العنوان يعتبرها تهديدًا لأنظمة الحكم العلمانية وتحديًا استراتيجيًا لإسرائيل.. الموساد يحذر من تصاعد «الأصولية» ويدعو لتغيير الخارطة الإقليمية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-ديسمبر-1999
مشاهدات 66
نشر في العدد 1380
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 14-ديسمبر-1999
سوريا تطور قدراتها الصاروخية، والجيش المصري في تعاظم، وإيران ستمتلك قنبلة نووية خلال ٥ سنوات
التوصية بمضاعفة النشاطات الاستخبارية لعملاء الموساد في الدول العربية وتصفية «أعداء إسرائيل»
أصدر جهاز الموساد الإسرائيلي مؤخرًا تقريرًا سريًا، وصف بأنه الأخطر، تناول الأوضاع السياسية في المنطقة، وقدم توصيات مقترحة للتعامل معها خلال الفترة المقبلة.
فعلى صعيد الوضع العسكري في مصر أعرب التقرير عن القلق إزاء مواصلة مصر تزويد جيشها بأحدث التكنولوجيا العسكرية، ويضيف: الجيش المصري في تعاظم مستمر، مما يثير قلقًا حقيقيًا لدى صانعي القرار في إسرائيل ورغم ذلك فلا يتوقع أن يشكل هذا خطرًا على الدولة بسبب مراقبتها للتطورات في الجيش المصري.
أما بالنسبة لسورية، فأشار التقرير إلى أنها تعمل على تطوير قدراتها الصاروخية للتوصل إلى معاهدة تسوية، من مركز القوة، وفيما يتعلق بالوضع الصحي للرئيس السوري، قال التقرير: «إن حافظ الأسد في سني حكمه الأخيرة لأسباب صحية، حيث إنه وكما هو معروف لدينا يعاني من أمراض عدة بعضها خطير، وحسبما توافر من معلومات بالغة الدقة، تقريبًا لا يتواجد الأسد في مكتبه طوال أيام الأسبوع بسبب حالته الصحية الصعبة والمتردية تمامًا، وإذا عمل الرئيس السوري فهو لا يعمل في مكتبه لأكثر من ساعتين».
وبخصوص خلافة الأسد يقول التقرير إن هذه المسألة لم تحسم بعد، وأن على نجله بشار المرشح لخلافته تجاوز عدة عقبات قاسية وصعبة قبل الوصول إلى كرسي الحكم، وتوقع التقرير أن تؤدي وفاة مفاجئة للرئيس السوري إلى صراع على الحكم قد يدفع إلى مصادمات ومواجهات دامية وحالة من الفوضى وعدم الاستقرار الداخلي.
تهديد
وتحدث التقرير عن تعاظم قوة الحركات الإسلامية، وقال: «إن بعض المعلومات الحديثة تتحدث عن أن الأصولية الإسلامية أخذت تتصاعد في بعض المناطق، مما يشكل تهديدًا لأنظمة الحكم العلمانية القائمة التي اعتادت على انتهاج سياسة معتدلة مقبولة، وعلى التقرب من الولايات المتحدة والغرب»، وحاول التقرير تبرير تقدم الصحوة الإسلامية، «هذا التصاعد ناتج بالدرجة الأولى عن تراجع العملية السلمية في فترات زمنية معينة أو أن هذه العملية تراوح مكانها دون حدوث أي تقدم جاد وحقيقي، وهذا ما يحدث في السنة الأخيرة رغم قيام حكومة إسرائيلية جديدة».
ويعتبر التقرير أن الأصولية الإسلامية الآخذة بالتصاعد في الآونة الأخيرة، تشكل تحديًا استراتيجيًا لـ«إسرائيل»، ويشير إلى أن السودان والجزائر واليمن والأردن وإيران ومصر وأفغانستان وكشمير والشيشان، وبعض دول الخليج، تشهد تناميًا للصحوة الإسلامية.
وإلى جانب هذا التحدي يذكر التقرير تحديًا آخر هو التهديد النووي الإيراني، ويشير إلى أن إيران ستمتلك بعد خمس سنوات قنبلة نووية.
ويشير التقرير إلى أن المشاريع التي طرحها رئيس الوزراء الأسبق شيمون بيريز والمتعلقة بالسوق الشرق أوسطية والمؤتمرات الاقتصادية ومبادرات التنمية تثير قلق العرب خوفًا من السيطرة الصهيونية على المنطقة، ويذكر ستة أسباب تساعد على نجاح التسوية بما يحقق المصالح الإسرائيلية وهي:
1- إلغاء الخيار العسكري عربيًا بسبب التفوق العسكري الإسرائيلي.
2- تدهور العلاقات بين الدول العربية وانعدام التنسيق العسكري بينها.
3- انشغال الدول العربية بالمشكلات الاقتصادية لا بمحاربة إسرائيل.
4-تقرب الدول العربية من الولايات المتحدة- حليف إسرائيل.
5- رغبة الأنظمة العربية بالبقاء والاستمرار وحاجتها المستمرة في ضوء ذلك إلى تأييد الولايات المتحدة.
6- استقرار الأنظمة العلمانية في المنطقة في هذه المرحلة.
ويؤكد التقرير ضرورة حسم الجهود السياسية لإنهاء عملية التسوية خلال السنتين المقبلتين على أبعد تقدير، ويحذر من أن عدم الحسم خلال هذه الفترة المحددة سيؤدي إلى التراجع وربما العودة مجددًا إلى دائرة العنف والإرهاب، ولكن التقرير يشكك في قدرة باراك على إنهاء العملية ضمن فترة العامين.
توصيات
ويقدم التقرير لصانع القرار الإسرائيلي مجموعة توصيات أهمها:
1- الحيلولة دون تصاعد الأصولية الإسلامية.
2- الحيلولة دون إثارة مشكلات داخلية في العالم العربي ضد إسرائيل.
3- تغيير الخارطة الإقليمية جذرياً عبر توقيع اتفاقية مع سورية، وإعادة أجزاء من الجولان لضمان عدم تهديد سورية لأمن إسرائيل، وكذلك عبر قيام دولة فلسطينية وفقًا للشروط الإسرائيلية، وبما يخدم مصالح إسرائيل وأمنها لأن استمرار السيطرة على الشعب الفلسطيني والتأخر في قيام الدولة الفلسطينية يؤدي إلى عودة «الإرهاب».
4- مضاعفة النشاطات الأمنية الاستخبارية السرية التي يقوم بها رجال الموساد وعملاؤه في الدول العربية بصورة خاصة مع استمرار العمل في محاربة «الإرهاب والإرهابيين وتصفية أعداء إسرائيل».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل