; المدارس التبشيرية بين المراوغة وضرورة المواجهة | مجلة المجتمع

العنوان المدارس التبشيرية بين المراوغة وضرورة المواجهة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1976

مشاهدات 69

نشر في العدد 284

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 27-يناير-1976

إن أول ما يلفت نظر الداخل إلى المدارس التبشيرية كالفرير، والكرملية، واليسوعية، والإنجيلية.. وجود الصلبان منصوبة في كل زاوية، وفي كل غرفة صف، كما يشاهد «الأصنام» مزروعة في زوايا الملاعب، ومداخل القاعات.. كما يشاهد المعلمين والمعلمات بلباس الرهبان والراهبات والصليب يتدلى على صدورهم.. كما يشاهد أولاد المسلمين بكثرة في هذه المدارس.. بينما لا يرى أثرا لأولاد النصارى في المدارس الإسلامية. كما أن هذه المدارس لا تعطل يوم الجمعة حتى تنسي المسلمين صلاة الجمعة وأثرها السموم التي تنشرها في كتبها والتي تشوه حضارة الإسلام، قصة هذه المدارس فضلا عن نما هي التبشيرية؟ 

عندما فشلت الحملة الصليبية «۱۰۹۲ - ۱۲۹۸ م» عسكريا، شنت الدول الأوروبية والأميركية ضد المسلمين حربا صليبية جديدة عن طريق التبشير فاستخدموا لذلك المدارس والكنائس والمستشفيات.

ويعترف اليسوعيون في كتابهم «اليسوعيون في سوريا» بأنهم ورثة الصليبيين، وبأنهم رجعوا تحت راية الصليب ليستأنفوا هذه الحرب ضد المسلمين.

وأنهم يعتبرون «المدرسة هي المبشر الأول» وكذلـك كانت الكلية الإنجيلية «المدرسة الأميركية للصبيان والبنات» عندما أصر المؤسسون «على الطابع التبشيري للكلية» وكذلك الجامعة الأميركية كما يقول ستيف بنروز «إنها كانت ولا تزال مؤسسة تبشيرية وإن التبشير هو المبرر الوحيد لتأسيسها».

وهكذا يبدو بوضوح هدف المؤسسات التبشيرية لجهة إبعاد المسلمين عن دينهم، هذا الدين الذي صنع حضارة العرب وأخرجهم من سراب الصحراء ليكونوا «خير أمة أخرجت للناس». هذا الدين الذي شكل سدا منيعا بوجه الصليبيين وكان سبب هزيمتهم وإخراجهم من البلاد لذلك انصب نشاطهم ناحية المسلمين وحرموا على النصارى إرسال أولادهم إلى المدارس الإسلامية.

ليس هذا غريبا بالنسبة للمؤسسات التبشيرية فهي جاءت لأهداف محددة تسعى إلى تحقيقها بطرق محددة.. ولكن الغريب أن يتهالك المسلمون في إرسال أولادهم إلى هذه المؤسسات ليتربوا وليتعلموا في بيئة تعمل ضد الإسلام.

والأغرب من ذلك كله، والذي يدل على انسحاق شخصية بعض المسلمين، إنه في هذه الأحداث الأخيرة سحب هؤلاء أولادهم من المدارس التبشيرية وسجلوهم مدارس إسلامية - فقلنـا فاتحة خير وربما عودة إلى الينابيع الصافية، ولكن فوجئنا مؤخرا إن بعض هؤلاء الأولياء أعادوا أولادهم إلـى المدارس التبشيرية فور أن علموا أنها أعادت فتح أبوابها.. مع العلم أن المدارس الإسلامية تضم نخبة من الأساتذة أفضل علما من أساتذة المؤسسات التبشيرية.

هؤلاء الأولياء الذين يفضلون أن يتعلم أولادهم اللغة الأجنبية ولو فسد دينهم وضاعت شخصيتهم ولغتهم العربية، وأصبحوا أكثر قابلية للاستعمار.

«ماذا نقول لهم سوى نداء الله تعالى إليهم: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ.(الذرايات:50)

 وإن أولادكم أمانة الله في ناقكم فضعوهم على طريق الحق، لأعداء الإسلام.

الرابط المختصر :