العنوان المجتمع الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-سبتمبر-1989
مشاهدات 49
نشر في العدد 933
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 19-سبتمبر-1989
جون قرنق يرفع العلم
بدأ مجرم الحرب جون قرنق يناقض نفسه
ويتباكى على الديمقراطية التي رفضها قبلًا وإفراغها من مضمونها تمامًا عندما بدأ
يصدر أوامره إلى الحكومة والجمعية التأسيسية لتنفيذ طلباته التعجيزية، واستسلمت له
حكومة السيد الصادق المهدي- أضعف حكومة مرت على السودان في كل تاريخه الطويل-
وكادت الطامة أن تقع لولا ثورة الإنقاذ.
كان قرنق يسخر من ضباط الجيش ويدعوهم
لتسلم السلطة، فخلال ثلاثة اجتماعات عقدها معه ضباط في الجيش السوداني بمعرفة
وتشجيع الحكومة الصادقة الميرغنية كان يبدأ الاجتماعات دائمًا بسؤال واحد
هو: لماذا تتفاوضون نيابة عن الأحزاب؟ لماذا لا تستلمون السلطة في الخرطوم
ونتحادث كعسكريين؟ وكانت إذاعة مجرم الحرب جون قرنق من أديس أبابا تدعوهم
لإجراء مباحثات ومحادثات مباشرة معهم.
وبعد أن تسلم الجيش السلطة في
الخرطوم بدأ جون قرنق يحتفل برفع ما أسماه «علم السودان الجديد» فوق
المدن التي يحتلها، ويؤكد في خطاباته الاحتفالية بأن بترول الجنوب وأخشابه سيصدر
إلى الخارج عن طريق ميناء ممباسا يكفينا لاستيراد احتياجات المواطنين.
يشرح قرنق معاني الألوان التي ترمز
إليها السودان يقول: اللون الأسود يشير إلى السودان والأبيض إلى صفاء القلوب
(!) والأحمر إلى عدم التهيب من الحرب ثم خط أبيض آخر للاستعداد مرة أخرى إلى
تقبل السلام، والأخضر إلى أن السودان بلد زراعي، واللون البنفسجي يشير إلى أن
السودانيين يتمايزون في العقيدة والعرق واللون واللغة.
ويذكر أن هناك نجمة ذهبية تتوسط
العلم لتكون هاديًا لهم في الوصول إلى كل مناطق السودان بما فيها الخرطوم وحتى
مدينة حلفا على الحدود السودانية المصرية!
جون قرنق مجرم حرب يسعى لإيقاد نار
فتنة عنصرية بأمر من اليهود والنصارى والوثنيين الشيوعيين فقرار الحرب والسلام ليس
بيده ولا بيد نائبه لام أكول عضو اللجنة المركزي بالحزب الشيوعي السوداني، ولا بيد
العميل المرتد منصور خالد، وإنما بيد القوى الدولية التي هم لها عملاء.
تقارير
تلقت منظمة العفو الدولية تقارير
تفيد بأن الجنود أطلقوا النار على حشود من المتظاهرين المسالمين في قرية إيزرشي في
شمال شرقي بلغاريا في 23 أو 24 أيار/ مايو، وقد لقى
اثنان مصرعهما الجنود، هما أحمد بوروكوف وسيزجين ساليف كاراوميروف. وخلال
مظاهرة أخرى، لقي سائق باص يدعي نيدزيب أوسمانوف نيدزيبوف حتفه بعد تعرضه للضرب
المتكرر بعقب البندقية.
وقد ورد أن وفيات أخرى كانت ناجمة عن
الضرب الذي يبدو أنه استخدم على نطاق واسع وبدون تمييز، وقيل إن هذه الاعتداءات قد
حدثت في أواخر أيار/ مايو عقب إعلان الأحكام العرفية في مناطق عديدة.
وفي
25 أو 26 أيار/ مايو، تعرض شخص في الخامسة والستين من عمره،
يعرف بلقب فوات أوجريتمان للضرب الوحشي في محطة الباص الرئيسة في كاردجالي،
بعد أن تدخل محاولات منع رجال الشرطة من ضرب فتى من أصل تركي. توفي فوات
أوجريتمان بعد ذلك بيومين.
وقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات
البلغارية إلى إجراء تحقيقات كاملة ونزيهة في هذه التقارير، وفي التقارير العديدة
التي مفادها أن أفرادًا من الأقلية العرقية التركية تعرضوا للضرب والقتل.
انطباعات حول الدعوة والدعاة في
ماليزيا
أكد فضيلة الأمين العام المساعد
لشؤون المساجد الشيخ عبدالله عقيل سليمان العقيل بأن الدورات التدريبية التي سبق
للمجلس الأعلى العالمي للمساجد والندوة العالمية الإسلامية التي أقيمت بماليزيا
وزيارة صاحب المعالي الأمين العام للرابطة لماليزيا عام 1406 وحضور
معاليه حفل افتتاح واختتام هذه الدورات والندوة الإسلامية العالمية وما صدر عنها
من قرارات وتوصيات قد أعطت بعدًا جديدًا لطبيعة العمل الإسلامي والتركيز على تطوير
أساليب الدعوة إلى الله
تعالى والاهتمام بالدعاة والأئمة والخطباء وقال
فضيلته: لقد لمست بوضوح أثناء زيارتي الأخيرة لماليزيا نتائج زيارة معالي
الأمين العام للرابطة ونتائج الدورات التدريبية التي أقيمت حيث ساعدت على تكوين
صورة واضحة عن طبيعة العمل الإسلامي في ماليزيا.
كما أوضح سعادته عن التقدير
والاحترام الذي تحظى به المملكة والرابطة والمجلس الأعلى العالمي للمساجد وعلى
رأسها صاحب المعالي الأمين العام د.عبدالله عمر نصيف من المسؤولين في ماليزيا من
خلال لقاءاته مع كبار المسؤولين في الحكومة وفي مجالات العمل الإسلامي سواء في
الجامعات أو المدارس والجمعيات والمراكز الإسلامية وأئمة وخطباء المساجد.
كما أشاد بالدور الإيجابي الفعال
الذي تقوم به هذه الجمعيات والمدارس والجامعات الإسلامية في ماليزيا في مجال العمل
الإسلامي والاهتمام بتربية النشء تربية إسلامية ليكونوا شبابًا صالحين لمجتمعهم
ودينهم. وخاصة وأن الشباب في كل أمة من الأمم هو وجهها المبشر بالأمل والتطلع
للمستقبل وقلبها النابض بالحركة ويدها القادرة على عمل الخير.
كما شكر فضيلته حكومة ماليزيا على
اهتمامها بالعمل الإسلامي والتركيز على الشباب لتكوين شخصية الشاب المسلم تكوينًا
فكريًا بالعقيدة الإسلامية. بحيث يكون شابا مسلمًا معتزًا بالإسلام غيورًا
عليه. حاملًا رسالته التي يعتبرها قضيته الأولى في الحياة.
كثرة
انتشار «الإيدز» بين السود في كندا
ذكرت الصحف الكندية مؤخرًا أن أعلى
نسبة للإيدز في كندا هي بين الجالية السوداء على وجه الخصوص.. فقد اكتشفت في
مدينة تورنتو وحدها 45 حالة من الإيدز بين الجالية السوداء في المدينة
والسؤال المهم هنا، لماذا يكثر «الإيدز» بين السود بالذات في تورنتو؟
والجواب هو لأنهم من أكثر الفئات المدمنة على المخدرات والتي تتبرع بدمائها مما يعرضها
للإصابة بهذا الوباء الخطير، فالقضية لا علاقة لها بكونهم سودًا، وإنما المسألة
إدمان وسلوك.
هابيوس كوربوس
منذ آلاف السنين كان هناك قانون
روماني قديم يمنع السلطة من اعتقال أي مواطن أكثر من ثلاثة أيام.
إذا استمر اعتقال المواطن أكثر من
هذه المدة، فمن حق المحامي أن يذهب إلى الشرطة وأن يصرخ في وجه
المسؤول «هابيوس كوربوس»، وعندئذ لا يملك المأمور إلا أن يطلق سراح
المواطن، ويتركه يذهب بسلام إلى بيته، وإذا لم يفعل المسؤول ذلك، اعتبر المواطن
المعتقل مقتولًا، ويمكن توجيه تهمة القتل إلى الذين اعتقلوه! ومعنى هابيوس
كوربوس «أبرز الجثة».
في الإمبراطورية الرومانية منذ آلاف
السنين كان من حق المواطن أن يعرف مصيره بعد ثلاثة أيام، وفي السجون العربية يسجل
أمام اسم المواطن المعتقل على أنه أثاث في السجن، وفي عبارة أخرى: هو من
دعائم أساس السجن.
وإلى جانب المسؤول الأول عن السجون
عبارة تقول: الحرية كالهواء يجب أن يتنفسها كل مواطن.
قراءات
-
تقدمت المحكمة الدستورية العليا بمشروع قانون إلى
البرلمان الإيطالي ينص على عقوبة السجن لمن يسب الدين الإسلامي أو نبي المسلمين.
-
يفتتح في العاصمة الإيطالية روما مسجد جديد في الأول من
شهر نوفمبر القادم ويعتبر المسجد الأول الذي يقام في إيطاليا.
-
يتم حاليًا دراسة إمكانية إنشاء معهد أزهري في فرنسا
ليتاح للمسلمين في فرنسا الالتحاق به.
-
قرر الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة
التونسية «الاتجاه الإسلامي» غير المعترف بها رسميًا ولأسباب سياسية عدم
العودة إلى تونس مفضلًا المنفى الاختياري في الخارج.
- رجال الشرطة في إسبانيا
طالبوا بحقهم في تعاطي المخدرات حيث تقدمت مؤخرًا قيادة نقابتهم بطعن لدى المحكمة
العليا الإسبانية تحتج فيه بشدة على القانوني التأديبي الجديد المتعلق بالشرطة إذا
ما ارتكب في حالة السكر أو تعاطي المخدرات خلال الخدمة!
-
معدل الجريمة في الاتحاد السوفيتي أصبح الأكثر ارتفاعا
منذ عشرين سنة إذ سجل أكثر من مليون عمل إجرامي خلال النصف الأول من هذا العام.
*
في الهدف
كن أحد العمرين
الفريق عمر البشير حاكم السودان
الجديد رجل مستقيم وتقي ولكن استقامته لا تمنعنا أن نقول له ما قاله الله لسيد
المستقيمين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا
أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
(هود: 112). وقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا
تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ (الأحزاب: 1) بل عليك يا عمر أن
تجاهدهما جهادًا كبيرًا.
لقد جاء الفريق عمر وإخوانه إلى
السلطة على أنقاض حكم شيوطائفي خرب الديار وعطل الحدود واستسلم للعدو، وكثر في
عهدهم الباذخون المترفون المستفزون بسلوكهم مشاعر الشعب المسكين فكانوا بفضل
الشيوطائفية يأتون في ناديهم المنكر ويمكرون في الليل والنهار حتى بات أكثرنا
تفاؤلًا لا يخشى ثورة جياع عارمة تأتي على بنيانهم فتخر عليهم السقف من فوقهم،
ولكن ولله الحمد والمنة جاءت ثورة الإنقاذ بردًا وسلامًا.
ولأن عمر البشير جاء والسودان ينزف
اقتصاديًا واجتماعيًا وعسكريًا ولأن أهل السودان كانوا يعانون من خراب الذمم وشيوع
الترف والمجتمع جانب منه يعيش في ترف فاجر والجانب الأكبر يعيش في فقر مدقع فإننا
نقول: يا عمر! اتق الله وكن أحد العمرين أو كليهما.
كن عمر بن الخطاب أو عمر بن عبد
العزيز في سيرتهما الذاتية كحكام المسلمين.. كن عادلًا عدل ابن الخطاب،
زاهدًا زهد بن عمر بن عبدالعزيز.
كان ابن الخطاب راتبه في اليوم
درهمين اثنين فقط لا غير وهو حد الكفاف، فعنده قليل كاف خير من كثير غير
شاف. أفراد رعيته كان يعرفون عدد ثيابه حتى إذا ظهر بثوب جديد طويل قام له
ناقد من العامة ليقول: من أين لك هذا؟ كان لا يشبع إلا إذا شبعت الرعية ويجوع
إذا جاعت ويقول بئس الراعي إن شبعت والناس جياع.
كان يمنع نفسه وولاته من الاشتغال
بالتجارة والانتفاع بمخصصات الإمارة لأن اشتغال الراعي أو الوالي بالتجارة مفسدة.
أما عمر بن عبدالعزيز فقد تولى
الإمارة في فترة شبيهة بالفترة التي سبقت ثورة الإنقاذ في السودان، فقد جاء إلى
الحكم والأمراء الذين سبقوه شوهوا صفحة الحكم وفي أعقاب أزمة خانقة فبدأ الإصلاح
بنفسه وباع كل ما يملك وأودع حلي امرأته وأموالها بيت المال وبهذا السلوك السحري
استقام له الأمر وأنقذ الخلافة من الانهيار المحتوم.
إن سلوك صاحب السلطان يؤثر مباشرًا
وغير مباشر على سلوك الرعية، فعليك يا عمر البشير أن تبدأ بنفسك وتضع الأساس
المتين للرشد والترشيد في الإنفاق.
كن عمر بن الخطاب أو عمر بن عبدالعزيز
فكلاهما راشدان. ذرية بعضها من بعض فبأيهما اقتديت اهتديت.
محمد اليقظان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل