; المجلس القادم سيواجه ملفات كثيرة تحتاج إلى الحسم | مجلة المجتمع

العنوان المجلس القادم سيواجه ملفات كثيرة تحتاج إلى الحسم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

مشاهدات 78

نشر في العدد 1219

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 01-أكتوبر-1996

ملف العدد

المهندس محمد العليم - مرشح الدائرة الانتخابية الثالثة والعشرين الصباحية لـ«المجتمع»:

قال مرشح الدائرة الانتخابية الثالثة والعشرين «الصباحية» المهندس محمد العليم إن المجلس القادم سيواجه ملفات كثيرة لابد من حسمها، أولها تداعيات القضية الأمنية الداخلية، والقضية الخدماتية والاقتصادية، وكثير من القضايا التي تتطلب موقفًا حاسمًا وجريئًا في نفس الوقت.

وأضاف المهندس العليم في لقاء مع المجتمع أن من أهم صفات عضو مجلس الأمة تقوى الله، ثم الشجاعة في قول كلمة «لا» في الأوقات واللحظات التي تتطلب أن يقول كلمة لا، وكلمة «نعم» في الأوقات التي تتطلب أن يقول «نعم».

وقال إن السياسي الناجح هو من يقود الشارع إلى بر الأمان حيث المصلحة العامة وليس ذلك العضو الذي يقوده الشارع إلى حيث يريد.

وامتدح المهندس العليم مجلس الأمة الحالي وقال إن له إيجابيات كبيرة إذا نظرنا إلى التداعيات الخطيرة التي أتى بعدها هذا المجلس بعد غزو مرير وغاشم وفترة انقطاع طويلة، ومن باب الإنصاف أن نقول إن له بعض الإخفاقات لعل من أهمها عدم حسمه للملف الاقتصادي بشكل حازم وفعال.

وحول نظرته لظاهرة شراء الأصوات قال إنها بيع ذمم وضمير، إلا أنه ذكر بأن الشعب الكويتي شعب كريم ونزيه سيرفض في نهاية المطاف هذه الظاهرة مع زيادة الوعي وفيما يلي نص المقابلة.

  • في حالة وصولك لقبة البرلمان، ما هو الدور الذي ستشارك فيه؟ وما هي أبرز القضايا التي تحتاج للمعالجة؟

سأشارك بجميع القضايا الرئيسية للبلاد بشكل عام وما يهم دائرتي الانتخابية بشكل خاص، كما أنني أعتبر أن قضية الأمن الخارجي والداخلي وتداعياته من أهم القضايا التي تحتاج إلى حسم ناجح.

وأود هنا أن أشير إلى ضرورة -عند فتح هذا الملف المهم– الاستفادة من المرحلة الماضية ونحن ننظر للأمن الخارجي، كما أن الاكتفاء الذاتي من قوانا الذاتية مسألة في غاية الأهمية وعدم الركون والاعتماد بشكل مطلق على الاتفاقيات الأمنية الخارجية لوحدها ونحن ننشد أمنًا خارجًا لبلدنا ومن الضروري تحديد نظرة خليجية مشتركة تجاه الأمن الخارجي.

صفات المرشح:

  • ما هي أهم الصفات التي لابد من توافرها بالمرشح يجب ابتداء أن يترفع هذا المرشح؟

يجب ابتداء أن يترفع هذا المرشح عن المزايدات وهو ينظر لكويت القرن الواحد والعشرين، فأول هذه الصفات هي الأمانة والصدق، فيقول «نعم» في الوقت الصحيح الذي يحتاج إلى كلمة «نعم» ويقول «لا» في الوقت الذي يتطلب أن يقول «لا» مراعيًا في ذلك مصلحة الكويت، وفوق ذلك وقبله مرضاة الله سبحانه وتعالى.

فينبغي من العضو القادم أن يستفيد من التجارب البرلمانية السابقة وهي تجارب تراكمية، عليه أن يكون نابضًا بصدق للشارع الكويتي الذي يمثله، يحس بأحاسيسه، وهنا أؤكد على أهمية ألا يقود الشارع السياسي، بل إنما السياسي الذي يستطيع أن يقود الشارع إلى بر الأمان وإلى حيث المصلحة العامة مراعيًا بذلك تقوى الله سبحانه وتعالى وكذلك التخصص العلمي أيضًا مهم في صفات المرشح.  

  • هل ترى أن الكويت بلد ديمقراطي؟ والحريات العامة هل تمارس بالشكل المطلوب؟

حقيقة فإن الحرية هي الشيء الذي يسعد له الإنسان ويتمنى أن يكون من ضمن مكتسباته، وأقول نعم لدينا في الكويت حرية ولله الحمد وليس عيبًا أن نطالب بالمزيد من الحريات المنضبطة بشرع الله سبحانه والتي تترجم المشاعر الصادقة لأهل الكويت.

  • ما هو تقييمك لمجلس الأمة الحالي؟

بنظرة حيادية، يجب أن نقيمه بالواقع الذي عايشه، ولا شك أن للمجلس الحالي إيجابيات كثيرة وفي مسيرته أيضا من باب الإنصاف بعض الإخفاقات، وعلينا قبل أن نصدر حكمنا على المجلس، الحالي أن نقرأ المرحلة التي جاء بعدها هذا المجلس، فقد جاء بعد غزو غاشم مرير كان له تداعيات خطيرة اجتماعية واقتصادية وسياسية، كما أنه أتى بعد انقطاع الحياة البرلمانية، وأتي وله الكثير من التطلعات تدفعه تطلعات وآمال وطموحات كبيرة جدًا من الشعب الكويتي، وكان له الحق أن يتمنى مع هذه التداعيات أن ينجز وكان له ما تمناه في كثير من المواقف والقرارات الصائبة كحماية المال العام والقضايا الإسكانية والتعليمية، ويكفيه فخرًا أن يحسم قضية المراسيم التي صدرت أثناء فترة حله، وكان في الحقيقة ينقصه إطلاع الشعب الكويتي على إنجازاته.

وإذا تحدثنا عن السلبيات فتواجهه عدم ترتيب أولوياته وإن كانت مهمة ليست سهلة، ومن السلبيات عدم حسمه لملف القضية الاقتصادية، فلم تكن هناك نظرة شاملة لهذه القضية، بل لم تكن هناك خطوات أكثر جرأة للحسم في اتجاه هذا الملف الشائك والحيوي.

  • ما هي رؤيتك للحكومة الكويتية القادمة؟

باعتقادي أن الشعب استفاد من فترة انقطاع الحياة البرلمانية، وكذلك الحكومة استفادت من هذه الفترة، ودليل ذلك تميزها الناجح في تعاملها مع البرلمان، من هنا أعتقد أن أي حكومة قادمة ستكون في تعاملها بحنكة سياسية مع أي برلمان قادم.

  • ما رأيكم بظاهرة شراء الأصوات؟

أسميها بيع ذمم، وتتركز بمناطق دون أخرى حتى تصبح فيها ظاهرة خطيرة، ولا أشك بأن هذه الظاهرة محرمة شرعًا وقانونًا ولها تداعيات خطيرة، وعلينا أن نؤكد بشكل حازم أن الشعب الكويتي نزيه وكريم أثبتت الأيام وفي أحلكها أنه لم يبع ضميره ووطنه ويصدق في نهاية المطاف مع نفسه ومع شرعه ويرفض هذه الظاهرة التي بدأت تتضاءل مع زيادة الوعي.

الرابط المختصر :