; الهند أغلقت الأبواب أمام الحل السلمي للقضية | مجلة المجتمع

العنوان الهند أغلقت الأبواب أمام الحل السلمي للقضية

الكاتب جمال الشرقاوي

تاريخ النشر السبت 15-يوليو-2006

مشاهدات 65

نشر في العدد 1710

نشر في الصفحة 38

السبت 15-يوليو-2006

  • نرفض تنازلات مشرف.. ونطالب مجلس الأمن بتطبيق قراراته بمنح الكشميريين حق تقرير المصير

كشمير.. «جنة الله في أرضه»، كما وصفها سلاطين المغول، و «أرض الأحلام» كما وصفتها القصص القديمة، يجثم على صدرها احتلال هندوسي بغيض منذ ما يقرب من ٦٠ عامًا. إذ إن المصلحة الاستراتيجية البريطانية اقتضت حينها إقامة منطقة عازلة بين الإمبراطوريات الثلاث في الهند وروسيا والصين. وتجددت المشكلة الكشميرية أيام التقسيم في عام ١٩٤٧م حين قرر حاكم الولاية الهندوسي الانضمام إلى الهند، وما يزال الشعب الكشميري يدفع ثمن ذلك القرار، عشرات الآلاف من الشهداء، وأكثر من مليون ونصف المليون مهاجر. التقت المجتمع مع أمير الجماعة الإسلامية السابق بكشمير الحرة عبد الرشيد الترابي، وأجرت معه الحوار التالي..

في البداية سألته عن آخر التطورات على الساحة الكشميرية؟ 

فقال: القضية الكشميرية لها بعدان: الأول هو: حركة المقاومة الكشميرية التي بدأت منذ ١٦ عامًا ومستمرة حتى الآن. والبعد الثاني: عن طرق المفاوضات... فقد حاولنا وحاولت الحكومة الباكستانية التفاوض مع الحكومة الهندية من أجل حل سلمي لهذه القضية.. وبالرغم من التنازلات الكبيرة التي أعلن عنها الرئيس الباكستاني برويز مشرف، إلا أن حكومة الهند مازالت على تعنتها وموقفها القديم الرافض للحل السلمي الذي قرره مجلس الأمن باللجوء إلى إعطاء الشعب الكشميري حق تقرير المصير عن طريق استفتاء شعبي حر.

وبرفض الهند لهذا الحل أُغلقت الأبواب أمام الحل السلمي للقضية.. ومازالت تجري المجازر الوحشية في صفوف الشعب الكشميري الأعزل.. فهناك ٧٠٠ ألف جندي هندي بكشمير المسلمة.. ويمكن لأي جندي هندوسي - طبقاً للقوانين الجائرة - أن يقتل أي مواطن كشميري بمجرد الاشتباه. 

وماذا عن الجماعة الإسلامية كشمير؟

الجماعة الإسلامية في كشمير هي أقوى جماعة دينية في البلاد، ولله الحمد وهي في نمو وتطور مستمرين، ولنا تنظيم في كل القرى بكشمير الحرة، وهناك الحلقات القرآنية المنتشرة بصورة كبيرة. كما أننا نقوم بخدمة المجتمع عبر مؤسساتنا الإغاثية والاجتماعية والتطوعية، بالإضافة إلى ذلك ركزنا على تكوين مؤسسات مستقلة تحت مظلة الجماعة الإسلامية، وتعمل هذه المؤسسات في مجالات مختلفة مثل المدارس الإسلامية والمساجد، وكذلك المدارس التي تدرس العلوم العصرية بجوار المناهج الدينية.

وقد بلغ عدد المدارس التي تتبع الجماعة الإسلامية نحو ٣٥٠ مدرسة في كشمير يدرس بها نحو ٦٠ ألف طالب وطالبة.

وعلى الرغم من أن ١٦٠ مدرسة منها قد دمرت في الزلزال الأخير واستشهد فيها ٧٥٠ طالباً، إلا أننا بدأنا النشاط الدراسي في أول أسبوع بعد الزلزال، وفي المقابل لم تستطع الحكومة أن تعيد الدراسة في كل المدارس بكشمير.

بالإضافة إلى ذلك، فنحن نعمل أيضاً في المجال السياسي، حيث إننا لا نستطيع أن نشارك في حل القضية أو بناء كشمير الحرة من جديد، إلا بمشاركتنا في العمل السياسي. ونعمل على وصول كتلة إسلامية قوية إلى البرلمان ليكون لنا دور فاعل في اتخاذ قرارات قوية حول مستقبل القضية..

نرفض التنازلات

ما تعليقكم على محاولات التقارب الباكستاني الهندي؟ هل ستكون على حساب القضية الكشميرية أم لصالحها؟

هذه المفاوضات التي تتم بين باكستان والهند مؤقتة ستنتهي بسرعة إلى لا شيء، إذا لم تحل القضية الكشميرية، والتنازلات التي أعلنها الرئيس الباكستاني برويز مشرف غير مقبولة بالمرة من قبل القيادة الكشميرية، أو من الأحزاب الباكستانية والشعبين الكشميري والباكستاني.

كيف ترون الحل الأمثل للقضية الكشميرية؟

حل بسيط جدًا.. نحن نطالب بتطبيق قرارات مجلس الأمن التي تعطي حق تقرير المصير للشعب الكشميري عن طريق الاستفتاء العام، وترك الحرية لهم في تحديد موقفهم، إما بالبقاء مع الهند أو الانضمام إلى باكستان فالحل بسيط وليس فيه تعقيدات.. فالشعب الكشميري هو صاحب القرار في مستقبله، لذلك نحن نناشد مجلس الأمن العمل على تنفيذ قراراته. باكستان تقول إن ما يختاره الشعب الكشميري ستلتزم به، أما الهند فلا تقبل ذلك.

ماذا تنتظرون من الأمة الإسلامية شعوبا وحكومات؟

إن الشعوب الإسلامية جميعها معنا، أما الحكومة فلها مصالح أخرى مما يجعلها لا تتواكب مع طموحات الشعوب، ونحن نناشد الحكومات الإسلامية أن تترجم رغبات شعوبها في المحافل الدولية، وأن تكون خير ممثل لهم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل