; المجتمع الإسلامي- عدد 896 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي- عدد 896

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1988

مشاهدات 53

نشر في العدد 896

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 20-ديسمبر-1988

أكينو تراوغ من جديد!!

رفضت حرکتان إسلاميتان في الفلبين وهما: «جبهة التحرير الوطني مورو»، «جبهة التحرير الوطني - دعاة الإصلاح» الأسبوع الماضي، اقتراح رئيسة الفلبين للصلح وهددنا باستئناف القتال..

وأعرب مسؤولا الحركتين الإسلاميتين، اللتين تطالبان بالاستقلال الذاتي لجزيرة «منداناو» عن اعتقادهما بأن المجموعة الاستشارية الإقليمية التي شكلتها الحكومة بالنسبة للجزيرة تحول دون إجراء المفاوضات مع المسلمين الذين يقاتلون من أجل الاستقلال الذاتي للجزيرة منذ ١٤ عامًا. 

وصرح «ماكابانتوت عباس» المتحدث الرسمي باسم جبهة التحرير الوطني - دعاة الإصلاح أن احتمالات استئناف القتال كبيرة وخاصة بسبب السياحة الحكومية الجديدة. ووصف خطة «السلام» الجديدة بأنها مأساوية، لا سيما وأنها لا تنص على مفاوضات مع الحركات الإسلامية الداعية إلى الاستقلال الذاتي. وأضاف أن أعضاء لجنة التنسيق من أجل الوحدة سيتوجهون إلى جدة خلال أسبوع لإحاطة منظمة المؤثر الإسلامي علمًا بوقفهم المشترك. 

الجدير بالذِكر أن أكينو، كانت قد توصلت إلى اتفاق بوقف إطلاق النار مع نور ميسواري رئيس جبهة التحرير الوطني مورو في أيلول من عام ١٩٨٦، وكان الاتفاق قد وقع رغم فشل المفاوضات حول مطالب المسلمين بصدد الحكم الذاتي لجزيرة منداناو، وأربع جُزر أخرى.

▪ مضيق هرمز يفقد تدريجيًا أهميته

لا زالت مياه الخليج العربي تعج حتى اليوم بأكبر عدد من القطع الحربية التي لم تشهد لها مثيلًا من قبل، ولا زالت الإدارة الأمريكية تردد أن مضيق هرمز الذي يتحكم في طريق النفط عبر الخليج هو هام جدًا وحيوي بالنسبة لها، مع أن الوقائع تؤكد أن كمية النفط المتدفق إلى الدول الصناعية عبر مضيق هرمز وصلت إلى أدنى مستوى لها؛ بسبب حرب ناقلات النفط التي اشتدت في السنة الأخيرة قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار بين العراقيين والإيرانيين.

والحديث عن أهمية مضيق هرمز ليس جديدًا، بل يعود إلى عام ١٩٧٣ عندما أُغلقت قناة السويس، وصار 60٪ من صادرات النفط العالمية تَمُر عبره، لكن الذي نشاهده اليوم هو أن هذا المضيق بدأ يفقد أهميته بالتدريج؛ بسبب ما أنشئ وما يزمع إنشاؤه في المستقبل القريب من خطوط أنابيب تنوع طُرق تصدير النفط ولا تجعل دول الخليج رهينة هذا المضيق. فمنذ عام ١٩٧٤ مد العراقيون خط أنابيب بين حقول كركوك وميناء سبها التركي على البحر الأبيض المتوسط، وكأنهم كانوا يتوقعون إيقاف ضخ النفط عبر خط الأنابيب العابر للأراضي السورية، وتوقف تصدير النفط من ميناء الفاو الذي وقع تحت الاحتلال الإيراني عام ١٩٨٥ وحرر عام ۱۹۸۸، ثم توالت إنشاء خطوط الأنابيب، فأنشأت السعودية خط أنابيب البترولاين المشهور الذي يشق الجزيرة العربية من الغرب إلى الشرق، والذي سيمكن عام ١٩٩٠ من تصدير 4.8 مليون برميل نحو البحر الأحمر. 

وقد أنشأت العراق خط أنابيب يربط بين حقول البصرة والبترولاين السعودي؛ لتتمكن من تصدير نفطها عبر ميناء ينبع، وهنالك مشاريع أخرى لزيادة الصادرات النفطية عبر تركيا والأردن وهي قيد الإنجاز حاليًا. وقد نسجت الكويت كذلك على نفس المنوال، وهنالك مشروع خط أنابيب بين الكويت وميناء ينبع السعودي، وآخر بين الكويت وميناء العقبة الأردني، ربما يتم تنفيذهما عام ١٩٨٩، كما أن هنالك مشروع بناء خط أنابيب خليجي يوصل النفط إلى بحر عمان، وعلى هذا الأساس ستكون دول الخليج قادرة فيما بين ١٩٩٠ و ١٩٩٥ على تصدير ١٣ مليون برميل يوميًا بواسطة خطوط النفط، في حين أن النفط المُصدّر بواسطة هذه الخطوط لم يكن يتجاوز ۲٫۳ مليون برميل يوميا عام ۱۹۸۰ و 4,45 مليون برميل يوميًا عام ١٩٨٦.

 وهكذا ستعمل هذه الخطوط الجديدة شيئًا فشيئًا على تهمیش مضيق هرمز وإفقاده جزءًا كبيرًا من أهميته، ربما أن خسارة جهة يقابلها ربح في جهة ثانية، فإن المستفيد المتوقع من هذا التهميش هو مضيق باب المندب وقناة السويس المصرية، ومع ذلك سوف تبقى الأساطيل الأجنبية تجوب مياه الخليج ليس لتأمين عبور النفط بل لغايات أخرى.

▪ إنهم يخافون الإسلام

أكد التقرير السنوي للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية: عجز الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي عن مواجهة التيار الإسلامي الذي يزداد على حساب نفوذهما، وذكر التقرير بأن الاتحاد السوفياتي يعتبر هذا التيار هو الوحيد القادر على منافسة وحرب الأيديولوجية الشيوعية في العالم الثالث، بينما تعتبره الولايات المتحدة ظاهرة عامة تهدد الوضع القائم في الشرق الأوسط. وأضاف أن تطورات الأوضاع في العالم الإسلامي والصحوة الإسلامية جعلت الإسلام يمثل قوة ضغط جديدة في العلاقات الدولية -انتهى الخبر- وفي وقت سابق ذَكر المرشح الفرنسي الديجولي بأن الإسلام هو الذي سوف يفني الحضارة الأوروبية وليست القنبلة الذرية.. وتخوف الغربيين من الإسلام ليس جديدًا، فهو أحد الثوابت الثقافية في العقلية الأوروبية، كما أنه منطلق رئيسي في التوجهات السياسية وعلى مر المراحل، وهو تخوف أسطوري مرعب مركوز في العقل والنفس الأدبية بصورة تهويلية، فعندما كانت تناقش وحدة وادي النيل بين السودان ومصر في مطلع الخمسينيات كانت الصحف البريطانية بلا استثناء تؤكد على خطورة التوحد العربي الإسلامي، وتذكر الغرب بالغزو الإسلامي للأندلس.. هكذا «بالحجم الملكي» وحينما أُغتيل الإمام حسن البنا هللت وسائل الإعلام الأمريكية بدرجة لفتت الشهيد سيد قطب، وكانت سببًا مباشرًا في انضمامه لجماعة الإخوان.. 

وناهيك عن التهديد والضغط المباشرين على الحكام العرب والمسلمين من نمو الحركات الإسلامية وتزايد نشاطها، فالولايات المتحدة وجهت قواها ضد جعفر نميري عندما أقدم على تطبيق بعض الأحكام الشرعية الإسلامية.. ومن المدهش حقًا إننا لا نخضع تلك التخوفات للتحليل، بل إننا لا نكاد نُقيم لها وزنًا.. إن القوم يأتمرون علينا ليقتلونا، وهم يعرفون مناط الحياة والقتل فينا، ونحن -لا حياة لمن تنادي- وهنا مكمن الخطر.. فالصحوة الإسلامية التي ما زالت في بداياتها فإنهم يخشون هذه البدايات، ويعملون ألف حساب لخطواتها الأولى قبل أن تخط مشروعها العملي. وفي تقرير سابق صادر عن أحد المعاهد الإستراتيجية الأمريكية نوّه بأن الشرق الأوسط يعد منطقة تفجر فكري وعقائدي، ويمثل خطورة بالغة على الديمقراطيات الأوروبية، وإنه لا سبيل لإخضاعه دون إحدى خطتين إما أن يساق إلى معركة طويلة الأمد مع الاتحاد السوفياتي، وإما أن يزرع بإشكالات ونزاعات حدودية وإحياء مشروع التفتيت حتى يتهالك بذاته.. هكذا ينظرون لنا ويخططون فهلا أعدنا بعض صحوتنا حتى نبصر شيئًا من مخططاتهم وحتى لا نؤخذ على حين غرة.. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (سورة يوسف: 21).

• أبو محمد

▪ نفاق أمريكي - يهودي

سياسة البريسترويكا السوفياتية فتحت الأبواب أمام هجرة اليهود السوفيات، فقد ارتفع عدد اليهود المهاجرين من الاتحاد السوفياتي من ٦٤١ يهوديًا عام ١٩٨٦ إلى ٥٧٠٨ يهوديًا عام ۱۹۸۸، ويتوقع أن تفتح موسكو باب الهجرة على مصراعيه أمام اليهود السوفيات الذين يتراوح عددهم ما بين ۲٫٥ مليون يهودي و ۳ ملايين يهودي. والجديد في موضوع هجرة اليهود السوفيات، هو ما تقيمه «إسرائيل» من ضجة بخصوصهم، وما يعيشه يهود أمريكا هذه الأيام من الهيجان بسبب ما يدعونه من أن الحكومة الأمريكية تضايق المهاجرين اليهود الجدد؛ لأنها لا تمنحهم تلقائيًا تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لكن هذه الضجة الإسرائيلية وهذا الهيجان اليهودي ليس إلا نفاقًا وذر رماد في العيون، ولا يمكن تفسيره على أنه اعتراض أمريكي على الرغبات الصهيونية، ذلك أن الحكومة الإسرائيلية هي نفسها التي طالبت الحكومة الأمريكية بالتضييق على المهاجرين اليهود في الاتحاد السوفياتي المتجهين للإقامة بالولايات المتحدة؛ وذلك لأنه لوحظ في السنوات الأخيرة أن معظم أولئك المهاجرين لا يقصدون أرض الميعاد في فلسطين، بل يتجهون إلى أوروبا وكندا وأمريكا بالخصوص، الشيء الذي لم يمكّن الإسرائيليون من تنفيذ برنامجهم الاستيطاني في الضفة والجولان حتى نقل «محطة التوقف» من النمسا إلى رومانيا حسب رغبة الإسرائيليين، لم يفد في تحويل وجهة اليهود السوفيات المهاجرين نحو أرض الميعاد. فالهيجان اليهودي الأخير أن عَكَس شيئًا فهو يعكس النفاق اليهودي كما يعكس صراعًا يهوديًا – يهوديًا، حيث إن يهود أمريكا يريدون تعزيز صفوفهم في نيو يورك وباقي المدن الأمريكية بعد أن اختل الميزان العددي بصورة كبيرة لصالح أقليات أخرى ولا سيما في نيويورك التي يغزوها مهاجرون من أصل أسباني، أما الصهاينة في فلسطين المحتلة فإنهم يخشون من اختلال الميزان العددي لصالح الفلسطينيين تحت الاحتلال.

▪ المجاهدون الأفغان ينفون

بيشاور – مراسل المجتمع: 

نفي الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان ما أُشيع مؤخرًا من أن المجاهدين التابعين للجمعية الإسلامية الأفغانية، قد أوقفوا عملياتهم ضد السوفيات والقوات الحكومية العميلة في أفغانستان، وقد جاء ذلك في بيان صدر عن الاتحاد في الثالث عشر من ديسمبر الجاري، وقد جاء في البيان: «ردًا على بعض الإشاعات التي انتشرت مؤخرًا من أن المجاهدين التابعين لتنظيم الجمعية الإسلامية قد أوقفوا هجماتهم ضد السوفيات والقوات العميلة، فإننا ننفي هذه الشائعات ونعتبرها إشاعة مغرضة، وإن من يتابع أخبار أفغانستان خاصة في الأيام الأخيرة يدرك أن مجاهدي الجمعية لهم دور رئيسي في معظم المعارك التي تدور في أفغانستان الآن، كما أن مجاهدي الجمعية الإسلامية كان لهم كذلك دور رئيسي في تحرير بعض المدن الكبرى في أفغانستان مثل مدن تخار وقندز ومدن أخرى في ولايات بكتيكا و باميان وقندهار وننجرهار وكابل وهيرات، وفي الأسبوع الماضي أُستشهد أحد القادة البارزين التابعين لتنظيم الجمعية أثناء إحدى العمليات الكبرى بالقرب من مدينة جلال آباد وهو القائد «نور باشا». 

وفي الشهر الماضي تمكن المجاهدون التابعون للقائد أحمد شاه مسعود في الشمال من إغلاق ممر سالانج الاستراتيجي أسبوعًا كاملًا دمروا خلاله عشرات من الآليات والمدرعات التابعة للقوات السوفياتية كما قتلوا المئات منهم، كما أن هناك المئات من المعارك التي تدور في شتى أنحاء أفغانستان يقوم مجاهد و الجمعية بدور بارز فيها، ولا يمكن أبدًا أن نعلن وقف إطلاق النار في أفغانستان إلا بعد تحريرها بالكامل من أيدي الشيوعيين، ولعل جهاز المخابرات السوفياتي كي جي بي يقف وراء هذه الشائعات بعد انهزام السوفيات عسكريًا وسياسيًا أمام المجاهدين في الآونة الأخيرة، وهو يريد من وراء ذلك أن يصرف الناس عن الجهاد ويخيّب آمال المسلمين فيه، إلا أننا نعلن أننا سوف نستمر في جهادنا حتى نحقق الغاية التي قام من أجلها، وإن المفاوضات التي تمت بين المجاهدين والسوفيات لن يكون لها أي تأثير على استمرار المعارك داخل أفغانستان، وإننا نقول لمن يطلقون هذه الشائعات بأن الشمس لا تحجبها أصابع اليدين».

▪ جامعة إسلامية في بغداد

أًعلن مؤخرًا في بغداد أن العراق بصدد إنشاء جامعة إسلامية كبرى تهتم بكل الدراسات والعلوم الإسلامية وفقًا لمقتضيات العصر. صرح بذلك وزير الأوقاف الأستاذ عبد الله فاضل، وأضاف بأن الجامعة ستكون بمثابة مركز إشعاعي عالمي يضطلع بنشر الفكر الإسلامي الأصيل بعيدًا عن الشوفينية الطائفية. هذا ويُعد العراق مؤهلًا بكل المقاييس لأداء مهمة حضارية في حجم جامعة إسلامية تخصصية تنهض بالفكر الإسلامي، وتعيد لبغداد مكانتها العلمية الرائدة في العالم الإسلامي، فبغداد المأمون و«دار الحكمة» كانت منارة العلم الأولى في العالم حينها، ولا بد أن تعود بعض تلك المكانة لبغداد اليوم.. ومن المعلوم أن إيران تستقطب أعدادا هائلة من الطلاب لجامعاتها ومن كل أنحاء العالم، وعندما تقدم بغداد على خطوة مثل هذه فإنها تنافس بشرف على طريق الخير، كما إنها تُعيد لبغداد قسطًا من وضعها المميز في ريادة العالم الإسلامي، ونتمنى للجامعة الإسلامية أن تُنشيء مناهجها على الأصالة والمعاصرة، فتهتم بعلوم العصر في صياغة إسلامية خالصة، وبذلك تكتمل الفائدة بالتواصل الثقافي بين ماضي الأمة ومستقبلها.

▪ نداء من أبناء الجالية الصومالية

وجه أبناء الجالية الصومالية نداء إلى مؤتمر الفقه الإسلامي الذي انعقد في الكويت جاء فيه:

كان الصومال منذ دخول الإسلام فيه قلعة إسلامية يشع منه نور الإسلام على القارة الخضراء، وكان أبناؤه حملة القرآن، ولواء الدعوة الإسلامية في هذه القارة التي كانت هدفًا ومرتعًا خصبًا للصليبية. وقد استطاع هذا الشعب الأعزل من كل سلاح غير سلاح الإيمان بالله، وثقته به أن يصمد مائة سنة أو يزيد أمام جحافل التبشير المؤيدة من الدول الاستعمارية، وأن يحصّن نفسه من شرورهم ويحتفظ بعقيدته وهويته الإسلامية رغم سيف الاستعمار ونهبه، بل كان منافسًا للمبشرين في القارة الأفريقية، فانتشار الإسلام في شرق وجنوب إفريقيا يُدين لهذا الشعب المسلم وعلمائه المخلصين.

هذا الشعب الذي رفض التنصير، وقاوم المبشرين في بلده وفي القارة كلها في أشد عصور الاستعمار، وأفشل مخططات المستعمرين والمبشرين ومؤامراتهم ضد عقيدته ودينه برفضه كتابة اللهجة المحلية بحروف لاتينية لتكون بديلًا لثقافته الإسلامية ولغة القرآن، رغم محاولات الاستعمار المتكررة في عصور مختلفة وما بذله من جهد في تحقيقه، هذه الفكرة الرامية إلى عزل هذا الشعب عن لغة الإسلام، والعالم العربي معًا. 

هذا الشعب يتعرض اليوم لغزو تنصيري في ظروف جد خطيرًا لم يحلم بها المبشرون، هيئ له محليًا بإيجاد أجواء صالحة للتبشير وقضى على كل مناعة في الشعب وقتل في نفوس المسلمين كل كرامة، وحظرت الدعوة الإسلامية وكممت آلافواه، وخنق كل صوت عدا صوت المبشرين، فلا غرو أن يجول المبشرون و يصولوا في طول البلاد وعرضها، وأن يشتروا أطفال المسلمين بعد أن خلا لهم الجو، بتكميم آلافواء وخنق صوت الإسلام ومطاردة الدعاة وزجهم في السجون، ويشحن أطفال المسلمين إلى كنائس أوروبا وأمريكا كما يشحن الأغنام، وفي كنائس إيطاليا وحدها ما يربو على عشرة آلاف طفل جلبوا إليها، وفي أول مرة في التاريخ ظهر شبان صوماليون في الشارع وفي أعناقهم الصليب.

وقد هاجرت أُسر كاملة بأطفالها إلى أوروبا وأمريكا بعد الحوادث الأخيرة التي دمرت مدن الإقليم الشمالي، وتشرد أهلها، فاستقبلتهم الكنائس واختطفت الأطفال. ونحن أبناء الجالية الصومالية نوجه نداءنا إلى العالم الإسلامي وإلى علماء الإسلام المؤتمرين في هذا البلد المسلم: ونطالبهم: أن يصدروا في مؤتمرهم: استنكارًا لعملية التنصير التي تجري في الصومال بانتظام.

• أبناء الجالية الصومالية

▪ عشرة آلاف أسرة أفغانية بلا مأوى

أجبرت المعارك الشديدة القائمة بين المجاهدين والقوات الشيوعية منذ ما يزيد على شهر ونصف في محافظة تنجرهار.

 -  أجبرت مئات الأُسر على الهجرة إلى الباكستان عبر ممر خيبر، وقد صرح ناطق رسمي في اتحاد المجاهدين بأن عدد المهاجرين خلال الأسابيع القليلة الماضية قد زاد على عشرة آلاف أسرة، كلها تجلس في العراء بلا مأوى، وتتركز تجمعاتها في مناطق كشجري ولندى كوتل وناصر باغ، كما إنها تملأ جانبي الطريق بين بيشاور وتورخام، وقد توجه وفد من لجنة الدعوة الإسلامية في بيشاور لاستطلاع الأمر، فوجدوا مئات من الأُسر تتواجد في العراء وكثير من الأُسر التي كانت تعيش في خيام من قبل اضطرت أن تستضيف معها أُسر أخرى، حتى إن كثيرًا من الخيام القديمة أصبحت تحوي بين ثلاث وخمس أُسر في الخيمة الواحدة، كما أنهم يفتقدون الأغطية والمواد التموينية، وقد وجدنا في مخيم كشجرى سبعمائة أسرة وصلوا خلال الأيام القليلة الماضية من مديرية مندرة في تنجرهار، كان من بينهم ما يزيد على ثلاثمائة أسرة يجلسون في العراء نساء وأطفالًا ورجالًا، والباقون قد آووا أنفسهم في ما يقرب من خمسين خيمة، كما كانت هناك حالات مرضية شديدة من البرد والسعال والملاريا. 

كما بدأت الحمى الشوكية تفتك بالعشرات منهم خصوصًا الأطفال والنساء والعجائز، وقد اشتكى هؤلاء من عدم وجود مواد التدفئة في هذا الشتاء القارص، كما أن الماء يبعد عنهم مسافات بعيدة علاوة على عدم وجود خيام وأغطية، كما أن منطقة لندى كوتل بها ما يزيد على خمسة آلاف أسرة هاجرت خلال الأيام القليلة الماضية لا تقل حالاتها وصفًا عما سبق هذا، خلافًا لمئات الأُسر المتواجدة على طول الطريق 40 كيلومتر، ورغم أن لجنة الدعوة في بيشاور قد سارعت بتقديم بعض المعونات العاجلة لبعض الأُسر إلا أنه لا زالت هناك حاجة ماسة إلى ما يزيد على عشرة آلاف خيمة وضعفها من الأغطية، وما يكفي حاجة هذه الأُسر من المواد التموينية والإغاثية، ولهذا فإننا نُهيب بأهل الخير من المسلمين أن يسعوا لنجدة إخوانهم الأفغان وإن ظننا فيهم كما عهدناهم دائمًا. 

بيشاور - لجنة الدعوة - المجتمع

▪ دول السوق الأوروبية مهتمة بالصحوة.. لماذا؟!

بدأت مجموعة دول السوق الأوروبية المشتركة تعد لأول مرة دراسة كاملة عن انتشار الصحوة الإسلامية وتناميها في المنطقة الإسلامية -الشرق الأوسط- وعن «الأصول الإسلامية» وتأثيراتها على الأوضاع السياسية في المنطقة! هذا ما ذكرته مصادر صحفية في بيروت أوائل الشهر الجاري، نقلًا عن مصادر أوروبية غربية، وأضافت: أن المشاركين في إعداد هذه الدراسة هُم من خبراء ومسؤولي عدد من الدول الأوروبية، مختصون بدرجة أساسية بمتابعة شؤون المنطقة الإسلامية، والصحوة الإسلامية فيها!

وذكرت تلك المصادر أيضًا أن قرار إعداد هذه الدراسة تم اتخاذه أخيرًا، بعدما اتضح أن عددًا من الحكومات الأوروبية لا يملك حتى الآن صورة واضحة وحقيقية ومتكاملة عن هذه القضية وأبعادها وانعكاساتها المختلفة، ومدى تأثيرها على تطور الأوضاع في منطقة «الشرق الأوسط».

▪ شركات توظيف الأموال.. وما زال الموقف غامضًا!

انتهت المُهلة الزمنية التي حددتها الحكومة المصرية لشركات توظيف الأموال للعمل في إطار القانون الجديد الذي صدر قبل أربعة أشهر، ولم تتمكن أكثر من نصف الشركات من إعلان موقفها أو تقديم أية مستندات، فمن بين ١٠٤ شركات تقدمت نحو ٥٠ شركة بأوراقها، منها حوالي ۱۳ شركة مستوفاة الأوراق والباقي لم يستوف أوراقه، ويواصل مجلس الوزراء المصري اجتماعاته لبحث هذه المشكلة.. ومن بين الشركات التي وفقت أوضاعها: شركة الشريف للاستثمارات وشركة الحجاز للتنمية العقارية والتعمير ودار الوفاء للطباعة والنشر، وهي شركات ينتمي مؤسسوها إلى حركة الإخوان المسلمين، بالإضافة الى شركات السعد، ولم تتمكن شركة الريان من تقديم المستندات اللازمة، مما دفع الحكومة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد مسؤولي هذه الشركة ومحاسبيها القانونيين وكبار عملائها والمتعاملين معها، وأمرت باعتقالهم وفرض الحراسة على أموالهم وتفتيش منازلهم، ومن المنتظر اتخاذ مواقف أخرى خلال الأيام القادمة لإنهاء أزمة شركات التوظيف التي مست مشكلتها كل بيت مصري.. 

وقد كشفت المستندات المقدمة من شركة الشريف أن حجم أموال المودعين لديها بلغ ۸۸۳ مليون جنيه مصري، وبلغ حجم أموال المودعين في شركة الحجاز -أحمد عبيد عيسوي ومحمد أحمد عليوه- حوالي ۸۳ مليون جنيه، ودار الوفاء حوالي 10,5مليون جنيه، في حين كشفت المستندات غير المستوفية لشركة الريان أن حجم أموال المودعين يزيد عن 1.7مليار جنيه مصري.. وبالتحفظ على شركة الريان فإن الحكومة مطالبة بأن تحل مشكلات المودعين في أقرب وقت ممكن.. فهل تستطيع؟!!

أسرار

● دولة عربية مشرقية شكلت مؤخرًا لجنة برئاسة نائب رئيس النظام فيها لجمع التبرعات والمساعدات لمنكوبي الزلازل في أرمينيا في الاتحاد السوفياتي، علمًا بأن هذه الدولة لم تقدم شيئًا لمنكوبي الفيضانات في السودان وبنغلاديش!! فهل أصبح نصاری أرمینیًا أفضل في نظرها من مسلمي السودان وبنغلاديش؟

● علم مرصد المجتمع في عمان أن القيادة الجديدة لعامي 1988/1989 لنادي روتاري عمان فيلادلفيا تشكلت على النحو التالي: فريد حبيب رئيسًا، وهشام جمال نائبًا للرئيس، ويوسف سكر أمينًا للسر، وشحادة الأنصاري أمينًا للصندوق، وغازي مشربش وإبراهيم قطان والدكتور وليد الترك «عميد كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية» أعضاء.

 وكان نادي روتاري فيلادلفيا قد تأسس في عام ١٩٨٠، وتعاقب على رئاسته كل من محمد سعيد أبو نوار ونبيل عكاوي وأمين الحسيني ومنير صيقلي والدكتور نمر العقاد والصيدلاني سميح مطالقة والدكتور وليد التُرك.

الرابط المختصر :