العنوان المدارس التبشيرية التضليلية.. إلى متى؟
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-مايو-1977
مشاهدات 63
نشر في العدد 350
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 17-مايو-1977
تصريح وزير الأوقاف يؤكد نية التخلص منها...!
- المدارس التبشيرية تؤدي دور حصان طروادة في بلادنا.
- قرارات المؤتمرات الإسلامية بشأن المدارس «التبشيرية» تنتظر التطبيق.
- أيها المسؤولون إنها أمانة الأجيال القادمة في أعناقكم...
صرح وزير الأوقاف والشئون الإسلامية في مؤتمره الصحفي الذي عقده يوم الإثنين ٧٧/٥/٣ تناول فيه المدارس «التبشيرية»، قال فيه:
«إن المدارس الخاصة ذات الصبغة التبشيرية سنعمل على التخلص منها؛ لأن كل أشكال التبشير مرفوضة بالنسبة لنا، وقد صدرت عدة توصيات لعدد من المؤتمرات أكدت فيها وجوب إيقاف المدارس التبشيرية».
- وهذا التصريح الذي أدلى به الوزير ضربة في الصميم لمعاول ما زالت تهدم عقائد وأخلاقيات أجيال المستقبل، ولا تزال مستمرة في دورها دون أن تجد لها رادعًا يردعها ويوقف خطرها.
ولا تخفى علينا الأدوار الخطيرة التي قامت بها المؤسسات «التبشيرية» في العالم العربي في مساندة الاستعمار وتمهيد الطريق له، حيث تخرج من مدارسه من يحبون المستعمر ويتواطؤون معه على المسلمين، وما دور الجامعة الأمريكية في بیروت عنا ببعيد.
- المدارس الخاصة تشمل المدارس «التبشيرية»:
وإن كنا نتحدث عن الدور الخطير الذي تقوم به المدارس التضليلية، فإنما نتحدث عن مهمة الإفساد التي تقوم بها كثير من المدارس الخاصة التي يبدو أن غرض إنشائها الإفساد لا غير، وظواهر الفساد التي تعج فيها أمثال هذه المؤسسات اللا تربوية كثيرة...
- فقد خالفت قرار وزارة التربية الخاص بمنع الاختلاط، فجمعت بين الطلبة والطالبات في الفصول متحدية بذلك قرار الوزارة.
- وانتشرت المخدرات والخمور بين طلبة هذه المدارس، مما يدل على سوء التوجيه والانحراف المخطط له من قبل القائمين عليها.
- ولم تكتف هذه المدارس بما قامت به، فأكثرت من الحفلات المختلطة والماجنة لكي تغرق الطلبة إلى آذانهم في الفساد، وتغطي على نظرهم فلا يرون نور الحق.. وأخبار هذه الحفلات قد زكمت الأنوف وضح الناس منها.
- وعلاوة على ما تبثه من سموم خلقية، فإنها عمدت إلى حشو أذهان الطلبة بأفكار دخيلة على الإسلام معادية له، فيتخرج هؤلاء وقد تشبعوا بمثل هذه الأفكار التي تدفعهم لحرب دينهم وأمتهم.
- والذي يجعل الأمر أكثر خطورة أن أبناء علية القوم والذين يرتقب أن يكونوا في مراكز حساسة يتلقون تعليمهم في هذه المدارس لتصب عقولهم وأخلاقهم في قالب غربي بعيد كل البعد عن عقيدة وأخلاق الأمة.
هذه بعض صور الفساد التي استطاع القلم أن يذكرها، وكما يقولون «المخفي أعظم»، فهل من خطوة عملية لتصفية هذه المدارس والقضاء على خطرها الهدام.
- أنواع المدارس الخاصة:
في الحديث الذي صرح به للصحف وكيل وزارة التربية المساعد للشؤون الثقافية والتخطيط أحمد الجاسر بتاريخ ۷۷/ ٥/٣ أوضح أن المدارس «التبشيرية» يختلف مفهومها عن المدارس الأجنبية، فالمدارس الأجنبية ومدارس الجاليات المختلفة قد لا تكون بالضرورة مدارس تبشيرية، ولا نستطيع أن نطلق عليها «مدارس تبشيرية»، لكن قد تكون هناك مدارس تبشيرية تركز كل اهتماماتها على التبشير.
ونحن مع السيد وكيل الوزارة في أن المدارس الأجنبية قد لا تكون بالضرورة مدارس تبشيرية لكن الغالبية منها كذلك، كما أن خطر المدارس الأجنبية لا يقتصر على التبشير، فقد تتنوع جوانب الإفساد.
- فبعض المدارس الخاصة تابعة لبعض سفارات الدول، ولذلك فهذه المدارس تبث أفكارًا سياسية تعتنقها حكومات هذه الدول.
- وبعض المدارس تابعة لطوائف معينة تركز فيهم الطائفية، وهذا بحده خطر كبير، فهل حطم لبنان غير الطائفية؟!
- ومنها مدارس خاصة للإفساد، ولتخريب أخلاق أبناء المسلمين.
إضافة إلى المدارس التبشيرية التضليلية التي تكلمنا عنها، فهذه المدارس الخاصة بأنواعها المتعددة تلتقي على هدف واحد هو الإفساد.. وهي تمثل حصان طروادة في بلادنا.. وطابورًا خامسًا يظل يفت في عضد الأمة ما لم نسارع في القضاء عليه.
- أمانة في عنق المسؤولين:
وإنها أمانة كبيرة في أعناق المسؤولين يتحملونها ويسألون عنها أمام الله -عز وجل- يوم القيامة:
- أمانة الحفاظ على عقيدة الأمة من هجوم الأعداء.
- وأمانة التصدي لأعداء الإسلام.
- وأمانة الحفاظ على أخلاق الأمة من عبث العابثين.
وأي تفريط في هذه الأمانة يعد خيانة لعقيدة الأمة وتخاذلًا عن حمايتها.
إن الكويت قد بليت دهرًا من الزمن بهذه المدارس نسأل الله ألا يستمر، ونأمل أن تتبع التصريحات التي أدلى بها وزير الأوقاف ووكيل وزارة التربية خطوات عملية جادة لإزالة هذه المدارس ودرء خطرها، ونأمل ألا يستجيب المسؤولون للضغوط التي تقوم بها جهات خارجية لها مصلحة في إبقاء هذه المدارس على حالها، فقد سبق وأن مورست مثل هذه الضغوط بعد إلغاء إحدى المدارس التبشيرية، فعادت هذه المدرسة ولكن باسم آخر وإدارة أخرى ووكيل جديد، وبقى معول الهدم كما هو يؤدي دوره بمكر خفي.
- مطالب إيجابية:
وقد نشرت السياسة يوم الأربعاء ٧٧/٤/٢٠ خبرًا خاصًّا مفاده أن الحكومة قررت تأميم كل المدارس الخاصة والعامة في الكويت، وفي يوم الثلاثاء تاريخ ٧٧/٥/٣ ذكرت «السياسة» أن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عبد العزيز حسين استقبل رئيس وأعضاء اتحاد المدارس الخاصة.. ونوقشت خلال اللقاء أوضاع المدارس الأهلية والعاملين فيها.
إنها خطوة طيبة ومباركة أن تقدم الحكومة على تأميم المدارس الخاصة.. يؤيدها كل غيور.. ولكننا نعود فنحذر من الضغوط التي لها مصلحة في وجود هذه المدارس، ونأمل أن يكون الحل جذريًّا لا تساهل فيه، وهذا الحل الجذري يتمثل في مطالب ثلاثة:
۱- إغلاق المدارس الخاصة ما عدا المدارس التابعة للجاليات الأجنبية «على أن تكون هناك ضوابط ومتابعة دقيقة لها».
٢- منع الكويتيين من الدراسة في هذه المدارس دون استثناء.
٣- تركيز تدريس اللغات الأجنبية في المدارس الحكومية، وتحسين مستوى التدريس والمدرسين؛ حتى لا تكون هناك حجة لمن يدخلون أبناءهم المدارس الخاصة.
وأخيرًا، نطلق صرخة تحذير للمسؤولين في دول الخليج؛ فخطر المدارس التبشيرية آت.. فاقضوا عليه قبل أن يستفحل؛ فهذه المنطقة أصبحت الآن تحت أنظار المستعمر يريد أن يجعلها تحت يده بواسطة أبنائه الذين يتلقون أفكاره وأخلاقه، فاحذروا.. واصدقوا الله -عز وجل- فيما أنتم فيه يصدقكم يوم القيامة: ﴿ قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. (سورة المائدة : ١١٩).