; الإخوان. وقضية توطين سيناء | مجلة المجتمع

العنوان الإخوان. وقضية توطين سيناء

الكاتب عبده مصطفي دسوقي

تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2013

مشاهدات 73

نشر في العدد 2055

نشر في الصفحة 24

السبت 01-يونيو-2013

 أثيرت شبهات كثيرة منذ وصل الإخوان لسدة الحكم، بأنهم يسعون بالاتفاق مع «حماس» لتوطين الفلسطينيين في سيناء، رغم نفي الجانب المصري ذلك والجانب الفلسطيني، حيث قال إسماعيل هنية رئيس وزراء فلسطين: إنه لا توطين للفلسطينيين في سيناء أو غيرها، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه ولا يقبل التنازل عن شبر واحد منها، لكن ما زالت الشبهات تلقى من بعض الإعلاميين وتخدع الشعب المصري.

موضوع توطين سيناء قديم، حيث تلتقي مصالح الصهاينة مع المستعمر من أجل تنفيذ وحماية دولته المزعومة، ومن أجل إضاعة الفرصة على سكان فلسطين الأصليين بالمطالبة بحقوقهم في وطنهم.

ويعد مشروع ماك جي، «عام ١٩٤٩م» أقدم مشاريع التوطين بعد حرب فلسطين، وقد أنكرت «إسرائيل» مسؤوليتها عن التسبب في نشأة مشكلة اللاجئين منذ البداية، وبالتالي حلها على الجانب العربي.

 تم التفاوض مع الحكومة المصرية والتي قبلت عام ١٩٥٣م اقتراح توطين بعض لاجئي قطاع غزة في سيناء تحت ضغوط دولية تعرضت لها مصر آنذاك من ناحية، ولتلافي وقوع حرب مع «إسرائيل» ليست مستعدة لها من ناحية أخرى.

تضمن المشروع المقدم من «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين»، توطين حوالي ١٢ ألف أسرة، غير أن الشعب الفلسطيني قام بانتفاضة مارس ١٩٥٥م وتمسك بحقه وعدم التفريط به، واستعدادهم للموت في سبيله.

 وفي ١٤ أكتوبر عام ١٩٥٣م توصلت وكالة الغوث، مع الحكومة المصرية إلى اتفاق محدد، تقدم مصر بموجبه ٢٣٠ ألف فدان من الأراضي الصحراوية إلى «وكالة الغوث» لإجراء اختبارات زراعية فيها مع إعطاء « وكالة الغوث الحق بانتقاء ٥٠ ألف فدان من بينها من أجل أعمال التطوير الزراعي المصلحة اللاجئين، شريطة أن تقوم مصر بإيصال كميات كافية تصل إلى حدود 1% من حجم مياه نهر النيل سنويا لارواء هذه الأراضي.

اهتم الإخوان بسيناء؛ حيث كتب الأستاذ حسن البنا يناشد الحكومة المصرية العناية بها وبأهلها وعدم إسقاطها من حساباتها؛ حتى لا تنعدم الهوية لدى أهلها، فكتب يوضح ذلك تحت عنوان سيناء والسودان في جريدة «الإخوان المسلمون» اليومية عام ١٩٤٦م. كما كتب الأستاذ سيد قطب مقالا في صحيفة الدعوة عام ١٩٥٢م يحذر الحكومة من أن تهمل سيناء، وأطلق صيحة تنبيه للغافلين شارحًا أهمية سيناء وخطورتها كمجال حيوي للشعب المصري ومحذرا من التفريط في هذا الجزء العزيز من أرض الوطن.

 وحينما ظهر مشروع توطين اللاجئين في سيناء وقف له الإخوان بالمرصاد، لكن المحنة التي تعرضوا لها في مصر جعلت عبء المهمة ملقاة على الإخوان في غزة وفلسطين، وعلى من هرب من بطش «جمال عبد الناصر»، خارج مصر.

إن الإخوان منذ نشأتهم وهم لا يقبلون بتهجير الفلسطينيين للبلدان المجاورة، ولا يقبلون بتوطينهم فيها حتى لا تضيع حقوقهم في أرضهم التي اغتصبها الصهاينة، وحتى لا يكونوا عالة على الشعوب الأخرى مما يثير الفتنة والأزمات بينهم وبين السكان الأصليين.

ولذا، رفض الإخوان ويرفضون توطين أحد غير المواطن المصري في سيناء الغالية، حتى أنهم تقدموا بمشروع لتنمية سيناء، من خلال دمج سيناء في البناء الاقتصادي والاجتماعي لبقية أقاليم مصر، ضمن خريطة استثمارية متكاملة «زراعية وصناعية وتعدينية وسياحية وعمرانية وأمنية».

الرابط المختصر :