العنوان المعارضة والصوت الواحد.. عين على المشاركة وأخرى على المقاطعة
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الأحد 01-مايو-2016
مشاهدات 72
نشر في العدد 2095
نشر في الصفحة 8
الأحد 01-مايو-2016
لا يختلف اثنان من المراقبين للشأن المحلي الكويتي على وجود أزمة سياسية حقيقية، لكن التوافق الاجتماعي، وما جبل عليه الشعب الكويتي من قيم التسامح والتعايش حاصر هذه الأزمة في إطارها المحدود إلى حد ما.
بدأت الأزمة مع المرسوم بالقانون رقم (20) لسنة 2012م بتعديل القانون رقم (42) لسنة 2006م بشأن إعادة تحديد الدوائر الانتخابية، متضمناً تعديل نص المادة الثانية من القانون المشار إليه، ليصبح نصها على النحو التالي: «تنتخب كل دائرة عشرة أعضاء للمجلس، على أن يكون لكل ناخب حق الإدلاء بصوته لمرشح واحد في الدائرة المقيد فيها، ويعتبر باطلاً التصويت لأكثر من هذا العدد»، وكان النص قبل التعديل يمنح الناخب الحق في التصويت لأربعة مرشحين بحد أقصى.
وكانت المحكمة الدستورية قد أصدرت حكماً ببطلان انتخابات مجلس الأمة التي جرت في الأول من فبراير 2012م (التي شكلت المعارضة فيها أغلبية كبيرة وصلت 35 عضواً)، إثر نظرها أحد الطعون الانتخابية التي قُدمت على نتائج الانتخابات، وقد ترتب على هذا الحكم استعادة مجلس الأمة المنتخب في العام 2009م سلطاته الدستورية، إلا أنه لم يتمكن من عقد جلساته بسبب عدم اكتمال النصاب، وهو الحكم الذي كان مثيراً للجدل في الكويت.
نتج عن كل ذلك قيام المعارضة الكويتية بالنزول إلى الشارع، صاحب ذلك بعض التصرفات غير المقبولة، سواء التعامل الأمني الذي لم يعتد عليه الشعب الكويتي، أو بعض التصرفات من بعض الشباب غير المدرك لتصرفاته.
ومع عدم استجابة الحكومة قررت المعارضة مقاطعة الانتخابات التي أجريت في 2013م، وانتخب علي الراشد رئيساً لهذا المجلس الذي تم حله سريعاً؛ لخطأ إجرائي، وأجريت الانتخابات مرة أخرى في 27 يوليو 2013م، وتم عقد أولى جلسات المجلس في 6 أغسطس 2013م، وفاز بمنصب رئيس المجلس النائب مرزوق الغانم، ومنصب نائب رئيس مجلس الأمة النائب مبارك الخرينج.
المقاطعة.. ما لها وما عليها
لا شك أن المقاطعة كانت توصيل رسالة احتجاج على وضع لم يرضِ المعارضة، والآن وبعد مرور 4 سنوات تقريباً على مجلس الأمة وفق «الصوت الواحد»، حيث أصدر الكثير من القوانين غير الشعبية، كما يرى الناس في الشارع الكويتي.
مجلة «المجتمع» حاولت رصد آراء عدد من المواطنين حول مسألة الترشح للمجلس القادم 2017م من عدمه؛ فكان هناك تباين كبير بينهم؛ ما بين مؤيد للمشاركة ورافض لها، وحجة المؤيد للمشاركة أن «الصوت الواحد» أصبح واقعاً، وعدم المشاركة سيؤدي إلى المزيد من التدهور على الصعيد السياسي الكويتي، والرافض يرى أن أسباب المقاطعة ما زالت قائمة.
أما على مستوى القوى السياسية، فقد قال رئيس مجلس الأمة الأسبق أحمد السعدون: إنه مع المقاطعة، وصرح النائب السابق أسامة الشاهين: نجحت المقاطعة يومها عندما أغلق باب الترشيح دون تسجيل الكم والنوع الذي توقعته السلطة، ثم تأكد هذا النجاح بالنسب والتشكيلة التي حازت مقاعد ما سمي مجازاً بمجلس الأمة حينها، وإن كانت شهادة وفاته قد احتاج إصدارها إلى ستة أشهر، إلا أن السلطة قد تلقت التعازي والشماتة فيه قبل ذلك بكثير.
أما النائب السابق محمد هايف المطيري، الأمين العام لتجمع ثوابت الأمة، فأعلن في مؤتمر صحفي أن التجمع أنهى المقاطعة، وقال: إن الأوضاع الداخلية للكويت لا تسر كل مخلص، وبين في بيان مكتوب أنه لو كانت المقاطعة أمراً شرعياً، لكان علينا المقاطعة لعدم تحكيم الشريعة الإسلامية، والمقاطعة كانت اجتهاداً، والمشاركة الآن واجبة من باب درء المفاسد وجلب المصالح، وهو ما دفع الرئيس السابق لمجلس الأمة أحمد السعدون إلى القول: إن من سيشاركون فيها «سيصبحون شركاء في الفساد».
ومن جهة أخرى، قال النائب السابق د. فيصل المسلم: المشكلة ليست في الصوت الواحد أو أربع أصوات أو غيرها، إنما المشكلة في التفرد في اتخاذ القرار؛ حتى أصبح هذا هو نهج الحكومة.
موقف «حدس»
النائب السابق د. جمعان الحربش بين أن الرسالة من الشعب الكويتي في المقاطعة كانت مستحقة، ودوَّت بقوة ووضوح للحكومة بأن الشعب الكويتي لا يرضى بالإملاءات، ولكننا مع ذلك لا نستطيع أن نخون من يشارك الآن، وفي ظل هذه الظروف الإقليمية والمحلية.
أما عن رأي الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) من المشاركة، فقال النائب السابق محمد الدلال: إن الحركة لم تتخذ أي قرار بخصوص المشاركة، وهي ما زالت على رأيها السابق بالمقاطعة مع وجود رأي محترم يرغب في المشاركة. أما التكتل الشعبي (حشد) فلم يصدر أي بيان بخصوص هذا الأمر في ظل تواجد الأمين العام للتكتل مسلم البراك في السجن على خلفية خطابه الشهير في ندوة «كفى عبثاً»، وقالت مصادر مطلعة: إن التكتل الشعبي لديه أكثر من رأي في مسألة خوض الانتخابات المقبلة. >
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل