; المهاريشي.. خطر عقائدي وسياسي | مجلة المجتمع

العنوان المهاريشي.. خطر عقائدي وسياسي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-فبراير-1976

مشاهدات 65

نشر في العدد 286

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 10-فبراير-1976

استثناءً.. نغير اليوم «مجال» التعليق الأسبوعي، فالمجال المركزي أو الجوهري للتعليق الأسبوعي هو تناول حدث من أحداث الأسبوع بالتقويم والتعليق.

والتحليل السياسي هو الطابع العام للتعليق.

أما اليوم فنتوقف ونطيل الوقوف عند «نحلة» جديدة، يروج لها في الكويت بدأب ونشاط ملحوظين.

فبينما الناس مشغولون بالمشكلات الحقيقية والتافهة، مشكلات الغلاء، وأمن الخليج وهويته، وأحداث لبنان وأسعار النفط وقسائم الأراضي والوحدة الوطنية.. و.. و.

وبينما فريق من الناس مشغول باللهو والعبث والصغائر كان أتباع هذه النحلة يواصلون - صباح مساء - نشاطهم وينشرون «تعاليم» مذهبهم ويشرحون مفاهيمه،

ولكن ما هذه النحلة؟

هي: صرعة «المهاريشي» أو «مذهب التحالف من أجل المعرفة» أو «علم الذكاء الخلاق».

سؤال آخر: ما هي حقيقة هذا المهاريشي؟

مهاريشي. ماهيش، يوجي - وهذا هو اسمه الثلاثي - رجل هندي عاش في أمريكا.

اخترع مذهبًا أطلق عليه اسم «علم الذكاء الخلاق» أو «التأمل التجاوزي» وظل في الولايات المتحدة الأمريكية يدعو لمذهبه ثلاثة عشر عامًا حتى جمع حوله عددًا كثيرًا من الأتباع والمريدين ثم خطا خطوة أخرى لنشر «تعاليمه» في العالم.

في عام 1971 أنشأ جامعة كبيرة في كالفورنيا في أمريكا، وسماها «جامعة المهاريشي العالمية».

ويقول: «1» إنه أقدم على تأسيس الجامعة بعد أن أحس بتأثير وتقبل مذهبه في أكثر من 600 كلية وجامعة في أنحاء العالم.

ويقول: إن جامعة المهاريشي بدأت تحقق نمطًا مثاليًا للحياة، وهو النمط الذي بحثت عنه كل المؤسسات التعليمية عبر العصور وإن كل إنسان بغض النظر عن اهتماماته وقدراته وخلفياته يستطيع تطوير كل القوى الكامنة في الحياة عن طريق المعرفة والتجربة التي يزوده بها «علم الذكاء الخلاق».

والمهاريشي لديه- كما يقول- خطة لتطوير العالم وتغييره، ولديه وسائل لتحقيق تلك الخطة.

●     أما الخطة ذات الأهداف السبعة فهي:

1 - على مستوى الفرد:

تطوير كل إمكانات الفرد

2 - على مستوى الحكومة:

تحسين الإنجازات الحكومية

3 - على المستوى التعليمي:

تحقيق أعلى مستوى للتعليم المثالي.

4 - على المستوى الاجتماعي:

التخلص من كل المشاكل القديمة للجريمة والشر، وكل سلوك يؤدي إلى تعاسة الأسرة الإنسانية.

5 - على مستوى البيئة:

زيادة الاستغلال الذكي للبيئة إلى الحد الأعلى.

6 - على المستوى الاقتصادي:

تحقيق كل طموحات الفرد والمجتمع الاقتصادية.

7 - على المستوى الروحي:

إحراز هدف روحي للإنسانية في هذا الجيل.

●     أما وسائل تحقيق الخطة أو الأهداف فهي:

1-  أكاديميات

ستنشأ أكاديميات في المدن، والأرياف وذلك لتحقيق الشروط التالية:

أ- كورسات «دورات» تدريب مدرسي «علم الذكاء الخلاق»

ب- برامج الحصول على درجة جامعة المهاريشي.

ج- الوصول للنقاء وما يتصل بأثر التدريس في كل الأوقات.

2- كورسات «علم الذكاء الخلاق» الجامعة المهاريشية  قد أعدت - كما جاء في كتابهم «الاتحاد» من أجل المعرفة - كورسات في هذا العلم، في سبعة مجالات من اهتمام الإنسان.. فرديًا وحكوميًا وتعليميًا، واجتماعيًا، وبيئيًا، واقتصاديًا، وروحيًا، والهدف من هذه الكورسات هو تحقيق الأهداف السبعة في خطة تغيير العالم، وحل جميع المشكلات القديمة للإنسانية ووضع أسس قوية للحياة تكفل السعادة والهناء للأجيال القادمة.

3 - تلفزيون عالمي ملون

ويقول المهاريشي: إن لديه وسيلة أخرى تساهم في تحقيق أهدافه وهي أنه سينشئ محطات تلفزيونية ملونة تبث «تعاليمه» في كل بيت، وتخاطب الإنسان وهو جالس في غرفته، وإن هذا التلفزيون سيكون ملونًا. يبث من عدة مراكز في العالم.

ويفسر مفردات مذهبه بقوله:

- علم: تعني البحث المنهجي عن طريق التجارب المتعددة للحصول على معلومات مفيدة وقابلة للاختبار.

- الذكاء هو: الصفة الأساسية للوجود ويتمثل في هدف ونظام التغيير.

- الخلاق: يعني الوسائل الخلاقة التي تحتوي وتعرض القوة الخلاقة وهذه القوة هي السبب في تغيير الحاضر في كل مكان وزمان. وعندما تكون هذه القوة فعالة فهي تولد التغييرات الجديدة التي تغني الحياة والتطور والنمو في الطبيعة.

أما التأمل التجاوزي فإنه يستخدم نزوع العقل للتقدم والذهاب فيما وراء الحدود والحصول على إدراك غير محدود.

المهاريشي في الكويت!!

ولقد غزا المهاريشي بصرعته هذه، المجتمع الكويتي ففي التقرير الذي أشرنا إليه منذ قليل وردت مقاطع خاصة بالكويت منها- مثلًا:

- إن المهاريشيين تقدموا بطلب لتسجيلهم في وزارة الشئون الاجتماعية والعمل كمؤسسة غير تجارية تحت قانون 24 لعام 1962.

- ويزعمون أن الترتيبات تجرى الآن لتحقيق هدفهم هذا في نهاية هذا الشهر- فبراير 1976. 

- وأنهم يبحثون عن مقر دائم لأداء عبادتهم وطقوسهم.

- وأن المهاريشي سيقدم لكل مؤسس نسخة من النظام الأساسي لنحلته للموافقة عليه.

- وأن جمعية تربوية - نمسك عن ذكر اسمها الآن - سمحت لهم باستخدام أحد فصولها مرتين كل أسبوع.-

- وأن مائة وستين شخصًا قد قطعوا سبع خطوات في الكورس، لكي يتعلموا تكنيك التأمل التجاوزي.

- وأن أحد عشر شخصًا يأخذون الآن ثلاثين درسًا في كورس تدريب المدرسين في علم الذكاء الخلاق.

-  وأن ثلاث عشرة مؤسسة وجمعية في الكويت تسلمت محاضرات كاملة في علم الذكاء الخلاق «نعرف أسماء هذه المؤسسات ونمسك عن ذكرها لأننا نكتب بدافع الإصلاح، لا بنزوة التشهير الصحفي».

- وأن المهاريشي عرض وقدم مذهبه لشخصيات كويتية «بنفس المنطق ولنفس السبب نمسك عن ذكر الأسماء»

- وأن المهاريشيين نشروا أفكارهم في 21 مقالًا في الصحافة الكويتية.

ماذا وراء المهاريشي؟

نستطيع القول إن المهاريشي يدعو لدين جديد، وإلى اعتناق عقيدة شاملة تستهدف تغيير العالم وتبديل واقع الأفراد والمجتمعات والحكومات.

والمهاريشي بنزعته الهندية في الجري وراء نوع من العبادة والنزوع إلى إيجاد أسطورة ما يلتف الناس حولها بنزعته هذه جمع خليط من أفكار علم النفس ومبادئ اليوجا والنظم الأكاديمية وشطحات التصوف الهندي، جمع هذا الخليط ومضى ينشره في عالم متعب، بائس النفس، مشوش الفكر زائغ العقيدة.

إن جوهر نحلة المهاريشي هو «التفكير التجاوزي» أي أن يتجاوز الإنسان بفكره في لحظات تأمل طويلة أسوار مشكلاته، ويتخطى أسباب تعاسته ويغادر واقعة الحزين على جسر من التجارب التأملية حتى يصل إلى واقع سعيد.

وكل ما فعله هذا الهندي أنه أحاط نزعته بجو كهنوتي وطقوس عبادية واجتماعات منتظمة وهنا تكمن الخطورة.

أما نظريات «الوصول» إلى الحق عن طريق التأمل الذاتي فهي نظريات قديمة أحياها بعض المفكرين في العهود المتأخرة من أمثال ماکس میلر وجيفونس، وهربرت سبنسر وأوجست ساباتییه، وبرجسون، ودیكارت، وغيرهم.

المهاريشي ضد الوحي

ونظريات الوصول إلى الحق عن طريق التأمل الذاتي والتجارب النفسية تنقسم إلى قسمين:

●     قسم يقول: إن التجارب الذاتية أو التأمل التجاوزي - بتعريف المهاريشي - يغني عن الله - عز وجل - فما دام الإنسان يستطيع أن يستقيم ويسعد برياضات روحية وتأملات ذاتية، فما معنى حاجته إلى الله؟- هكذا يقولون.

●     والقسم الآخر يقول إن التجارب الذاتية والتأملات الفكرية هي الطريق الذي يعرف الإنسان بها ربه، وما دام الأمر كذلك فما معنى الحاجة إلى الوحي والنبوات وما قيمة ذلك؟- هكذا يقولون.

والمهاريشي تلخيص مركز لهذين الاتجاهين، فعن طريق تأمله التجاوزي وحده يستطيع أن يطور الإنسان ويرقية ويسعده ومن ثم فلا حاجة إلى الله تعالى.

وعن طريق تأمله التجاوزي يستغنى عن الوحي والنبوة.

إن المهاريشي دين هندوسي ذوق بعبارات عصرية ووضع في قالب لماع.

وهو يقدم مذهبه هذا كبديل للإسلام، إن الذي يقول بأنه يملك تعاليم جديدة لتغيير الإنسان والعالم من حوله يسقط- تمامًا- رسالة الإسلام من حسابه.

وإذا كان هذا الهندي اعتبر أفكاره شيئًا متطورًا بالقياس إلى ما شاهده في بيئته من عبادة للبقر والماعز، فإن هذه الأفكار لا تخرج عن كونها عبادة للبقر والماعز بالقياس إلى الإسلام.

من أين مصدر الهداية؟

إن الجواب على هذا السؤال يحسم القضية وينهي الجدل.

هل يستطيع البشر أن يهدوا أنفسهم بأنفسهم؟

إن الواقع البشري يجيب بالنفي، فجامعات العالم ومراكز البحوث الإنسانية في قارات الأرض تزخر بمجلدات لا آخر لها مليئة بالنظريات التي حاولت «هداية الإنسان» أو ضبط سلوكه وترقية ذاته.

وعلى الرغم من هذه النظريات فإن الجرائم تكتسح العالم، والجنون يفتك بمئات الملايين - خاصة في الدول التي تخترع هذه النظريات - ومصحات الأمراض العصبية تشاد تباعًا ويتضاعف عددها بسرعة مذهلة.

على الرغم من هذه النظريات فإن الانحطاط الخلقي العالمي يجر الناس جرًا إلى قيعان التماسه والبؤس النفسي.

على الرغم من هذه النظريات ها هو الفساد السياسي والاقتصادي قد حول الرقعة المسكونة من الأرض إلى غابة همجية عشرها بموت من فرط الترف وتسعة أعشارها تموت من المجاعات.

وقطعت الدراسات النفسية خطوات في «وصف» بعض الأمراض.

ولكن عجزت - والأدلة العملية على ذلك لا حصر لها- عن تقديم «العلاج».

ويبدو أن الهندوس لا يفهمون ولا يعتبرون بالتجارب الفاشلة الماضية.

فقبل سنوات ترأس هندي آخر- هو حفيد غاندي- جمعية اسمها جمعية «التسلح الخلقي» وأعلنت أهدافًا مشابهة أبهة لأهداف المهاريشي، وما هي إلا فترة وجيزة حتى عجزت عن «إنقاذ العالم» وحتى اتضحت ارتباطاتها الصهيونية.

إن هداية الإنسان واستقامته وسعادته لا تأتي أبدًا عن طريق التفكير التجاوزي المهاريشي.

وإنما تأتي فحسب عن طريق الوحي والنبوة، الوحي الذي يعرف الناس بربهم الحق، والنبوة التي تقدم القدوة.

وتشق طريق الخير والاستقامة والسعادة أمام الناس.

●    ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (البقرة: 120).

●     ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ،صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (الشورى: 52-53). 

إن من الدلائل الناطقة بوجود الله وقدرته أن البشر بدون هدى الله لا يستطيعون حل مشكلاتهم.

الخطر السياسي في مذهب المهاريشي

الدعوات الهدامة، كلامها الظاهري جميل لكن العبرة بارتباطات تلك المذاهب وبمصادر توجيهها وتمويلها.

الماسونية- مثلًا- لها أهداف ومبادئ معلنة مماثلة لتعاليم المهاريشي لكن الماسونية جمعية ثبت يقينًا أنها تخدم أهداف اليهود في الاجتماع والسياسة والاقتصاد.

وهناك احتمال راجح بأن يكون مذهب المهاريشي ذراعًا جديدًا من أذرع الماسونية في العالم.

وهذه هي بعض المبادئ المعلنة للماسونية:

●     «طريقة إنسانية يراد بها جمع شمل العناصر البشرية ضمن سياج الإنسان الكلي الاحترام».

●     « جمعية غرضها حمل الناس على أن يحب بعضهم بعضًا وأن يتبعوا الحكمة والفضيلة وممارسة عمل الخير».

●     «جمعية أدبية خيرية تحوي نخبة من أفاضل الرجال على اختلاف مللهم وتباين نزعاتهم وآرائهم».

●     «جمعية غايتها إفهام الشعوب وتنوير الأذهان وهدفها إبطال الأغراض والتخريب في الأديان والأشكال والحرف والمراكز والآراء الوطنية لتجعل العالم كله عائلة واحدة لا فرق بين أعضائها ولا انفصال».

●     «جمعية مرامها الذاتي محبة وموضوعها الإنسانية والحكمة والفلاح ابتغاء الحقيقة ودراسة كليات الآداب والعلوم والصنائع وممارسة عمل الخير».

●     «جمعية يقوم الكل فيها بخدمة الفرد والفرد يخدم الكل».

●     الماسونية جماعة غايتها تهذيب الهيئة الاجتماعية وتقليل الشرور فيها وسبيلها إلى ذلك إعداد الفرد ليكون أداة صالحة للخدمة العامة.

الذين خدعوا

ولقد خدع أناس كثيرون في العالم ببهرج الماسونية كما يخدع اليوم أناس بطقوس المهاريشي وأفكاره المعلنة.

ولكن الذين خدموا في الماسونية زفروا زفرة الندم حين تبين لهم خطرها السياسي الرهيب.

ففي أبريل عام 1922 وجه إدريس راغب، رئيس المحفل الماسوني المصري، نداءً إلى أهل فلسطين يدعوهم فيه إلى تقبل الوجود الصهيوني في فلسطين.. بعد إذاعة هذا النداء كتب ماسوني مخدوع مقالًا بتوقيع: «ماسوني متألم» وجاء في ذلك المقال: «لم نكن نعرف أن الجمعية الماسونية التي زعمت أنها جمعية خيرية هي جمعية سياسية تتدخل في أمور الشعوب وتدعوها للاستسلام لمغتصبي حقوقها لم نكن نعلم ذلك إلا اليوم».

وسيأتي اليوم الذي نسمع فيه مثل هذا الكلام من مهاریشی مخدوع.

ارتباطات وإمكانات مشبوهة ومريبة

المهاريشي هندي مشغول بالتأمل الذاتي أي أنه ليس رأسماليًا صاحب ملايين لنفترض أنه متيسر الحال.

فمن أين له هذه الإمكانات المالية الضخمة التي مكنته لينشئ جامعة كاملة في كاليفورنيا ومقرًا ضخمًا فخمًا في سويسرا ومطابع كبيرة في ألمانيا الغربية.

ومكنته من رصد ميزانيات كبيرة لإنشاء محطات تلفزيونية ملونة تغطي جميع أنحاء العالم!

إن المخابرات المركزية الأمريكية تغير وتجدد أساليبها باستمرار، ولقد أنفقت أموالًا كثيرة على بعض جمعيات تحضير الأرواح ابتغاء الحصول على المعلومات من الذين يدلون باعترافات مثيرة في الجلسات الروحية.

وجامعات كاليفورنيا - حيث جامعة المهاريشي - مشهورة بصلتها الوثقى بالمخابرات الأمريكية.

ففي كتابه: «الإمبراطورية الأمريكية» يقول كلود جوليان- ص 403 - إن «جامعة كاليفورنيا تلقت عام 1965 مبلغ 363 مليون دولار من جهاز الأمن الأمريكي عبر وزارة الدفاع».

ويقول في نفس الصفحة: «لا تقتصر المسألة على شراء كتاب أو جامعيين، بل ترمي إلى إقامة نظام للقيم شكلي ومصطنع»: «انظر أهداف المهاريشي». 

ويقول في نفس الصحيفة: «إن وكالة الاستخبارات المركزية ومؤسسة فورد قد أقامتا ومولتا جهازًا من المفكرين جرى اختيارهم».

ويقول في ص 402: «إن وكالة الاستخبارات الأمريكية كانت تمول بعض النشاطات الجامعية».

فهل المهاريشي، بجامعاته، ونشاطاته وارتباطاته، وأمواله الضخمة بعيد عن هذه الأجواء؟

إن الغباء وحده هو الذي فسر الأمور تفسيرًا ساذجًا.

إن المهاريشي أو الأقبية التي يتجمع فيها المهاريشيون بطقوسهم وألغازهم وكهنوتهم، أنسب مراكز لجمع المعلومات واحتلال عقول الناس وتخريب ذممهم.

 إننا نتوجه بنداء حار إلى:

●     الذين خدعوا في هذه النحلة الجديدة أن يتنبهوا لهذه المخاطر العقائدية والسياسية.

●     وإلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي يحاول المهاريشي بأن يستصدر منها تصريحًا لترويج أفكاره التخريبية في الكويت.

●     وإلى المسؤولين في الخليج العربي والجزيرة العربية والعالم العربي - الإسلامي أن يأخذوا حذرهم من الماسونية الجديدة والواجهة السياسية الحديثة لخلخلة أمن الأمة وزعزعة استقرارها.

 «1» المعلومات الواردة هنا مأخوذة من مصدرين من مطبوعات ونشرات المهاريشي الأول: كتاب «الاتحاد أو التحالف من أجل المعرفة» والثاني: تقرير مقدم للمؤسسين في الكويت عن نشاط المهاريشي في الفترة ما بين مايو وديسمبر من العام الماضي، يضاف إلى ذلك معلوماتنا الخاصة.

الرابط المختصر :