العنوان الإنفاق العسكري في المنطقة مستمر في التصاعد
الكاتب محمد دلبح
تاريخ النشر السبت 07-أبريل-2001
مشاهدات 68
نشر في العدد 1445
نشر في الصفحة 31
السبت 07-أبريل-2001
قال تقرير صهيوني جديد إن من غير المحتمل أن تخفض الدول العربية نفقاتها العسكرية بشكل مهم حتى في أعقاب أي اتفاقيات للتسوية، وقال التقرير الذي أعده باري روبن ونشرته مجلة ميل إيست ريفيو في عددها الأخير إنه بالنظر لأهمية الحفاظ على الاستقرار المحلي ومواجهة التهديدات من الجيران التي تواجهها كل دولة فإن الميزانيات العسكرية قد لا تنخفض على الأرجح. واعتبر التقرير أن الاستثمارات الضخمة في الجيوش العربية تأتي على حساب التنمية والميزانيات الاجتماعية.
وأدعى أن المشتريات العسكرية وبخاصة للأسلحة الباهظة التكاليف ترتكز في الغالب على مكانة القادة العسكريين بدلًا من ارتكازها على متطلبات الأمن الوطني، وعلى الرغم من ذلك فإن بعض دول المنطقة مثل سورية وتركيا لم تعد ببساطة تستطيع توفير أسلحة جديدة.
ونسب التقرير إلى مصادر عسكرية أوروبية زارت دمشق قولها إن سورية لم تقم بتحسين قوتها الجوية وسلاح مدرعاتها ولم تفعل أكثر من تقديم الصيانة الأساسية لعدد محدود من الدبابات وعربات الجنود المدرعة وبعض الطائرات النفاثة المقاتلة.
وتستبعد المصادر الأوروبية عملية شراء كبيرة من جانب سورية لأسلحة روسية. وقد استمرت المفاوضات بين الطرفين خمس سنوات دون تقدم وعرضت روسيا على سورية طائرات سوخوي- 27 ودبابات تي - 80 وأنظمة دفاع جوي - إس 3000. وقد تعرقلت الصفقة لإصرار سورية على مواعيد طويلة الأجل للدفع، حيث تواجه صعوبات في تقديم دفعات نقدية.
وقال تقرير آخر أصدره مؤخرًا مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية بواشنطن إن زيادة الأسلحة إضافة إلى اتجاهات أخرى في المنطقة تؤدي إلى زيادة في عدم الاستقرار الذي يدعو لزيادة أخرى في النفقات العسكرية.
وذكر التقرير أن هناك احتمالات قوية بزيادة النفقات على الأسلحة خلال السنوات القليلة المقبلة على الرغم من أن الكثير من هذه النفقات ستكون لاستيراد تكنولوجيا ذات استخدام مزدوج وعلى جهود وطنية لتطوير صواريخ وأسلحة بدلًا من استيراد الأسلحة.
وقد حققت شركة هوالد سويكي دوتش ورفت لبناء السفن رقمًا قياسيًّا في الطلبات يصل لنحو 4,7 مليار دولار، وهذه الطلبات تضمن العمل في قطاع الغواصات في تلك الشركة الألمانية حتى عام 2007م وفي إنتاج السفن السطحية حتى عام 2003م، وقد استكملت الشركة أو وقّعت صفقات مع دول عدة في المنطقة خلال العام الماضي من بينها اليونان والكيان الصهيوني وتركيا، وتتفاوض الشركة مع مصر من أجل شراء غواصة، وقد استكملت تل أبيب تسلم ثلاث غواصات.
ويقوم الجيش الأمريكي بتحسين دبابات إم أي إي 2 مع مصر التي لديها 500 دبابة من طراز إم أي إي 1، وستطلب 200 دبابة أخرى من طراز إم اي إي 2، ولدى الكويت أكثر من 200 دبابة من الطراز الأخير تم شراؤها في عام 1994م، وتنظر تركيا في المشاركة في إنتاج 1000 دبابة من الطراز نفسه مع الشركة المنتجة جنرال دايناميكس.
وتأمل تل أبيب أن توافق حكومة بوش على أن تجدد برامج الدفاع الصاروخي المشتركة، وقال مسؤولون صهاينة إنهم يعتزمون تجديد الطلب إلى البيت الأبيض ووزارة الدفاع من أجل تطوير برامج تستطيع تدمير الصواريخ المهاجمة في الأراضي التي انطلقت منها، وهذا يمكن أن يشمل اشتراك الصهاينة فعليًّا في نظام الليزر الحالي المحمول جوًّا. كانت حكومة كلينتون السابقة قد عارضت مثل هذا المشروع قائلة إن الولايات المتحدة لا تريد مساعدة أي بلد في نظام صاروخي هجومي.
ويقوم الجانبان باستكمال نظام أرو2 المضاد للصواريخ، غير أن الصهاينة يقولون إنه غير كاف لعمل مظلة مضادة للصواريخ، وكانت الولايات المتحدة وافقت في وقت سابق على طلب الكيان الصهيوني شراء طائرات هيلكوبتر بلاك هوك إضافية، وقدمت وزارة الدفاع الأمريكية عقدًا بقيمة 211 مليون دولار إلى شركة سكورسكي إير كرافت من أجل بيع 24 طائرة بلاك هوك إلى تل أبيب ينتهي تسليمها في نهاية عام 2003م.
وفي الوقت نفسه فإن روسيا وأوكرانيا تحاولان إقامة تعاون في الصناعات العسكرية مع الكيان الصهيوني، وقد جرت مباحثات في موسكو وكييف من أجل التعاون في مجال الأسلحة مع الصناعات الإسرائيلية يشمل تطوير برامج خاصة بطائرات نفاثة وهيلكوبتر ودبابات في الاتحاد السوفييتي السابق من أجل التصدير، وقد أثيرت هذه الفكرة مرات عدة وكان آخرها خلال الزيارة التي قام بها رئيس الكيان الصهيوني موشي كاتساف لكل من روسيا وأوكرانيا اللتين تتنافسان في مجال الأسلحة، وقد حظي احتمال التعاون العسكري مع تل أبيب بدعم سياسي على مستوى كبير في موسكو بما في ذلك الرئيس بوتين كجزء من برنامجه لإصلاح الصناعة العسكرية الروسية، ووضعت المصادر الصهيونية عقبتين أمام ذلك:
إحداهما استمرار روسيا في مساعدة برنامج إيران الصاروخي والنووي.
وثانيهما قلق واشنطن من تحويل تكنولوجيا الأسلحة على روسيا. وقالوا إن قلق أمريكا منع تطبيق اتفاقية للتعاون الجوي بين تل أبيب وموسكو. كما أن الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما أبلغ كاتساف اهتمام أوكرانيا بالتعاون العسكري مع الكيان الصهيوني، وخلال الزيارة وقّع الجانبان اتفاقية للتعاون الجوي كما يعتزم كوتشما إرسال وزير دفاعه إلى تل أبيب هذا العام.