العنوان المصلحة الوطنية مع النقابة في خلافها مع إدارة شركة نفط الكويت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-أبريل-1981
مشاهدات 58
نشر في العدد 523
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 07-أبريل-1981
- إدارة الشركة أخلت مراكز التجميع من المشغلين لتوفير نصف مليون دينار سنويا!!
- نقابة العاملين تطالب بضرورة تعيين مشغلين في المراكز طوال الأربع والعشرين ساعة.
- إدارة الشركة أخلت مراكز التجميع من المشغلين لتوفير نصف مليون دينار سنويا!
- نقابة العاملين تطالب بضرورة تعيين مشغلين في المراكز طوال الأربع والعشرين ساعة.
- وزير النفط تدخل شخصيا لإعادة المفصولين عن العمل مدة الإضراب أيام عمل.
- لجنة فنية من الأجانب تستغرق عاما كاملا للتوصية بتعيين مساعدي مشغلين في المراكز اعتبارا من عام 1983 يستكمل تعيين على مدار ثلاث سنوات!
- لئن كان الخلاف بين أية إدارة شركة وبين نقابة العاملين فيها غالبا ما يدور حول حقوق العاملين من حيث الرواتب والإجازات ومكافآت نهاية الخدمة وغيرها من الحقوق، وهذا ما حصل فعلا بالنسبة لنقابة العاملين في شركة نفط الكويت خلال السنوات القليلة الماضية، إلا إن الظاهرة اللافتة في الخلاف بين النقابة والشركة الذي تفجر عام ١٩٨٠ وبدأت إرهاصات تفجره من جديد، وإن كان في أحد جوانبه يتعلق بحقوق العاملين إلا أن أهم عنصر للخلاف هو حول المصلحة الوطنية لشعب الكويت في حماية مراكز تجميع النفط وعدم إخلائها من المشغلين الفنيين طوال الأربع وعشرين ساعة!
- ولكي تكون القضية واضحة فلا بد من العودة إلى خلفياتها.
- في نهاية عام ١٩٧١ وبداية عام ١٩٧٢ كانت شركة نفط الكويت قد اتجهت إلى «تكويت»، الوظائف وتسليمها إلى «الأيادي الوطنية» ولكن النقلة كانت سريعة مما أدى إلى إنهاء خدمات كثير من العاملين العرب والوافدين، وخاصة في مراكز التجميع والإنتاج، وقد تم تبني هذه السياسة بناء على دراسة أجرتها إدارة الشركة، لا تزال سرية! وتقول بعض المصادر المطلعة إن هدف الدراسة كان توفير مبلغ نصف مليون دينار كويتي، ولو بإخلاء مراكز التجميع من المشغلين الفنيين!
- منذ ذلك الحين ظلت مراكز التجميع طوال الأربع والعشرين ساعة خالية من المشغلين، ولم يكن يتردد عليها إلا مراقب بمعدل مرتين كل ثماني ساعات!
- وقد رأت نقابة العاملين بالشركة أن إبقاء مراكز التجميع خالية من المشغلين بهذا الشكل يشكل خطرا على أهم المرافق الوطنية وأكثرها حساسية وخطورة، وخاصة في هذا الزمن الذي كثر فيه الطامعون في خيرات هذا البلد وتعكير صفوه وأمنه، من هنا تبنت النقابة مطلب وجود مشغل أو مساعد مشغل في كل مركز من مراكز التجميع بشكل مستمر بنظام الورديات.
- ولكن الشيء العجيب أن هذا المطلب لم يلق آذانًا صاغية من قبل إدارة الشركة، فما كان من نقابة العاملين إلا أن دعت إلى إضراب عام في يناير ١٩٨٠ ترتب عليه فصل خمسة من العاملين الكويتيين واعتبار فترة الإضراب البالغة خمسة عشرة يوما تغيبًا عن العمل!
- وقد تدخل وزير النفط الشيخ علي خليفة الصباح شخصيًا في الموضوع وانتهى الأمر بإعادة المفصولين إلى مراكزهم واعتبار فترة الإضراب أيام عمل مدفوعة الأجر.
- وتم التوصل إلى اتفاق لتشكيل لجنة فنية محايدة تقوم بدراسة الموضوع وتقديم توصياتها، وقد تشكلت اللجنة فعلا بمعرفة إدارة الشركة من خبراء أجانب! ولم تنته هذه اللجنة من وضع توصياتها إلا قبل أقل من شهر، أي إن إعداد التقرير والتوصيات استغرق ما يزيد عن العام!
- ماذا قالت اللجنة؟
- ولكن بعد هذه المدة الطويلة ماذا قالت اللجنة!
- نقلت إلينا مصادر نقابية أن اللجنة نصحت بالاستجابة للمطالب النقابية القاضية بتعيين مساعد مشغل في كل من مراكز التجميع وتطبيق نظام الوردية حتى لا يخلو مركز من مشغل أو مساعد مشغل طوال اليوم، ولكن التنفيذ بناء على نصيحة اللجنة يكون مع مطلع عام ١٩٨٢ ويكون التعيين في المراكز التي يتم فيها إقامة مصنع لإزالة الأملاح، بحيث يكتمل التعيين في جميع المراكز مع نهاية عام 1986! وفي هذه الأثناء يتم التخفيف على المراقب وذلك بتكليفه بالتردد على ثلاثة مراكز للتجميع بدلا من أربعة!
- مطالب النقابة
- لقد أحسنت إدارة الشركة بالاستجابة لشيء من مطالب النقابة على النحو السابق، ومع ذلك فلا يزال الخلاف بين الإدارة والنقابة كبيرا حول هذه النقطة بالذات.
- فالنقابة لها مطلبان:
- 1. عدم ربط تعيين المشغلين بإقامة وحدات إزالة الأملاح.
- 2. ألا تتجاوز مدة تعيين المشغلين أو المساعدين سنة ونصف السنة منذ الآن، أي تنفيذ هذا المطلب مع منتصف عام ١٩٨٢ وليس خلال ثلاث سنوات تبدأ منذ عام 1983 كما أوصت اللجنة.
- وخلال الأسبوعين الماضيين جرت اتصالات من طرف النقابة مع العلاقات الصناعية بالشركة، ومع إدارة الشركة ممثلة في السيد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، ولكن أيا من هذه الاتصالات لم يؤد إلى نتيجة!
- ولما كانت هنالك قضايا أخرى لا تزال عالقة بين إدارة شركة نفط الكويت ونقابة العاملين تتعلق بقضية العاملين في معمل التكرير والسائقين والسكن وقضايا أخرى، فقد دعت النقابة إلى اجتماع غير عادي للجمعية العمومية يعقد مساء الأربعاء 8\4\1981 لبحث جميع هذه المسائل والاتفاق حول الإجراء المناسب للحصول على مطالب النقابة.
- وقد وزع مجلس إدارة النقابة بيانا بذلك بتاريخ ٢٣/٣/٨١ بين فيه تفاصيل القضايا المختلف عليها مع إدارة الشركة كان من بينها قضية العاملين في مراكز الإنتاج.
- وإذا كانت القضايا المتعلقة بحقوق العاملين من الخير أن تحل بين الطرفين بالطرق القانونية المشروعة ودون تدخل أحد، إلا أن الخلاف حول الحرص على مراكز تجميع النفط ومماطلة إدارة الشركة في تلبية مطالب النقابة بهذا الشأن تعتبر قضية تهم المواطنين جميعا، ونظرا لأهمية مرافق النفط وحيويتها وصلتها بحياة كل مواطن، فإنه ينبغي المبادرة وبأسرع وقت ممكن للتوصل إلى حل لهذا الإشكال يضع في الحسبان المصلحة العليا مهما كلف من نفقات، ونتمنى على مجلس الأمة أن يولي هذا الموضوع اهتماما خاصا، ويبحثه ضمن بحث وضع سياسة عامة لحماية منشآت النفط.
- أما كيف ستنظر إدارة شركة نفط الكويت للموضوع؟ وكيف ستتعامل مع إصرار النقابة على تلبية مطالبها؟ فذلك ما ستكشفه الأيام القادمة.وزير النفط تدخل شخصيا لإعادة المفصولين عن العمل مدة الإضراب أيام عمل.
- لجنة فنية من الأجانب تستغرق عاما كاملا للتوصية بتعيين مساعدي مشغلين في المراكز اعتبارا من عام 1983 يستكمل تعيين على مدار ثلاث سنوات!!
لئن كان الخلاف بين أية إدارة شركة وبين نقابة العاملين فيها غالبا ما يدور حول حقوق العاملين من حيث الرواتب والإجازات ومكافآت نهاية الخدمة وغيرها من الحقوق، وهذا ما حصل فعلا بالنسبة لنقابة العاملين في شركة نفط الكويت خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أن الظاهرة اللافتة في الخلاف بين النقابة والشركة الذي تفجر عام ١٩٨٠ وبدأت إرهاصات تفجره من جديد، وإن كان في أحد جوانبه يتعلق بحقوق العاملين إلا أن أهم عنصر للخلاف هو حول المصلحة الوطنية لشعب الكويت في حماية مراكز تجميع النفط وعدم إخلائها من المشغلين الفنيين طوال الأربع وعشرين ساعة!
ولكي تكون القضية واضحة فلا بد من العودة إلى خلفياتها... في نهاية عام ١٩٧١
وبداية عام ١٩٧٢ كانت شركة نفط الكويت قد اتجهت إلى «تكوين»، الوظائف وتسليمها إلى «الأيدي الوطنية» ولكن النقلة كانت سريعة مما أدى إلى إنهاء خدمات كثير من العاملين العرب والوافدين وخاصة في مراكز التجميع والإنتاج، وقد تم تبني هذه السياسة بناء على دراسة أجرتها إدارة الشركة لا تزال سرية! وتقول بعض المصادر المطلعة إن هدف الدراسة كان توفير مبلغ نصف مليون دينار كويتي، ولو بإخلاء مراكز التجميع من المشغلين الفنيين!
منذ تلك الحين ظلت مراكز التجميع طوال الأربع والعشرين ساعة خالية من المشغلين، ولم يكن يتردد عليها إلا مراقب بمعدل مرتين كل ثماني ساعات!
وقد رأت نقابة العاملين بالشركة أن إبقاء مراكز التجميع خالية من المشغلين بهذا الشكل يشكل خطرا على أهم المرافق الوطنية وأكثرها حساسية وخطورة وخاصة في هذا الزمن الذي كثر فيه الطامعون في خيرات هذا البلد وتعكير صفوه وأمنه، من هنا تبنت النقابة مطلب وجود مشغل أو مساعد مشغل في كل مركز من مراكز التجميع بشكل مستمر بنظام الورديات.
ولكن الشيء العجيب أن هذا المطلب لم يلق آذانًا صاغية من قبل إدارة الشركة فما كان من نقابة العاملين إلا أن دعت إلى إضراب عام في يناير ١٩٨٠ ترتب عليه فصل خمسة من العاملين الكويتيين واعتبار فترة الإضراب البالغة خمسة عشرة يوما تغيبًا عن العمل!
وقد تدخل وزير النفط الشيخ علي خليفة الصباح شخصيًا في الموضوع وانتهى الأمر بإعادة المفصولين إلى مراكزهم واعتبار فترة الإضراب أيام عمل مدفوعة الأجر.
وتم التوصل إلى اتفاق لتشكيل لجنة فنية محايدة تقوم بدراسة الموضوع وتقديم توصياتها، وقد تشكلت اللجنة فعلا بمعرفة إدارة الشركة من خبراء أجانب! ولم تنته هذه اللجنة من وضع توصياتها إلا قبل أقل من شهر أي أنه إعداد التقرير والتوصيات استغرق ما يزيد عن العام!!
ماذا قالت اللجنة؟
ولكن بعد هذه المدة الطويلة ماذا قالت الأجنبية! نقلت إلينا مصادر نقابية أن اللجنة نصحت بالاستجابة للمطالب النقابية القاضية بتعيين مساعد مشغل في كل من مراكز التجميع وتطبيق نظام الوردية حتى لا يخلو مركز من مشغل أو مساعد مشغل طوال اليوم ولكن التنفيذ بناء على نصيحة اللجنة يكون مع مطلع عام ١٩٨٢ ويكون التعيين في المراكز التي يتم فيها إقامة مصنع لإزالة الأملاح بحيث يكتمل التعيين في جميع المراكز مع نهاية عام 1986! وفي هذه الأثناء يتم التخفيف على المراقب وذلك بتكليفه بالتردد على ثلاث مراكز للجميع بدلا من أربع!
مطالب النقابة
لقد أحسنت إدارة الشركة بالاستجابة لشيء من مطالب النقابة على النحو السابق ومع ذلك فلا يزال الخلاف بين الإدارة والنقابة كبيرا حول هذه النقطة بالذات.
فالنقابة لها مطلبان:
1. عدم ربط تعيين المشغلين بإقامة وحدات إزالة الأملاح.
2. ألا تتجاوز مدة تعيين المشغلين أو المساعدين سنة ونصف السنة منذ الآن أي تنفيذ هذا المطلب مع منتصف عام ١٩٨٢ وليس خلال ثلاث سنوات تبدأ منذ عام 1983 كما أوصت اللجنة.
وخلال الأسبوعين الماضيين جرت اتصالات من طرف النقابة مع العلاقات الصناعية بالشركة، ومع إدارة الشركة ممثلة في السيد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب ولكن أيا من هذه الاتصالات لم يؤد إلى نتيجة!
ولما كانت هنالك قضايا أخرى لا تزال عالقة بين إدارة شركة نفط الكويت ونقابة العاملين يتعلق بقضية العاملين في معمل التكرير والسائقين والسكن وقضايا أخرى،
فقد دعت النقابة إلى اجتماع غير عادي للجمعية العمومية يعقد مساء الأربعاء 8\4\1981 لبحث جميع هذه المسائل والاتفاق حول الإجراء المناسب للحصول على مطالب النقابة.
وقد وزع مجلس إدارة النقابة بيانا بذلك بتاريخ ٢٣/٣/٨١ بين فيه تفاصيل القضايا المختلف عليها مع إدارة الشركة كان من بينها قضية العاملين في مراكز الإنتاج.
وإذا كانت القضايا المتعلقة بحقوق العاملين من الخير أن تحل بين الطرفين بالطرق القانونية المشروعة ودون تدخل أحد، إلا أن الخلاف حول الحرص على مراكز تجميع النفط ومماطلة إدارة الشركة في تلبية مطالب النقابة بهذا الشأن تعتبر قضية تهم المواطنين جميعا، ونظرا لأهمية مرافق النفط وحيويتها وصلتها بحياة كل مواطن، فإنه ينبغي المبادرة وبأسرع وقت ممكن للتوصل إلى حل لهذا الإشكال يضع في الحسبان المصلحة العليا مهما كلف من نفقات، ونتمنى على مجلس الأمة أن يولي هذا الموضوع اهتماما خاصا، ويبحثه ضمن بحث وضع سياسة عامة لحماية منشآت النفط.
أما كيف ستنظر إدارة شركة نفط الكويت للموضوع؟ وكيف ستتعامل مع إصرار النقابة على تلبية مطالبها؟ فذلك ما ستكشفه الأيام القادمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل