العنوان المجلس يختتم مناقشة الخطاب الأميري
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أبريل-1985
مشاهدات 76
نشر في العدد 714
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 23-أبريل-1985
- عبد العزيز المطوع: هناك غياب للتخطيط وغياب للتنسيق وغياب للمحاسبة وفقدان كل هذه الأمور المهمة وراء مشاكلنا.
- ناصر البناي: هناك تعتيم على مرفق الصناعة وكنا نسمع منذ زمن عن توجه صناعي عند إنشاء الكلية الصناعية والمعاهد التدريبية، ولكن من يتخرج من هذه الكليات يتحول إلى العمل الإداري البحت بعيدًا عن تخصصه.
- مبارك الدويله: هذا المجلس مجلس شعب، أوصل الشعب نوابه إليه عن خبرة ومن خلال الاحتكاك المباشر، ويتوجب أن تعطى الفرصة للمواطنين أن يروا نوابهم عن قرب.
تابع مجلس الأمة في جلسته يوم الثلاثاء الماضي مناقشة الخطاب الأميري، فناقش عددًا من الاقتراحات وهي إصدار بيان بشأن ما يتعرض له المسلمون في بلغاريا، واقتراح بمناقشة الوضع الاقتصادي، وآخر بجعل جلسات المجلس مسائية، كما تقدم ثلاثة من النواب بطلب استجواب وزير العدل والشؤون القانونية.
مناقشة الخطاب الأميري:
أنهى المجلس مناقشة الخطاب الأميري في هذه الجلسة، وطلب من بقية المسجلين إرسال ملاحظاتهم كتابة إلى اللجنة المختصة، وقد أبدى النواب عددًا من الملاحظات القيمة على الخطاب الأميري.
- وسنعرض هنا بعض النقاط التي ذكرها النواب:
1 - قضية التخطيط: وقد تحدث النائب عبد العزيز المطوع عن ذلك بقوله: «هل هناك خطة واضحة المعالم على الأقل حتى عام 2000؟! ماذا عن التخصصات التي سوف نحصل عليها عام 2000 وبناء عليها نوجه خططنا، فهل عملت الحكومة على تشجيع الشباب على الأعمال الفنية؟» وأضاف النائب المطوع «هناك غياب للتخطيط وغياب للتنسيق وغياب للمحاسبة وفقدان كل هذه الأمور المهمة وراء مشاكلنا».
كما تحدث عن هذه النقطة النائب عبد الله الرومي بقوله: «لم يتطرق الخطاب الأميري إلى أهمية التخطيط الذي يوجب على مؤسسات الحكومة الالتزام به، ووزارة التخطيط تقوم بإجراء عملية التعداد السكاني بين فترة وأخرى، ولكن لا أحد يأخذ بالنتائج».
2- قضية التصنيع: وقد تناول النائب ناصر البناي هذا الموضوع بقوله: «أما بالنسبة للصناعة فهناك تعتيم على هذا المرفق، ومنذ زمن كنا نسمع عن توجه صناعي عند إنشاء الكلية الصناعية والمعاهد التدريبية، ولكن من يتخرج من هذه الكليات يتحول إلى العمل الإداري البحت بعيدًا عن تخصصه». وأضاف النائب البناي قائلًا: «ولا بد من إيجاد الصناعات الصغيرة وكل المؤهلين صناعيًّا للقيام بعملية تخصيص القسائم لهم ومساعدتهم في تسويق منتجاتهم.. وقد نما إلى علمي أن إحدى دول مجلس التعاون قد أصدرت قرارًا بعدم استيراد شبيه له ينتج في البلاد، فماذا عن صناعات الصابون والأسمنت التي ننتجها! فلا بد من تعدد مصادر الدخل وتغيير النظرة لكوننا بلد خدمات فقط».
- وتحدث النائب عبد العزيز المطوع عن ذلك قائلًا: «أحب أن أتطرق إلى ضرورة الاهتمام بالصناعة وإعطائها التسهيلات؛ بحيث نصل إلى مجتمع فيه الصناعات الضرورية، مع ضرورة تخصيص مواقع للقسائم الصناعية ودراسة جدوى كل مشروع، وتلافي التعطيل الإداري حتى لا يخسر الجدوى الاقتصادية، لذا أطالب بتبسيط الإجراءات وتقديم التسهيلات اللازمة لتشجيع الصناعة، وأتساءل ما دور الحكومة في تنمية الصناعات والمنتجات؟ ألا يمكن الاستعاضة عن جزء من دعمها المادي عبر العقود والقروض التي تمنح للدول الصديقة والنامية، وتخصيصه لدعم منتجات محلية؟»
بيان المجلس بشأن ما يتعرض له مسلمو بلغاريا
مجلس الأمة هو ضمير هذا الشعب، وهو المعبر عن مشاعره تجاه الأحداث والقضايا المختلفة، وكما أصدر بالأمس بيانه حول الحرب العراقية الإيرانية مناشدًا كل الأطراف العودة إلى مبادئ الإسلام الحنيف بنبذ الخلاف ووقف إهدار الدماء المسلمة، يعود اليوم ليعبر عن مشاعره الأبية تجاه مسلمي بلغاريا، ويكفي أن من نقرأ هذا البيان ونحن نتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».
وفيما يلي نص البيان: إن مجلس الأمة الكويتي، وهو يتابع ببالغ الأسى، الأحداث المتصاعدة المؤسفة في جمهورية بلغاريا، التي تهدف إلى الإساءة إلى مواطنيها من المسلمين، وتثير مشاعر المسلمين في جميع بقاع الأرض، والتي تقوم على ممارسة ضغوط غير مشروعة ولا عادلة على هؤلاء المواطنين بكافة وسائل الإعنات والإيذاء، بالتدخل في معتقداتهم الدينية لحملهم على تركها بتغيير أسمائهم وألقابهم، والتخلي عن مبادئهم الإسلامية عن طريق محاربتهم في أرزاقهم، والتضييق عليهم في سبل العيش ومجالات العمل؛ بل والزج بالبعض منهم في السجون دون جريرة سوى التمسك بمبادئهم، وإكراههم على الهجرة من وطنهم وتشريدهم، مما يتنافى مع المبادئ الإنسانية وحرية العقائد والأسس التي يقوم عليها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.
ولا يسع مجلس الأمة، وهو يعبر عن ضمير الشعب الكويتي مستنكرًا هذا الاضطهاد إلا أن يهيب بذوي الضمائر الحرة من المسلمين وغيرهم في جميع أرجاء العالم أن يتدخلوا بصورة إيجابية لوقف هذه العملية».
اقتراح بمناقشة الوضع الاقتصادي
تقدم عدد من النواب بطلب مناقشة الوضع الاقتصادي في البلاد، وأدرج الطلب في جدول أعمال الجلسة القادمة، كما تقدم كل من النواب جاسم العون، صالح الفضالة، أحمد باقر حمود الرومي، مبارك الدويله، باقتراح فتح بند ما يستجد من أعمال لمناقشة أوضاع البنوك والمؤسسات الاقتصادية وإجراءات الحكومة في هذا الشأن، وقد أدرج كذلك في جدول أعمال الجلسة القادمة، ونقترح دمج الاقتراحين، وكل ما نأمله في هذا الصدد أن يوفق المجلس إلى وضع الحلول التي تراعي المصلحة العامة، وأن يعمل على تسيير عجلة الاقتصاد في المسار الطبيعي بعيدًا عن المصالح الخاصة والأهواء الشخصية وننبه إلى النقاط التالية:
1- تصفية أثار أزمة المناخ والعمل على عدم وقوع أي أزمة مشابهة في المستقبل، وذلك عن طريق وضع تخطيط مدروس، واتخاذ خطوات عملية تحقق الأهداف المرسومة للاقتصاد.
2- تصحيح الأوضاع الخاطئة في البنية الاقتصادية، وإرساء تلك البنية على أسس علمية صحيحة، تخدم الاقتصاد الوطني، وتعمل على تنميته، بما يرجع على أفراد الشعب بالخير والمصلحة.
اقتراح بعقد جلسات مسائية
ناقش المجلس اقتراحًا بعقد جلسات مسائية، وقد تبلور اقتراح آخر مع الحوار بحيث أصبح هناك اقتراحان:
1- عقد جلسات مسائية بدلًا من الصباحية، وقد ساق أصحاب الاقتراح عدة مبررات منها انشغال الوزراء عن وزاراتهم بحضورهم الجلسات مجلس الأمة، إضافة إلى أن كثيرًا من المواطنين الذين يودون حضور الجلسات لا يستطيعون لانشغالهم بأعمالهم اليومية، وقد رفض المجلس هذا الاقتراح وسقط لحصوله على 15 صوتًا فقط من أصل 45 صوتًا.
2- عقد جلسات مسائية إضافة إلى الصباحية، وذكر النائب مبارك الدويلة مبررات هذا الاقتراح بقوله: «هذا المجلس مجلس شعب أوصل الشعب نوابه إليه عن خبرة ومن خلال الاحتكاك المباشر، وباعتقادي أنه يتوجب أن نعطي الفرصة للمواطنين بحضور الجلسات، وأن يروا نوابهم عن قرب.. خاصة أن المجلس الجديد يتسع لألف زائر، وإذا كان لا بد من الجلسات الصباحية، فليكن صباحية وأخرى مسائية». وسقط هذا الاقتراح أيضًا لحصوله على 20 صوتًا فقط من أصل 45 صوتًا.
ورفعت الجلسة إلى يوم الثلاثاء القادم على أن يخصص يوم السبت المناقشة برنامج الحكومة.
استجواب وزير العدل
تقدم ثلاثة من النواب وهم مبارك الدويله، د. أحمد الربعي، وحمد الجوعان باستجواب لوزير العدل والشؤون القانونية، طلبوا فيه بيان سلامة وضعه بالنسبة لأزمة المناخ وإثبات عدم استفادته من التشريعات التي أصدرتها الحكومة لحل الأزمة، وذلك في ضوء إجابة وزير المالية على سؤال برلماني موجه من النائب حمد الجوعان في شأن المبالغ التي صرفت لنجل الوزير من خلال صندوق ضمان حقوق صغار المستثمرين، وأبلغ رئيس المجلس السيد أحمد السعدون المجلس، بأن الطلب نقل إلى رئيس الحكومة للعلم وأدرج على جدول أعمال الجلسة المقبلة.
وقد تضمن موضوع الاستجواب أربعة أسئلة لوزير العدل للتحقق من موقفه من حلول أزمة المناخ، ومدى استفادته منها، وتأثره بمصلحته الشخصية عند الدفاع عنها وإعدادها، وتأثر موقفه بالنسبة إلى تحديد نصاب صندوق ضمان حقوق الدائنين بحد أقصى قدره 2 مليون دينار، وهو القدر الذي يغطي ما له من مبالغ بمقتضى المعاملتين التي صرف له على أساسها المبلغ المذكور.
- ومما يذكر أن الاستجواب حق لعضو مجلس الأمة تحدده المادة «100» من الدستور التي تقضي بأن:
«لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم، ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير، وبمراعاة المادتين 101، 102م الدستور يجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة على المجلس».
وبالرجوع إلى المادتين المذكورتين نجد أنهما أجازتا الآتي:
1- يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير بناء على رغبته أو طلب موقع من عشرة أعضاء إثر مناقشة استجواب موجه إليه.
2- يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب بعد سبعة أيام من تقديمه.
3- يكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء، ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة.
ونلاحظ أن هذه النصوص الدستورية تعطي المجلس هذه الصلاحيات؛ تأكيدًا لحق الرقابة الذي يضطلع به المجلس، والذي يشكل ركنًا أساسيًا من مهام مجلس الأمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل