العنوان الإعجاز العلمي في الصوم
الكاتب السيد محمد المسيري
تاريخ النشر السبت 18-أغسطس-2012
مشاهدات 54
نشر في العدد 2016
نشر في الصفحة 54
السبت 18-أغسطس-2012
أثبت العلم أن الجسم السليم يقوى على تحمل الجوع والعطش لمدة ٢٤ ساعة دون أن يناله ضرر.
أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الصائم بالتزام السكينة وعدم الرفث والصخب.. وقد ثبت علميا أن الانفعال يزيد من الأدرينالين في الدم وبالتالي خروج كميات كبيرة من الماء عن طريق التبول فيفقد الصائم الماء الموجود في الجسم
يحظى الصوم باهتمام العلماء والباحثين والأطباء لما له من نتائج علمية عظيمة في علاج الكثير من الأمراض الخطيرة التي تصيب الإنسان، ليكشفوا بذلك قدرًا من الإعجاز العلمي للإسلام، وسبقه في المحافظة على صحة الإنسان.
فقد ثبت عدم ضرر صوم رمضان لكون الجسم السليم يقوى على تحمل الجوع والعطش لمدة ٢٤ ساعة دون أن يناله أي ضرر كما أثبت العلماء ضرورة تحرك الصائم أثناء صومه لكون هذه الحركة من شأنها أن تزيد كفاءة الأجهزة الحيوية في الجسم التي تعمل على تخليصها من الدهون الزائدة، كما أثبتوا أن الانفعال يزيد من الأدرينالين» في الدم بمعدلات مرتفعة مما يؤدي إلى اضطراب هضم الغذاء نتيجة زيادة الأدرينالين، الذي يعمل على خروج كميات كبيرة من الماء عن طريق التبول، وقد يؤدي الانفعال إلى ارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين.
من هنا، كانت إرشادات وتوجيهات الهادي البشير صلوات الله وسلامه عليه للصائمين بالهدوء والسكينة ليس فقط من أجل الآداب العامة، بل من أجل الصحة الإنسانية وسلامتها.. فقد قال النبي: الصيام جنة، فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم (رواه النسائي وابن ماجة).
وبين لنا المصطفى عليه الصلاة والسلام أن الصوم صحة للأبدان فيقول: «صوموا تصحوا (أخرجه الطبراني في «الأوسط»، ورجاله ثقات).
الصوم.. وأشهر أطباء العالم
د. ألكسيس كاريل، الحائز على جائزة نوبل: كثرة وجبات الطعام ووفرتها تعطل وظيفة التكيف على قلة الطعام ولذلك كان الناس يلتزمون الصوم في بعض الأوقات!
١- يقول «د. ألكسيس كاريل»، الحائز على جائزة نوبل في الطب والجراحة في كتابه «الإنسان ذلك المجهول»: «إن كثرة وجبات الطعام، وانتظامها، ووفرتها تعطل وظيفة أدت دورًا عظيمًا في بقاء الأجناس البشرية، وهي وظيفة التكيف على قلة الطعام، ولذلك كان الناس يلتزمون الصوم في بعض الأوقات» (1).
٢- يقول. د. ماك فادون وهو أحد علماء الصحة الكبار في كتابه الذي ألفه عن الصيام بعد أن ظهرت له نتائج عظيمة من أثر الصيام، وتبين له مفعوله في القضاء على الأمراض المستعصية، يقول: «إن كل إنسان يحتاج إلى الصيام وإن لم يكن مريضا لأن سموم الأغذية والأدوية تجتمع في الجسم، فتجعله كالمريض وتثقله، ويقل نشاطه فإذا صام خف وزنه، وتحللت هذه السموم من جسمه، بعد أن كانت مجتمعة، فتذهب عنه، حتى يصفو صفاء تاما، ويستطيع أن يسترد وزنه ويجدد جسمه في مدة لا تزيد على العشرين يوما بعد الإفطار، ولكنه يحس بنشاط وقوة لا عهد له بهما من قبل... فهذا الطبيب عالج بالصوم كثيرا من المرضى بأمراض متعددة، وذكر أسماءهم، وأمراضهم. وتواريخ معالجتهم، وقرر أن انتفاع المرضى بالصوم يتفاوت حسب أمراضهم فأكثر الأمراض تأثرًا بالصيام أمراض المعدة. وأمراض الدم وأمراض العروق كالروماتيزم مثلا(2).
٣- يقول د. شخاخير» أهم فوائد الصيام علاج اضطرابات الهضم، واضطرابات الأمعاء وبالذات المزمنة، ويفيد في علاج زيادة الوزن، والتهاب الكلى الحاد والمصحوب بتورم وارتشاح ويفيد في علاج أمراض القلب المصحوبة بتورم في القدمين والساقين.
٤- يقول د. عبد العزيز إسماعيل. إن الصيام يستعمل طبيًا في حالات كثيرة ووقائيًا في حالات أكثر، وإن كثيرًا من الأوامر الدينية لم تظهر حكمتها، وستظهر مع تقدم العلوم.. فقد ظهر أن الصيام يفيد طبيا في حالات كثيرة، وهو العلاج الوحيد في أحيان أخرى، فيستعمل في اضطرابات الأمعاء المزمنة والمصحوبة بتخمر، وكذلك في زيادة الضغط، وفي البول السكري، والتهاب الكلى الحاد والمزمن، وأمراض القلب(3).
5- يقول د. محمد الظواهري إن علاقة التغذية بالأمراض الجلدية متينة فالامتناع عن الغذاء والشراب مدة ما يقلل من الماء في الجسم والدم، وحينئذ تزداد مقاومة الجلد للأمراض الجلدية المؤذية، وقلة الماء من الجلد تقلل من حدة الأمراض الجلدية الالتهابية والحادة والمنتشرة بمساحات كبيرة في الجسم، وأفضل علاج لهذه الحالات من وجهة الغذاء هو الامتناع عن الطعام والشراب لفترة ما.
٦- يقول. د. أنور المفتي: إن الأمعاء تمتص الماء المحلى بالسكر في أقل من خمس دقائق فيرتوي الجسم، وتزول أعراض نقص السكر والماء فيه، في حين أن الصائم الذي يملأ معدته مباشرة بالطعام والشراب يحتاج إلى ثلاث أو أربع ساعات حتى تمتص أمعاؤه ما يكون في إفطاره من سكر، وعلى هذا تبقى عنده أعراض ذلك النقص، ويكون حتى إن يشبع كمن لا يواصل صومه(4).
وفي ضوء ذلك يكشف لنا الطب الحديث حكمة التوجيه النبوي في الإفطار على التمر أو الماء، حيث قال: إذا فطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد فالماء فإنه طهور (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان)
7- يقول د. عصام العريان: إن البحث الذي أجراه على ۱۲۰ صائمًا من الرجال والنساء في مختلف الأعمال: توصل فيه إلى أن الصيام:
- ضبط متوسط معدل الجلوكوز في الدم طوال الشهر (۸۰-۱۲۰).
- ساعد على تخلص الجسم من الدهنيات الزائدة.
أحدث انخفاضًا في معدل الكوليسترول للصائمين الذين بدؤوا الصيام بكوليسترول مرتفع.
- أحدث انخفاضًا في مستوى حمض البوليك، بينما لم يحدث أي تغيير في مستوى البولينا بالدم أثناء الصيام(5).
نخلص مما سبق إلى أن الإعجاز العلمي في الصوم وما قاله أشهر أطباء العالم والعلماء والباحثون؛ هو أسمى بيان عملي، وأداء فعلي لعلاج مختلف الأمراض التي تصيب الصائمين وبالتالي لم يحرم الصوم أجسام الصائمين من عناصر التغذية اللازمة، ولم يؤد بهم إلى الخمول والكسل والضعف، وعدم الإنتاج، فهذا اعتقاد خاطئ من بعض الصائمين، بل يؤدي بهم في واقع الأمر إلى النشاط والحركة والحيوية والعمل والإنتاج.
الهوامش
(۱) محمد إبراهيم سليم التداوي بالصيام مكتب ابن سينا للنشر والتوزيع والتصدير القاهرة ۲۲ شعبان ١٤١١هـ / ٩ مارس ۱۹۹۱م، ص ۹۸.
(۲) موقع شبكة النبأ المعلوماتية.
(۳) موقع أثر الصوم في الصحة العامة.
(٤) محمد إبراهيم سليم التداوي بالصيام مرجع سابق، ص 101.
(٥) المرجع سابق، ص ۱۰۲.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل