العنوان الوساطة القطرية أثمرت: جدول مفاوضات بعد التفاهم بين السودان وإريتريا
الكاتب حسن علي دبا
تاريخ النشر الثلاثاء 17-نوفمبر-1998
مشاهدات 50
نشر في العدد 1326
نشر في الصفحة 29
الثلاثاء 17-نوفمبر-1998
تستمر الوساطة القطرية في القيام بدورها بعد توقيع مذكرة تفاهم بين السودان وإريتريا، إذ تعد قطر جدول المفاوضات سوف تبدأ قريبًا بين الجانبين.
ولم تفلح «حفرت» في إجهاض هذه المفاوضات التي راهنت بعض الأوساط على فشلها قبل أن تعلن نتائجها بالدوحة التي رعت تلك المفاوضات.
فبينما كان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني يواصل اجتماعاته المكوكية المنفردة مع كل من الدكتور مصطفى عثمان- وزير الخارجية السوداني والسيد علي عبد الله- وزير التجارة والصناعة الإريتري، كانت القوات الإريترية، تقصف حفرت على الحدود السودانية- الإريترية، ومرت الثماني والأربعون ساعة من تلك المفاوضات، والخوف يملأ قلوب المراقبين من فشل يمكن أن ينتج، لكن الأوساط الدبلوماسية كانت على يقين من أن الدور القطري في القارة الإفريقية ومنطقة القرن الإفريقي لن ينتهي، وبخاصة بعد زيارة الوزير القطري إلى كل من السودان وإريتريا أواخر أكتوبر الماضي.
ولم يكن الإعلان عن توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين مفاجأة للمراقبين، فقد أعلنت مصادر الخارجية القطرية توقيع المذكرة في مقر الوزارة الذي يطل على الخليج العربي، وفيها تعهد كل من السودان وإريتريا على تسوية الخلافات بينهما عبر المفاوضات، كما تعهدا باحترام الخيار السياسي لكل جانب، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وبينما كان واضحًا سعادة الجانب السوداني بتوقيع الاتفاق، أعربت إريتريا عن تحفظها في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الإريتري هايلي ولد تنساي رغبته في تسوية الأزمة مع السودان.
ويذكر أن هذا الاتفاق سيكون مؤشرًا لوقف الأعمال العدائية التي تنطلق من إريتريا ضد السودان، سواء كان القائم بها قوات جارانج أو القوات الإريترية نفسها التي كانت سببًا في قطع الخرطوم علاقاتها الدبلوماسية مع أسمرة منذ ديسمبر ١٩٩٤م، إذ لا يخفى على أحد أن المعارضة المسلحة السودانية بقيادة جارانج تتخذ من إريتريا مقرًا رسميًا تنطلق منه.
ومن جهة أخرى أعرب أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن شكره للطرفين لتعاونهما الصادق، وذلك حين استقبل الوفدين بعد انتهاء التوقيع على مذكرة التفاهم.