العنوان المهلكات الثلاثة
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر الجمعة 07-سبتمبر-2012
مشاهدات 60
نشر في العدد 2017
نشر في الصفحة 39
الجمعة 07-سبتمبر-2012
العلماء العاملون، والدعاة العارفون وطلبة العلم المجدون، يبتعدون عن كل سبب من أسباب الضعف التي تعوقهم، وتعرقلهم وتؤخرهم عن المضي في مهمتهم التي أوكلها الله لهم في تعبيد الناس له سبحانه وتعالى من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقبل ذلك تعلم العلم وتقوية الصلة بالله تعالى والابتعاد عن مناهيه، فلا يخرجون في الكلام عن إطار مهمتهم، ولا يخرجون في الطعام عما تحتاجه أجسادهم، فيتناولون لقيمات يقيمون بها أصلابهم بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، ولا يزيدون في منام يضيع عليهم ساعات الحياة المحدودة، والمليئة بالفرص الربانية التي تضيع عليهم إذا تهاونوا في استدراكها، يقول تعالى ﴿كانوا قليلا من الليل مَا يَهْجَعُونَ (17) ﴾ (الذاريات)
لأنهم يعلمون حق المعرفة بأن من أبرز المهلكات التي أهلكت الأفراد والأمم الطعام والمنام والكلام، وهذا ما أدركه الزاهد إبراهيم النخعي عندما قال: إنما هلك من هلك قبلكم بثلاث خصال: بفضول الكلام، وفضول الطعام وفضول المنام. فلو أن الإنسان التزم بقول النبي ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت.. » وما قالته العرب في حكمتهم: «إذا كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب»، يسلم من الكثير من المصائب التي يجرها عليه اللسان.
ولو أنه التزم بما يقيم جسده من نافع الطعام، لما أصابته الكثير من الأمراض التي يسببها الإكثار من الطعام.
ولو أنه اكتفى بالقليل من النوم، أو بما يحتاجه لما أضاع الكثير من الأوقات التي كان يمكن استغلالها بمصالحه الدنيوية والأخروية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل