; المعلم.. الركيزة الأساسية في العملية التعليمية | مجلة المجتمع

العنوان المعلم.. الركيزة الأساسية في العملية التعليمية

الكاتب سعد النشوان

تاريخ النشر الأحد 01-سبتمبر-2019

مشاهدات 69

نشر في العدد 2135

نشر في الصفحة 22

الأحد 01-سبتمبر-2019

أبرز إنجاز لنا يتمثل في وجود استقرار مالي للمعلم وتحقيق الكادر الذي يناسب مكانته بوزارة التربية

ندعو أعضاء مجلس الأمة لتبني قانون حماية المعلم لتعزيز دوره ورفع أدائه داخل المدرسة

«التربية» تمتلك الكثير من مشاريع التطوير لكنها تفشل بسبب عدم مرورها من خلال بوابة المعلم

التغيير المستمر وغير المدروس للمناهج سيؤدي لارتباك الإدارات والتوجيهات الفنية والمعلمين والطلبة

حوار - سعد النشوان:

ونحن على أبواب العام الدراسي الجديد، كان لنا هذا الحوار مع رئيس جمعية المعلمين الكويتية أ. مطيع العجمي، الذي فتحنا معه العديد من القضايا التي تهم العملية التعليمية في الكويت؛ مثل دور الجمعية في دعم المعلم، ورؤيتها للارتقاء بالعملية التعليمية بالكويت، وتغيير المناهج الدراسية، ومواجهة قضية الدروس الخصوصية.

< بداية، نرحب بكم في «المجتمع».

- حياكم الله، ونحن أيضاً نرحب بمجلة «المجتمع»، التي تعتبر رمزاً من رموز الإعلام في العالم الإسلامي، ونحرص دائماً على قراءتها وتصفح أعدادها؛ حيث تعتبر المجلة الإسلامية الأولى على مستوى العالم الإسلامي.

< ما دور جمعية المعلمين في دعم «المعلم» بالكويت؟

- بداية، جمعية المعلمين من أكبر جمعيات النفع العام بالكويت، وحسب قانونها الأساسي، فهي تمثل المعلمين أمام الجهات الحكومية، بما فيها وزارة التربية، وتعد بتاريخها الطويل إحدى المؤسسات الرئيسة في الدفاع عن قضايا المعلمين، وتبنّي قضاياهم، والحرص على وجود جهة تمثل المعلمين أمام الجهات الحكومية؛ ولذلك كانت جمعية المعلمين -وما زالت- هي خط الدفاع الأول عن المعلمين وقضاياهم؛ بما يعود بالنفع على العملية التعليمية.

وهدفنا من وراء ذلك خدمة الصالح العام من أجل المصلحة التعليمية، ويتمثل ذلك في وجود جهة تتبنى القضايا التعليمية، وتصوغ المقترحات، وتضع الحلول للمشكلات التعليمية، ورفعها إلى المسؤولين في وزارة التربية، أو إلى غيرها من الجهات الحكومية.

< حدِّثنا عن أبرز إنجازاتكم.

- الإنجازات كثيرة ومتعددة، فمسيرة الجمعية تجاوزت خمسة وخمسين عاماً حافلة بالإنجازات، ولا يمكننا أن نختصرها بإنجازين أو ثلاثة أو أكثر، لكن مما لا شك فيه أن أبرز إنجاز في السنوات الخمس عشرة الماضية يتمثل في وجود استقرار مالي للمعلم، وتحقيق الكادر الذي يناسب مكانته بوزارة التربية، بعد محاولات كثيرة لم يتم من خلالها زيادة رواتب المعلمين، لكن بفضل الله سبحانه وتعالى أولاً وأخيراً، ثم بجهود جمعية المعلمين الكويتية، وقيامها بحشد الرأي العام والرأي النيابي، في تبني قضية كادر المعلمين، وتحقيق القانون (28/2011)، ثم استكمال هذا الكادر واستكمال جميع الحقوق التي انتقصت في القانون السابق، بتعديل القانون وصدور القانون (86/2017)، وبإصدار هذا القانون في مجلس الأمة تم استكمال هذه الحقوق الوظيفية، وبذلك تم تقديم ميزات مالية تناسب مكانة المعلم، وإن كنا دائماً نطمح إلى ما هو أعلى في دعم المعلم من الناحية المادية وحتى المعنوية.

< قانون حماية المعلم، إلى أين وصل؟

- قانون حماية المعلم من القضايا الرئيسة التي تقدمت بها جمعية المعلمين طوال السنوات الماضية، التي لم يُكتب لها النجاح حتى الآن، وإنما بقيت في أدراج اللجان البرلمانية في مجلس الأمة، وإن شاء الله، سنسعى في بداية الانعقاد القادم إلى إخراج هذا الاقتراح بقانون من هذه اللجان، إلى جدول أعمال مجلس الأمة.

وهذه دعوة إلى أعضاء مجلس الأمة وأعضاء السلطة التشريعية والتنفيذية لتبني هذا الاقتراح بقانون لحماية المعلم، من أجل توفير بيئة آمنة، واستقرار وظيفي للمعلم داخل المدرسة، وهذا يؤدي إلى تعزيز دور المعلم، ويرفع من أدائه وعطائه داخل المدرسة.

< كيف نرتقي بالعملية التعليمية بصورة عامة في الكويت؟

- الركيزة الأساسية للعملية التعليمية تمر عبر بوابة المعلم، ولا يمكن تطوير العملية التعليمية، أو تطوير التعليم، إلا بالمرور عبر هذا المعلم، واليوم وزارة التربية تمتلك الكثير من مشاريع التطوير، مثل مشاريع تطوير المدارس، ومشاريع تطوير ‑الكتب المدرسية، والكثير من المشاريع التطويرية، التي هي بعيدة كل البعد عن المعلم.

ولعل ما يتسبب في فشل كثير من هذه المشاريع بعد فترة من تطبيقها، عدم إعداد المعلم الإعداد الكافي لهذا المشروع.

فإذا ارتقينا بأداء المعلم، وقدمنا ما يحتاجه من دعم لتطوير أدائه ومهاراته؛ فسنصل إلى درجة عالية من تطوير العملية التعليمية؛ لأن المعلم هو الركيزة الأساسية في العملية التعليمية.

< برأيك، تغيير المناهج هل يؤثر في العملية التعليمية؟

- لا شك أن تغيير المناهج بشكل مستمر لتطويرها وتحديثها أمر مستحسن ومطلوب، خصوصاً مع تطور النظريات والمستجدات التربوية، لكن لا يعني هذا التغيير المستمر وغير المدروس للمناهج؛ لأنه سيؤدي إلى ارتباك على مستوى الإدارات المدرسية والتوجيهات الفنية، والمعلمين والمعلمات، وكذلك الطلاب؛ فالمنهج المدرسي متصل بشكل مباشر -من خلال هذا الكتاب المدرسي أو غيره- اتصالاً مباشراً بالعملية التعليمية، وفيما يخص تقويم الطالب وتحسين أداء المخرجات وغيره؛ لذلك فعملية التطوير في التعليم عملية مرغوبة ومطلوبة من أجل مواكبة الأحداث والمستجدات التربوية، بطريقة مدروسة، على أن يكون هذا التطوير للمناهج من خلال عقول وطنية من أبناء وزارة التربية وجامعة الكويت، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي؛ لأننا نملك الكوادر الوطنية المتخصصة في المناهج التي تغنينا عن العنصر الأجنبي في تطوير مناهجنا التي لها طابع خاص، يشمل الجوانب الوطنية والإسلامية والعادات والتقاليد وغيرها، وكذلك لا يتعارض مع مستجدات العصر ومتطلباته.

< ألا تمتلكون خطة متكاملة لتطوير التعليم والارتقاء به تقدمونها لوزارة التربية؟

- لا شك أن العملية التعليمية تمر اليوم بمنحنى غير صحي، لا يتناسب مع رؤية الدولة في تحقيق «رؤية الكويت 2035م»، ولا يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخصوصاً الهدف الرابع منها؛ وهو التعليم الجيد، حيث تلتزم الكويت بتحقيق هذه الأهداف ضمن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة.

تحتاج الكويت اليوم إلى جهد كبير جداً في إصلاح الجهات المرتبطة ارتباطاً كاملاً بالعملية التعليمية، فوزارة التربية هي مَنْ تخطط وتنفذ وتقيّم، فنجد الخلل كبيراً جداً في العملية التعليمية، كما توجد جهات رئيسة لا بد أن يتم وضعها في إطار صحيح لدورها في العملية التعليمية؛ لذا لا بد من تفعيل دور المجلس الأعلى للتعليم، من خلال تعديل مرسوم إنشاء هذا المجلس، بحيث يصبح هو صاحب القرار في السياسات التعليمية، وهو مَنْ يخطط ويعتمد السياسات التعليمية في دولة الكويت، وتصبح وزارة التربية جهة تنفيذية فقط، ثم بعد ذلك يأتي دور الجهة الثالثة؛ وهي المركز الوطني لتطوير التعليم، وهو مختص -حسب مرسوم إنشائه- بتقويم وتقييم ما تنفذه وزارة التربية.

هذا المثلث (المجلس الأعلى للتعليم، ووزارة التربية، والمركز الوطني لتطوير التعليم)، إذا اضطلع كل ضلع بمهامه الرئيسة، وتعديل مراسيم إنشاء المجلس الأعلى للتعليم، ومرسوم المركز الوطني لتطوير التعليم، بحيث يكون هناك تخطيط في المجلس الأعلى للتعليم، وتقوم وزارة التربية بالتنفيذ، والمركز الوطني لتطوير التعليم يقوم بالتقييم؛ سنصل إلى إصلاح حقيقي للعملية التعليمية والتعليم في دولة الكويت.

< ما الخطوات التي نرفع بها جودة التعليم في الكويت؟

- إن اتجاهنا اليوم في التعليم بالكويت، ومؤشرات الجودة فيه لا ترضي جميع أطراف العملية التعليمية؛ من أولياء أمور، ومعلمين، وقياديين في وزارة التربية، وحتى مسؤولين في الدولة، وهذا يعطي مسؤولية أكبر على أصحاب القرار في التعليم بأن يتم البحث بشكل كامل وشامل عن الأسباب التي أدت إلى تراجع الكويت في مؤشرات جودة التعليم، ووضع الحلول المناسبة بالشراكة بين الجهات المعنية في الدولة.

< كيف هو السبيل لمواجهة قضية الدروس الخصوصية؟

- نحن نعمل في جمعية المعلمين الكويتية على وجود مراكز متخصصة بالطلاب، لتقديم دروس تقوية للطلبة ممن يرغب في وجود معلمين على مستوى عال جداً في فترة ما بعد الدوام، وهذا يتم بشكل سنوي، ومستمر طوال الفصلين الدراسيين الأول والثاني، من خلال مركز الريادة العلمي للمرحلة الابتدائية، ومركز الارتقاء للمرحلة المتوسطة والثانوية، وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية، حيث يتم وضع دروس التقوية، برسوم مخفضة جداً، لمساعدة أولياء الأمور في تحمل تكاليف هذه الدروس، ومن خلال معلمين على مستوى عال جداً، حيث نستقبل مئات الطلبة في مراكزنا بإشراف فني وإداري من المتخصصين في هذا الجانب.>

الرابط المختصر :