العنوان الإيمان والتحدي
الكاتب أحمد محمد الصديق
تاريخ النشر السبت 22-يناير-2011
مشاهدات 70
نشر في العدد 1936
نشر في الصفحة 52
السبت 22-يناير-2011
في عقر دارك أيها الغربي أعلنت التحدِي
إن كان عندك آلة للحرب.. فالإسلام عندِي
وأنا الذي سأريك أيهما جدير بالتصدِّي
أتظن ليست كفتا ميزاننا نداً لندِّ؟!
العلم لم يثمر لديك سوى التطاول والتعدِّي
عقم الحضارة لم يلد غير التعاسة والتردِّي
وكأنها كالداء حيث نشرتها في الأرض تعدي
ولقد زرعت الشوك في أوطاننا عن سوء قصدِ
فإذا العداوة في النفوس كأنها بركان حقدِ
وتثور أمواج الصراع تضل في جزر ومدِّ
وتمزق الأرحام تنهش عمرنا تعمي وتردِي
فهذه رسالتك التي تزهو بها في كل حشدِ!
جاءت لنا بالعري والشهوات والفكر الألدِّ
بطش وإرهاب وسفك للدماء بغير حدِّ
تشري الضمائر.. تستبيح.. وتستخف بكل قيدِ
وعلى الضعاف الأبرياء تصول صول المستبدِّ
أين الحقوق؟ خرافة عند المطامع ليس تجدِي
أعطيك معنى الحب والإيمان ثم تريد كيدِي!
ولقد فصمت النور عن دنياك يوم فصمت عقدِي
ما صنت ميثاقاً.. ولم تحفظ لنا حرمات عهدِ
وتجيء بعدُ متاجراً بالدين في أثواب زهدِ!
يا ثعلباً جعل الدعاية للمسيح شباك صيدِ
وكأنما التنصير مهنة كل ختال ووغدِ
برئ المسيح.. فلم يكن إلا رسول هدى ورشدِ
ولأنت للتخريب معوله.. ولست بشير سعدِ
إن العيون المبصرات تحيلهن عيون رمدِ
وإذا اليتيم.. رحمته تخفي له ما لست تبدِي!
مهلاً فنحن المسلمين إلى التقى والبر نهدِي
نبني على قيم السماء حياتنا بنيان ودِّ
هذا سبيل الله من يسلكه فاز بكل حمدِ
أسلم قيادك للهدى واظفر بجنات وخلدِ
المسلمون ويعبق التاريخ من شرف ومجدِ
رواد كل فضيلة طاروا على صهوات جرد
للخير قد بذلوا النفوس وشمَّروا عن كل زندِ
لكن تعثرت الجياد الشهب من تعب وجهدِ
وترجل الفرسان.. نام السيف محبوساً بغمدِ
كلا.. فما يرضى الهوان بنو نزار أو معدِّ
لا ينحني رغم الطغاة جبين نعمان وسعدِ
أتريدنا ذيلاً.. ونحن السابقون بكل نجدِ؟!
يا فجر صحوتنا الذي نرجوه في لهف ووجدِ
أقبل كأنفاس الربيع.. وبسمة الأمل المجدِ
ارفع لواء الحق.. بالإيمان والزحف المعد