; الولايات المتحدة «قلقة» على مستقبل اليمن .. لماذا؟! | مجلة المجتمع

العنوان الولايات المتحدة «قلقة» على مستقبل اليمن .. لماذا؟!

الكاتب جمال خطاب

تاريخ النشر السبت 02-يوليو-2011

مشاهدات 62

نشر في العدد 1959

نشر في الصفحة 18

السبت 02-يوليو-2011

مراقبون: واشنطن قد تتصرف من جانب واحد .. بما في ذلك التوسع في استخدام الطائرات بدون طيار

الإدارة الأمريكية ستضغط على أي سلطة جديدة من أجل استمرار الإجراءات ضد تنظيم القاعدة

بيتر فن و جریج میلر

- صحيفة واشنطن بوست، الإثنين ٦ يونيو

رحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، يحرم الولايات المتحدة من حليف فعال في مكافحة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب: أخطر التنظيمات خارج افغانستان ويتسبب في عدم يقين جديد في عمليات مكافحة الإرهاب المهتزة أصلًا بسبب الصراع الداخلي الدموي في البلاد، وفقًا لخبراء الأمن الأمريكيين.

وبدعم من كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة من شبه المؤكد أن تمنع عودة صالح إلى اليمن، ومن غير الواضح ما الذي سيحل محله، وعما سيكون هناك تغيير في الموقف تجاه الجهود الأمريكية لاستهداف المتشددين الإسلاميين في البلاد أم لا؟

وزارة الدفاع (بنتاجون) ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) التي نشرت بشكل مطرد المزيد من الرجال والمعدات في اليمن، بما في ذلك طائرات الاستطلاع المسلح.

ستحاولان إقامة علاقات مع القيادة الجديدة أيًا كان من سيظهر على الساحة اليمنية، وقد أعرب بعض من يعارضون «صالح» عن بعض الشكوك حتى حول وجود تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، واصفًا الجماعة الإرهابية التي كانت موضوعًا لانشغال واشنطن في السنوات الأخيرة بأنها أسطورة.

ولكن المسؤولين في الولايات المتحدة وأماكن أخرى لا يخفون خوفهم من أن يقوم تنظيم القاعدة، باستغلال الاضطرابات في اليمن لترسيخ قاعدته ولشن هجمات جديدة. وفي الأسابيع الأخيرة، قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة كانت قد أرسلت قوات لمكافحة الإرهاب في اليمن بما فيها وحدات القوات الخاصة، وإن الإدارة الأمريكية ساعدت في تمويل وتدريب قوات يمنية، إلا أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية قد عادت إلى ثكناتها أو تحولت عن السعي وراء المتشددين المنتمين لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وقال بعض المراقبين: إنه إذا استمر العنف والفوضى، فإن هذا قد يضغط على الولايات المتحدة ويجعلها تتصرف من جانب واحد بما في ذلك التوسع في استخدام الطائرات بدون طيار المسلحة.

تنظيم القاعدة

وقد أثار رحيل صالح، للحصول على العلاج الطبي للجروح التي أصيب بها في هجوم على قصره احتفالات عارمة في العاصمة صنعاء يوم الأحد الخامس من يونيو حيث امتلأت الشوارع بالمواطنين المبتهجين، ولكن كان هناك استمرار للعنف في جنوب مدينة تعز» بين القوات الحكومية اليمنية وعدد من المسلحين.

والواقع أن تنظيم القاعدة، كان قد ظهر في جزيرة العرب في غضون عدة سنوات باعتباره تهديدا إرهابيًا رئيسًا من خلال استغلال المساحات التي ينعدم فيها القانون في اليمن، واستخدم التنظيم وسائل مبتكرة ومؤثرة - أكثر من أي فرع إقليمي آخر - في شن هجمات ضد الولايات المتحدة، وذلك باستخدام شبكة الإنترنت في الوصول إلى المجندين الغربيين، وتبني الفكرة التي مؤداها أن الهجمات حتى وإن فشلت يمكن أن يكون لها أثر عميق، وفقا لمسؤولي مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة.

وكانت جماعة إرهابية وراء محاولة الإسقاط طائرة مدنية فوق مدينة ديترويت يوم عيد الميلاد عام ٢٠٠٩م، فضلًا عن استهداف بعض طائرات الشحن المتوجهة إلى الولايات المتحدة في العام الماضي.

تصريحات عديدة

ويقول أحد مسؤولي الإدارة الأمريكية: إننا سوف تعتبر قصيري النظر إذا اعتقدنا أن هذا لا يشكل تهديدا للأمن القومي على المدى القصير.

وقال فرانك ج. جيلفو، وهو مسؤول سابق في البيت الأبيض، كان يقود سياسة الأمن الداخلي في معهد جامعة جورج واشنطن: إن الاحتمال قوي بأن أعضاء تنظيم القاعدة في جزيرة العرب نشطاء وسيتحركون وسيقومون برفع رؤوسهم. مشيرًا إلى أن ذلك قد يوفر فرصة للولايات المتحدة لشن هجمات ضدهم.

وقالت أبريل آلي كبيرة محللي الجزيرة العربية في مجموعة الأزمات الدولية: مع أن صالح، ذهب، وهناك فرصة حقيقية للشروع في الانتقال السلمي للسلطة عبر الانتخابات إلا أن اليمن لا يزال غاية في الهشاشة.

وأضافت: إنه إذا لم يتم الاتفاق على خطة انتقالية على الفور، فإن الوضع يمكن أن يتدهور بسرعة إلى مزيد من العنف على نطاق واسع، مشيرة إلى استمرار حشد القوات المعادية للرئيس اليمني رغم مغادرته البلاد، وأن قوة ابنه وأبناء إخوانه أصبحت ضعيفة.

ولكن لا يزال لديهم قدرة تدمير هائلة... وقال جريغوري جونسون خبير الشؤون اليمنية في جامعة برنستون: إن عددًا من الجماعات التي تكن الكراهية لصالح... بدءا من القبائل إلى المتظاهرين الشباب، قد تواجه صعوبات في الاتفاق على أفضل السبل للانتقال إلى قيادة جديدة للبلاد.

وأضاف: إن الولايات المتحدة، نتيجة لذلك، قد تضطر إلى إعداد خطة لتعويض فقدان حليفها صالح، لأنها - حتى وقت قريب جدًا - لم تهتم بالتركيز على من قد يخلفه في منصب الرئاسة، ولست متأكدًا من أنها ستكون خطة جيدة لما سيأتي بعد ذلك. على افتراض أنه يمكن لأي شخص أن يتوقع ما قد يحدث مستقبلًا.

وقال الكولونيل ديفيد لابان المتحدث باسم البنتاجون: إنه لا توجد خطط لإجلاء العسكريين الأمريكيين من اليمن الذين كانوا متمركزين هناك لتدريب قوات مكافحة الإرهاب اليمنية.

ورفض الابان، الإفصاح عن عدد المدربين الأمريكيين في اليمن لكنه قال: إن الإدارة الأمريكية تتخذ التدابير الاحترازية الضرورية.

أزمة معقدة

وكانت هناك تقارير في اليمن بأن ضربة الطائرة بدون طيار قتلت عددا من المسلحين التابعين لا تنظيم القاعدة، في جزيرة العرب في مدينة زنجبار الساحلية، في ظل وقوع اشتباكات بين قوات صالح، ورجال القبائل في قتال شوارع في صنعاء.. وهذه الضربة لا يمكن تأكيدها لكن هناك تقارير وردت بالفعل عن قيام ثلاثمائة شخص من المتشددين الإسلاميين بالسيطرة على مدينة زنجبار، في شهر مايو الماضي.

وقال خوان زاراتي، مستشار مكافحة الإرهاب للرئيس السابق جورج بوش لابد من التسليم بأن اليمن هو أكثر من ذلك بكثير.

وأكثر تعقيدًا من غيره من البلدان المتضررة من الربيع العربي.. إنه انعكاس الجميع المشكلات القبلية والعسكرية داخل المجتمع اليمني إضافة إلى الأزمات بين الشمال والجنوب والتطرف والتشدد.

وما نراه من الربيع العربي ما هو في الحقيقة إلا جزء صغير من اللعبة، والباقي ما هو إلا بلد هش ومليء للغاية بالشقوق والكسور.

ويقول بوسيك: إنه في مواجهة واقع البنوك المفلسة والبلد المفتت وأيا كان من سيأتي إلى السلطة، فستكون هناك حاجة ماسة للحصول على المساعدة الدولية، ويمكن للولايات المتحدة التأثير على أي حكومة جديدة من أجل اتخاذ إجراءات مستمرة ضد تنظيم القاعدة، في جزيرة العرب.

ويضيف: «هناك مصالح متبادلة، وتخميني أنه لا يوجد مال كاف في البنوك، وأن الانهيار الاقتصادي أسوأ مما نعتقد.. وتستطيع الولايات المتحدة المساعدة في حل مشكلات التنمية الاقتصادية واستنزاف الموارد، وجميع أسباب عدم الاستقرار.. وإذا قلت: إنك بحاجة المساعدتنا، إذا فعليك القيام بشيء حيال القاعدة في جزيرة العرب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2149

98

الأحد 01-نوفمبر-2020

الكويت تنتفض: إلا رسول الله

نشر في العدد 1234

95

الثلاثاء 14-يناير-1997

رأي القارئ (1234)