير بالذكر
أن البرلمان اليوناني كان قد أقر في شهر نوفمبر الماضي قرارًا يقضي بتأميم عشرة
آلاف هكتار من أراضي مدينة «كوموتيني» كان يستغلها المسلمون في الزراعة وحولوها
إلى مؤسسات حكومية تتضمن سجنًا مفتوحًا!
ترى أين
الديمقراطية والحرية التي تتبجح بها اليونان؟ وأين الشعارات التي ترفعها الحكومة
اليونانية في كل المناسبات بأن اليونانيين متساوون في الحقوق والواجبات مع بقية
أبناء الشعب؟!
أصبحت
موضة!
حكومة جنوب
أفريقيا العنصرية حذت حذو الولايات المتحدة الأمريكية حين أعلن وزير خارجيتها
العنصري المتطرف رولف بيك بوتا أن حكومته مستعدة لبدء حوار مع منظمة المؤتمر
الوطني الأفريقي التي تحارب من أجل استعادة الهوية الأفريقية بجنوب أفريقيا شريطة
أن تتخلى المنظمة عن العنف، وتعلن نبذها للإرهاب، وتعلن علانية اعترافها بشرعية
النظام العنصري المتسلط على جنوب أفريقيا!
العقيدة
مع الأرض
الذين يشيعون أن
اليهود والنصارى يشنون علينا الحرب تلو الحروب بكل أشكالها وألوانها لأننا عرب –فقط
عرب– جاهلون وعليهم قراءة التاريخ من جديد ببصر حديد.
لقد عاش اليهود
والنصارى مع عرب الجاهلية قبل الإسلام في ود ووئام وخالطوهم بحب وسلام ولم نسمع
بحرب بينهم ولا ضرب ولم تكن هنالك عداوات ظاهرة ولا باطنة.
وجاء الإسلام
ووجد المسلمون فصاروا لهم أعداء وبسطوا إليهم أيديهم وألسنتهم بالسوء وبدت العداوة
والبغضاء بين المعسكرين وما زالت مستمرة ولن تضع الحزب أوزارها إلى أن ينطق الحجر
والشجر.
اتحد اليهود
والنصارى في الماضي مع إخوانهم المشركين والمنافقين العرب لحرب الإسلام وإماتته في
المهد؛ (أَلَمْ تَرَ إِلَى
الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ
الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ
أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ) (الحشر: 11).
الواقع الماثل
اليوم لا يختلف عن واقع الأمس، فالكفار من أهل الكتاب عربًا وغير عرب متحدون
متعاونون مع إخوانهم من منافقي ومشركي العرب خدم اليهود والنصارى أولئك هم قوم تبع
لقادة الأحزاب اللادينية التي أنشأها مليونيرات اليهود العرب ونصارى الشام في
الوطن العربي.
ولا نلقى القول
جزافًا ولا نرميه على عواهنه، فإن لنا شاهدًا من الواقع لا ينكره لحد ولا يماري
فيه نقد!
أما لحد،
فتعاونه مع اليهود وتعاون مشركي العرب معه في حرب المسلمين لصالح دولة اليهود
وكنتونات النصارى أوضح من الشمس في رابعة النهار.
وأما نقد، فإن
حزبه الشيوعي الذي أنشأه المليونير اليهودي هنري كوريل هو الذي يحتضن مجرم الحرب
الصليبي الماركسي جون قرنق ونائبه منصور خالد رجل أمريكا المعروف وكلهم يمدهم
اليهود بالعون والمدد الحربي والخبرة العسكرية.
كل هؤلاء
الأشتات متفقون على تمزيق السودان وتقطيع أوصاله ومسخ هويته الحضارية بإعاقة
التوجه الإسلامي وبإضعاف العقيدة وتعطيل الشريعة.
يريدون أن نتخلى
عن العقيدة ونتراجع عن الشريعة ونفرط في أمر الهوية ليكون أمرنا فرطًا ابتغاء سلام
رخيص يذل به المسلم ويعز به الكافر.
مساومات تدور
كتلك التي دارت بين أبي جهل، وأبي طالب لمنع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من
نشر دعوته، وأتذكر قول أبي طالب لابن أخيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا ابن أخي،
إن قومك جاؤوني فقالوا كذا وكذا، فأبق عليَّ وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر ما لا
أطيق.
نفس الكلمات
يرددها المساومون الجدد طلاب الدعة والسلامة الذين يؤثرون الحياة الدنيا على
الآخرة، ويريدون أن يجعلوا منا أمة حدها بطنها.
إن العقيدة يجب
ألا تكون موضع مساومة لمن أراد أن يكون مؤمنًا ولا موضع حساب للربح والخسارة،
فللأرض حساب وللعقيدة حساب ولا يتداخلان.
على رجال الحركة
الإسلامية حراس العقيدة أن يجعلوا أساس عملهم إخضاع الحياة للعقيدة لتكون الحياة
بالعقيدة أقوى من الحاجة إلى قمح أمريكا أو سلام مهين.
اثبتوا على
الخطوة المتقدمة وإن لم تتقدم، وعلى الشريعة وإن لم تتحقق، ومقاومة المنافقين
والكفار وإن سادوا وغلبوا، ففي نهاية الأمر فإن العاقبة للمتقين؛ (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (يوسف: 21).