; الإسلام والغرب: دور الأقليات المسلمة في المجتمعات متعددة الثقافات | مجلة المجتمع

العنوان الإسلام والغرب: دور الأقليات المسلمة في المجتمعات متعددة الثقافات

الكاتب مصطفي محمد الطحان

تاريخ النشر الثلاثاء 26-مايو-1998

مشاهدات 46

نشر في العدد 1301

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 26-مايو-1998

● المورثات التاريخية والتداعيات المعاصرة مازالت تشكل جزءًا مهمًّا من نظرة الغرب السلبية

يعيش المسلمون اليوم في أنحاء العالم ظروفًا استثنائية قاسية، ومعظم القضايا المتفجرة على امتداد قارات العالم تهم المسلمين من جانب من الجوانب، وهذه القضايا:

 إما قضية احتلال مباشر من قبل قوى الهيمنة العالمية... كقضية فلسطين اليوم، وأفغانستان من قبل، وجمهوريات الحكم الذاتي في روسيا، وسينكيانغ «تركستان الشرقية» التي تخضع حاليًّا للصين الشعبية ... وغيرها.

وإما أقليات إسلامية في دول أخرى... تحاول هذه الدول بكل الوسائل التعسفية أن تستأصل شأفة هذه الأقليات المسلمة، إما بالإبادة المباشرة، أو بالإذابة عبر الزمن... وينطبق ذلك على الأقليات الإسلامية في الفلبين وتايلند والأقليات الإسلامية في إفريقيا... والأقليات الإسلامية في بعض الدول التي كان يطلق عليها اسم أوروبا الشرقية مثل بلغاريا.

وإما أقليات إسلامية طارئة استقرت في بعض بلدان أوروبا الغربية وأمريكا... وهي وإن كانت تتمتع نسبيًّا بقدر من الحريات الشخصية... غير أن حكومات هذه الدول تنظر إليها نظرة عدم اطمئنان... ويحاول معظم هذه الدول أن يعيد النظر في قوانينه الخاصة بالهجرة والتجنيس خوفًا من تزايد نسبة المسلمين فيها، وبدأت ظواهر مقلقة تظهر في هذه الدول، مثل ظاهرة العنصرية فقد أظهر التقرير الذي رفعته اللجنة العنصرية للاتحاد الأوروبي... أن الدول الأوروبية عنصرية جدًّا... وعلى رأس هذه الدول تأتي «بلجيكا، تليها فرنسا والنمسا»... ومثل ظاهرة الإسلاموفوبيا أي العداء للإسلام التي تزداد بروزًا يومًا بعد آخر، وبخاصة في فرنسا وإنجلترا... في كتابه «هل تزول فرنسا» الصادر مؤخرًا في باريس، يشن السياسي والكاتب الفرنسي رئيس مكتب الهجرة السابق جان كلود بارو نوعًا من الحرب الصليبية ضد المهاجرين العرب والأفارقة، والمقيمين في فرنسا، وضد كل من يتعاطف معهم من الفرنسيين.

يغذي هذه النظرة الغربية العدائية تجاه الأقليات المسلمة التي تعيش في بلاد الغرب الكثير من العوامل منها:

النظرة التاريخية: فمنذ عصر الفتوحات الإسلامية الكبرى في القرنين السابع والثامن الميلادي أصبحت فكرة التنافس الثقافي والاستراتيجي بين أوروبا «النصرانية» وآسيا «الإسلامية» تراثًا راسخًا في الفكر الأوروبي.

لقد حوصر الغرب، وأرغم على الحياة اعتمادًا على موارده الذاتية، بعد التقدم السريع للإسلام وتحول البحر المتوسط إلى بحيرة إسلامية، فلم يعد طريق المرور العام للتجارة والفكر الأوروبي سالكًا كما كان من قبل أيام الرومان.

ولا تستطيع ذاكرة الأوروبي أن تنسى احتلال المسلمين لأسبانيا وتمددهم في أوروبا الشرقية.... ووصولهم إلى فيينا... ولقد ذكر بعض مؤرخيهم: أنه لو قيض لشارل مارتل أن يعني بالهزيمة في طورس أو بواتييه لكان القرآن يدرس اليوم في مدارس إکسفورد.

ظل الخطر الإسلامي هو ما يقلق الأوروبيين على مدى ألف عام أو يزيد ابتداء من شبه جزيرة إيبيريا «إسبانيا» وحتى النمسا والبلقان وروسيا التي خضعت للتتار.

وبعد الحرب الطويلة لإنهاء مواقع الفتح الإسلامي من إسبانيا وحتى روسيا، بدا من الصعوبة بمكان توقع أن يتوقف الأوروبيون المنتصرون عند مضيق جبل طارق.

كما رأت أوروبا من جهة أخرى أن تقدم العثمانيين في شرق أوروبا يشكل «عقبة أخرى في طريق التطلعات القومية الحديثة في بلدان البلقان وفي غيرها».

وعلى الرغم من انتهاء الدولة العثمانية واستقلال دول البلقان، إلا أن الوجود الإسلامي في هذه الدول مازال يقلق الضمير الأوروبي!

 مازال الفكر الأوروبي يفلسف مرحلة احتلاله لمعظم الأقطار الإسلامية في المرحلة الاستعمارية الحديثة... بأنه تأمين للغرب من ثورات إسلامية أو غزو إسلامي عبر حدود أوروبا الجنوبية.

وعلى الرغم من القوة السياسية والهيمنة العسكرية للدول الغربية «أوروبا وأمريكا» في الوقت الحاضر، إلا أنهم مازالوا ينظرون بريبة وخوف إلى الإسلام باعتباره الحضارة المتوسطية الكبرى التي لها قوة توحيدية، وإن التقاء الحركات السياسية الإسلامية عبر الشمال الإفريقي والمشرق، والنمو المتصاعد للعامل الإسلامي في منطقة البلقان، يوحي بأن إمكانية الإسلام كقوة توحيدية في البحر المتوسط أبعد من أن تكون قد استنفدت، كما أن إمكانية قيام محور إسلامي يضم تركيا والبوسنة «أو ما تبقى منها» وألبانيا، من الأمور التي مازالت تحظى باهتمام كبير في الدوائر السياسية والأمنية الغربية.

الانطباعات المعاصرة

وتتالت الأزمات بين الغرب والإسلام:

 فقد كان الغرب قلقًا من التقارب الشرق أوسطي مع الاتحاد السوفييتي الذي مثل في حقبًا ما بعد الحرب العالمية الثانية العدو الأكبر للغرب.

والنزاع العربي- الإسرائيلي ينظر له الغرب نظرة مختلفة، فإسرائيل في نظرهم امتداد غربي في وسط إسلامي معاد للغرب.

والحظر العربي على النفط في عام ١٩٧٣م وأزمة إمدادات النفط في الأعوام ١٩٧٣- ١٩٧٤- ۱۹۸۰- ۱۹۸۲م آثار مخاوف الغرب من الإسلام الذي صوروه يقبض على عنق الاقتصاد الصناعي للحصول على المزيد من الأموال كفدية.

وفي أعقاب الغزو السوفييتي لأفغانستان، التقت بشكل ما المصالح الغربية مع المصالح الإسلامية، وساعد الغرب المتطوعين المسلمين الذين شاركوا في القتال ضد الاحتلال السوفييتي.... ولكن الدور الذي لعبه الأفغان في تأجيج حركات العنف الإسلامي في الشمال الإفريقي فيما بعد.... أكد للغرب الخلاف الأساسي الذي لا يقبل المصالحة أو التوفيق بين النهج الإسلامي والنهج الغربي على الرغم من مظاهر الالتقاء المؤقت.

والثورة الإيرانية وأزمة الرهائن وتصاعد الشعارات الإسلامية المعادية... تركت انطباعًا مقلقًا لدى الغرب، وبخاصة لدى الولايات المتحدة.

واحتل الإسلام محور الحوارات السياسية داخل الولايات المتحدة وأوروبا على إثر حرب الخليج.. كل ذلك أسهم في تصور أن العلاقات بين الإسلام والغرب قد بلغت لحظة فاصلة «الإسلام والغرب- جراهام فوللر، ص3٦». 

الإسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان 

الديمقراطية وحقوق الإنسان هي المبدأ الذي يقول الغرب إنه يسعى لنشره والدفاع عنه في العالم.... ومع التطبيق تبين أن الحركات السياسية الإسلامية هي المعارضة الحقيقية للنظم الحاكمة.... وهي التي تفوز في الانتخابات عندما تكون حرة ونزيهة، وهذا الأمر أوقع الغرب في ازدواجية لا يحسد عليها... فهو إن أيد الديمقراطية سيجد نفسه وجهًا لوجه مع الإسلام... وإذا أيد الحكام المستبدين فسيجد نفسه متنكرًا لمبادئه... الأمر الذي سبب للغرب معضلة حقيقية.

الهجرة والتلاحم الاجتماعي

المشكلة الكبرى الثانية التي يعاني منها الغرب في «الإسلام في الغرب»... ذلك أن ظاهرة الهجرة الواسعة من جميع الأنحاء من الشرق إلى الغرب، وكذلك من الجنوب إلى الشمال ونتائجها الاجتماعية.

 تبدو بارزة على نحو فعال مما يقلق الدول الغربية ويهدد بنيتها السكانية والاجتماعية.

وإذا غضت أوروبا الطرف عن هذه الهجرة في سنوات البناء بعد الحرب العالمية الثانية.... فهي لا تستطيع أن تفعل ذلك الآن في ظل الانحصار الاقتصادي وتنامي البطالة... وتناقص عدد سكان أوروبا.

المسلمون في أوروبا يتجاوز عددهم حاليًّا ٦٠ مليون نسمة، وقد يصل العدد إلى ٩٠ مليون نسمة مع نهاية القرن... الأمر الذي يشعر أوروبا بالقلق من احتمال تزايد هذه الهجرة من الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب وهذا الوضع له دور كبير، وإن لم يفصح عنه أحد، في عزوف أوروبا عن تشجيع تطلعات تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي.

 في الغرب أقليات أوروبية جاءت من إسبانيا ودول أوروبا الشرقية واليونان... لا تسبب قلقًا لأنها اندمجت في المجتمعات الأوروبية... أما الأقليات المسلمة فمازالت شبه كانتونات معزولة اجتماعيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا عن المجتمعات الأوروبية.

هذه القضية ذات تأثير كبير على العلاقات بين الغرب والإسلام... فالمسلمون يشعرون بالمرارة من موقف الغرب ضد هذه الأقليات بسبب ديانتها... العلاقات بين الشرق والغرب.

هناك قضية غير قابله للتأجيل... فهل بإمكان الأقليات المسلمة معالجتها؟

 الصراع العرقي وقضية البوسنة

 في نظر الغرب لا يوجد فرق جوهري بين النزعة الإسلامية والنزعة القومية في البلقان والقوقاز، وداخل بعض الدول الإسلامية وبين الدول في الشرق الأوسط وفي شبه القارة الهندية وفي آسيا وشمال إفريقيا وفي شبه الصحراء الإفريقية، ومن المتوقع على الصعيد الأعم أن يصبح التفاعل بين الإسلام والقومية جانبًا رئيسًا من بين أسباب تفق الغرب لفترة قادمة، فالنزعتان تنطلقان من جذور واحدة... تغذيهما الهيمنة الاستعمارية والاقتصادية الغربية... ومثال البوسنة الصارخ... خیر مثال على تحيز الغرب ضد المسلمين... بالقضية وإن كانت في ظاهرها قضية عرقية... إلا أنها في حقيقتها عقيدية إسلامية.

ولسوف يكتسب التفاعل بين الدين والقومية مزيدًا من الأهمية والاهتمام... ولسوف يؤثر ذلك على طابع الخيارات الغربية في التعامل مع الإسلام، وكذلك فإن التخلف الاقتصادي في العالم الثالث، ومعظم الأقطار الإسلامية يقع في هذه المنطقة.

وعدم الاستقرار في المنطقة الإسلامية لأسباب سياسية أو اقتصادية، وانتشار الأسلحة وبخاصة أسلحة الدمار الشامل... وقلق الغرب منها على أمنه وأمن إسرائيل، كل هذه العوامل تقلق الغرب من الإسلام... وتجعل الإسلام مستهدفًا... بدلًا من الشيوعية التي انتهى دورها «الإسلام والغرب... راهام فوللر، ص ٩٤».

مواقف الجاليات المسلمة

أردنا بهذا الاستعراض أن نفهم كيف ينظر الغرب للإسلام، من خلال الموروثات التاريخية التي تشكل جزءًا من تفكيره... بالإضافة إلى أسباب معاصرة تزداد حدة يومًا بعد يوم في نظره.

ليس بالضرورة أن توافق الغرب على تحليلاته... فلنا تصورنا المختلف عنه... ولكن من الضروري جدًّا أن نعرف كيف يفكر الغرب... حتى نعرف كيف نتعامل معه... من الضروري أن نتعرف دورنا- کجاليات مسلمة- تعيش في هذه البلدان

هل نحاول تعميق نفسية المهاجر الذي جاء لقضاء فترة من الزمن في الدراسة أو العمل ثم العودة... وحصر الأحلام كلها في بلاد المنشأ.

أم نحاول الاستفادة من وجودنا... فنعمق جذور الإسلام في تربة هذه البلدان... تتزاوج من سكانها... ونساعد في إقامة المؤسسات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية التي تطمئن الدول المضيفة... وتؤكد لهم حرصنا على أمن البلاد والعباد كما يحرصون... ونحاول أن نكون أمناء على المستقبل... تمامًا كما يكونون... قبل أن نجيب عن هذا السؤال السياسي... نحب أن تعرف رأي الإسلام في ذلك.

 نظرة الإسلام إلى القضية: ولكن هل الإسلام يقبل ذلك ...؟

أليس في الأمر خوف من ذوبان المسلمين في مجتمعات أقوى وأكثر تمدنًا وحضارة..

ماذا عن أبنائنا ومناهج التعليم التي تعيد صياغة أفكارهم...؟

 أم أن الإسلام دين واقعي يرحب بهذا التوطين... ويتقوى بهذه المواطنة؟

 نحن نعتقد أن للإسلام مصلحة كبرى في فهم واقع هذه البلدان والتعايش معها... بحيث يصبح الإسلام إحدى مقومات المجتمع الغربي... وليس مجرد طبقة منفصلة غير قابلة للتمازج، ولنأخذ بعض الأمثلة:

- يوم ضاقت الأرض بالمسلمين في مكة.... هاجروا إلى الحبشة، وقال لهم رسول الله ﷺ له اذهبوا إليها، فإن فيها ملكًا عادلًا لا يظلم عنده أحد... ويوم قامت ثورة على النجاشي من بعض رميته إنضم المسلمون إلى قوات النجاشي وحاربوا في صفه حتى تم له النصر ... وكان من نتيجة هذا الموقف الواقعي أن أسلم النجاشي... وعاش المسلمون في دياره أمنين سالمين.

- ويوم ضاقت مكة برسول الله ﷺ بعد وفاة أبی طالب، دخل مكة بجوار المطعم بن عدي..... عمه وهو يومها على الشرك.

- ويوم قامت الدولة الإسلامية في المدينة، عقد رسول الله ﷺ مع جميع فئات المجتمع المتواجدة في المدينة يومذاك «المسلمين والمشركين واليهود» معاهدة أصبحت المدينة بموجبها دولة وفاقية تمثل كافة المواطنين على اختلاف دياناتهم.

- ويوم لاحت لقريش بادرة استعداد لعقد هدنة مع المسلمين، بادر لها النبي ﷺ وعقد معها صلحًا... سماه رب العالمين فتحًا... كانت شروط صلح الحديبية مجحفة في نظر العديد من الصحابة الكرام، ولكنها كانت بركة عظيمة على الدعوة وانتشارها.

- وعندما استراحت الدعوة من عداء قريش بالهدنة معها، كاتب رسول الله ﷺ له ملوك وحكام وعصره، في محاولة من الدولة الناشئة إلى مد أواصر العلاقات مع هؤلاء الملوك الأجانب.

- ومن ينظر إلى تشريعات الإسلام من جواز زواج المسلم بالكتابية... والأكل من ذبائحهم....والاتفاق عليهم في عجزهم... وغيرها كثير يوضح كم حثنا الإسلام على إحسان معاملة الآخرين «المسلمين وغير المسلمين» في المجتمع.

فكذا كان الأمر كذلك، فإننا نرى أن المسلم في هذه البلاد عليه أن يساهم بالقدر المستطاع: في استقرار البلد، وفي التأثير على بعض النظم التعليمية والاجتماعية والسياسية التي تؤثر على حياته وحياة أسرته وحياة المسلم في هذا البلد أو ذاك.

ولكن كيف نساهم في استقرار البلد؟

نفعل ذلك بالمشاركة في كل ما ينعكس على الشريحة المسلمة بالفائدة، وينسجم مع تعاليم ديننا... ويساهم في تعميق جذورنا... ويطمئن المجتمع الذي يحتضننا بأننا نسعى لخيره ونعمل على خدمته..

نتجاوز القوقعة على أنفسنا ونشارك في والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والرياضية فنزداد معرفة بالمجتمع الذي نعيش فيه... ونطالب بإصلاح ما نراه لا ينسجم مع ديننا وعقيدتنا.

نشارك في الأحزاب السياسية القائمة.... وخصوصًا أن أعداد المسلمين في كثير من البلدان الغربية كبيرة تؤثر في موازين القوى السياسية... ولقد لاحظنا اهتمام أكبر الأحزاب في الغرب بأصوات المسلمين.

لابد من أن يستشعر المسلم مسؤوليته عن دينه... فالإلتزام الإسلامي والأخلاقي مع سكان البلد، يمثل الدعوة الحقيقية لنشر الإسلام... وأن أي خلل في سلوك المسلم... سيحمله هؤلاء على الإسلام وليس على الفرد فقط، وبخاصة أن المسلم متهم من الإعلام المعادي.. لا يكفي أن نقول إنه الإعلام كاذب... بل لابد من أن نحسن التطبيق وتتحول إلى نماذج مقبولة... وقديمًا انتشر الإسلام بسلوك المسلمين أكثر مما انتشر بأي وسيلة أخرى.

وبالطبع ستلقى مثل هذه الاقتراحات وخصوصًا المشاركة في الأحزاب ودخوله الانتخابات والمساهمة في مؤسسات المجتمع الكثير من الاعتراضات... ومع ذلك فينبغي ألا يثنينا ذلك عن عمل المفيد لمصلحة المسلمين.

الرابط المختصر :