; المعارضة السورية تبدأ مرحلة العلنية | مجلة المجتمع

العنوان المعارضة السورية تبدأ مرحلة العلنية

الكاتب محمد الحسناوي

تاريخ النشر السبت 02-فبراير-2002

مشاهدات 86

نشر في العدد 1487

نشر في الصفحة 32

السبت 02-فبراير-2002

في خطوة غير مسبوقة ظهر فريق من المعارضة السورية- وهو التجمع الوطني الديمقراطي- إلى العلن، ليطرح برنامجه السياسي ونظامه الأساسي بتاريخ 20/12/2000م, وبعد مضي أقل من شهر, وفي 4/1/2001م كان تسعة من أعضاء هذا التجمع قد قرروا إنهاء اختفائهم الطوعي، بعد تواريهم الطويل عن الأنظار، هربًا من الملاحقة الأمنية في الثمانينيات، منهم المحامي رجاء الناصر عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، على غرار الطريقة التي أنهيت بها مشكلة عبد الله هوشة، الرجل الثاني في الحزب الشيوعي «المكتب السياسي- الترك», الذي اكتفت السلطات باستجوابه بضع ساعات، حين ظهر بعد اختفاء طويل، ثم سمحت له بالعودة إلى منزله.

وكان التجمع الوطني دعا أعضاءه المتوارين منذ سنوات إلى الظهور، وإنهاء حالة التخفي, والعودة إلى الحياة العلنية, وطالب التجمع- وهو ائتلاف من خمسة أحزاب- السلطات بـ «طيّ ملف الملاحقين سياسيًّا»، وقال بيان من التجمع: «إن المصلحة العامة تقتضي تجاوز أثقال الماضي, والوقوف بمسؤولية أمام تعقيدات الحاضر وصعوباته الداخلية والخارجية، الأمر الذي يتطلب من جملة ما يتطلب طيّ ملفات الملاحقين ....». وأكد بيان التجمع أنه «يعتبر العلنية اختيارًا مبدئيًّا لا رجعة عنه، يلبي حاجة وطنية في بناء علاقات صريحة مكشوفة وواضحة مع المجتمع أفرادًا وجماعات من جهة، ويتلاءم مع التطورات العالمية والإقليمية من جهة أخرى».

والجدير بالذكر أيضًا أن عبد المجيد منجونة «أمين سر اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الاشتراكي» كان قد ألقى محاضرة حول سيادة القانون واستقلال القضاء في «منتدى جمال الأتاسي» بتاريخ 5/11/2001م، حيث بدت تلك المحاضرة بمثابة النشاط العلني الأول للحزب بعد أن أقام حفلة بمناسبة ذكرى التأسيس في يوليو من السنة الماضية.

مؤشرات

في هذا الحدث عدد من المؤشرات ذات الأهمية:

أولًا: طابع العلنية، سواء في إعلان البرنامج السياسي والنظام الأساسي لتجمع معارض محظور، أو في ظهور الأعصاء الملاحقين أمنيًّا, وهذه سابقة غير مألوفة, حصولها أمر إيجابي ولو كان من طرف واحد، وهذا كله برغم استمرار اعتقال «العشرة» من أنصار المجتمع المدني، وفيهم رياض الشرك أمين عام أحد أطراف هذا التجمع, وبرغم التضييق على حراك المجتمع المدني بعد انطلاقه فيما سمي ربيع دمشق.

ثانيًا: يعد هذا هو البرنامج الأول المكتوب للتجمع الوطني الديموقراطي الذي تأسس عام 1979م من خمسة أحزاب سياسية, ذات ألوان إيديولوجية مختلفه:

  1. حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي «أسسه جمال الأتاسي».

  2. الحزب الشيوعي السوري– المكتب السياسي- أمينه العام رياض الترك.

  3. حزب البعث العربي الاشتراكي الديمقراطي- جناح صلاح جديد.

  4. حركة الاشتراكيين العرب- جناح عبد الغني عياش.

  5. حزب العمال الثوري- أمينه العام طارق أبو الحسن.

ثالثًا: بروز تطورات نوعية في فكر الأحزاب الخمسة ومواقفها السياسية، قياسًا على ما هو معلوم عنها قبل الثمانينيات.

رابعًا: التوقيت حيث تزامنت ثلاثة تطورات سياسية في الأسبوع الأخير من السنة الفائتة «تصب جميعًا في نقطة واحدة: هي تحريك السياسة في سورية». 

الحدث الأول تمثل بانعقاد الاجتماع الموسع لقيادات الجبهة الحاكمة.

 والثاني: توجه جماعة الإخوان المسلمين إلى الدعوة إلى تشكيل جبهة سياسية, تتبنى ميثاقًا وطنيًّا جديدًا، تشمل «جميع القوى الوطنية والأحزاب السياسية».

 الحدث الثالث نجده في قيام التجمع الوطني الديمقراطي بإعلان برنامجه السياسي ونظامه الأساسي.

وردًا على سؤال- حول ما إذا كان إعلان البرنامج السياسي للتجمع مقصودًا به أن يأتي متزامنًا مع انعقاد فروع الجبهة الوطنية الحاكمة, قال حسن عبد العظيم، الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي، رئيس التجمع: إن الإعلان لم يكن المقصود منه أن يتزامن مع مؤتمر فروع الجبهة, مشيرًا إلى أن إعداد مشروع البرنامج بدأ منذ سنتين.

من الأساطير السياسية الشائعة أن النزعة الفردية لدى السوريين طاغية.. فيكف يلتقي في تجمع وطني تياران.. شيوعي وقومي ؟!

وعما إذا كان يمكن اعتبار إعلان البرنامج بمثابة رغبة من التجمع بالتعاون مع الحكومة، قال عبد العظيم: ليست لدينا رغبة في الدخول إلى السلطة أو الجبهة، لكننا نحاول أن نعمل من أجل التغيير الوطني؛ لبناء دولة الحق والقانون والمؤسسات من خارج السلطة وبالأسلوب الديمقراطي، وأن نعبر عن الرأي الآخر، كمعارضة وطنية، طريقًا إلى ذلك, النقد الموضوعي والحوار الوطني. (الشرق الأوسط 27/12/2000م)

خامسًا: التوافقات؛ على الرغم من نقد التجمع في برنامجه للأوضاع السورية ماضيًّا وحاضرًا، وتشخيصه وجود هوتين: إحداهما بين الإيديولوجية القومية والاشتراكية وبين الممارسة العملية للسلطة والحزب الحاكم، وثانيتهما بين أكثرية الشعب التي تدنت أوضاعها المعيشية إلى ربع ما كانت عليه قبل عام ۱۹۷۰م وبين بيروقراطية الدولة العليا وبطانتها، التي استأثرت بالجزء الأعظم من الثروة وناتج عمل الشعب.. رغم كل هذه الانتقادات وغيرها، نلمس المؤشرات التوافقية التالية:

  1. خصوصية المرحلة: يقول برنامج التجمع: «تمر البلاد اليوم في مرحلة انتقالية جديدة, تتيح إمكانية الحوار والتواصل بين القوى الاجتماعية والتيارات الفكرية والسياسية، وترسي المقدمات الضرورية لمصالحة وطنية». 

  2. اقتناع أطراف من السلطة: يضيف برنامج التجمع: «وجود بعض المؤشرات الإيجابية على اقتناع القوى السياسية- بما فيها أطراف من السلطة- بضرورة ذلك «يقصد الانفراج, باعتباره جزءًا من الإصلاح». 

  3. محاورة السلطة: سبق للمحامي حسن عبد العظيم أن استقبله نائب الرئيس عبد الحليم خدام بتاريخ 2/3/2001م لغرض إجراء «جولات حوارية»، وكان هذا اللقاء أول جلسة حوار تجري بين الاتحاد الاشتراكي وحزب البعث منذ خروج  الحزب الأول من «الجبهة الوطنية التقدمية» في عام ۱۹۷۳م بعد إقرار المادة الثامنة للدستور التي نصت: «على أن «البعث» هو «الحزب القائد للدولة والمجتمع». وتناول الحوار قضيتي الإصلاح والتطوير في سورية, وضرورة إعطائهما الوقت الكافي، وتم الاتفاق بين خدام وعبد العظيم على إجراء جولات أخرى من الحوار.

  4. سعة أفق التوافقات: هناك اتفاق واسع وتقاطعات في التشخيص والعلاج بين أطراف المعارضة, لاسيما بين البرنامج السياسي للتجمع الوطني، وبين دعوة الإخوان المسلمين إلى تشكيل جبهة سياسية، تتبنى ميثاقًا يشمل جميع القوى الوطنية.

وفي ختام البرنامج يقول التجمع: «يرى التجمع في الحوار مع جميع القوى والأحزاب والمنظمات السياسية بلا استثناء, مدخلًا ضروريًّا لإعادة إنتاج السياسة في المجتمع، ولإعادة توحيد حقله السياسي الذي تشظى منذ عقود، فأنتج خصومات لا مسوغ لها بعد مرور الزمن وتغير الظروف».

من الأساطير السياسية الشائعة أن النزعة الفردية لدى السوريين طاغية، وأن كل مواطن منهم زعيم، فكيف يلتقي في تجمع وطني فصيلان شيوعيان، أو تيار قومي وتيار شيوعي، وهناك واقعة لا تقل غرابة عند أصحاب هذه العقلية «الأسطورية أو التآمرية الأمنية», هي ما وصف بـ «غزل سياسي» بين الإخوان وبين الحزب الشيوعي «الترك» منذ الثمانينيات، حتى اتهم رياض الترك علنًا بالتعاون مع الإخوان، كما أرجف بعضهم مستنكرًا هذا اللقاء أو التقارب بين مسلم وشيوعي, فهل المطلوب ألا يلتقي السوريون- لاسيما قادة الرأي والسياسة- ثم من هو المستفيد من الفرقة أو الخلاف أو التناحر الداخلي؟

كل هذه الأطروحات تسطيح لقضايا السياسة والفكر واقعًا وتاريخًا, تسطيح يتجاوز المخاض الذي مر به الشعب وأحزابه وشرائحه الاجتماعية والسياسية في العقود الأخيرة. من هذا التسطيح الوقوف عند ظاهرة الانشقاقات التي ألمت بمعظم الأحزاب مثلًا، وإرجاع ذلك إلى عوامل ذاتية «حب الزعامة» أو تآمرية «دور النظام وأجهزته الأمنية», وهي على أهميتها وخطورتها بعض الصورة وليست كلها. فالذي حصل بين جناح رياض الترك, وجناح بكداش الشيوعيين ظاهرة عالمية، شملت الأحزاب الشيوعية في العالم كله، فأنتجت ما لا يقل عن تيارين بارزين: هما الشيوعية الدولية التابعة أو المرتبطة بالاتحاد السوفييتي قبل انهياره, والشيوعية الوطنية, لذلك يجهل الكثيرون أن تنظيم الترك يختلف مع تنظيم بكداش في المسألة القومية والثقافة العربية واستقلال القرار الحزبي، فضلًا عن استبداد بكداش وديموقراطية التنظيم، والنهج الديموقراطي في السياسة والاجتماع. 

ومن الطريف، بل التطور العميق أن ظاهرة الشخصانية السياسية التي كان آخر

تجلياتها سيطرة حزب واحد «أو أحد أجنحته» على السلطة والمجتمع طوال أربعة عقود، انتهت أو يطلب منها أن تنتهي إلى ظاهرة جبهات سياسية ثلاث: جبهة رسمية «الوطنية الحاكمة»، وجبهتين معارضتين متقاربتين: التجمع الوطني الديموقراطي والتحالف الوطني لإنقاذ سورية. 

ضمن هذا المنظور يمكن أن نقرأ مفردات البرنامج السياسي للتجمع الوطني، ودعوة الإخوان المسلمين إلى جبهة ميثاق وطني جامع, ومحاولات أطراف من الحزب الحاكم للتطوير والتحديث.

مقارنات

بوسعنا أن نقرأ مفردات البرنامج السياسي للتجمع الوطني الديموقراطي- وعيننا على المشروع الموازي له، وهو ميثاق الشرف الوطني, الذي تدعو إليه جماعة الإخوان المسلمين- لنرى وفرة التوافقات العميقة والتقاطعات في الوقت نفسه:

  1. الاعتراف بالآخر الوطني، والأخذ بالنهج الديمقراطي، وفي هذا السياق يعمد البرنامج إلى تحليل الماضي فيرى أن «معظم الأسباب الداخلية للأزمة السياسية التي نشأت واستمرت, لا تزال قائمة، تحتاج إلى معالجة جذرية، وفي مقدمة تلك الأسباب احتكار السلطة، وفرض الوصاية والولاية على الشعب، ونزع السياسة من المجتمع... مما أدى إلى تفاقم الأزمة وشمولها جميع مجالات الحياة... والمخرج لا يكون إلا مخرجًا سياسيًّا».

 نجد الأمر نفسه في ميثاق الإخوان مع التطلع إلى المستقبل؛ لبناء إستراتيجية سياسية مستقبلية لا تكون على أساس الماضي.

  1. قبول التدرج في الحل، حيث يصرح البرنامج والميثاق أنه لابد من تصور عام للإصلاح.. متدرج وعقلاني. 

  2. الأخذ بمنهج الحوار, ونبذ العنف من أي طرف كان على حد تعبير الإخوان «للإسهام في رسم طريق سلمي يخرج البلاد من أزمتها.. ويرى في الحوار مع جميع القوى والأحزاب والتنظيمات السياسية بلا استثناء مدخلًا ضروريًّا».

  3. بناء الدولة الحديثة, دولة الحق والقانون وفصل السلطات، توجه يكاد يطابق ما جاء في ميثاق الإخوان لفظًا ومضمونًا.

  4. قضايا الحريات العامة، وعدم التمييز بين المواطنين، وحقوق الإنسان، وتعديل الدستور ديموقراطيًّا، وحرية الانتخاب والإعلام والتنظيم, وإعادة اللحمة الوطنية للجيش، وإنهاء عهد الدولة الأمنية، والنهوض بالاقتصاد والزراعة، وإعادة توزيع الدخل والثروة، وقضية المرأة والشباب، ثم التضامن العربي والوحدة العربية والتحدي الصهيوني، كل هذه المسائل والقضايا ألمّ بها ميثاق الإخوان، لكنه لم يفصل في معظمها، لأن الجماعة بصدد إصدار «المشروع الحضاري السورية المستقبل» الذي هو قيد الصياغة، والذي سيكون البرنامج السياسي للجماعة.

أين الإسلام؟

خصص برنامج التجمع الفقرة العاشرة «للدين»، فإذا تذكرنا الخلفية اليسارية أو الماركسية المعظم فرقاء التجمع، وتصوير الشيوعية للدين أفيونًا للشعوب، وجدنا تقدمًا فعلًا في تصورهم للدين أقرب ما يكون للتصور العلماني الغربي: الدين لله والوطن للجميع, كل ما جاء في الفقرة المذكورة يمكن أن يقول به بقية الأطراف الوطنية بما فيها الإخوان المسلمون بالنسبة إلى الدين عامة والأديان السماوية خاصة، لكن ماذا عن الإسلام؟ أين دور الإسلام بالذات في حركات التحرر العربي والإسلامي قديمًا وحديثًا؟ ما جاء عن الدين في الفقرة العاشرة يمكن أن يقوله المواطن الروسي والفرنسي, لا يمكن أن يقوله العربي أو السوري, والإسلام مرجع حضاري للعرب جميعًا, لفظة الإسلام لم ترد في البرنامج كله على الإطلاق!.. 

المسألة بالطبع ليست لفظية أبدًا! ومع ذلك نقول ما قاله الله تعالى، وما قاله برنامج التجمع نفسه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (البقرة: ٢٥٦).

كاد المريب أن يقول خذوني

بدلًا من أن يدافع النظام السوري عن شرعية المقاومة الفلسطينية واللبنانية ضد الإرهاب الصهيوني، بصفتها حركات تحرر وطني، تعترف بها المواثيق الدولية ومنظمات الأمم المتحدة، إذا هو يفتح ملفه الأمني الحافل بالخروق الفاقعة لحقوق الإنسان، أعني قمعه للمعارضة السورية، لا سيما التيار الإسلامي فيها أيام الثمانينيات، وفي ذلك ما فيه من إضعاف للمقاومة الفلسطينية واللبنانية من جهة, ومن تسليط الأضواء ولفت الأنظار المعادية إلى نقاط الضعف المزمن في الموقف السوري من جهة ثانية، زد على ذلك توهين الوحدة الوطنية أو المزيد من إضعافها، مع أنها من ألزم المستلزمات؛ لمواجهة الاستحقاقات التي ترتبها الإدارة الأمريكية حاليًّا تجاه سورية، هذه واحدة.

المسألة الثانية هي التناقض الصارخ في خطاب النظام السوري حين يحاول الترويج لموقف محارب «سباق» لما يسمى بالإرهاب, ووصف نفسه «أستاذًا» في ذلك، من خلال كيل التهم المستهلكة للتيار الإسلامي، فتارة يصفه بالعمالة للإدارة الأمريكية وحلفائها بوصفه معارضًا للنظام، وتارة يصفه بالعداء للإدارة الأمريكية والشعب الأمريكي أيضًا، بوصفه يحمل الفكر الإسلامي، بل يصل الأمر بالاتهام إلى حد الزعم الاشتراك بأحداث سبتمبر الأمريكية، بلا بينات, على الطريقة الأمريكية نفسها، لكأن المخاطبين من الأمريكان والرأي العام من السذاجة التي تمرر هذه التخرصات, اللهم إلا المراهنة على خلفيات التعصب ضد الإسلام، والاستغلال غير الأخلاقي للحمى الدولية ضد الإسلام.

المعارضة السورية، ومنها التيار الإسلامي وإن لم تمتلك ما تقايض به الإدارة الأمريكية للدفاع عن نفسها كما يمتلك النظام السوري من أوراق معلوماتية واستخبارية- غير مذنبة في مواقفها الوطنية أو ملفها في حقوق الإنسان؛ لأنها كانت وما زالت الضحية، وترفض الخضوع أو الاستجابة لأي ضغوط أو ابتزاز, وهي في الوقت نفسه لا ترغب في أن تنافس غيرها في كسب الود الأمريكي أو الاشتراك بالحملة الأمريكية، ولو كان منافسها هو الخصم السياسي؛ لأنها تخاصم على أساس المبادئ، لا للحفاظ على كرسي أو ما دون ذلك. إن الرد على الضغوط الأمريكية يكون بتمتين الجبهة الداخلية, وليس العكس، ومن يفعل العكس يسلم نفسه وشعبه لابتزازات, لها أول وليس لها آخر، إلا المخطط الصهيوني في ابتلاع المنطقة. إن مصير برويز مشرف غير مشرف، فاعتبروا يا أولي الألباب.

الرابط المختصر :