العنوان المجتمع الإسلامي(1242)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-مارس-1997
مشاهدات 63
نشر في العدد 1242
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 18-مارس-1997
وأينما ذُكِرَ اسم الله في بلد عددتُ أرجاءه من لُب أوطاني
وزيرة الاقتصاد: لا مساس بالبنوك الإسلامية في مصر
القاهرة: بدر محمد بدر: أكدت الدكتورة نوال التطاوي - وزيرة الاقتصاد والتعاون الدولي في مصر- إنه لا نيّة ولا تفكير في إلغاء البنوك الإسلامية العاملة في مصر، وقالت إن الجهاز المصرفي المصري يتألف من مجموعة من البنوك متنوعة النشاط والتخصص منها البنوك الإسلامية، وتعمل كلها لمصلحة المجتمع، وقالت الوزيرة: إن البنوك الإسلامية تعمل بنظام المضاربة والمشاركة والمرابحة، وأنها تخضع في كل ما تقوم به من عمليات لإشراف البنك المركزي المصري، بالإضافة لخضوعها لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وأكدت الوزيرة أنه لا شيء يدعو لإلغاء البنوك الإسلامية، وكانت صحيفة «أخبار اليوم» الأسبوعية قد شنّت حملة شعواء ضد البنوك الإسلامية -ولا تزال- مما دفع بعض المراقبين لإبداء مخاوفهم من إقدام الحكومة على اتخاذ إجراء قانوني بشأنها، وقد حسمت الوزيرة هذه المخاوف في تصريحاتها الأخيرة.
الإفراج عن «عبدة الشيطان».. واستمرار حبس الإخوان!
القاهرة: المجتمع: أفرجت نيابة أمن الدولة العليا عن جميع المحبوسين على ذمة التحقيقات في قضية «عبدة الشيطان» التي أعلن عنها في شهر رمضان الماضي وعددهم حوالي خمسين شخصًا، وقال النائب العام في تبريره للإفراج عنهم: إن ممارساتهم لا تشكل جريمة، وأن الصحافة والإعلام تعاملوا مع القضية بقدر كبير من التضخيم والتهويل وإن المسألة أساسًا تتعلق بإهمال الأسر وسوء التربية لهؤلاء الشباب، وقد أثارت تصريحات النائب العام تساؤلات كثيرة لدى الرأي العام حول علاقة كبار المسؤولين - الذين تورط أبناؤهم في هذه القضية- بطريقة حلها وإنهائها على هذا الوجه، خصوصًا وأنه تم التمهيد لذلك إعلاميًا بالدفاع عنهم وتبرير مسلكهم الشاذ، وعقب الإفراج نظم المتهمون حفلة صاخبة في أحد كازينوهات شارع الهرم، وهم يرتدون ملابسهم السوداء ويرقصون على أنغام الموسيقى الصاخبة.
وعلى العكس من ذلك جددت نيابة أمن الدولة حبس المتهمين بالانتماء إلى الإخوان المسلمين فيما يعرف باسم «تنظيم حلوان والتبين» وأفرجت عن نائب الإخوان على فتح الباب بكفالة قدرها ألف جنيه، في محاولة للإيحاء بأن ثمة قضية، وأن هناك أصلًا للاتهام، ويهدف المزيد من الضغوط على حركة الإخوان خصوصًا قبيل أيام من إجراء الانتخابات المحلية في ٦ من إبريل القادم.
إضراب شامل في كشمير احتجاجًا على ممارسات السُلطات الهندية.
▪ مظاهرات في كشمير.
سرينجار: المجتمع: عمّ الإضراب الشامل جميع مناحي الحياة في كشمير المحتلة احتجاجا على إقدام السلطات الهندية على قتل أربعة من قادة حزب المجاهدين -الجناح العسكري للجماعة الإسلامية- في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، وجاء هذا الإضراب استجابة لنداء مؤتمر الحرية لعموم الأحزاب الكشميرية، والذي دعا في رسالة وجهها إلى منظمات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان التدخل لرفع الظلم والوحشية من قِبَل الجيش الهندي والذي تقدر مصادر عديدة عنده بنحو ٧٠٠ ألف جندي هندي.
وقال البيان الصادر عن مؤتمر الحرية: «إن السلطات الهندية اعتقلت المجاهد محمد يوسف غني - أحد قادة حزب المجاهدين- وعدد من إخوانه وأقدمت على قتلهم داخل السجون.. ثم أدّعت أمام وسائل الإعلام الهندية بأنهم قُتلوا في اشتباكات مع الجيش الهندي، بل إنها تمادت أيضًا في تسليم جُثث المجاهدين لذويهم!».
وأكد بيان مؤتمر الحرية بأن هذه الأفعال تتنافى مع أبسط قواعد حقوق الإنسان والتي نَص عليها ما يسمى بميثاق الأمم المتحدة، وطالب بالتدخل الفوري لحل مشكلة الشعب الكشميري، وجدير بالذكر أن البيان تضمن أسماء ومعلومات عن ١٥ مجاهدًا قُتلوا خلال العام الماضي بنفس الطريقة.
ومن جهة أخرى يصل وزير الخارجية الباكستاني شمثاء أحمد إلى العاصمة الهندية «نيودلهي» في ۲۸ مارس الجاري للحوار مع نظيره الهندي حول جملة من القضايا، ومن المؤكد أن المشكلة الكشميرية في مقدمتها، وكانا قد جمدا اللقاءات الثنائية منذ عام ١٩٩٢م، ولا يتوقع أن تسهم مثل هذه اللقاءات في الوصول إلى حل للقضية الكشميرية خاصة في ظل التصلب الهندي، والذي لا يزال يطالب بباقي أجزاء كشمير «كشمير الحرة» فضلًا عن أن يتنازل عن كشمير المحتلة.
اتفاق على نزاهة الانتخابات في اليمن
▪ الانتخابات اليمنية السابقة.
صنعاء: المجتمع: توصل حزبا الائتلاف الحاكم في اليمن إلى اتفاق سياسي مع عدد من أحزاب المعارضة الحليفة للحزب الاشتراكي بشأن ضمان نزاهة الانتخابات النيابية القادمة.
ويُعد هذا الاتفاق أكبر رد فعل سيئ بالنسبة للاشتراكيين ردًا على قرارهم بمقاطعة الانتخابات، فأحد طرفي الاتفاق هم الأربعة أحزاب المتحالفة مع الحزب الاشتراكي في مجلس تنسيق أحزاب المعارضة.
وتضمن الاتفاق عددًا من الضوابط السياسية والدستورية والقانونية للحد من أي انعكاسات سلبية في الانتخابات القادمة، وهي في مجملها لا تخرج عن مضمون الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين حزب المؤتمر الشعبي وتجمع الإصلاح الإسلامي.
لكن الاتفاق الجديد تضمن تأكيدًا على منع الدعاية الانتخابية في صفوف القوات المسلحة والأمن، وهو موقف جاء بديلًا لمطالبة المعارضة بالسماح لها بمخاطبة الجيش والأمن، أسوة بقيادات المؤتمر الشعبي التي تصنع ذلك بحكم مواقعها الرسمية في الدولة.
كما تضمن الاتفاق نصًا يمنع تشجيع الانشقاقات الحزبية في صفوف الأحزاب، وهو مطلب مفهوم في ظل شكوى الأحزاب المعارضة من تعرضها للمشاكل والانشقاقات التي تتهم السلطة بالوقوف وراءها.
وفي حالة نجاح تطبيق الاتفاق فإن الرئيس اليمني علي صالح يكون قد نجح في تجميع كل الأحزاب المهمة في صف واحد من أجل إجراء الانتخابات، فيما سيبدو أن قرار الاشتراكيين للمقاطعة قد جعلهم في وضع سياسي معزول، ويفقدهم -بالتالي- ورقة مهمة في التشكيك بانتخابات شارك فيها الجميع.
اتفاق جديد على إنهاء الحرب في طاجيكستان
▪ إمام علي رحمانوف.
موسكو: د. حمدي عبد الحافظ: بعد جولة من المفاوضات المكثفة والشاقة التي استضافتها العاصمة الروسية موسكو، وقّع وفد من المعارضة الإسلامية والحكومة الطاجيكية على اتفاق جديد يستهدف إنهاء الحرب الأهلية التي دخلت عامها السادس في طاجيكستان، ويفتح الطريق أمام المصالحة الوطنية عبر مشاركة كافة الأطراف والقوى السياسية الفاعلة في السلطة.
ويقضي الاتفاق الجديد، بإعادة تشكيل أجهزة الأمن الطاجيكية «الجيش، والداخلية، والمخابرات» واندماج القوات المسلحة للمعارضة بداخلها، وتشكيل اللجان الخاصة بالإشراف على تنفيذ الاتفاق في الواقع العملي للحيلولة دون الجور على أي من حقوق الطرفين الموقعين عليه.
وشارك في التوقيع على الاتفاق الذي وصفه المراقبون بأنه الأهم في تاريخ المفاوضات «الطاجيكية - الطاجيكية»، وبحضور وزير الخارجية الروسي يفجيني بريماكوف، وممثل السكرتير العام للأمم المتحدة ديتريخ ميريمو - كل من رئيس المعارضة الإسلامية الموحدة حجي أكبر تورجان زادة، وممثل الحكومة الطاجيكية تلباك نازاروف.
وفي كلمته أمام المشاركين في حفل التوقيع على الاتفاق الأخير بين المعارضة الطاجيكية، أكد وزير الخارجية الروسي يفجيني بريماكوف على أهمية الاتفاق في فتح الطريق لبلوغ التسوية الشاملة للنزاع الطاجيكي، وإعادة السلام والاستقرار الداخليين بعد ست أعوام من الحرب الأهلية التي دمرت البنية التحتية للاقتصاد الوطني، وألقت بأعباء متزايدة على كاهل المواطنين الطاجيك بلا استثناء.
كما أكد بريماكوف عزم بلاده، بوصفها أحد الوسطاء النشطين في تسوية النزاع «الطاجيكي - الطاجيكي»، على العمل على وضعه موضع التنفيذ العملي وتقديم المساعدات الاقتصادية والفنية لإنهاض الاقتصاد الوطني الذي دمرته الحرب الأهلية.
وقد نَص الاتفاق الجديد بين المعارضة والحكومة في طاجيكستان على وجود فترة انتقالية تنتهي مع حلول الأول من يوليو من العام المقبل (عام ۱۹۹۸م) وتقسم إلى ثلاثة مراحل زمنية، الأولى: تستغرق شهرين، ويتم خلالها عودة القوات المسلحة والمقاتلين التابعين للمعارضة من افغانستان إلى طاجيكستان لتسليم أسلحتهم، في حضور مراقبين دوليين، ومن ثم التجمع في عشر معسكرات خاصة تمهيدًا لتوزيعهم وانخراطهم للعمل داخل أجهزة الأمن الطاجيكية الجديدة، وتتضمن المرحلة الثانية من الفترة الانتقالية تشكيل الوحدات النظامية من القوات المسلحة الطاجيكية، بمشاركة أفراد المعارضة السابقين وعناصر الجيش الطاجيكي الحالي، لتعلن قيادة المعارضة بصورة رسمية حل كافة تشكيلاتها المسلحة، أما المرحلة الثالثة والأخيرة من الفترة الانتقالية التي تنتهي بحلول الأول من يوليو من العام المقبل فقد خصصت لإعادة تقييم قيادات كافة الوحدات الجديدة تمهيدًا لتثبيتهم في مواقعهم القيادية أو الاستغناء عن خدماتهم في حالة وجود ما يخل بذلك، لتنتهي بذلك عملية إدماج قوات المعارضة بالقوات الحكومية.
وفيما يتعلق بدوشنبيه العاصمة، فقد ترك الاتفاق الباب مفتوحًا أمام الرئيس الحالي إمام علي رحمانوف، وزعيم المعارضة الإسلامية الموحدة سعید عبد الله نوري بالاتفاق على تحديد عدد الوحدات ونوعية تسليحها للمرابطة في المدينة قبل أسبوع واحد على بدء عمل لجنة المصالحة الوطنية التي تم تشكيلها في وقت سابق على التوقيع على الاتفاق الأخير.
هذا.. ومن المقرر أن يتم التوقيع على الشق السياسي من الاتفاق بين المعارضة والحكومة الطاجيكية في اجتماعهما المقبل في طهران في التاسع من أبريل المقبل.
فرنسا تدعم حضورها في الشرق الأوسط
باريس: د. محمد الغمقي:
قام وزير الخارجية الفرنسي هرفي دو شاریت بزيارة إلى منطقة الشرق الأوسط في الفترة من 4 – 6 مارس الجاري إلى كل من: «إسرائيل»، وسورية، ولبنان لدعم الحضور الفرنسي في الشرق الأوسط، وفي مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية في ٣ مارس الماضي، صرح الوزير الفرنسي بأن من أولويات الخارجية الفرنسية إعطاء الاعتبار للتصور الفرنسي حول المجموعة الدولية، وقال: «إنه من صالحنا تطوير حضورنا في أسيا وأمريكا اللاتينية، إذ نُريد عالمًا منفتحًا يحترم الاختلافات وقائمًا على التعددية، ومتوازنًا بين مراكز نفوذ، ولا نريد عالمًا تهيمن عليه قوة واحدة، بل منظمًا حول مبادئ تعددية الأقطاب»، وأضاف: «يحق لفرنسا أن تثبت حضورها في كل مكان، وأن تشارك في كل المسائل العالمية الكبرى، وأن تكون طرفًا كبيرًا في الحياة الدولية بطريقة واقعية وفي حدود إمكانياتنا».
وأشار الوزير الفرنسي إلى الخلاف بين أمريكا وفرنسا وأوروبا بشكل أعم حول تقسيم المسؤوليات في القيادات الكبرى في الحلف الأطلسي، وخرج على القيادة الأمريكية للأسطول السادس في منطقة المتوسط مؤكدًا على وجود مصالح حيوية لأوروبا في هذه المنطقة مثلما توجد مصالح حيوية لأمريكا بها.
وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، تحدث الوزير الفرنسي عن وجود تقدم ملحوظ خلال العام الماضي في مجالين: تأكيد الحضور الفرنسي والأوروبي في مسار السلام، حيث تشارك فرنسا الولايات المتحدة في رئاسة مجلس الرقابة الخاص بجنوب لبنان، والمجال الثاني بلورة مشروع واسع النطاق أوروبي متوسطي في قمة برشلونة معللًا ذلك بأن هذا المشروع في «صالح الجيل القادم».
«حماس»: أمريكا تواصل استعداء الأمة لمصلحة الصهاينة
▪ مظاهرات لحماس.
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في بيان لها صدر يوم الأحد 9 مارس الجاري - وحصلت المجتمع على صورة منه- عزمها وإصرارها على ردع العدوان الصهيوني المتواصل على الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية بشتى السبل والوسائل، وطالبت السلطة الفلسطينية بالكف عن محاولات إسكات الشعب الفلسطيني والحيلولة دون حقه في مقاومة الاحتلال الشامل، خاصة بعد أن اتضح لها بالدليل العملي أن الجالس في البيت الأبيض ليس صديقًا للشعب الفلسطيني كما يزعم رئيسها.
وأشارت «حماس» في بيانها إلى أنها لم تفاجأ باستخدام واشنطن حق الفيتو ضد مشروع متواضع لقرار دولي يُعبر عن قلقه إزاء القرارات والممارسات الصهيونية الأخيرة في القدس المحتلة، حيث اعتادت على هذا الانحياز المعادي لحقوق الشعب الفلسطيني ولحقوق الأمة الإسلامية من الإدارات الأمريكية.
وأعربت «حماس» عن أنها إذ ترى في الموقف الأمريكي دليلًا إضافيًا صارخًا على عجز الإدارة الأمريكية عن التحلي بالحد الأدنى من النزاهة والعدالة حيال دور الوسيط الذي تدعي القيام به في نطاق ما يسمى مشروع التسوية السياسية فإن الفيتو الأمريكي الجديد لا يكشف عن المزيد من تورط واشنطن في حبائل الارتهان للإدارة والرغبات الصهيونية فحسب، وإنما يقدم دليلًا دامغًا آخر حول شكل ومضمون الموقف الأمريكي من قضايا ما يسمى بالحل النهائي وعلى رأسها قضيتا القدس والاستيطان.
وأكدت «حماس» أن الفيتو الأمريكي الجديد يؤيد صراحة وبشكل معلن سياسة الاستيطان الصهيونية بحق ما تبقى من الأراضي الفلسطينية لبناء المزيد من المستوطنات للمستوطنين اليهود، كما إنه تأييد صريح لاستمرار العدوان الصهيوني على القدس بهدف فرض أمر واقع فيها يُعزز الاستيلاء الصهيوني على المدينة ومزاعم الصهاينة الباطلة حول أن المدينة هي عاصمة موحدة وأبدية لكيانهم المصطنع، وأن هذا القرار ما هو إلا إضافة جديدة إلى سجل الإدارة الأمريكية الحالية الحافل باستعداء الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية.
وفي ختام بيانها طالبت حماس الدول العربية بالكف عن مجاملة واشنطن وفضح الدور الأمريكي المنحاز للكيان الصهيوني بالكامل، خصوصًا بعد أن ذهب الفيتو الأمريكي الأخير بأمنيات البعض بالضغط على تل أبيب أدراج الرياح، ودعت حماس، جميع الأطراف العربية المُشاركة في محادثات التسوية إلى الانسحاب منها بعد أن أتضح لهذه الأطراف أهدافها ومراميها.
مسلمو أمريكا يحتجون على تصوير الرسول r
واشنطن: محمد دلبح:
قدمت ست عشرة منظمة إسلامية أمريكية احتجاجا لدى المسؤولين الإداريين في المحكمة العليا بالولايات المتحدة مطالبين بإزالة لوحة جدارية من الرخام على الجانب الشمالي من قاعة المحكمة العليا بواشنطن تصوِّر النبي محمدًا r بين الإمبراطور جوستنياف وشارلمان وسط عدد آخر من الشخصيات التاريخية والمشرِّعين، ورجال الدولة، وشخصيات أخرى ترمز إلى العدالة والحرية والسلام، وتمثل اللوحة النبي محمدًا r ممسكًا بيده اليمني سيفًا، الأمر الذي اعتبرته المنظمات الإسلامية تكريسًا لمقولة: «إن المسلمين غزاة لا يرحمون».
وقال إبراهيم هوبر - الناطق باسم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في واشنطن- إن ممثلي المنظمات الإسلامية عرضوا وجهة نظرهم بالصورة المنحوتة في اجتماعات عقدوها في شهر يناير الماضي مع جيمس داف - المساعد الإداري لرئيس المحكمة العليا، ولفيل غولاي - القيِّم على المحكمة.
وأكد هوبر أن ممثلي المنظمات الإسلامية حاولوا التفاوض مع مسؤولي المحكمة بشكل غير علني، إلا أن الأمر أنكشف عندما طلبت بعض الصحف الأمريكية معلومات عن اتصالاتهم بمسؤولي المحكمة العليا.
وقد نشرت مجلة الماناريت «المئذنة» التي تصدر في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية في عددها الأخير عن تلك الصورة واعتراض المسلمين على وجودها، وكتب إسلام عبد الله محرر المجلة مقالًا عن احتجاج المسلمين في صحيفة باكستانية، مما أثار الاحتجاجات في باكستان، وبعض الدول العربية والإسلامية.
من جانبه صرح سلام مراياتي -أحد الإسلاميين الناشطين، ورئيس مجلس الشؤون العامة الإسلامي في لوس انجلوس- وهي من المنظمات التي وقّعت بيان الاحتجاج أن اكتشاف تلك الصورة في أعلى محكمة في الولايات المتحدة قد أثار ردود فعل مختلفة، وأضاف: «هناك تقدير للاعتراف بأن محمدًا r وغيره من الأنبياء -داود وسليمان وموسى عليهم السلام- هم من بين أعظم من وضعوا القوانين في التاريخ، إلا أن المسلمين لديهم حساسية تجاه عرض صور الأنبياء».
أما الدكتور ماهر حتحوت - الرئيس السابق للمجلس الإسلامي بكاليفورنيا الجنوبية، والناطق باسم المركز الإسلامي في المنطقة فقد قال: «حتى لو كانت النيّة طيبة من عرض صورة الرسول r وهو يحمل سيفًا إلا أن هذه الصورة تغذي الصورة النمطية للإسلام على أنه دين عنف».
الإخوان المسلمون في سورية يستنكرون العدوان على القدس
استنكرت جماعة الإخوان المسلمين في سورية في بيان لها صدر يوم 6 مارس الجاري -وحصلت المجتمع على صورة منه- الخطوة الإسرائيلية المتغطرسة في تكريس استلاب جزء جديد من القدس العربية بتوطين المزيد من اليهود في جبل «أبو غنيم» استكمالا لتطويق القدس بالوجود اليهودي، وتنفيذ مخطط تهويد المدينة المقدسة، وأعلنت الجماعة رفضها المطلق لأي تنازل أو تهاون في شأن القدس، كما دعت الحكومات العربية والإسلامية والمنظمات الشعبية ورجال الرأي في الأمة، إلى أن تجهر بصوتها وتقف في وجه هذا الصلف الإسرائيلي بصوت صادق اللهجة، واضح العبارات.
وأكد البيان أن هذه السياسات المتعنتة، والمواقف المستكبرة لتدل في حقيقة أمرها على سداد ورشاد الموقف الاستراتيجي للحركة الإسلامية، هذا الموقف الذي رفض منذ البداية أن يسير مع اليهود في طريق التسوية، التي كان معلومًا أنها ستكون على حساب الأرض والحقوق، في دورة من دورات التاريخ التي تعاني فيها أمتنا ما تعانيه من تفكك وضعف.
كما أكد البيان أن الموقف اليهودي من القدس متمثلًا في التكتلين الكبيرين اللذين يشغلان الساحة السياسية «الليكود - العمل» ليس بحاجة إلى تأويل، ولا إلى ترجمة، وأن الجميع عندهم يعلن عن موقف واضح محدد «القدس الموحد العاصمة الأبدية لدولة «إسرائيل»».
وفي ختام بيانها كررت جماعة الإخوان المسلمين في سورية استنكارها الشديد لكل محاولات استلاب القدس أو النَيِل منها ورفضها أشد الرفض كل خطوة متخاذلة تجاه أي شبر من أرض فلسطين كل فلسطين، ودعمها وتأييدها الكامل لكل عمل مخلص من شأنه أن يوحد جهود الأمة، ويدعم صمود الشعب الفلسطيني، ويسند رجال المقاومة حتى يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده.
شيخ الأزهر يعتذر عن مناظرة القرضاوي وعدد من العلماء
▪ يوسف القرضاوي.
▪ شيخ الأزهر.
الدوحة: حسن علي دَبَا:
عاد إلى الدوحة مؤخرًا فضيلة العلّامة د. يوسف القرضاوي قادمًا من القاهرة بعد أن أعتذر فضيلة الإمام الأكبر د. محمد سيد طنطاوي -شيخ الأزهر- عن إتمام لقاء علمي فريد كان متوقعًا له أن يتم بالقاهرة لمناقشة قضية البنوك الإسلامية التي أثيرت مؤخرًا على أكثر من صعيد إعلامي.
وصرّح فضيلة د. القرضاوي لــ المجتمع بأن الشيخ صالح كامل - رجل الأعمال السعودي المعروف- تجمعه صِلة طيبة بفضيلة شيخ الأزهر، كما أن له صِلة طيبة بفضيلة د. القرضاوي، ونتيجة لما أثير حول البنوك الإسلامية والهجمة الشرسة عليها واستغلال الصحفيين، لذلك فقد أراد الشيخ صالح كامل أن يجمع شيخ الأزهر مع مجموعة من العلماء فلم يمانع شيخ الأزهر، لكنه أشترط وجود اقتصاديين ومصرفيين من البنوك التقليدية.
وقد حضر الأستاذ الدكتور حامد حسّان - رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد في باكستان، كما حضر الأستاذ الدكتور عبد الرحمن يسري - أستاذ الاقتصاد بجامعة الإسكندرية، لكن الشيخ صالح كامل ود. القرضاوي والعلماء فوجئوا باعتذار فضيلة د. طنطاوي - شيخ الأزهر عن عدم الحضور، وذكر د. القرضاوي أن الشيخ صالح كامل قال: إن ذلك لسببين، سبب من الشيخ صالح کامل نفسه الذي لم يوفق في إحضار المصرفيين للاجتماع وسبب من شيخ الأزهر نفسه الذي اشترط لحضوره وجود المصرفيين، وعندما غابوا لم يشأ الحضور هو.
وقال د. القرضاوي إنه كان يظن أن يحضر فضيلة شيخ الأزهر حتى وإن لم يحضر المصرفيون «رغم حرصنا على أن يحضروا»، لكن شيخ الأزهر أصر على ذلك. وكان السؤال الأساسي الذي يود د. القرضاوي أن يوجهه في هذا الاجتماع هو: هل مهمة البنوك التقليدية الاستثمار كما تقول، أم أن مهمتها الإقراض والاقتراض؟ وهو على كل حال سؤال أساسي في الموضوع.. وعلى الرغم من إجماع علماء الأمة منذ عام ١٩٦٥م حتى الآن على حرمة فوائد البنوك التقليدية.. فإن الملف مازال مفتوحًا.
بیجوفيتش أجتمع ومجلس الرئاسة البوسني ويزور الكويت نهاية مارس
عُقد بسراييفو اجتماع المجلس الرئاسي للبوسنة والهرسك برئاسة علي عزت بيجوفيتش وحضور أعضاء المجلس «كريشيمر زوباك، وممشيلو كرايشنيك».
وقد قرر الاجتماع قبول اعتماد أوراق سفراء الدانمارك، وجنوب إفريقيا، وإيرلندا، لدى البوسنة و الهرسك، هذا وأفاد الرئيس علي عزت بأنه تسلم دعوة شخصية لحضور مؤتمر القمة الطارئ لمنظمة المؤتمر الإسلامي والذي سيعقد بإسلام آباد بتاريخ ٢٣ مارس القادم بمناسبة ذكرى مرور ٥٠ عامًا على تأسيس دولة باكستان، كما تم الاتفاق على تقسيم وتنظيم شبكة البعثات الدبلوماسية والقنصلية للبوسنة والهرسك واقتراح أسماء المرشحين لتمثيل البوسنة والهرسك بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأوروبي للتعمير والتطور.
وعلى صعيد آخر يقوم الرئيس البوسني علي عزت بيجوفيتش بزيارة دولة الكويت في نهاية شهر مارس الحالي خلال زيارته لمجموعة من دول الخليج العربي، وتشمل: السعودية، ودولة الإمارات المتحدة، وقطر، وسلطنة عمان، والبحرين.
في مجرى الأحداث
حرب «الأمعاء الخاوية» في سجون عرفات
هل هي مصادفة.. ونحن تقرع أذاننا أنباء التهويد المجنونة لمدينة القدس نُفاجأ بأنباء تصيب بالغثيان عن أحوال المعتقلين السياسيين داخل سجون السلطة الفلسطينية وهي أحوال متردية يشيب لهولها الولدان.
فبينما يندفع الكيان الصهيوني في خطته نحو بناء المستوطنات لالتهام القدس دون أدنى اعتبار لما تسمى باتفاقيات أوسلو أو احترام للرأي العالمي تخرج الأنباء المخزية من سجون السلطة الفلسطينية عن إعلان المعتقلين السياسيين إضرابًا عن الطعام في السادس من مارس الحالي تعبيرًا منهم عن خيبة أملهم في حالة اللامبالاة التي يبديها المعنيون في الساحة وخاصة منظمات حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان التابعة للمجلس التشريعي الفلسطيني، وقالوا في رسالة مفتوحة: «إنه على الرغم من قيامنا بإرسال رسالة إلى أبناء شعبنا وإلى الحقوقيين ولجان حقوق الإنسان وأعضاء المجلس التشريعي رجوناهم فيها التدخل والعمل على تحسين ظروف الاعتقال التي نعيشها إلا أننا لم نلمس أي تغيير في ظروفنا أو حتى في معاملة إدارة السجن لذا قررنا استخدام السلاح الوحيد في أيدينا وهو «حرب الأمعاء الخاوية»!!.
مرة أخرى نتساءل: هل هي مصادفة بعد هذا التجاهل الطويل من المنظمات الحقوقية الدولية لأوضاع المضطهدين الفلسطينيين على أيدي الصهاينة وسلطة عرفات معًا أن يخرج وليم شولز - المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في هذه الآونة ليقول: لقد انتشرت أعمال التعذيب في بعض المراكز ضد الفلسطينيين من السلطة الفلسطينية، وأنها اشتملت على الضرب والحرق وسكب البلاستيك على الجسم.
ترى.. في أي المصبّات تصب إذن كل تلك الأنباء المخزية سوى في مصلحة الموقف الصهيوني؟!
ولو أن السلطة الفلسطينية تتمتع بقليل من الذكاء لعملت على توحيد صفوف شعبها، خاصة في هذا الظرف الذي تتعرض فيه مصداقيتها ومشاريعها التصالحية للسقوط والمهانة على أيدي نتنياهو.
لكن الذي يبدو أن السلطة تتمتع بالفعل بالذكاء ولكنها تستخدمه وفق الدور المرسوم لها تمامًا منذ أن قدمت إلى غزة، وهو إذلال الشعب وتجويعه وسومه أشد العذاب حتى يظل هذا الشعب يتحسر على أيام الاحتلال، وهذا ما يجري بالضبط على ألسنة بعض المعذبين والمعتقلين، وهو عين ما يريده العدو ويروِّج له حتى يبدو أمام العالم أكثر عدلًا وحفاظًا على حقوق الإنسان، أو على أقل تقدير يكون الصهاينة و البوسني ويزور الكويت نهاية مارس السلطة سواء بسواء في انتهاك حق الشعب الفلسطيني، وهي اللعبة نفسها التي مارسها الاستعمار القديم مع معظم بلدان العالم الإسلامي.. فعند رحيله حلت محله أنظمة أذاقت شعوبها الويلات بما وضعها في حالة مقارنة بين الحياة في ظل الاحتلال والحياة في ظل الحكومات الوطنية، فكانت الكفتان تتساويان في مجال حقوق الإنسان!.
شعبان عبد الرحمن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل