العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 632)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1983
مشاهدات 59
نشر في العدد 632
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 09-أغسطس-1983
رمضان: الإسلامبولي شخصية أكبر من التاريخ
عبد الحليم رمضان، محامي الشهيد خالد الإسلامبولي، قال في لقاء أجرته معه إحدى المجلات الأسبوعية الصادرة في باريس:
«خالد الإسلامبولي شخصية أكبر من التاريخ. لماذا؟ لأننا ونحن نطالع القصائد التي تتغنى ببطولات عنتر بن شداد والزناتي خليفة وغيرهم من فرسان العرب، لم يكن الفارس ينازل غير فارس واحد، لم يكن ينازل فارسين أو ثلاثة، فقط فارس أمام فارس، لكن خالد الإسلامبولي وزملاءه الثلاثة، نازلوا ٤٠ ألف مقاتل كانوا موجودين في ساحة
العرض لحماية السادات».
وعن شخصيته يقول رمضان:
«خالد متدين عميق الإيمان، نشأ في بيت إسلامي، ومن هنا عُرف باستقامته وصفاء نفسه منذ صغره، لم يخف من الموت، ولم تغره الحياة، ولم يحن رأسه لغير الله، فقد كان مغرمًا بالقراءة، قرأ الكثير من كتب الدنيا والدين».
وقبل أيام من إعدامه قال لمحاميه: «نحن طمعانين في الشهادة وهي من حقنا، وربنا أعطاها لنا، فأنت بتعلقنا بالأرض ليه؟ بتشدنا للدنيا ليه؟ سيبنا نشوف وجه ربنا الكريم» وهكذا كان.
وحين تعرض أحد زملاء عبد الحليم رمضان لإهانة من المحكمة، قال خالد الإسلامبولي لمحاميه «عبد الحليم رمضان»:
«شوف يا والدي، إحنا عملنا اللي عملناه دفاعًا عن كرامتكم وكرامة البلد، فإذا كنت حتفرط في كرامتك وكرامة زملائك، فلا تدافع عني، ولا تدافعوا كلكم عنا. إن الله يدافع عن الذين آمنوا، واتركونا لربنا، إحنا مش مشتهين الحياة، إحنا عارفين الحكم إعدام، ولا نشتري أبدًا حياتنا بكرامتكم، إحنا بعنا الدنيا كلها لكرامتكم، فإذا كنتم حتفرطوا فيها، يبقى موش عايزينكم».
عرفات: تل زعتر جديدة في البقاع
قال ياسر عرفات: إن هناك قرارًا بإخراج القوات الفلسطينية من البقاع قبل الأول من سبتمبر المقبل لتمرير التسوية السورية – الأميركية.
وقال: إن الانسحاب المتزامن الإسرائيلي – السوري من لبنان بدأ بالفعل. وحذر رئيس منظمة التحرير الفلسطينية من الفخ «لأن ما يجري على ساحة البقاع هو قتال سوري – فلسطيني تدعمه قوات ليبية، ويجب ألا تمر عليكم الدسائس الإعلامية الصهيونية.
وأكد عرفات: «أن ما يجري الآن هو إعادة ما جرى عام ١٩٧٦م، ولكن برموز جديدة وبدل المرحوم زهير محسن أحضروا لنا العقيد صلاح المعاني، وبدل مصباح البديري ظهر أبو موسى، وأحمد جبريل هو نفسه. كلكم تعرفون ماذا جرى وقتها؟ ومجزرة تل الزعتر، ونحن الآن على أعتاب مجزرة جديدة في البقاع».
محمد نجيب الشاهد الحي
اللواء محمد نجيب، أول رئيس لجمهورية مصر، سألته مجلة «المجلة» وهو طريح الفراش في مستشفى القبة العسكري في القاهرة، عن ثورة يوليو ١٩٥٢م، إن كانت قد سارت في اتجاه واحد منذ بدايتها فقال: «لا، في اعتقادي أن ثورة يوليو انتهت في أزمة مارس ١٩٥٤ وما بعد هذا التاريخ أنا بريء منه. وهذه ثورة جمال عبد الناصر ويتحمل سلبياتها وإيجابيات ها، ويتحمل معه المسؤولية أعضاء مجلس قيادة الثورة الذين استمروا سنوات عدة، وعندما أخرجهم من الحكم، قاموا يؤلفون الكتب عن الحريات والديمقراطية وحكم الفرد».
- حين جرت حركة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ كان اللواء محمد نجيب في الثانية والخمسين من عمره، وكان معظم الضباط المشاركين صغار السن. ولم يكن أحدٌ منهم يتوقع أن يعيش محمد نجيب ليصبح اليوم في الثالثة والثمانين من عمره، بينما مات معظم الضباط «الصغار» بين منتحر ومشلول ومقتول ومهزوم، فسبحان الله.
لبنان في الأطلسي!
قالت مجلة «التضامن» العربية الصادرة في لندن نقلًا عن مصادر دبلوماسية غربية في بيروت أن أمريكا تريد أن تجعل لبنان في النهاية عضوًا في حلف شمال الأطلسي.
كلام جميل يحتاج إلى تكملة!
حملت صحيفة «العمل» التونسية على المغنية اللبنانية فيروز، لأنها طلبت مبلغ ٢٠٠ ألف دولار أمريكي لإحياء ليلة واحدة فقط، من ليالي مهرجان قرطاج الفني. وتساءلت الصحيفة ساخرة إن كانت فيروز نفسها تساوي هذا المبلغ، وقالت: إن ما طلبته المغنية أجرًا لها يمكن أن تكلفه مشروع صناعي ضخم يعمل فيه خمسون عاملًا على الأقل.
ولا شك في أن كلام الصحيفة جميل وصحيح، ولكنه كلامٌ يحتاج إلى تكملة. كان عليها أن تحسب كم كلف مهرجان قرطاج كله؟! ألم تكن كلفته كلها تكفي لإنشاء مصانع ومدارس ومستشفيات عدة؟ في تونس وغير تونس؟ ألا تنفق الملايين على حفلات اللهو الرسمية؟ ناهيك عن الحفلات الخاصة! فلماذا تسكت الصحافة العربية عن هذا كله؟ ولماذا لا تقوم بحساب تكلفة هذا العبث.. وكم يساوي من مصانع ومدارس ومستشفيات؟
في الهند: أصنام هندوسية على أراضي المسلمين
نشرت جريدة «آزاد هند» الصادرة في الهند، أنه بمناسبة عيد الهندوس المعروف بـ«ندام نومي»، فقد نصب الهندوس ٤٢ صنمًا في مدينة مو بخير في شمال شرق الهند، وتعمدوا أن ينصبوا هذه الأصنام فوق أراض تابعة لأوقاف المسلمين في المنطقة، ومن بينها أرض تابعة لأحد المساجد. كما نصب الهندوس صنمًا الجامعة الإسلامية الرحمانية في مدينة مدنجي التي يشرف عليها فضيلة الشيخ منة الله الرحماني أمين عام هيئة الأحوال الشخصية للمسلمين.
أفغانستان: من نصر إلى نصر
أكدت المصادر الدبلوماسية الغربية في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، أن إعدام السلطات الروسية لاثني عشر مدنيًا أفغانيًا في النصف الأول من شهر تموز – يوليو الماضي، يدل على أن موقف الحكومة الأفغانية قد تدهور إلى درجة كبيرة في إقليم غازاني.
وكانت القوات الروسية قد أعدمت تلك المجموعة، ومعظمهم من كبار السن، انتقامًا لمقتل ثلاثة جنود وضباط من الروس في معارك مدينة غازاني في جنوب شرق البلاد.
وأوضحت تلك المصادر أن عمليات التطهير حول غازاني والعاصمة كابول التي جرت في الأسابيع الأخيرة، كانت محدودة الأثر، فقد أخلى المجاهدون مواقعهم قبل وصول القوات ولجأوا إلى الجبال.
من جهة أخرى، فقد قامت مجموعة من المجاهدين بقيادة الأخ محمد ياسر بمهاجمة قافلة روسية تقع بين كابول وغزلي في محافظة وردك على بعد 30 كيلو مترًا غربي كابول، ونجحت في تدمير ناقلتين للوقود، وإعطال دبابة، وقتل عدد من الجنود الروس.
وقام المجاهدون بقصف الحي الرئيسي الذي يقطنه الضباط الروس وكبار المسؤولين الأفغان على ثلاث دفعات، ونتج عن القصف تدمير 6 عمائر، ولم تحدد الإصابات.
وفي منطقة جابي ميدان قامت مجموعة من المجاهدين بمهاجمة ثكنة ومن ضمنهم قائد المعسكر.
في الهدف
مؤهلات الهزيمة
الأمة المسلمة تعيش في نفسها وفي واقعها هزيمة منكرة تكاد تمزقها شر ممزق.
ومهما حاول منافقو بعض السلاطين وتنابلتها من تخفيف وطأة الهزيمة على الشعوب بابتكار ألفاظ خادعة، فإن الحقيقة أوضح من أن تُخفى ولا يمكن حجب الشمس عن الأعين في رابعة النهار بغربال.
وما حلت هذه الهزائم المتتالية بهذه الأمة المنكوبة إلا بعد أن توافرت مؤهلاتها فإن للهزيمة مؤهلات كما أن للنصر عوامل.
من السخرية حقًا أن الذي ينزل الضربات القاصمة على ظهر هذه الأمة ويهددها بالفناء هم بنو إسرائيل الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة إلى يوم القيامة.
والناظر في تاريخ اليهود في صعودهم وهبوطهم وتاريخ هذه الأمة في صعودها وهبوطها لا يجد فرقًا كبيرًا، فالذي نُسب إلى هؤلاء من المعاصي يمكن أن يُنسب إلى الأمة المسلمة اليوم، فكفارنا ليسوا خيرًا من كفارهم ولو ادعينا أن لنا براءة في الزبر.
باء بنو إسرائيل بغضب من الله وذلوا وهانوا على أنفسهم وعلى الناس بعد أن نقضوا مواثيقهم الغليظة مع الله، فسفكوا الدماء وأخرجوا الآمنين من ديارهم، وقتلوا الأنبياء والذين يأمرون بالقسط من الناس.
ونسأل ماذا فعل بنو إسرائيل من المعاصي التي قادتهم إلى الذل ولم يفعلها حكام وشعوب المسلمين؟ لا ضمانات لحقن الدماء ولا حريات مكفولة ولا الطمأنينة مُشاعة، بل الجميع يعيش حكامًا ومحكومين في هلع وفزع لأن الكل متربص بالآخر، فأنى لأمة أن تنتصر لو أن الحاكم يخاف أن يأتي الحذر من حارسه، ويخشى المرء أن يصيبه الشر من الصاحبة والولد.
وبعد كل هذا لا نعدم مغفلًا يسأل لماذا نحن مغلوبون يكاد أن يتخطف بنا ونحن مسلمون؟ من يقول لي ألسنا خير أمة أخرجت للناس؟
أقول له كلا، بل أنتم بشر ممن خلق!!
ابن بطوطة
خطوة طيبة
أصدر وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الأمير نايف بن عبد العزيز قرارًا يقضي بإغلاق المحلات التي تدير الألعاب الإلكترونية كالفليبرز وغيرها، لاعتبارها مضيعة لوقت الشباب، وتفاديًا للأضرار الأخلاقية والمادية والمعنوية. وسمح القرار لأصحاب تلك المحلات ببيع آلاتهم الإلكترونية والرياضية أو المدرسية.
أبو موسى حصان طروادة
قال أبو جهاد نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية: «واضح أن الخطة خطتهم، ومجموعة أبو موسى هي بمثابة حصان طروادة للسوريين والليبيين داخل منظمة التحرير الفلسطينية، فزعماء طرابلس ودمشق يرغبون في إظهار أنهم سادة الموقف في البقاع، وذلك لتأكيد أنهم الطرف الوحيد الذي يجب مناقشته فيما يتعلق بانسحاب جميع القوات الأجنبية من الأراضي اللبنانية».
أول جامعة إسلامية في الجزائر
أصبحت العلوم الإسلامية فرعًا مستقلًا في التعليم الثانوي والجامعي في الجزائر بدءًا من العام الدراسي الحالي 1982 – 1983 م. وقد تم خلال «الملتقى الدولي للفكر الإسلامي» الذي عقد أخيرًا، تدشين أول جامعة إسلامية في الجزائر وأطلق عليها «جامعة الأمير عبد القادر الإسلامية».