; النوَّاب يطالبون بزيادة معقولة والحكومة ترفض إرهاق «التأمينات» | مجلة المجتمع

العنوان النوَّاب يطالبون بزيادة معقولة والحكومة ترفض إرهاق «التأمينات»

الكاتب محمد عبد الوهاب

تاريخ النشر السبت 31-مارس-2001

مشاهدات 49

نشر في العدد 1444

نشر في الصفحة 10

السبت 31-مارس-2001

رواتب المتقاعدين في ملعب الحكومة

النوَّاب يطالبون بزيادة معقولة والحكومة ترفض إرهاق «التأمينات»

كتب: محمد عبد الوهاب

من خلال تحركات مكثفة تحاول أوساط نيابية إدراج طلب جديد يوصي بتخصيص جلسة المناقشة زيادة رواتب المتقاعدين على أن تكون هذه الجلسة في مطلع شهر "أبريل"، وذلك بعدما أخفق المجلس في عقد جلسة خاصة للموضوع ذاته، نظرًا لفقدان النصاب في الحادي والعشرين من شهر "مارس".

ترى هذه الأوساط ضرورة انعقاد مثل هذه الجلسة للمطالبة بزيادة رواتب المتقاعدين في ظل الظروف المعيشية الخاصة بهذه الشريحة – كما يقولون – مطالبين بضرورة الكشف عن حقيقة موقف الحكومة ونياتها إزاء هذه المطالب الشعبية، ومؤكدين في الوقت نفسه سعي الحكومة - من خلال أدواتها - لعدم النزول على هذه المطالب، وذلك بدءاً بمناقشة الموضوع داخل اللجان إلى الجلسة التي فقدت النصاب بمباركة حكومية في محاولة لتعطيل هذا التحرك.

موقف النوَّاب

بدا واضحًا وجود انقسام في صفوف النوَّاب حول هذا الموضوع، فهناك فريق يتزعم هذه المطالب باعتبارها حقًا شعبيًا يتعين على الحكومة الاستجابة له، نظرًا للظروف المعيشية التي يمر بها المتقاعدون، وأن الحكومة تقوم بصرف مبالغ طائلة في غير موضعها، وتنسى أبناء البلد.

أما الفريق الثاني فيرى ضرورة دراسة هذا الموضوع من الناحية الفنية، وعدم إرهاق كاهل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، واعتبار هذه القضية محل اهتمام المسؤولين والمعنيين الإصدار القرار المناسب مع اعتبار قدرة الحكومة هي المقياس، فإن كان من الممكن زيادة رواتبهم بما يحقق التوافق مع الإيراد الحكومي فلا بأس.

موقف الحكومة

تراعي الحكومة في هذا الصدد الجانب الفني والكلفة المتوقعة عند الاستجابة لمطالب النواب، وهي بذلك تعتمد على قرارات وأرقام تحاول من خلالها إقناع بعض الأوساط النيابية المتعاطفة معها أو المقتنعة بهذا التوجه.

فقد أعلنت الحكومة على لسان الدكتور "يوسف الإبراهيم" وزير المالية أن الكلفة المتوقعة في حالة إقرار القانون أو الاقتراح الحكومي بزيادة رواتب المتقاعدين بخمسين ديناراً فقط هي ٤٠٠ مليون دينار، تجدول على عشرين عامًا، وترتفع إلى ٧١٦ مليون دينار لاحقًا.

وترى الحكومة أيضًا – بعدما استعرضت المبالغ التي قدمتها مؤسسة التأمينات الاجتماعية – أن الموافقة على الزيادة ستعمل على إضعاف المؤسسة، وإرهاقها ماليًا دون إدراك الحقيقة الدور الذي تؤديه المؤسسة التي أسهمت مؤخرًا في خدمة المئات من المتقاعدين الكويتيين.

المخرج الحكومي بالتالي هو تخصيص صندوق رأس ماله حكومي، بحيث يستقطع نسبة ٢٪ من رواتب الموظفين، بالإضافة إلى ١٠٪ من أرباب العمل في القطاع الخاص بهدف دعم هذا الصندوق والمحافظة على الوضع الاقتصادي والمالي المؤسسة التأمينات الاجتماعية.

رأي النواب

يرى النائب "مبارك الدويلة" ضرورة الوقوف على هذه القضية، ومراعاة أحوال المتقاعدين الذين يعانون من ضيق العيش بسبب قلة الدخل، مشيرًا إلى أهمية تكاتف النواب لتحقيق هذا المطلب الاجتماعي. وأكد النائب الدويلة أنه سيقوم باستخدام جميع الأدوات الدستورية من أجل تحقيق هذا المطلب الشعبي، مطالبًا الحكومة في الوقت نفسه بضرورة إنصاف هذه الفئة، والعمل على تحقيق التوافق والتكافؤ الاجتماعي بين أبناء البلد. ويدعو الدويلة أعضاء اللجنة المالية إلى اتخاذ القرار المناسب، واعتبار موافقتهم المبدئية القرار الحكومة الأخير محلًا للدراسة، مشيرًا إلى أن المجلس سيسحب الاقتراحات من اللجنة ويعرضها على المجلس ليناقشها وفقًا لأحكام اللائحة الداخلية إذا اقتضى الأمر ذلك.

ومن جانبه أكد النائب مخلد العازمي ضرورة العمل من أجل إنهاء هذه المسألة، وعدم المزايدة، مشيرًا إلى معاناة المتقاعدين في هذا الجانب ومطالباً بالعمل على زيادة رواتبهم لتوائم المتطلبات الضرورية للحياة. ويضيف: إن الزيادة المقترحة من قِبَل الحكومة، وهي خمسون دينارًا، لا تفي بالغرض، ولا يجوز معاملة المتقاعدين بهذا الشكل، مشددًا على أهمية تفعيل جميع الأدوات الدستورية لتحقيق هذا المطلب. ويوضح "العازمي" أن النوَّاب سيعقدون جلسات تشاورية مع أطراف حكومية دون تصعيد الأمر، وهو ما من شأنه تحقيق الهدف دون أدنى تأزم، مشيداً بجهود النوَّاب في هذا الجانب، وخاصة الأعضاء المقترحين، ومقدمي القوانين.

المعادلة الصعبة

حل وسط الإرضاء جميع الأطراف

كشف مصدر حكومي النقاب عن أن الحكومة تسعى لتطويق الاقتراحات النيابية بشأن زيادة رواتب المتقاعدين، مع إخماد أي أزمة وتصعيد، مشيرًا إلى أنها ستقوم بتقديم مجموعة من الاقتراحات أو مشروع بقانون متكامل يضمن إرضاء الأطراف النيابية كحل وسط. وأضاف المصدر أن الحكومة تسعى لتعزيز التعاون في بداية تعاملها مع السلطة التشريعية، ولا تريد مزيدًا من التصعيد في بادرة حسن نية منها، رافضة – في الوقت نفسه – الاتهامات النيابية لها بتجاهلها لشريحة المتقاعدين، أو أنها تعمل على إجهاض الاقتراحات النيابية.

وأوضح المصدر أن الحكومة بذلت جميع الإمكانات من أجل معالجة الاقتراحات النيابية، وعدم تجاهلها، إذ شكلت لجانًا، وعقدت اجتماعات عدة من أجل الوصول إلى هذا الحل، مؤكدًا أن الحكومة تدعم بشكل مباشر مؤسسة التأمينات الاجتماعية، ولا ترضى بأن تكون هذه المؤسسة ضعيفة في المستقبل القريب. 

وأكد المصدر ضرورة تفهم الأوساط النيابية التوجهات الحكومة، وعملها إزاء شريحة المتقاعدين، وأنها جادة في معالجة أوضاعهم وتحسينها، مشيرًا إلى أهمية التزام التعاون من قِبَل السلطتين لصالح المواطنين.

انتقادات بالجملة تنتظر مناقشة الميزانيات

يناقش "مجلس الأمة" خلال جلساته المقبلة الميزانيات العامة للدولة والمؤسسات التابعة والهيئات الملحقة بالحكومة من أجل اعتمادها قبل انتهاء السنة المالية للدولة. ولم يطرأ تغيير على لائحة المجلس الداخلية لمناقشة الميزانيات، كما طالبت أوساط نيابية في السنة الماضية، غير أن هناك لجنة جديدة منفصلة عن اللجنة المالية ستبحث هذا الموضوع هي لجنة الميزانيات. ويُتوقع أن يستمر "مجلس الأمة" في الانعقاد حتى شهر "يوليو" المقبل من أجل اعتماد السنة المالية، وذلك بعد اعتماد أو تعليق بعض الميزانيات. ومن أبرز الميزانيات التي يتوقع أن تشهد سجالًا، ميزانيات: الخطوط الجوية الكويتية، والهيئة العامة للاستثمار، ووكالة الأنباء الكويتية، ومؤسسة التأمينات، فضلًا عن ميزانيات جميع الوزارات التي من شأنها التعرض للانتقاد كالمعتاد.

في اقتراح بقانون من الدويلة: جنحة بدلًا من جناية للشيك بدون رصيد

تقدم مبارك الدويلة عضو "مجلس الأمة"، باقتراح بقانون يكيف جريمة الشيك بدون رصيد إلى جنحة بدلًا من جناية، ونص الاقتراح على أن يكون الشيك غير قابل للصرف، إلا اعتبارًا من اليوم المبين فيه كتاريخ الإصدار، ما يساعد على مواجهة هذه المشكلة ذات الأبعاد الاجتماعية التي تحمل الدولة أعباء مالية تتمثل في تكلفة السجين ذاته، بالإضافة إلى المساعدات المالية التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لعائلته التي تبلغ في المتوسط خمسمائة دينار شهريًا، لكل أسرة، وذلك حسبما أشار الدويلة في اقتراحه.

إشادة شعبية بمنع التدخين على «الكويتية» من "أبريل"

أشادت جهات رسمية وأهلية بقرار مجلس إدارة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بمنع التدخين على طائراتها بدءًا من أول "أبريل". فقد أعلن "أحمد الزين" رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للمؤسسة تطبيق قرار منظمة الطيران المدني الدولية «إيكاد»، وقرار الإدارة العامة للطيران المدني الخاصين بمنع التدخين على طائرات المؤسسة، اعتبارًا من أول "أبريل" المقبل. 

وقال الزين: إن القرار جاء نتيجة حرص المؤسسة على صحة المسافرين وسلامتهم، مشددًا على أنه لن تكون هناك استثناءات في تطبيق قرار المنع.

الرابط المختصر :