; المنتدى الثقافي (546) | مجلة المجتمع

العنوان المنتدى الثقافي (546)

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أكتوبر-1981

مشاهدات 65

نشر في العدد 546

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 06-أكتوبر-1981

تحت الراية: شاعر من السودان - صالح آدم بيلو

في كوكبة الشعراء المؤمنين وتحت الراية الخالدة ضمن الركب السائر صعدًا على طريق الحق والخير ومن السودان الشقيق يرتفع صوت الشاعر الأخ صالح آدم بيلو. الذي ولد عام 1933م في مدينة النهود بالسودان، وقد أتم تحصيله الجامعي في مصر وتخرج من قسم الفلسفة وعلم النفس بكلية اللغة عام 1954 وحصل على دبلوم التربية عام 1955. 

ولقد عبرت في حياته الشعرية فترتان متمیزتان كان الحد الفاصل بينهما تعرفه إلى الإسلام الصحيح الذي جاء رحمة للإنسانية من بلائها وعلاجًا شافيًا لأدوائها. حلًا سماويًا لمشكلاتها الأرضية، وقبل ذلك. كان له شعر كأي شعر آخر، لا يرى صاحبه فيه إلا صورة لنفسه ومجتمعه كما هما، لا كما يريدهما الإسلام. 

ولذلك وقف من شعره السابق على التزامه الإسلامي موقفًا متحيزًا: هل يخرجه إلى الناس مع أنه مخالف لفكره، أم يرمي به طعامًا إلى النار -كما فعل بعض الشعراء المسلمين الملتزمين غيره-؟ ثم اعتمد على رأي للشهيد سيد قطب -رحمه الله- يرى فيه أن النشر على ما هو ليس إلا تصويرًا لفترة من فترات الحياة الفكرية والروحية وهكذا كان وأخرج الشاعر ديوانه «الزيتون» عام 1962م.

وله ترجمة وافية في «شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث» الجزء السابع.

نموذج من شعره

نأخذ من ديوانه «الزيتون» قصيدة «عرفت الطريق» لأن فيها تصويرًا لما يلاقيه المسلم في طريقه الذي يسير عليه إلى غايته المثلى مستهينًا بالمصاعب، عارفًا بضريبة الإيمان في هذا العصر المشحون بالصراع ولأن في القصيدة نوعًا من التجديد الخفيف الذي مس الشكل من حيث تنويعات القافية.

عرفت الطريق

كلما ازددت عنادًا يا صديقي

في غرور، وتعرضت طريقي

كلما ازددت أنا نار وثوق

وتشبثت بماضي العريق

وكتاب هو لي نعم الرفيق

ما أنا عن حبه بالمستفيق

مائت في دربه النادي الوريق

وإذا باعدت عنكم يا رفيقي

لا تلم، إني تعرفت طريقي

***

كلما ازدادت علي المحن

وتوالت إحن لا تهن

وظلام كافر، أو فتن

وكروب يصطفيها الزمن

فلتطهير وتدريب عميق

واختيار الذهب الصرف الحقيقي

وإذا عاندت يومًا يا رفيقي

فلإني قد تعرفت طريقي

***

إن ذوت في الغصن بعض الورقات

وتهاوت للثرى مستبقات

ورمتها الريح في وادي الشتات

فعلى الأغصان زاهي الزهرات

وهنا طلع ندي النفحات

فتعلم ذاك عنوان الحياة

خسيء الساقط من ماض وات

إن مضى وفليمض ملعون الممات

وإذا ما حرت يومًا يا صديقي

لنمائي، ولإيماني الوثيق

فاعتبر، إني تعرفت طريقي

***

فتعرف يا بن أمي في العقيدة

يا أخا الإسلام في الأرض المديدة

وتجرد لانطلاقات بعيدة

وتوقعها جراحات جديدة

فهي طوبي واختبارات مجيدة

كتاب جديد

الشباب والتغيير للأستاذ فتحي يكن

الكتاب عبارة عن خلاصة المحاضرة ألفاها الكاتب بإيطاليا على الطلبة المسلمين، وقد ركز الكاتب الداعية فيه على الشباب فقال في البداية «لماذا التركيز على الشباب» فأجاب: إن الشباب هو سن الهمم المتوثبة والدماء الغائرة والآمال العريضة سن العطاء والبذل والفداء من القلق والتأثر والانفعال» ثم تكلم عن التصورات المختلفة حول مهمة الشباب المسلم والهدف من إعداده إلى أن قال «إن ذلك يعني أن مهمة الشباب المسلم «تغييرية» وليست ترقيعية أو ترميمية» 

كما تعرض الكاتب للإسلام كمنهج تغييري وبين ذلك بالتفصيل وتعرض لأسلوب التغيير في الاتجاهات الأخرى كالشيوعية وغيرها وتحت عنوان/ مفهوم التغيير الإسلامي طرح هذا السؤال لماذا التغيير الإسلامي فأجاب بأنها فريضة شرعية وضرورة بشرية ثم فصل بالأمثلة. 

وركز الكاتب في النصف الثاني من الكتاب على مواصفات الداعية الذي يمكنه التغيير والتحرك في حمل الدعوة وعرض بعض جوانب التشوه في الشخصية الإسلامية المراد معالجتها. وعرض ملامح منهج لإعداد الشباب المسلم تضمن

1» الإعداد الفكري.

2» الإعداد النفسي.

3» الإعداد الحركي.

وقد فصل ذلك تفصيلًا طيبًا ينفع الدعاة.

وعمومًا فإن الكتاب رسالة جيدة يستفيد منها الدعاة في تحركهم مع عدم إغفال أن الكتاب يحوي أحاديث كثيرة غير مخرجة ومحققة.

بارك الله في جهود المؤلف وسدد الخطا على طريق الخير والحمد لله رب العالمين.

رأي ثقافي

يتساءل الأخ أحمد منصور من الرياض، في رسالة بعثها للمنتدى: لماذا لا يكون هناك مجلة أدبية بمعنى الكلمة؟ فالإمكانيات المادية لن تقف ضد ذلك ما دام هناك رجال مخلصون؟ فمع تقديري لما تبذلونه من جهد في سبيل إبراز لوحة الأدب الإسلامي إلا أن الصفحتين لن تفيًا ولن تسدًا رمق القراء إلى أدب بمعنى الكلمة. 

وما دامت المجلة والحمد لله زاخرة بالشباب وما دامت الإمكانات موجودة فلا بد إذن من التوسع قليلًا في هذه الصفحة ولا أطلب أن يكون هناك ملحق أدبي على غرار ما تخرجه الصحف الكويتية فكلها كغثاء السيل، ولكني أرى أن بذل المزيد من الجهد والعزيمة سيزيل كل الصعاب التي تقف حجر عثرة في سبيل ذلك. 

وفي البداية نشكر الأخ أحمد على اهتمامه ومشاركته في طرق الباب وإبداء ملاحظاته حوله، وهي ملاحظات طيبة قيمة، لم تغب عن بالنا وإننا لنرجو الله أن يلهم القائمين العاملين إلى تحقيق الآمال التي يسعى إليها المثقفون المسلمون.

خبر ثقافي

أصدرت الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين في الكويت نشرة ثقافية عامة باسم «المستجد» وهي سنوية تصدر في مطلع كل عام دراسي وتسهم في إرشاد الطلبة المستجدين في جامعة الكويت إلى ما ينفعهم في حياتهم الدراسية والعامة. وفق الله العاملين فيها على طريق الخير والحق.

من شذرات القلم

يقول ابن قيم الجوزية -رحمه الله-: الذكر رأس الأصول، وطريق عامة الطائفة، ومنشور الولاية، فمن فتح له منه فقد فتح له باب الدخول على الله -عز وجل- فليتطهر وليدخل على ربه -عز وجل- يجد عنده كل ما يريد، فإن وجد ربه -عز وجل- وجد كل شيء، وإن فاته ربه -عز وجل- فاته كل شيء.

«الوابل الصيب»

* شرار أمتي

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «سيكون رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام. ويشربون ألوان الشراب يلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون في الكلام فأولئك شرار أمتي».

«صحيح الجامع الصغير»

  • إذا لم

قال جعفر الصادق: المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق، وإذا رضى لم يدخله رضاه في باطل، وإذا قدر لم يأخذ أكثر من ماله.

  • لين القول

كن لين القول لا تغلظ على أحد             ***        فكل فظ عليه الهم ينقض

فالله خاطب خير الرسل في عظة          ***         لوكنت فظًا غليظ القلب لا نفضوا؟

  • شذرات

- السخي شجاع القلب، والبخيل شجاع الوجه.

- من يستحي من الناس لا يستحي من نفسه فلا قدر لنفسه عنده.

- من لانت كلمته وجبت محبته.

- طلاقة الوجه عنوان الضمير بها يستنزل الأمل البعيد.

- حسن البشر اكتساب الذكر والبشاشة مصيدة المودة.

  • من شذرات القلم

كلكم راع: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من راع يبيت غاشًا لرعيته إلا حرم الله عليه رائحة الجنة».

  • الخسارة

خسارة يوم وليله من دعى إلى طعام فلم يجب،

وخسارة سنة من زرع ولم يحصد، وخسارة العمر كله من لم يقرأ ولم يكتب، وخسارة الأبد من لم يعمل لأخرته...

  • جمع المال:

يغني البخيل بجمع المال مدته          ***         والحوادث ما يبقى وما يدع

كدودة القز ماتنيه يهلكها                ***          وغيرها بالذي تبنيه ينتفع

كلمة إلى ناشئة الأدباء

ترد إلى صفحتنا كثير من رسائل القراء المهتمين بالأدب وقراءاته باذلين جهدًا مشكورًا في هذا المضمار، ولكن هذه الجهود المبذولة كانت تخدم جانبًا واحدًا من جوانب الأدب المتعددة، ذلك هو جانب الشعر، ولا شك كلنا يعلم قيمة الشعر ومكانته بالنسبة للأمة الإسلامية والعربية، ولكن النفس أيضًا تشتاق إلى سماع قصة مفيدة بأسلوب مؤثر كقصص «المنفلوطي»، وقراءة كلمات أدبية رقيقة ككلمات «محمود شاكر» في «أباطيل وأسمار»، إلى سماع خطبة كالخطبة البتراء، أو كخطبة الحجاج، بل مثل خطبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- للأنصار، فالنفس إذن تحب سماع شعر أو نثر أو قصة، فلماذا يقتصر قراؤنا على كتابة الشعر، وينسون الجوانب العظيمة الأخرى؟ لو نظرنا إلى القرآن لرأيناه ملينًا بالقصص ذات الأسلوب المؤثر والهدف الواضح، ولرأينا فيه خطبة لمؤمن آل فرعون، ولقرآنا فيه نثرًا لا يوازيه نثر أي أديب. لذلك نرجو من قرائنا الأعزاء أن يزودوا صفحتهم هذه بمقالات أدبية تشمل الشعر والنثر والقصة والخطبة، حتى نرفع من شأن أدبنا الضائع والله ولي التوفيق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 580

60

الثلاثاء 27-يوليو-1982

أدب.. عدد 580

نشر في العدد 583

64

الثلاثاء 17-أغسطس-1982

أدب: (العدد 583)