; المسلمون الأمريكيون يتأهبون لانتخابات 2000 | مجلة المجتمع

العنوان المسلمون الأمريكيون يتأهبون لانتخابات 2000

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-2000

مشاهدات 70

نشر في العدد 1411

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 01-أغسطس-2000

قامت اثنتان من المنظمات الإسلامية ذات الاتجاه السياسي - وهما اتحاد المسلمين الأمريكيين والمجلس الإسلامي الأمريكي - بعقد لقاءات موسعة على مدى عطلات نهاية أسبوع متعاقبة استعدادًا للانتخابات الرئاسية «الأمريكية» المقبلة.

كان اجتماع اتحاد المسلمين الأمريكيين في منتصف شهر يونيو الماضي خاصًا ببرامج التدريب على القيادة التي تم تصميمها لتشجيع المسلمين على «إخراج» الصوت الانتخابي،  وأن يكونوا ناشطين في العملية الانتخابية، وبعد هذا الاجتماع بأسبوع، قام المجلس الإسلامي الأمريكي في اجتماعه السنوي بمقاطعة كولومبيا بواشنطن باتباع جدول أعمال مماثل لكسب تأييد الكونجرس له.

إن هاتين الهيئتين اللتين حظيتا باهتمام خاص عمرهما أقل من عقد من الزمن، كما أن جهودهما التنظيمية المرتبطة بالمجتمع المسلم في أمريكا أكثر حداثة من ذلك, وسيظل توغلهما في المعترك العام مؤقتًا إلى حد ما، ولكنه سيقوى مع اكتساب الخبرة بالعمل مع النظام السياسي الأمريكي.

 وبالرغم من انعدام الرؤية في البداية إلى حد ما، فقد انبثق جزء منطقي من العمل للتمييز بينهما. فقد انهمك المجلس الإسلامي الأمريكي - وهو الأقدم ويقع في العاصمة الأمريكية - في أنشطة التأثير على الكونجرس لكسب التأييد، وهو يحاول العمل على حماية اهتمامات المجتمع المسلم فيما يختص بالتشريعات التي تكون على وشك العرض على الكونجرس.

لقد أتى كثير من أعضاء الكونجرس -رجالًا ونساء - ليعرفوا شيئًا عن المسلمين والإسلام من خلال عمل المجلس، وقام المجلس بتكوين علاقات عمل جيدة مع العديد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب، وفي آخر خطة لمحاولة إبطال قانون «الشاهد السري» سجل المجلس انتصارًا جزئيًا.

وقد كان المجلس الإسلامي الأمريكي مفيدًا في الحصول على مدخل إلى البيت الأبيض، وقد كان من آثار الجهود التي بذلتها هذه المنظمة أن جعلت الرئيس كلينتون يستخدم في الكثير من خطاباته عبارة «الكنائس، والمعابد والمساجد» ليبين أن المسلمين قد أصبحوا جزءًا من المجتمع الأمريكي.

 وقد لعب هذا المجلس دورًا مهمًا في الاحتفال بالعيد لأول مرة في البيت الأبيض مع هيلاري كلينتون التي استضافت الحدث، وهذه المناسبة لم ترفع فقط الروح المعنوية لدى المسلمين في أمريكا، ولكنها أيضًا لفتت انتباهًا خاصًا للمسلمين الموجودين في الأراضي الإسلامية التقليدية. 

ومع ذلك، فإن كسب تأييد الساسة لكي يكون مؤثرًا - يتطلب حضورًا- في اللجان التي يتم فيها انتخاب أعضاء الكونجرس- وقد وجد المجلس الإسلامي الأمريكي أنه من الصعب تشجيع المسلمين على الاشتغال بالسياسة، برغم وجود الكثير من المؤيدين لهم في البلاد. 

ومن ناحية أخرى فقد نجح اتحاد المسلمين الأمريكيين في إنشاء ما يزيد على سبعين فرعًا في أنحاء الولايات المتحدة، معظمها في المناطق الآهلة بالسكان المسلمين وبالتركيز على السياسة الانتخابية، يبدأ عمل هذهالمنظمة من شمال كاليفورنيا حيث تشجع المسلمين على الانخراط في السياسة عن طريق التدريب والتعليم السياسي.

 وفيما يتعلق برؤيته للانتخابات المقبلة، يرى اتحاد المسلمين الأمريكيين إمكان ترشيح ألفي مسلم للمناصب العامة هذه السنة، وهنا يصعب القول إذا كان هذا الهدف يمكن أن يتحقق أم لا, ومع ذلك، يبذل عدد من المسلمين جهودًا كبيرة للحصول على مناصب انتخابية متعددة منها الهيئة التشريعية للولاية والكونجرس الأمريكي، وقد يكون من الرائع أن يتم انتخاب ربع عدد المرشحين المسلمين الثمانمائة الذين يحاولون الحصول على وظائف عامة. 

ومن هنا يتضح أن عمل اتحاد المسلمين الأمريكيين والمجلس الإسلامي الأمريكي يتلاحم ببراعة بتعزيز نشاط كل منهما لنشاط الآخر، جنبًا إلى جنب مع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية ومجلس الشؤون العامة للمسلمين، وتستحق هذه الجمعيات الأربع الفخر، لأنها وضعت الإسلام على خريطة أمريكا من خلال عملها السياسي. وقد رسم نشاطها صورة إيجابية للمسلمين في عقول المسؤولين الأمريكيين على أعلى المستويات.

وبالرغم من عدد المسلمين الذي يقدر بستة ملايين، إلا أن تمثيلهم في دهاليز القوى السياسية غير متكافئ مع هذا العدد، ومع أن النظام السياسي الأمريكي مفتوح وسهل المنال، إلا أن المسلمين يجهلون تمامًا عوامل الديمقراطية، ويتعهد كل من اتحاد المسلمين الأمريكيين والمجلس الإسلامي الأمريكي بتغيير هذا الوضع من خلال التعليم السياسي.

إن تعاون القاعدة الإسلامية أصبح ضروريًا لنجاح هذه المنظمات، كما أن المجتمع المسلم لديه فرصة حقيقية لخلق أمريكا أفضل تعتمد على القيم الإسلامية التي تتجسد في المبادئ الأخلاقية والعدالة الاجتماعية المستوحاة من القرآن الكريم، ولكي يحدث هذا، لابد للمسلمين أن يكونوا مواطنين مثقفين، حتى يصبحوا مدركين لوضعهم الاجتماعي في هذه البلاد كأقلية، وأن ينخرطوا في السياسة. 

إن أبسط خطوة يمكن أن يتخذها أي فرد هي أن يبادر بتسجيل اسمه للتصويت في الانتخابات، وأن يلتقي المرشحين للوظائف السياسية، وأن يذهب إلى لجان الانتخاب للإدلاء بصوته يوم الانتخابات.

 وأخيرًا فإن كل شيء يعتمد على الفرد على المستوى المحلي، إن المسلم الملتزم ذا الضمير في المجتمع المحلي هو الذي سيقوم بعمل هذا، وكما يقول المثل القديم في أمريكا: «السياسة كلها محلية».

بقلم: البروفيسور غلام م. حنیف

أستاذ العلوم السياسية بجامعة ولاية سان كلود

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 20

108

الثلاثاء 28-يوليو-1970

إلى العمال - العدد 20

نشر في العدد 18

97

الثلاثاء 14-يوليو-1970

من بيان ‎25‏ يونيو ‎1970

نشر في العدد 34

113

الثلاثاء 03-نوفمبر-1970

لعقلك وقلبك (34)