العنوان الوسمي يثير قضية الإهمال في بناء المساجد
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1975
مشاهدات 72
نشر في العدد 254
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 17-يونيو-1975
الوسمي يثير قضية الإهمال في بناء المساجد
لماذا لم تنفذ خطة بناء المساجد في السنوات الماضية؟
أريد مخططًا للعلاج، وأرفض دمج وزارة الأوقاف مع العدل
الوسمي يسأل عن سبب إهمال بناء المساجد ويقول: من أجل هذا أرفض الموافقة على دمج وزارة العدل مع الأوقاف والشؤون الإسلامية، وجه النائب محمد الوسمي سؤالًا إلى وزير الأوقاف والشئون الإسلامية حول شئون المساجد في الكويت، ثم عقب السيد الوسمي على جواب وزير الأوقاف، ولأهمية السؤال والتعقيب، ولأن المعلومات التي أوردها السيد عضو مجلس الأمة تستحق الدراسة والتعليق- حصلنا على صيغة السؤال والجواب، حتى يأتي كلامنا موضوعيًا وبعيدًا عن العواطف.
السؤال:
١ - ما هي الأسباب التي حالت في خلال السنوات الأربع الأخيرة دون تنفيذ إنشاء المساجد التي اعتمدت المبالغ اللازمة لها منذ السنة المالية ۷1-۷2 حتى الآن، وذلك في الكويت كلها.
۲ – أرجو تزويدي ببيان مفصل عن عدد المساجد التي تضمنتها الميزانية في السنوات المذكورة، في البند السابق وأماكنها، مع بيان مفصل كذلك بما تم تنفيذه منها فعلًا، وكم يبلغ مقدار ما تم صرفه في كل ميزانية، ومقدار الباقي دون صرف من ميزانية كل مسجد.
۳ – أرجو إفادتي عن مخطط الحكومة لمعالجة أسباب هذا الوضع في المستقبل.
مقدم السؤال: محمد الوسمي.
جاء جواب وزارة الأشغال العامة رقم 4/١٢/3 – ۳۷۱۲ تاریخ ۹ نیسان سنة ١٩٧٥:
خلال السنة المالية ۷۱-۷۲ قامت الوزارة بطرح (٩) مساجد تم تنفيذها، بالإضافة إلى الانتهاء من تنفيذ (۱۰) مساجد أخرى من ميزانية سابقة، وخلال السنة المالية ۷2-۷3 قامت الوزارة بطرح عدد من المساجد، إلا أن أقل المناقصين سعرًا كان أكثر من المبالغ المدرجة بالميزانية، مما جعل الوزارة تقوم بإعادة تصميم المساجد بطريقة أخرى مع مراعاة أن تكون مكيفة تكييفًا مركزيًا، وتم إعادة طرحها في مناقصات عامة، وعددها (۱۳) مسجدًا، وقد قارب تنفيذها على الانتهاء الآن، وقد توالى طرح المساجد التي تحت التنفيذ منها الآن هو (۱۰) مساجد.
تعقيب الوسمي:
الــــــ «۱۰» مساجد التي تمت قبل ميزانية ٧١-٧٢ من ميزانية سابقة، ليس لها صلة بموضوع سؤالي، فأنا أسأل منذ السنة المالية 72-71.
و۱۳ مسجدًا من ميزانية ٧٢ التي قارب تنفيذها على الانتهاء وسوف تسلم لوزارة الأوقاف، هذا الكلام الآخر ليس جوابا على سؤالي: فقاربت وسوف كلمتان تدلان على أن هذه المساجد لم تنته علمًا بأنها من موازنة مضى عليها أربع سنوات وكذلك شأن الـ ۱۰ مساجد الأخرى التي تحت التنفيذ.
ومن هنا يتضح أن المساجد التي تمت خلال أربع سنوات هي تسعة مساجد فقط.
علمًا بأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تقدمت للجهات المسؤولة منذ عام ٧١ إلى ٧٥ تطالب بإنشاء ١٥٨ مسجدًا.
الكويت بأمس الحاجة إلى هذا العدد من المساجد.
والطلب هذا تقدمت به وزارة الأوقاف رسميًا فلماذا أهمل؟!!
من هي الجهات التي كانت وراء إهماله؟!
وميزانية الإنشاءات سنويًا تتراوح بين ۱۰۰ مليون إلى ٢٨٥ مليونًا من خلال هذا الرقم الضخم الكبير خصص للمساجد:
السنة المالية72-71 المبلغ ٠٠٠, ٥٠٠ د.ك
السنة المالية ٧٢-٧٣ المبلغ ۰۰۰, ٨٢٥ د. ك
السنة المالية ٧٣-٧٤ المبلغ 632.000 د. ك
السنة المالية 74-٧٥ المبلغ 800.000 د. ك
وإذن فلقد خصص للمساجد مليونان ونصف من أصل ٥٠٠ مليون وإذا حولنا هذا المبلغ إلى نسبة مئوية فتكون النسبة ۱/ ۲۰۰ أو نصف بالمائة وهذا أمر يحتاج لإعادة نظر!! هل إقامة أبنية لمعهد الموسيقى وغيره أحق من بناء المساجد؟!!
حاجة الكويت إلى مساجد:
أشرت سالفًا أن وزارة الأوقاف أعربت عن شديد حاجتها عندما طالبت بـ ١٥٨ مسجدًا.
وما تقدمت الأوقاف بمثل هذا الطلب إلا استجابة لإلحاح المواطنين الذين لا يجدون مساجد يقيمون فيها الصلوات الخمس.
وها أنا أعرض بعض المناطق التي هي بأمس الحاجة إلى مساجد
1- طريق الفحيحيل من المنقف حتى الدائري الرابع.
٢- شارع البلاجات.
٣- الساحل من الفنطاس إلى سلوى.
٤- شارع حمد المبارك.
٥- شارع بغداد.
٦- شارع عمان.
٧- الدائري الرابع حتى الدوار الرملي.
٨- طريق البدع الساحلي.
٩- سلوى الرميثية فيها ١٣ قطعة وليس في القطع: ١،٣،٤، ۹، ۱۰، ۱۱ أي مسجد وهي قائمة منذ ١١ سنة.
۱۰- البيوت الشعبية ۸۰۰۰ بيت ليس فيها مسجد واحد.
۱۱- الرقة، مع أن عدد سكانها ۳۳۳۲ نسمة ليس فيها ولو مسجد واحد.
۱۲- الجهراء الشعيبة: ۳۰۰۰ بيت.
وإهمال الصيانة حدثوا عنها ولا حرج، فمسجد الرأس روجع من أجل صيانته أكثر من سنتين، وعندما قيل لأحد كبار المسؤولين في مجلس التخطيط:
إن المسجد قد يسقط على رؤوس المصلين أجاب:
وهل تحسدونهم على الشهادة!!
وبعد هذه المعلومات المهمة قال الوسمي لزملائه أعضاء مجلس الأمة هل تقبلون مثل هذا الوضع؟!
فأجابوا بالرفض والاستنكار، ووافق المجلس على أن يستمر في حديثه رغم انتهاء الوقت المخصص له، وكان مهذبًا في كلامه لم يحاول أن يجرح أحدًا، أو ينحى باللائمة على شخص بعينه، وعندما حاول أحدهم أن يسيء إليه رد عليه بالإحسان والسلام.
وذكر آيات من كتاب الله على أهمية بناء المساجد، وأحاديث لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-
وأخيرًا قال: من أجل هذا، ولأهميته ودور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أعترض وأرفض الموافقة على دمج وزارة الأوقاف مع وزارة العدل.
والمعلومات التي أثارها عضو مجلس الأمة السيد محمد الوسمي، يجب أن تأخذ مكانها الطبيعي:
١- فالكويت والحمد لله بلد يدين سكانه بالإسلام، وإمكانياته المادية جيدة بل ممتازة.
۲- وازدحام المصلين يوم الجمعة أمر لا يطاق، حيث يضطر عدد كبير إلى سماع الخطبة والصلاة تحت حرارة الشمس المحرقة.
٣- أن للمساجد دورًا مهمًا في إصلاح الأخلاق وهداية الناس، وأشار إلى هذا تقرير مجلس التخطيط بسبب الانحراف الخلقي وزيادة الجرائم في الكويت.
والأمل أن توجه العناية اللازمة إلى تأمين المساجد اللازمة للمواطنين وإعداد الخطباء والوعاظ ليؤدوا دورهم على الوجه الأكمل.
وإذا عمت المساجد البادية والحضر، ووجد العدد الكافي من الدعاة الذين يعمرون المساجد فعندئذ تأخذ أمتنا دورها الطبيعي بين الأمم وتسترد كرامتها ومجدها في ظلال الإسلام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل