العنوان المجتمع الإسلامي (1558)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 05-يوليو-2003
مشاهدات 61
نشر في العدد 1558
نشر في الصفحة 14
السبت 05-يوليو-2003
شيخ الأزهر: المقاومة في العراق مشروعة إسلاميًّا ودوليًّا
«مصر ترفض الوجود الأمريكي والبريطاني في العراق، والمقاومة العراقية مشروعة إسلاميًّا ودوليًّا»، هذا ما أكده الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر خلال استقباله مؤخرًا لجون ساورز السفير البريطاني في القاهرة الذي تم تعيينه سفيرًا لبلاده في العراق.
وطلب شيخ الأزهر من السفير تبليغ بلاده أن المقاومة ستظل في العراق ما دام الاحتلال موجودًا، وقال: «نحن سندعم أية مقاومة مشروعة في العراق، ولا بد من أن يحكم العراق عراقيون مسلمون».
***
ياسين لــ «الهضيبي»:
اغتيال «القواسمة» لن يزيدنا إلا قوة
أكد الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن اغتيال القائد القسامي عبد الله القواسمة، لن يوهن من عزيمة الحركة أو يوقف جهادها ومقاومتها للاحتلال الصهيوني، بل سيزيدها قوة وإصرارًا على المقاومة «حتى يكتب الله لنا النصر أو الشهادة».
جاء ذلك في معرض رد الشيخ ياسين على برقية عزاء، أرسلها إليه المستشار محمد المأمون الهضيبي المرشد العام للإخوان المسلمين في الشهيد القواسمة يرحمه الله الذي قضى نحبه في عملية إجرامية جبانة، تضاف إلى سجل الجرائم الصهيونية.
مهام عسيرة أمام حكومة تركيا
ينتظر الحكومة التركية- التي أعلنت أن مسألة عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي أصبحت بمثابة سياسة للدولة التركية برنامج حافل وصعب يتوجب تنفيذه خلال الأشهر القليلة القادمة، وتستهدف الحكومة- التي تخطط للعمل مع البرلمان وأعضائه طوال الصيف دون توقف أو راحة - استصدار وتعديل 604 قوانين ونظم إدارية قبيل موعد إعلان التقرير الخاص الذي يعده الاتحاد الأوروبي حول مدى التقدم الذي أحرزته تركيا في مجال الانسجام مع المعايير الأوروبية في شهر أكتوبر القادم.
وقد اتخذت الحكومة في هذه الأثناء قرارًا بعرض البرنامج الوطني الجديد الخاص بالموضوع على مجلس الأمة «البرلمان» التركي بعد الوقوف على آراء ووجهات نظر المعارضة والمنظمات الشعبية والمهنية.
وحتى في حالة اتفاق الآراء, فإن مهمة إعداد القوانين الجديدة وإجراء تعديلات على العديد من القوانين, ووضع أنظمة إدارية جديدة مختلفة, والحصول على مصادقة البرلمان أمور تستوجب مساعي مكثفة ومرهقة، ويمكن تصنيف هذه المساعي كالآتي:
- إصدار 88 قانونًا جديدًا.
- إجراء تعديلات على 52 قانونًا.
- إعداد 383 نظامًا إداريًّا جديدًا.
- إجراء تغيير على 81 نظامًا إداريًّا.
ويقول الخبراء إن الصعوبة لا تكمن فقط في العدد الكبير من القوانين والأنظمة وغيرها, بل أيضًا في مضامين ومجالات هذه القوانين والأنظمة التي يمكن ذكر بعضها مثل قانون العقوبات, وقانون أصول المحاكمات, وقانون مجلس التعليم العالي, وقانون التجمعات والمظاهرات, وقانون الصحافة, وقانون وظائف, وصلاحيات جهاز الأمن والشرطة.
***
إخلاء سبيل أربعة من الإخوان
أخلت السلطات المصرية سبيل آخر أربعة من مجموعة الـ 14، المنتمين للإخوان المسلمين، الذين كانت قد ألقت القبض عليهم في مطلع هذا العام، وكانت نيابة أمن الدولة قد أفرجت في وقت سابق عن العشرة الآخرين على مراحل.
وأكد المحامي عبد المنعم عبد المقصود أن هذه الخطوة جيدة، وينبغي أن تتبعها خطوات أخرى تؤكد سيادة القانون وحرية الاجتماع السلمي المكفول لجميع المواطنين، الذي لا يتعارض مع أحكام الدستور والقانون.
وأضاف أن هؤلاء الشباب- وأمثالهم من المعتقلين بالتهمة نفسها- لم تثبت في حقهم حالة شغب أو عنف واحدة.
***
تنبيه
تود مجلة «المجتمع» أن تلفت نظر مشتركيها الكرام إلى أن حساب الاشتراكات في المجلة تغير إلى الحساب التالي:
7449480101 بنك الكويت الوطني - الفرع الرئيسي
National Bank of Kuwait - Main Branch
كما تود من مشتركيها الكرام أن تكون قيمة الاشتراك عن طريق الحوالة؛ نظرًا للرسوم الباهظة التي يتم فرضها مقابل تحصيل الشيكات.
آملين مراعاة ذلك، مع وافر الشكر والتقدير.
***
مصر: مستقلون يطالبون بالإصلاح السياسي
مع تصاعد الكلام عن حل مجلس الشعب المصري الحالي، وفي خطوة وصفها البعض بالاستعداد الجدي للانتخابات المقبلة؛ دعت كتلة المستقلين بالمجلس برئاسة النائب «محمد خليل قويطة» إلى انتهاج إصلاح سياسي شامل، يضمن مشاركة الأحزاب والقوى السياسية كافة في أي انتخابات مقبلة، مطالبين بمراجعة ملف الإصلاح السياسي في مصر، ومقترحين في مذكرة - تقدموا بها إلى رئيس المجلس - تشكيل لجنة برلمانية مشتركة تضم شخصيات حكومية ومستقلة لوضع خطة حوار حول القضايا السياسية الداخلية المُلحة.
وأكد النواب أهمية مواكبة الإصلاح السياسي للإصلاح الاقتصادي، في إطار حوار تكفله الحرية السياسية، ودعوا إلى تعديل دستوري لزيادة المشاركة الشعبية، وتحرير الأحزاب السياسية من القيود المفروضة عليها، وتوسيع دائرة الحوار، كما دعوا الحكومة إلى التعاون مع البرلمان لإعداد مشروع قانون لتعديل قوانين مجلس الشعب، ومباشرة الحقوق السياسية؛ بهدف تعديل النظام الانتخابي لتتوفر له الحيدة والنزاهة والانضباط بما يضمن عدم تزييف إرادة الجماهير تحت تأثير المال والعنف، كما طالبوا بسرعة تعديل قوائم الناخبين قبل نهاية العام الحالي، وتخفيض عدد الناخبين في كل لجنة.
***
§ الرئيس الجيبوتي يعد: لا تأخير في دفع الرواتب
«لا راتب يتأخر عن موعده بعد اليوم» لعلها كانت أحسن عبارة سمعها الجيبوتيين من رئيسهم بمناسبة العيد الوطني، جاء ذلك ضمن خطاب الرئيس إسماعيل وعمر جيلي بمناسبة عيد الاستقلال الذي خصص للشؤون الداخلية، وقد أكد جيلي أن حكومته تبذل قصارى جهدها لمحاربة الفقر، وتسعى إلى خلق فرص عمل لإزالة البطالة المتفشية، مشيرًا إلى أن مشاريع تنموية عديدة يجرى تنفيذها في البلاد.
وفي هذا الصدد بدأت الحكومة الجيبوتية تشييد ميناء جديد، وضع الرئيس حجر أساسه في يونيو الماضي، ويبعد هذا الميناء الجديد 13 كيلو مترًا عن الميناء السابق في العاصمة.
من جانب آخر حصلت الحكومة الجيبوتية على مساعدات مالية أمريكية، كما وعدت الحكومة الفرنسية باستئناف مساعداتها لجيبوتي، وكان الرئيس الجيبوتي قد صرح في وقت سابق أن الولايات المتحدة ستقدم إلى جيبوتي مساعدة قدرها (31) مليون دولار، كما ذكر وزير خارجيته أن فرنسا ستقدم (30) مليون يورو سنويًّا.
ويعتقد عدد من المراقبين أن الحكومة الجيبوتية استفادت- على الأقل من الناحية الاقتصادية- من القوات الدولية المتمركزة في بلدها، وبموجب ذلك حصلت على هذه المساعدات.
وكانت جيبوتي تعاني من مشاكل اقتصادية جمة اشتدت وطأتها في العقد الأخير، وقد ترتب على ذلك تأخر الرواتب الشهرية عن مواعيدها، لفترات وصلت إلى خمسة أشهر في بعض الأحيان، علمًا بأن جل الموظفين الجيبوتيين يعملون في القطاع الحكومي، وكان تأخر دفع الرواتب ضمن المشاكل المتنوعة التي ورثتها حكومة جيلي عن سلفه، ووعد أنه يولي اهتمامه الأول لحل هذه المشكلة، ونجحت الحكومة في تقليص مدة التأخر تدريجيًّا حتى جاء الوعد القاطع على لسان الرئيس بعدم تأخر الرواتب عن موعدها.
***
§ الدين ممنوع في التلفاز المصري!
أصدر وزير الإعلام المصري أوامره بوقف الغالبية العظمى من البرامج الدينية بالتلفاز المصري، وبناء على هذا الفرمان تم وقف أكثر من سبعة حوارات دينية ولقاءات مع العلماء كانت جاهزة للبث!
وذكر مراقبون أن علاقة التلفاز بالدين أصبحت مقصورة على تسجيلات الشيخ الشعراوي يرحمه الله يوم الجمعة، و «حديث الروح»، وهو برنامج لا تزيد مدته على عشر دقائق! ويبث قبل نشرة أخبار التاسعة مساء في القناة الرئيسة.
***
§ في ختام المؤتمر القومي العربي:
دعوة للتقارب بين الإسلاميين والقوميين
اختتمت الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر القومي العربي أعمالها في العاصمة اليمنية صنعاء، بدعوة عدد كبير من المشاركين إلى ضرورة تحقيق المزيد من التقارب بين التيارين: الإسلامي والقومي العربي.
وقال «محمد عويضة» القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بالأردن في كلمته بالمؤتمر: «على التيار القومي أن يقوم بمراجعة سريعة للعديد من المواقف والقضايا الأساسية، خصوصًا في ظل انحسار شعبيته خلال السنوات الأخيرة من جهة، واستقواء المشاريع الأمريكية والصهيونية المعادية لمصالح الأمة العربية والإسلامية».
وأكد عويضة أهمية التحالف القومي - الإسلامي لإفشال الخطط المدبرة ضد الأمة في العراق وفلسطين.
ومن جهته، قال حمد المسعود الشابي من تونس: على المؤتمر وضع إستراتيجية عربية للتغيير، تقوم من جهة على تكثيف التعاون بين القوى الرئيسة للأمة، ومن جهة ثانية على مراعاة خصوصية الأوضاع في كل قطر.
ودعا الشابي التيار القومي إلى تسريع المراجعة الفكرية والأيديولوجية للنظرية القومية، على نحو يتأكد معه قيام فكر عربي جديد يقوم على الجمع بين العروبة والإسلام والديمقراطية، مما سيوسع دائرة الفعل لدى القوميين، ويساعد على العمل بنجاح وأريحية أكبر مع بقية تيارات الأمة.
***
هل تعترف باكستان بتل أبيب؟
هل هي صدفة أن تبدأ باكستان الحديث عن علاقتها مع الكيان الصهيوني قبل أيام من قيام شارون بزيارة رسمية إلى الهند؟
الإشارات التي أطلقتها حكومة باكستان في الأيام الماضية لم تكن لتخفى على المراقبين، فقد كانت أول إشارة واضحة من الرئيس برويز مشرف حينما صرح لتلفزيون محلي أن بلاده قد تقوم بإعادة النظر في علاقتها مع الكيان إذ لم يعد هذا الأمر محرمًا.
ثم اعتبر رئيس الحكومة ظفر جمالي أن بلاده تتطلع إلى علاقات جيدة مع دولة الكيان، وأنها ترحب بدعوتها إلى اعتبار باكستان دولة صديقة ومتحضرة, ويجب أن تكون معها علاقات كغيرها من الدول.
هذا التصريح الرسمي من الرجل الثاني في هرم السلطة يوضح أن باكستان لم تطلق هذه التصريحات فحسب بل لها رغبة في أن تخطو خطوة نحو تل أبيب.
واعتبر قائم مقام الرئيس الباكستاني مياه سومرو أن الحديث عن العلاقات مع الكيان يجب أن نتركه إلى وزارة الخارجية لتقرر فيه مصلحة باكستان.
وقال طارق عزيز مدير مكتب مشرف: إن الحديث عن العلاقات مع تل أبيب ليس محرمًا, ولكن المسألة مسألة وقت, وإن باكستان تحترم الإجماع العربي والإسلامي وأنها تتشاور مع أصدقائها في هذا الصدد.
والأمر نفسه تحدث عنه كل من وزير الخارجية خورشيد قصوري, ووزير الإعلام الشيخ رشيد, ووزير المالية شوكت عزيز الذي يقال إنه يلعب الدور الرئيس في عودة العلاقات مع تل أبيب.
التصريحات الرسمية استفزت مجلس العمل المتحد ذا التوجه الإسلامي الذي هدد أن يلجأ إلى وسائل «غير ديمقراطية» إذا ما أعلنت باكستان عن فتح صفحة جديدة مع تل أبيب، وذكر المجلس في تصريحات لقادته أنه لن يسكت عن هذا الأمر في وقت يقتل فيه الصهاينة المدنيين العزل ويفجرون بيوتهم ويرفضون منحهم حقهم.
أما حزب الشعب الذي تتزعمه بي نظير بوتو فقد التزم الصمت, لكن زعيمة الحزب رحبت بشكل غير مباشر أنها تشجع عودة العلاقات بين باكستان والدول الغربية بما فيها دولة الكيان، فيما اعتبر حزب الرابطة «نواز شريف» أن الحديث في هذا الموضوع يجب أن يناقش داخل قبة البرلمان وليس عبر تصريحات رسمية غير مسؤولة.
وتحدث زعماء المجاهدين في باكستان وعلى رأسهم حافظ سعيد, ومولانا مسعود أظهر عن أن منظماتهم كانت تحلم بقتال الصهاينة وأنهم إذا غامروا وفتحوا مكاتبهم في باكستان فإن المجاهدين لن يبقوا متفرجين عليهم.
وتقول مصادر موثوقة إن باكستان كانت قد أجرت أول اتصال غير مباشر مع تل أبيب في عام 1993 م, حينما قام أمير جمعية علماء باكستان مولانا أجمل قادري بزيارة لفلسطين المحتلة بهدف الصلاة في المسجد الأقصى, وتباحث مع مسؤولين صهاينة ورجال دين، وأعقبت هذه الزيارة ضجة كبيرة في باكستان وهدد مولانا أجمل قادري بالقتل، وفي عام 1994 م طالب الكيان الصهيوني باكستان بالاعتراف به ولكنه فشلت.
ورغم تلك التصريحات يحاول سياسيون محسوبون على الحزب الحاكم تبرير ذلك الاندفاع الحكومي تجاه الصهاينة بالقول إن باكستان هي آخر من فكر في فتح علاقة مع تل أبيب, وأن دولًا عربية وإسلامية تسابقت الواحدة بعد الأخرى على الاعتراف بها, وفتح مكاتب لها على أراضيها، فإذا كان التبرير هو أن على باكستان أن تلتزم بإجماع إسلامي، والمبرر لم يعد قائمًا بعد أن اعترف العديد من الدول الإسلامية بالكيان الغاصب، ثم إن فتح علاقات لا يعني السكوت عما يفعله الاحتلال في فلسطين بل ستطالب باكستان بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني وإعطائه حقه في تقرير المصير وإنشاء دولة فلسطين المستقلة، ويزيد هؤلاء مبرراتهم المتهافتة بالقول: إذا كان الفلسطينيون أنفسهم اعترفوا بالكيان فلماذا لا تعترف باكستان به؟ وأخطر من ذلك أن باكستان ستواجه عدوين نوويين: الهند والصهاينة، وعلى باكستان أن تعيد النظر في استمرار العداء، ثم إن الاعتراف يعني مساعدات اقتصادية وحل المشكلة الكشميرية ووضع حد للصراع الهندي الباكستاني!!.
ويتوقع السياسيين المحسوبين على الحكومة أن عامي 2004 و 2005 سوف يشهدان تغيرات جوهرية في كشمير وفلسطين وغيرهما.
§ الشيشان: صيف مليء بالكمائن
أكد المجاهدون الشيشانيون استمرار العمليات الكبيرة والكمائن التي يقومون بها بين الحين والآخر ضد القوات الروسية، مشددين على أن قوات الاحتلال الروسي عاجزة عن إيقاف تلك العمليات.
وقال موقع: com.qoqaz : إن قادة مجلس شورى المجاهدين اتفقوا في اجتماعاتهم الأخيرة على استمرار العمليات العسكرية- خاصة ذات المجموعة الفردية القليلة في عملها- في قنص الجنود الروس, وغيرها من عمليات الهجوم بالأسلحة الخفيفة في شتى أنحاء الشيشان.
وأضاف الموقع أن هدف هذه العمليات ردع القوات الروسية عما تقوم به من القصف العشوائي وقتل المدنيين العزل وتدمير المنازل.
وعلى صعيد متصل، استمرت المناوشات بين المجاهدين والروس في العاصمة الشيشانية جروزني والمناطق القريبة منها، حيث فجر المجاهدون عددًا من الآليات المدرعة خلال الأيام الماضية، مما أسفر عن مقتل أكثر من ثمانية من الجنود الروس، وإصابة عدد آخر منهم بجروح.
§ زعيم جديد في أذربيجان
أعلنت أمريكا بكل وضوح وضع إيران «بعد العراق» على قائمة الأهداف، وإذا كانت إيران في الدور فإن أهمية منطقة القوقاز وخاصة جورجيا وأذربيجان ستتزايد إلى جانب تضاعف الأهمية الإستراتيجية لميناء طرابزون التركي الواقع على سواحل البحر الأسود، وكما نعلم فإن جورجيا في موقف الداعم تمامًا للولايات المتحدة، ولكن ماذا عن أذربیجان؟
أذربيجان التي تحتل مكانة إستراتيجية مهمة بالنسبة لمناطق قزوين والقوقاز والشرق الأوسط على عتبة تغيرات كبيرة، ففي التاسع عشر من شهر أكتوبر المقبل ستشهد أذربيجان انتخابات رئاسية, ولكن من الممكن والمحتمل إجراء هذه الانتخابات في موعد أقرب بسبب تدهور الحالة الصحية للرئيس الحالي حيدر علييف البالغ من العمر 79 عامًا الذي يعاني من مرض السرطان، أقوى المرشحين للرئاسة بعد علييف الذي لن يخوض الانتخابات بسبب حالته كانوا: إلهام علييف نجل الرئيس علييف، وزعيم حزب المساواة عیسی قمبر، ورئيس البرلمان السابق رسول جولييف، ولكن موازين القوى والتكهنات انقلبت رأسًا على عقب إثر إعلان إلهام علييف من قناة التلفزيون الرسمية انسحابه من قائمة المرشحين.
تأتي الولايات المتحدة وتركيا في مقدمة الجهات المؤثرة والمتنفذة في أذربيجان، وآخر تطور في هذا المجال هو اتخاذ الجهات التركية والأمريكية المسؤولة قرارًا مشتركًا بدعم عيسى قمبر في انتخابات 19 أكتوبر، وحسب الأقاويل الدائرة خلف كواليس أنقرة فقد قام السفير الأمريكي لدى تركيا روبرت بيرسون قبل أقل من شهر بنقل القرار الأمريكي بدعم عيسى قمبر إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية عبد الله جول.
أما الشائعات الواردة من العاصمة الأذرية باكو فتشير إلى أن قمبر حصل على تأييد الشطر الأكبر من جماهير الشعب, وشرع في الاستعداد لتسلم منصب الرئاسة.
ومما يدعم هذه الشائعات وصول عيسى قمبر إلى تركيا في الأسبوع قبل الماضي وإجرائه اتصالات مختلفة في أنقرة وإسطنبول مع مسؤولي الخارجية التركية وبعض الشخصيات السياسية مثل زعيم حزب المعارضة دنيز بايقال, ورئيس الوزراء الأسبق بولند أجاويد, وزعيم حزب الحركة القومية دولت باخجلي.
وأفادت مصادر مطلعة أن قمبر غادر أنقرة, وهو واثق أكثر من ذي قبل أنه سيكون الرجل الأول في أذربيجان، وأن من الضروري توثيق الأواصر بين باكو- أنقرة- واشنطن، ولم تخف المصادر أن محادثات قمبر في أنقرة تناولت قضية إيران والأهمية الإستراتيجية لأذربيجان الجنوبية «المتاخمة لأذربيجان داخل الحدود الإيرانية» في هذا المجال.
الظاهر أننا سنشهد بعد هذا الصيف الحار خريفًا أكثر حرارة في منطقة وسط آسيا.
خدمة وكالة جهان للأنباء - إسطنبول
في مجرى الاحداث
حجاب المؤسسة العلمانية التركية
شعبان عبد الرحمن
shaban1212@hotmail.com
يبدو أن المؤسسة العلمانية العسكرية المهيمنة في تركيا قد أفلست سياسيًّا ومجتمعيًّا ولم تعد تتابع أخبار الكون وأحداثه ولا مشكلات تركيا وأزماتها.
بعد تشكيل حكومة العدالة والتنمية توقعنا أن تنزل تلك المؤسسات من برجها لتضع أيديها في أيدي الحكومة الجديدة؛ لانتشال البلاد من أسوأ أزمة اقتصادية لحقت بها على امتداد تاريخها، وأن تبدأ مرحلة جديدة نحو وقف مسيرة التراجعات البائسة في مجال الحريات، خاصة ما يتعلق منها بالشعائر الإسلامية.
لكن تلك المؤسسة جمدت على ما هي عليه، وانعزلت عن الأحداث المتلاحقة التي تعصف بالساحة، ولم يعد لديها «قضية» تملك عليها اهتمامها سوى قضية منع الحجاب من البلاد!
لقد أصيبت المؤسسة العلمانية المتشددة هناك بحالة مرضية مزمنة من مجرد رؤية «الحجاب» وبلغت بها الحالة النفسية من ذلك المرض درجة مضحكة.. فشر البلية ما يضحك.. ولم يعد في جعبتها لمحاصرة تلك الظاهرة الإسلامية المتنامية في البلاد سوى تعيين جيش من الشرطة ليطارد المحجبات في الشوارع- كما تفعل إحدى الدول العربية المصابة بالمرض نفسه ولكن حالتها ميئوس منها- لنزع الحجاب.
ومع كل ظهور لزوجة مسؤول في الحكومة التركية برفقة زوجها بحجابها تخرج الآلة الإعلامية العلمانية بحملة تشعر المرء وكأن انقلابًا قد حدث في تركيا سيعيدها إلى القرون الأولى!
حدث ذلك عندما اصطحب الطيب أردوغان رئيس الوزراء زوجته في زيارته الأخيرة لكل من ماليزيا وباكستان وبدت خلالها بحجابها إلى جوار زوجتي رئيسي وزراء البلدين..
الآلة الإعلامية بالغت في نقد زوجة أردوغان حتى وصفتها على لسان مصممي أزياء أن ذوقها في اللباس «لا يمثل المرأة التركية الحضارية».
وما زالت الحرب مستمرة..
هذه المسالك الرسمية- في بعض بلادنا الإسلامية - الرامية إلى هدم ركائز مهمة في الإسلام وحرمان النساء من أداء فريضة ربانية - تتعلق من الناحية الدينية بحرية الاعتقاد، ومن ناحية حقوق الإنسان بالحرية الشخصية- تصيب المرء بالتمزق وهو يتابع كيف أن القضاء في بريطانيا ينصف الشرطيات المسلمات، وأجبر السلطات على منحهم حريتهم في وضع غطاء الرأس «الحجاب» خلال العمل.
وبين فترة وأخرى نتابع موافقة السلطات في الولايات المتحدة, وكذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية التي تعمل بها مسلمات على السماح بالحجاب لهن دون مشكلات، وكان آخرها سماح شركة «أطلانطا كوتش للهدايا» وشركة «بينكرتون بيرنز للأمن الدولي» للموظفات المسلمات بارتداء الحجاب بعد أن كان ذلك ممنوعًا.
أليس غريبًا أن تهاجر الطالبات التركيات إلى الغرب للتعلم حتى يمكنهم الاحتفاظ بحجابهن؟!
متى تزيل المؤسسة العلمانية التركية الحجاب عن عينها وعقلها لترى وتعقل الأمر جيدًا؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل