; المجتمع الإسلامي (1339) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1339)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1999

مشاهدات 58

نشر في العدد 1339

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 23-فبراير-1999

 وأينما ذكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من لب اوطاني

د. أنور هاريونو في رحاب الله:

جاكرتا- المجتمع: فقدت الدعوة الإسلامية يوم الثلاثاء الماضي الأستاذ الدكتور أنور هاريونو رئيس المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية، وعضو هيئة رئاسة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة، وعضو الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت، وقد رحل الدكتور أنور بعد مسيرة حافلة بالعطاء في ميدان الدعوة الإسلامية داخل إندونيسيا وخارجها، نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يتقبله في الصالحين، وأن يسكنه فسيح جناته، إنه سميع مجيب.

القاهرة: تقرير المخابرات الأمريكية يستهدف الضغط على مصر:

القاهرة- محمد جمال عرفة: وصفت مصر تقرير المخابرات الأمريكية الأخير الذي يتهمها هي وست دول عربية وإسلامية بالسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل وتطوير برامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية- بأنه أحدث محاولة للضغط على مصر حتى توافق على التوقيع على معاهدة حظر إنتاج الأسلحة الكيماوية، وتمتنع عن تحريض الدول العربية على عدم التوقيع عليها، وقال خبير عسكري مصري للمجتمع إن تقرير (سي. أي. إيه) -الذي وضع بالفعل بموقع الوكالة على الإنترنت يوم 9 من فبراير الجاري- يفضح نفسه بنفسه، إذ يتحدث عن ست دول عربية وإسلامية، إضافة للهند دون أن يشير من قريب أو بعيد لامتلاك الصهاينة الواضح للأسلحة النووية والكيماوية، وبرغم أن محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل تمت باستخدام مواد كيمياوية، كما أن سقوط طائرة شركة العال الإسرائيلية فوق هولندا كشف أنها تحمل مواد كيماوية، وتلك أدلة واضحة وضوح الشمس ضد إسرائيل، إلا أن واشنطن مستمرة في سياسة الكيل بمكيالين.

     وفي الوقت الذي رد فيه مسؤول دبلوماسي مصري على الاتهامات الأمريكية الجديدة بالتأكيد أن مصر مصرة على موقفها برفض التوقيع ما لم توقع وتصدق إسرائيل على معاهدة حظر إنتاج الأسلحة النووية أولًا، شنت الصحف المصرية الحكومية والمعارضة حملة جديدة على سياسة الكيل بمكيالين الأمريكية.

     وتساءل رئيس تحرير الأخبار عن سبب إغفال تقرير «سي – أي – إيه» حادث طائرة العال الإسرائيلية الذي أثبت قيام إسرائيل بإنتاج أسلحة الدمار الشامل، وتعمده أيضًا إسقاط العديد من الحقائق عن التعاون العسكري الإسرائيلي لإنتاج أسلحة فتاكة وصواريخ وقال: هل يعني ذلك أن أمريكا تبارك امتلاك إسرائيل لأسلحة نووية وكيميائية؟

     وختم بالقول: بعد كل هذا يتساءلون في واشنطن عن أسباب هذا التيار العدائي ضد أمريكا، أيضًا شن محمد عبد المنعم السكرتير الصحفي السابق للرئيس مبارك، ورئيس تحرير روز اليوسف- هجومًا على التقرير الأمريكي واصفًا إياه بالفجاجة، وانتقد عدم دفاع الدول العربية عن نفسها، فيما شنت صحيفة «الشعب» المعارضة هجومًا ضاريًا ضد التقرير الأمريكي، مشيرة إلى أنه أحد أوجه السيطرة اليهودية على الإدارة الأمريكية، والتي تستغل ال«سي. أي. إيه» لخدمة أهداف إسرائيل.

     وكان تقرير وكالة الاستخبارات الأمريكية الذي سلم للكونجرس في يونيو الماضي ولم ينشر إلا مؤخرًا- قد ادعى أن مصر تواصل جهودها لتطوير وإنتاج صواريخ سكود -بي، وسكود -سي، والصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، وأنها حصلت بالفعل على مكونات هذه الصواريخ من كوريا الشمالية.

حظر دخول الإسلاميين المتقاعدين إلى دور الضباط:

أنقرة – جهان: أضيفت فقرة جديدة على نظام الخدمة الداخلية للقوات المسلحة التركية تنص على حظر دخول الضباط الذين أحيلوا إلى التقاعد لقيامهم بنشاطات إسلامية إلى دور الضباط ومنشآت الراحة والاستجمام والمعسكرات، وعن الضباط الذين سيتم منعهم وأفراد عوائلهم من دخول دور الضباط- نصت الفقرة على أنهم الضباط الذين فصلوا من الجيش لقيامهم بنشاطات أصولية وانفصالية وهدامة، وأدلوا بتصريحات معادية للقوات المسلحة التركية.

سفير السودان بالقاهرة: انطلاقة قريبة في العلاقات المصرية – السودانية:

القاهرة- المجتمع: أكد أحمد عبد الحليم سفير السودان بالقاهرة أن الفترة المقبلة سوف تشهد انطلاقة في العلاقات المصرية السودانية، وخطوات مهمة، وأن مسؤولين سودانيين على مستوى عال -رفض ذكر أسمائهم- سوف يزورون القاهرة قريبًا.

     وقال في تصريحات المجتمع إن العلاقات شهدت مؤخرًا تطورًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن التحسن في العلاقات جاء نتيجة البعد عن أجهزة الإعلام، مفسرًا ذلك بأن نشر أي تفاصيل عن أي تحسن في العلاقات بين البلدين يؤدي لتكالب القوى المعادية علينا، وعرقلة هذا التقدم.

     وكشفت مصادر دبلوماسية سودانية موثوقة للمجتمع عن إحراز البلدين نتائج مهمة فيما يتعلق بنقاط الخلاف الثلاث بين البلدين (الممتلكات المصرية، حلايب، المشكلات الأمنية)، وقالت إنه جرى الاتفاق بين مسؤولي البلدين على حل مشكلة غالبية الممتلكات المصرية وفق جدول زمني، والتوصل لتسوية مالية لبعض الممتلكات التي لن تعود، وتسوية قانونية لمسألة سودنة المناهج في جامعة القاهرة (النيلين الآن).

     كما تم وضع اتفاق أمني مشترك بيد أنه لن يعلن عنه بالطبع، أما الخلاف حول حلايب فقد تم الاتفاق على تجميده لحين عودة العلاقات لطبيعتها، ثم يبدأ بحث إقامة مشروعات وتعاون مشترك، وقد أكدت هذه المصادر أن زيارة الرئيس البشير التي أعلن عنها مؤخرًا للقاهرة لن تتم في الوقت الراهن لحين إتمام الاتفاق حول كافة نقاط الخلاف، وأنها قد تتم في الصيف القادم.

     على صعيد آخر قال السفير عبد الحليم: إن السودان ليس سعيدًا بالحرب المستعرة بين إريتريا وإثيوبيا على عكس المتصور؛ لأن السودان هو المتضرر الأول منها، حيث يتدفق على السودان آلآف اللاجئين الذين يستهلكون موارده، كما يتسرب معهم السلاح.

اتفاق بين المغرب والأمم المتحدة على ترتيبات استفتاء الصحراء: 

الرباط – إبراهيم الخشباني: بدأت في المغرب الاستعدادات لإجراء عملية الاستفتاء حول المستقبل النهائي للصحراء، وتجيء هذه الاستعدادات عقب الاتفاق الذي تم توقيعه يوم الحادي عشر من الشهر الجاري بين المغرب والأمم المتحدة.

    وقد أعلن الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن الاتفاق يحدد الإطار القانوني لتواجد الموظفين الأممين المكلفين بتنظيم الاستفتاء في الصحراء، وأشار ممثل المغرب إلى أن الاتفاق وضح التسهيلات التي تمنعها السلطات المغربية لبعثة الأمم المتحدة الخاصة بالصحراء «المينورسو» والامتيازات التي ستمنح للموظفين المدنيين والعسكريين التابعين للبعثة.

     وكان مجلس الأمن قد صادق خلال اجتماعه بعد ظهر يوم الخميس ۱۱ من فبراير بنيويورك برئاسة السفير الكندي روبير فولر بالإجماع على القرار (۱۲۲۸) لعام ۱۹۹۹م الذي يتم بموجبه تمديد فترة انتداب بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو) إلى مارس (۳۱ من مارس ۱۹۹۰م)، وجاء في قرار المجلس أن هذا التمديد يأتي لإتاحة الفرصة لإجراء مشاورات توقعًا للتوصل إلى اتفاق بشأن البروتوكولات المتعلقة بأنشطة تحديد الهوية والطعون، وتخطيط الإعادة إلى الوطن، فضلًا عن النسخة الكاملة من الجدول الزمني للتنفيذ دون المساس بوحدة التدابير التي اقترحها الأمين العام للاستئناف الفوري لتحديد هوية الناخبين والبدء في عملية الطعون، أو وضع عناصرها الأساسية موضع التساؤل.

     على الجانب الآخر تقوم قيادة جبهة البوليساريو بمناورات واسعة لإخفاء الغضب داخل الجبهة، وتجنب الانفجار داخل المخيمات من جهة؛ وذلك بسبب الصراعات المحتدمة بين قيادة الجبهة، ومن جهة ثانية تحاول الجبهة وضع ترتيبات دقيقة على مستوى المواجهة مع القبائل الصحراوية المغربية لعرقلة تحالفات وتحركات يقوم بها أعيان وشيوخ القبائل الذين يرفضون استمرار مواصلة سياسة العرقلة، وفرض التعتيم، والإبقاء على وضع لم يعد يحتمله أحد، ويتضح من خلال الأحداث الأخيرة أن قيادة البوليساريو تخطط لعودة الجناح المسمى به الجناح الإلحادي المتشدد الذي لا يتورع عن وضع العراقيل الممكنة أمام تطبيق المخطط الأممي.

 ندوة للحوار تناشد روسيا العودة لممارسة دورها كدولة عظمى:

القاهرة – المجتمع: تحولت ندوة الحوار العربي الروسي التي عقدت برعاية وزارة الخارجية المصرية واللجنة المصرية للتضامن إلى دعوة رسمية لروسيا كي تعود لتستأنف دورها العالمي كدولة عظمى بعدما أدى انفراد واشنطن كقوة عظمى وحيدة إلى ظهور مشكلات دولية جديدة بمختلف مناطق العالم.

     وقال د. عصمت عبد المجيد -الأمين العام للجامعة العربية- في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه د. محمد زكريا إسماعيل- إن المواقف الروسية هي الأقرب للمواقف العربية في مختلف القضايا، داعيًا الروس -بعد حسم مشكلاتهم الداخلية- للالتفات للمشكلات الخارجية ومنافسة الهيمنة الأمريكية على العالم.

    وقد رد السفير الروسي بالقاهرة مؤكدًا قرب عودة موسكو للعب دور أكبر في الشؤون الدولية، ومصدقًا على مسألة ضرورة تعزيز نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، وقال: إن روسيا حريصة على تعزيز العلاقات العربية الروسية.

     وقد أشار وزير الخارجية المصري عمرو موسى -في الكلمة التي ألقاها أيضًا نيابة عنه السفير فتحي الشاذلي- إلى أن انفراد دولة واحدة باتخاذ القرار الدولي في الوقت الراهن جاء نتيجة محصلة لتفاعلات وتوازنات مركبة وشديدة التعقيد.

     وقد شن غالبية المشاركين في الندوة هجومًا شديدًا على الهيمنة الأمريكية الأوروبية على العالم.

الجزائر: تصفية الحسابات قبل منح الأصوات

لندن – محمد مصدق يوسفي: يبدو أن الحملة الانتخابية للرئاسيات الجزائرية في أبريل المقبل ستكون الأكثر شراسة في تاريخ الجزائر.

      ویرى نور الدين بوكروح -رئيس حزب التجديد الجزائري، القريب من الأوساط العسكرية- أن الانتخابات القادمة ستكون «قذرة»، و«رهيبة» مع ما يطرح لها من بدائل قديمة ليست بعيدة عن أوساخ الأجنحة والزمر واللوبيات.

     وكان بوكروح أول من شن حربًا إعلامية الصيف الماضي ضد محيط رئيس الجمهورية الأمين زروال ومساعديه، انتهت باستقالة مستشار الرئيس الجنرال محمد بتشين تحت ضغط الفضائح والاتهامات، وإعلان زروال تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة وتقليص عهدته الرئاسية.

      وقد بدأت حمى التصريحات والتصريحات المضادة، وحرب البيانات، وتبادل الاتهامات بين مختلف أجنحة السلطة وامتداداتها داخل الطبقة السياسية والساحة الإعلامية، وأخذت منحى تصاعديًا استعدادًا للمنازلة الكبرى.

     ويبدو أن حملة التشويه ستطول معظم المترشحين للانتخابات دون استثناء بدءًا بمن يعرف بمرشح الإجماع وزير الخارجية الأسبق عبد العزيز بوتفليقة، مرورًا برئيس حكومة الإصلاحات مولود حمروش، ووصولًا إلى وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، دون غض الطرف عن بعض الأسماء الأقل وزنًا في الساحة السياسية، مثل: بلعيد عبد السلام، وسيد أحمد غزالي.

      ودون اكتراث أي من هذه الأطراف بأن حملات التشويه والاتهامات ستبقى عالقة بالجزائر ومسؤوليها، وأن اللجوء إلى حرب الملفات وتوظيفها له تأثير بالغ على مصداقية المؤسسات والطبقة السياسية سلطة ومعارضة، وتزيد من تعميق هوة فقدان الثقة بين الشعب وحكامه، وفي النهاية ستلطخ جميع الأطراف.

     ومن مفاجآت الانتخابات التحول المفاجئ في موقف الجنرال المتقاعد خالد نزار وزير الدفاع السابق، والذي يمكن أن يوصف بأنه تحول بنسبة (۱۸۰) درجة، فقبل أربعة أشهر فقط وصف نزار عبد العزيز بوتفليقة بأقبح الأوصاف، واعتبر أنه كان مجرد دمية في يد بومدين، ورد عليه أنصار بوتفليقة بأن هذا الأخير التحق بصفوف الثورة التحريرية، وهو لا يتجاوز (١٦) عامًا من عمره، في حين كان خالد نزار يقف وقتها في صفوف جيش المستعمر، يحارب الثورة تحت راية فرنسا، ولكن نزار عاد فجأة واعتبر «سي» بوتفليقة «الشخصية» التي تمتلك أحسن الحظوظ لإخراج البلاد من الأزمة، ووجه هجومه إلى المرشح الآخر مولود حمروش، ويرجح أغلب الخبراء أن يلعب نزار الدور الأبرز في لعبة التوازنات التي ستحدد من سيكون مرشح الجيش لتولي الرئاسة.

     وهذا التحول في مواقف الجنرال خالد نزار يرجعه المراقبون إلى لقاء المصالحة الذي جمع نزار بوتفليقة بوساطة أحد أركان النظام أو ما يعرف بصانع الرؤساء في الجزائر الجنرال العربي بلخير.

      وبدوره نال أحمد طالب الإبراهيمي حصة في هذه الحملة، وهكذا انتشر بسرعة خبر اللقاء الذي عقد بين الإبراهيمي والجنرال خالد نزار في باريس أواخر العام الماضي.

     وتلته لقاءات عقدها الإبراهيمي مع مسؤولين رسميين فرنسيين دارت حول الشؤون الرئاسية، وأن بعض العسكريين يشجعون ترشيح الإبراهيمي؛ لأنه من شأنه أن يشتت أصوات التيار الإسلامي البالغة حوالي (3) ملايين صوت، ويؤدي إلى تحجيم محفوظ نحناح -زعيم حركة مجتمع السلم – الذي نال حوالي (٢٠٪) من الأصوات في العام ١٩٩٥م، وبالتالي تحجيم دوره في الحكومات المقبلة، وفي الوقت نفسه ضبط الصوت الجبهوي الإنقاذي في قناة الإبراهيمي التقليدية.

حوار مرشح الرئاسة- بلعيد عبد السلام ص (۳۲).

الجماعة الإسلامية تحتج على زيارة رئيس الوزراء الهندي لباكستان: 

لاهور- عبد الغفار عزيز: أعلنت الجماعة الإسلامية بباكستان اعتبار يوم السبت ۲۰ من فبراير الجاري يومًا أسود وذلك احتجاجًا على زيارة رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبائي لباكستان، ودعت الجماعة إلى مظاهرات شعبية في جميع أنحاء الدولة، وإلى الإضراب الشامل وإغلاق الشوارع في مدينة لاهور التي يزورها فاجبائي في حافلة قادمة من نيودلهي مفتتحًا خط المواصلات البرية بين الهند وباكستان.

     وقال أمير الجماعة الإسلامية القاضي حسين أحمد في مؤتمر صحفي عقده في مركز الجماعة بعد اجتماع للمجلس التنفيذي إن القوات الهندية تمارس أبشع أنواع الظلم على أشقائنا في كشمير، وتقتل كل يوم عشرات الشباب، وتهتك أعراض المسلمات، وتعتقل الشيوخ، ولكن الحكومة الباكستانية بدلًا من أن تحتج في العالم على هذه المظالم الوحشية تقيم علاقات الصداقة والود مع العدو متجاهلة جروح الكشميريين.

     وأعلن حسين أن الشعب الباكستاني يرفض إهانة الشعب الكشميري، وأن تنكأ جروحهم، داعيًا الحكومة لإلغاء المفاوضات الثنائية مع الهند، إلا إذا اعترفت بكشمير منطقة متنازعًا عليها، تنتظر مصيرها في ضوء قرارات الأمم المتحدة، وقال إن الصداقة مع الهند لن تكون حقيقة إلا إذا سحبت الهند قواتها من كشمير، وتوقفت عن سياستها العدوانية ضد المسلمين، وسمحت بإعادة بناء مسجد بابري الذي هدمه الهندوس المتعصبون، وأضاف إن الصين رفضت استقبال رئيس الوزراء الياباني إلا إذا اعتذرت اليابان على المظالم التي مارستها القوات اليابانية على الشعب الصيني، وبذلك جعلت اليابان تعتذر عن المظالم، وأن العالم كله قاطع جنوب إفريقيا احتجاجًا على سياسة التمييز العنصري ضد السود، وأدى هذا الاحتجاج والمقاطعة إلى توقفها عن سياسة التمييز العنصري، فلماذا لا نستخدم حق الاحتجاج؟ ولماذا ننفذ التعليمات الأمريكية بحذافيرها مهرولين إلى الأعداء دون أن يكفوا أيديهم عنا، ودون أن يعترفوا بحق الشعب المضطهد في تقرير مصيره؟

    وفي كشمير أعلنت حركة تحرير كشمير اعتبار التاريخ ۲۰ من فبراير يوم الزيارة يومًا للاحتجاج على سياسة التطبيع وعلى مظالم الحكومة الهندوسية.

مشهور يقدم تعازيه بوفاة العاهل الأردني، ويهنئ بذكرى الثورة في إيران:

القاهرة – المجتمع: قام المرشد العام للإخوان المسلمين الشيخ مصطفى مشهور بتقديم واجب العزاء في وفاة العاهل الأردني الملك حسين في السفارة الأردنية بالقاهرة على رأس وفد من الجماعة، ضم كلًا من المستشار المأمون الهضيبي -نائب المرشد-، وإبراهيم شرف -عضو مكتب الإرشاد-، وسيف الإسلام حسن البنا -أمين عام نقابة المحامين-، والكاتب الصحفي عبد المنعم سليم جبارة، وصلاح عبد المقصود عضو مجلس نقابة الصحفيين.

     وصرح مصدر مسؤول بالجماعة بأن المرشد كان يعتزم السفر إلى الأردن لتقديم العزاء، إلا أنه لم يتمكن بسبب منع السلطات المصرية سفره إلى خارج مصر، ومن ثم فقد أناب عنه الدكتور حسن هويدي -نائب المرشد العام خارج مصر- في تقديم واجب العزاء، ويذكر أن الجماعة قد أرسلت برقية عزاء في وقت سابق، ومن ناحية أخرى أرسل المرشد العام برقية تهنئة لمرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئ ورئيس الجمهورية محمد خاتمي بمناسبة الذكرى العشرين لانتصار الثورة في إيران.

الهند وباكستان: لقاء البرلمانيين دون اتفاق على كشمير. 

إسلام آباد – سامر علاوي: في اجتماع هو الأول من نوعه منذ استقلال الهند وباكستان وفي تاريخ العلاقات الهندية الباكستانية المتوترة دائمًا- التقى أكثر من (۱۰۰) برلماني من البلدين منهم (٣٥) هنديًا يومي ۱۲ و۱۳ من الشهر الجاري؛ لمناقشة إمكان وضع حد للمخاطر المتزايدة من نشوب حرب نووية أو تقليدية بين البلدين.

    وبرغم أن أجواء المؤتمر اتسمت بالود، إلا العديد من المشاركين الباكستانيين أبدو امتعاضهم لعدم سماح نظرائهم الهنود بمناقشة قضية كشمير على أنها منطقة متنازع عليها، كما ظهر العديد من نقاط الخلاف في المناقشات الجانبية بعيدًا عن الكلمات الدبلوماسية على المنصة، وقد أسفر المؤتمر عن مشروع اتفاق من ثلاثة أقسام تركزت كلها حول إجراءات للتقليل من مخاطر انفجار حرب نووية يتم عرضها على حكومتي البلدين لإقرارها،

كما وضع البرلمانيون خططًا عريضة للعلاقات بينهما، وترك المجال مفتوحًا أمام إمكان تدخل طرف ثالث لحل النزاع بينهما، خاصة حول كشمير التي لم تكن الهند توافق على مثل هذا التدخل، في حين تصر باكستان على ضرورة إشراك طرف ثالث يراقب المحادثات ويتابع تطوره.

     وقد تحدث في المؤتمر وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز، ورئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي أكدت أن كشمير هي سبب الصراع الدائر بين البلدين، وبدون حلها فلا يتصور أي انفراج أو تقدم في العلاقات بين البلدين اللذين خاضا ثلاثة حروب، ودخلا في سباق تسلح محموم بسببها، وأكد سرتاج عزيز أن أزمات الثقة والشكوك التي تتسم بها العلاقات الهندية الباكستانية لن تنتهي بدون التوصل إلى حل لهذه القضية.

     ويأتي اجتماع إسلام آباد بعد أن بلغ التوتر بين البلدين ذروته إثر إقدام الهند على تجاربها النووية في مايو الماضي، ثم تبعتها باكستان بتفجيرات مماثلة في الشهر نفسه، كما يأتي في إطار ما يسمى بخطوات بناء الثقة التي اتفق عليها الطرفان في محادثاتهما في نوفمبر الماضي، حيث تم تدشين خط للحافلات بين العاصمة الهندية نيودلهي ومدينة لاهور الباكستانية، كما أوفدت باكستان منتخب الكريكيت للقيام بجولة في الهند قام خلالها بلعب ثلاث جولات من المباريات مع فرق هندية.

في مجرى الأحداث: «السلطة» في خدمة الشعب.

     ثمة حالات لانتهاك حقوق الإنسان لا يجب السكوت عنها، خاصة أن هناك محاولات حثيثة لدفنها في عالم النسيان، وهذه الحالات تجسد نوعًا من الحرب الصامتة لإسكات أي صوت يعزف على خلاف نغمة الصلح مع العدو الصهيوني، والسير في زفة مسيرة السلام التي تتقدم خطوة وتتأخر ثلاث خطوات، الظاهرة تدور أحداثها على الأرض الأمريكية والفلسطينية وبالتحديد السجون الأمريكية وسجون السلطة الفلسطينية.

     فقبل أكثر من عامين فاجأت الإدارة الأمريكية الساحة بحملة غريبة من الاعتقالات لعدد من الحاصلين على الجنسية أو الإقامة، وكانت الشخصيات المستهدفة ذات مكانة علمية واجتماعية معتبرة، ولم توجه السلطات إلى تلك الشخصيات أي تهم تذكر، اللهم إلا محاولة شل حركتها ومعاقبتها على تحركاتها النشطة لنصرة القضية الفلسطينية.

      البداية كانت باعتقال الدكتور موسى أبو مرزوق، ثم تبعه الدكتور عبد الحليم الأشقر مدير مؤسسة صندوق الأقصى للتعليم، والسيد إسماعيل البرعصي صاحب الأنشطة الاجتماعية والإنسانية الواسعة وغيرهم، وقد كانت تهم الأشقر والبرعصي عدم الإدلاء بشهادات كاذبة ضد عدد من الشخصيات التي تتحرك سلميًا لنصرة القضية الفلسطينية؛ وذلك لتكييف تهم جنائية ضدها بغية محاكمتها والزج بها خلف القضبان.

     وقد رفض الأشقر والبرعصي الإقدام على هذا السلوك الشائن، فكان مصيرهما استمرار الاحتجاز خلف القضبان، وإن كان الأشقر قد أفرج عنه منذ أشهر قليلة، إلا أن البرعصي مازال رهن الاعتقال؛ لأنه مازال يرفض طلب المحكمة الدس على أبرياء تسعى المحكمة لإسقاطهم في شباكها، ويبدو أن سجنه سيطول، فقد وقع الرجل في قبضة قضاة صهاينة في محكمة الحي الجنوبي لمدينة نيويورك المعروفة بالثقل الصهيوني.

     بالطبع فإن هذه الأحداث تدور في كتمان، لكن مهما جرى من تعتيم فإن هذه الأحداث لا شك تعيدنا إلى أجواء انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها الولايات المتحدة في القرن السابع عشر، ومازالت تمثل نقطة سوداء في تاريخها.

     أسأل نفسي إذا كنا ننتقد الإدارة الأمريكية، ولا نكف عن مهاجمة المسالك الصهيونية الشاذة، فماذا علينا أن نفعل حيال السلطة الفلسطينية التي أصبح ما يجري في سجونها بحق بني جلدتها «المجاهدين» يخجل أمامه ما يجري بحقهم في سجون نيويورك أو سجون الاحتلال.

     هناك أكثر من ألف شخص في سجون السلطة كل جريمتهم أنهم يخالفون نهجها في التعامل مع القضية، ومع ذلك يتعرضون للموت في صمت، وأبرز هؤلاء الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي يعيش منذ عام تقريبًا في سجن انفرادي محرومًا من الأغطية والأدوية ورؤية زوجته وأبنائه، لقد عاش الرجل قبل ذلك في سجون العدو، لكن السلطة تولت المهمة عن كاهل العدو لوضعه في سجن أشد قسوة دون جريمة، أفهم أن أمريكا تسجن مجاملة لإسرائيل، وأفهم أن إسرائيل تقتل وتعذب لأنها تعتبرهم أعداء يسعون لإزالتها، لكن أعجب من سلطة جاءت -كما تقول- لتحرر الأرض والشعب، فإذا بها تسابق إسرائيل وأمريكا في إذلال أهلها وشعبها.

     الدكتور عبد الحليم الأشقر يزيل هذا العجب في تصريحات عقب الإفراج عنه يقول: لقد وعدتني سلطات التحقيق الأمريكية إذا تعاونت معها بتعييني وزيرًا في السلطة الفلسطينية.

قلت لهم: كيف؟

قالوا ليس شغلك المهم أننا سنوفي لك.

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل