; المجتمع الإقتصادي ( العدد 1629 ) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإقتصادي ( العدد 1629 )

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 04-ديسمبر-2004

مشاهدات 67

نشر في العدد 1629

نشر في الصفحة 48

السبت 04-ديسمبر-2004

القاهرة : عبد الحافظ الصاوي

          المشاركة لا التبعية

مطلب دول جنوب حوض البحر المتوسط

«صراع الحضارات تجاوز الأفكار والكتابات إلى واقع نعيشه من خلال الممارسات التي تشهدها الحرب على أفغانستان والعراق وفلسطين، وأيضًا الاضطهاد الذي تتعرض له الجاليات العربية والإسلامية في الدول الأوروبية».

كانت تلك أبرز مقولات الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى في كلمته الافتتاحية لمؤتمر «نحو تفعيل التعاون الاقتصادي لدول حوض البحر المتوسط»، الذي عقد تحت رعاية جامعة الدول العربية والخارجية الإيطالية، ونظمته رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع جامعات الأزهر والقاهرة وفلورنسا الإيطالية في الفترة من ٢٠ – ٢٢ نوفمبر ٢٠٠٤ بالقاهرة...

وإذا كانت الحضارة الإسلامية قد أسهمت بقدر لا بأس به في بناء الحضارة الأوروبية، فإن الدور المطلوب الآن هو المساهمة الإيجابية من الدول الإسلامية في بناء وتطوير حضارة العصر الذي نعيشه لا مجرد سرد مساهمة الأجداد في بناء الحضارة الأوروبية.

حجم العلاقات الاقتصادية بين الطرفين 

وتشير البيانات - التي تضمنتها ورقة الدكتور حسين عمران.. عن حجم واتجاهات التجارة البينية بين دول حوض البحر المتوسط – إلى أن النمو في حجم التبادل التجاري بين الدول العربية المتوسطية والاتحاد الأوروبي قد تزايد منذ عام ۱۹۹٦ بمعدلات متفاوتة حيث بلغ ٦.٩% في عام ۱۹۹۷ مقارنة بالعام السابق، ثم  تناقص إلى ١٤٪ عام ۱۹۹۸، وكانت أقصى قيمة المعدل النمو في حجم التجارة في عام ٢٠٠٠م، حيث وصل إجمالي الصادرات والواردات إلى ٧٥.٤ مليار يورو، ثم تذبذب المعدل بمقدار ضئيل حتى وصل حجم التبادل إلى ٧٥.٣ مليار يورو عام ۲۰۰۳، وقد بلغت قيمة الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي ٣٦,٤ مليار يورو عام ٢٠٠٣ مقارناً بـ ٣٦.٥ مليار يورو وبنسبة نمو ضئيلة ٠.٠٢% عام ۲۰۰۲ وتمثل نسبة الصادرات للاتحاد الأوروبي من الدول المتوسطية العربية ٧١٪ من إجمالي الصادرات للعالم. وتمثل الصادرات البترولية والمواد الخام الجانب الأعظم من صادرات الدول المتوسطية العربية للاتحاد الأوروبي، بينما العدد والآلات تمثل الجانب الأعظم من صادرات الاتحاد الأوروبي للبلدان المتوسطية العربية.

الدكتور عبد الحميد الغزالي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أشار في ورقته التي قدمها للمؤتمر بعنوان «مستقبل علاقة الإسلام بالغرب» إلى أن علاقة الشمال بالجنوب في الفترة السابقة كانت تقوم على أسس غير عادلة، وأن التعاون بين شمال وجنوب البحر المتوسط مطلوب بل هو ضرورة، ولكن لنخرج من إطار الحديث إلى إطار العمل، فالجنوب يريد مشروعات حقيقية للشراكة ولا يريد معونات أو مساعدات وأن تكون هذه المشاركات قائمة على أساس المنهج الإسلامي. 

وطالب الغزالي أن تسهم هذه المشروعات في بناء تنمية حقيقية لدول الجنوب، كما عرض أسس الاقتصاد الإسلامي التي تعتبر أن حرية الإنسان وتحقيق العدل هما الركيزتان الأساسيتان لعماد عملية التنمية، مبيناً منهج الإسلام في التنمية وعمارة الأرض. وطالب دول الشمال أن تنهي احتلالها العسكري لدول الجنوب.

مطلوب استراتيجية صناعية

«تحديث وهيكلة الصناعة في دول جنوب المتوسط» كان عنوان الورقة التي قدمها الدكتور سيد دسوقي حسن أستاذ هندسة الطيران بجامعة القاهرة بالاشتراك مع المهندس أحمد شبارة، وقد خلصت الورقة إلى أهمية وضع استراتيجية صناعية واضحة تنطلق من عقيدة صناعية تناسب واقعنا المادي والمعنوي وتعظم مشاركتنا في المنظومة الصناعية كلها، كما تعظم الاستفادة الكاملة من إمكانياتنا المادية والبشرية العلمية والفنية، كما تعظم استفادتنا من التعاون مع الجهات الأجنبية بطريقة لا تطفيف فيها.

كما طالبت الورقة بأهمية وجود مجموعة من المراكز الصناعية المتميزة على المستوى الوطني والعربي والإسلامي تُحشد فيها خبرة ما نملك من علماء ومهندسين وفنيين وإداريين في منظومة متكاملة موزعة جغرافيًا على الأقطار بما يتناسب مع ميزات وإمكانيات كل قطر يتم تنسيقها لتعظيم الفائدة. ويرى مقدم الورقة أن هذا الأمر ينزل في حكم فرض العين على الأمة لتحقيق النهضة التكنولوجية.

فالوضع الحالي من وجود منظومات صناعية مهلهلة في البلاد العربية والإسلامية يضعف موقفها في التعامل مع الجهات الصناعية في الشمال وهي جهات منظمة تعرف ما تريد، فمثل هذا التعاون القائم الآن بين دول شمال وجنوب البحر المتوسط تعاون ناقص سيؤدي إلى ضياع الجهود والأوقات والموارد.

 زحف الجراد يهدد بلدان المغرب العربي وشمال إفريقيا 

الرباط: إدريس الكنبوري 

بعد خمسة أشهر من بداية ظهور موجة من الجراد في بلدان المغرب العربي ودول الساحل الإفريقي، لا تزال هذه الكارثة البيئية تهدد مناطق شاسعة من تلك البلدان، وتنذر بإلحاق أضرار كبيرة بالمحاصيل الزراعية بها.

وقد انتشرت أسراب الجراد في شهر يوليو الماضي في معظم البلدان المغاربية وبلدان الساحل الإفريقي وواصلت زحفها إلى دول شمال إفريقيا وأتلفت مساحات زراعية شاسعة وتسببت في خسائر بملايين الدولارات أرهقت اقتصادات تلك الدول. 

وعزا تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في شهر أغسطس الماضي سبب هذه الأسراب القوية إلى حدوث سلسلة من مواسم الأمطار الجيدة في العام الماضي، خاصة في الساحل الإفريقي، الأمر الذي أدى إلى تكوين ظروف بيئية مواتية لتكاثر الجراد في المنطقة بما سمح بتكاثر أربعة أجيال منه على الأقل (بحسب معدي التقرير).

وبالنظر إلى ارتفاع تكاليف مواجهة هذه الكارثة، التي قدرتها منظمة الفاو بما يتراوح بين ٥٨ و ۸۳ مليون دولار أمريكي، لا تزال البلدان المتضررة تستقبل المزيد من الأسراب الجوالة من الجراد، حيث لم تصل حتى اليوم جميع المعونات التي تعهدت بها دول أوروبية عدة.

وقد عقد وزراء الزراعة في البلدان المغاربية الخمس، وهي المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، لقاء بتونس خصص لتدارس سبل مواجهة هذه الكارثة الطبيعية، شارك فيه خبراء من منظمة الفاو والاتحاد الأوروبي والأمين العام لاتحاد المغرب العربي وخبراء من نفس البلدان.

 وأعلن وزير الفلاحة المغربي (أمحند العنصر) أن المغرب تمكن خلال الأشهر الماضية من معالجة حوالي ٦٥٠ هكتارًا، مقابل ثلاثة ملايين هكتار في السنة الماضية، من أصل ٥٠٦ ملايين هكتارًا تضررت في المنطقة، مشيرًا إلى أن المغرب وموريتانيا من أكثر البلدان المتضررة في المغرب العربي.

وأكد (الحبيب بولعراس)، أمين عام اتحاد المغرب العربي، أهمية العمل المشترك ومساعدة المنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي، وتعبئة عمليات التدخل بالإمكانيات المادية اللازمة لمواجهة الجراد «الذي لا حدود له». 

أما (سعيد بركات) وزير الفلاحة الجزائري فقد كشف أن مجمل المساعدات التي حصلت عليها سبع دول متضررة في المنطقة حتى الآن تقدر بـ ٥.٢ مليون دولار، وأن قيمة المساعدات التي قدمتها منظمة الفاو للأغذية والزراعة قدرت بنحو ١٢٠ ألف لتر من المواد التي تستعمل في مكافحة الجراد. 

وقال خبراء في المغرب إن الجراد الأحمر الذي حلت أسرابه بالمغرب في الآونة الأخيرة هو من النوع الأكثر افتراساً ويوجد حالياً في أوج نموه البيولوجي، كما أن الأمطار الأخيرة التي شهدها المغرب قد ساعدت على توالده بوتيرة أسرع. ويؤكد خبراء من المغرب العربي أن أسراب الجراد ستواصل زحفها بشكل تدريجي خلال الأشهر القادمة، بحيث يصل أوج ترحالها في شهر فبراير المقبل، مما يهدد المحاصيل الزراعية والمناطق الرعوية في كل من المغرب وليبيا والجزائر.

يذكر أن الجراد واصل زحفه خلال شهر نوفمبر الماضي حتى وصل إلى مصر مرورًا بليبيا وبأعداد كبيرة غطت سماء المدن التي مرت بها وسببت خسائر كبيرة في المحاصيل ورعبًا لدى المواطنين.

عوائد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني تحقق نموًا قدره ٣٠٪

أعلنت جمعية أردنية معنية بتنظيم قطاع الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن هذا القطاع تمكن خلال عام ٢٠٠٣م الماضي من تحقيق العديد من النجاحات، وتصدير المزيد من البرمجيات إلى عدد من الدول العربية، إضافة إلى عقد شراكات متزايدة مع شركات عالمية تعمل في القطاع.

وقال بيان صدر عن جمعية شركات المعلومات في الأردن «إنتاج»: إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن حقق معدل نمو كلياً في العوائد بنسبة ٣٠% في عام ٢٠٠٢م، مع زيادة ملحوظة في حجم الصادرات وذلك طبقًا لدراسة أجرتها إنتاج مؤخرًا، وعزت الدراسة الزيادة في الصادرات إلى الارتفاع الكبير في خدمات توفير المعدات والتقنيات إلى الدول العربية المجاورة.

وأشار البيان إلى أنه للسنة الثالثة على التوالي قامت جمعية إنتاج بمسح ميداني لـ ٩٥ شركة من أعضائها، حيث استجابت ٦٨ شركة  للدراسة، وتعمم نتائج هذه الدراسة على قطاع تقنية المعلومات والذي تقدر عدد شركاته العاملة والمسجلة في وزارة الصناعة والتجارة الأردنية بـ ۲۷۳ شركة في نهاية عام ٢٠٠٣ م.

 وأظهرت نتائج الدراسة التي أجرتها «إنتاج» بأن العدد الكلي للموظفين العاملين في الشركات الأعضاء في الجمعية قد بلغ ٣٥٥٠ موظفاً في نهاية عام ٢٠٠٣م، دون الأخذ في الاعتبار موظفي شركات الاتصالات الأربع الرئيسة، وهي شركة الاتصالات الأردنية، «فاست لينك موبايلكم وإكسبرس».

وقد حافظت شركات تقنية المعلومات على نسبة توزيع الموظفين كالآتي: وظائف فنية ٥٧٪ مبيعات وتسويق ١٦٪ ، إدارة وسطى ١٧٪ وإدارة عليا ١٠٪. إلا أن هذه النسبة تختلف في المجمل في شركات الاتصالات والتي يكون التركيز فيها على التسويق والمبيعات حيث تصل إلى ٤٠٪ مقابل ٤٥٪ موظفين فنيين و ١١٪ إدارة وسطى، و ٤٪ إدارة عليا، من أصل عدد الموظفين البالغ ٤٥٦٧ موظفًا وموظفة في شركات الاتصالات.

وبلغت العوائد المحلية لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ۱۸۳,۰۰۰. ٢٢٦ دولار، محققة نمواً قدره ۲۰٪ مقارنة مع عام ٢٠٠٢م، أما عوائد التصدير فلقد حققت نموًا قدره ٧٤٪ مقارنة مع عام ٢٠٠٢ م، إذ بلغ  حجمها الإجمالي ٦۹,۷۲۸,۰۰۰ دولار.

 وكان حجم العوائد الإجمالية قد وصل إلى ٢٩٥,۹۱۰,۰۰۰ دولار بزيادة نسبتها ٣٠٪، مقارنة مع عام ۲۰۰۲ م، بينما ارتفع حجم الاستثمار التراكمي بنسبة ١٧٪ ليصل إلى ٧٩,٦٥٦,٢٥٠ دولارًا.

الرابط المختصر :