العنوان أول ندوة انتخابية جماهيرية بالصليبخات: التحديات المستقبلية للشعب الكويتي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-يوليو-1992
مشاهدات 75
نشر في العدد 1009
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 28-يوليو-1992
قال الشيخ أحمد القطان: إن عودة مجلس
الأمة ليست بمشكلة إنما عودته الحقيقية برجاله، وأشار إلى أن وجود الرجل الصالح
الصادق في مجلس الأمة أصبح ضرورة.
ومن جانب آخر تساءل ناصر الصانع الوكيل
المساعد لشؤون التطوير الإداري بديوان الموظفين قائلًا: هل ستتكرر الكارثة مرة
أخرى؟ وهل الأمور استقرت؟ جاء ذلك في الندوة التي عقدت في ديوانية مرشح دائرة
الصليبخات عبدالله العرادة والتي حملت عنوان «التحديات المستقبلية للشعب الكويتي».
وقد حضر الندوة بعض أعضاء مجلس 85 منهم
رئيس المجلس السابق أحمد السعدون، والعضو عباس مناور وجمع غفير من أبناء الدائرة،
والذي وصل إلى ما يقارب 800 شخص.
في بداية الندوة تحدث عبدالله العرادة
قائلًا: إنني أعاهد الله عز وجل في حال نجاحي أن أعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية
التي لا أمن ولا أمان إلا بتطبيقها، وأكد العرادة على أنه سيسعى للتصدي لمشاكل
الفساد الإداري.
وأشار إلى أن منطقة الصليبخات تحاط بثلاثة
أضلاع ضلع القبلية، وضلع المصالح الشخصية، وضلع الرشوة.
وبين العرادة أن خدمة الناس لا تتعارض مع
الشريعة الإسلامية، بل الشريعة تحث على خدمة الناس، وكما جاء في الحديث الشريف:
«لأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في المسجد شهرًا» و«خير
الناس أنفعهم للناس».
بعد ذلك تحدث الدكتور ناصر الصانع الوكيل
المساعد لشؤون التطوير الإداري بديوان الموظفين ومرشح دائرة «الروضة» الذي قال: إنه
قبل الغزو الغاشم كان هناك غموض، فهناك من كان يعتقد أنها الكارثة.. وحصلت الكارثة!
وتساءل الصانع: هل ستتكرر الكارثة؟
وأشار الدكتور الصانع إلى أننا نواجه
تحديات كبيرة أولها التحدي السياسي، وعلاقة الكويت بالخارج، فمن حق الشعب أن يعرف
أبعاد هذه السياسة.
أما التحدي الثاني فهو التحدي الاقتصادي،
وقد تساءل الصانع عن مصير اقتصاد الكويت بعد الأزمة، وما مصير الأجيال القادمة؟
وأشار إلى أن الثروة الوطنية تتوزع على
طائفتين هما الطبقة العليا من الشعب وطبقة الأجانب، لأن الأزمة كشفت لنا حجم
الأرصدة التي يملكها غير الكويتيين، أما أصحاب الدخل المحدود، وهم غالبية الشعب
الكويتي فلم يصلهم شيء من هذه الثروة. وأما بخصوص التحدي الثالث وهو التحدي
الإداري فقد قال الصانع: لقد نجح الكويتيون في إدارة الكويت المدنية خلال الاحتلال
وعملوا البطولات في الداخل وكذلك أدوا أداء جيدًا في الخارج والآن انتهت الأزمة.. فهل
نستطيع أن ندير البلد بطريقة أفضل أم تبقى الخدمات التي يجب أن يتلقاها الإنسان
الكويتي متدنية؟ وتساءل أليس عندنا حكماء، مفكرون، عقلاء، قادرون؟!
وقال الصانع: إن هناك تحديًا نفسيًّا
يواجه الشعب الكويتي فالناس تشعر بالإحباط، وهناك أرقام مهولة عن مستوى الدمار
النفسي الذي حل بهذا المجتمع من جراء العدوان العراقي.
فلابد أن نرفع من معنويات الشعب، ونجعله
يشعر بأنه نجح في المحنة، ويجب أن ينجح فيما بعد المحنة.
أما التحدي الأخير فهو التحدي في بناء
الجبهة الداخلية، حيث أكد المحاضر على أننا نجحنا أيام الاحتلال لأننا كنا كتلة
واحدة بالمشاعر والأطروحات والمواقف، ولن نستطيع أن ننجح في المستقبل إلا بتكاتفنا
ووحدتنا.
وحث الصانع المواطنين على الالتفاف حول
الإنسان الأمين المخلص لدينه ووطنه.
وقال: إن الأمناء يجب أن يكون لهم دور في
مسيرتنا المقبلة فنحن شعب ناضج، ونستطيع أن نقرر مصيرنا في المستقبل.
ثم تحدث الشيخ أحمد القطان بادئًا حديثه
متسائلًا: أین الرجل؟
وقال: إن الأزمات تحتاج إلى الرجال، ونحن
نبحث عن الرجل الذي يحفظ المال والأعراض من أن تنتهك.
وأكد على أن عودة مجلس الأمة ليست بمشكلة
وإنما عودته الحقيقية برجاله الذين يتصفون بالإيمان والصدق والإخلاص والشجاعة
والجرأة.
وبين الشيخ القطان أن المعارضة لا تعارض
من أجل المعارضة، بل الهدف هو أن نرقى بالشعب وبالحكومة نحو الأفضل والأكمل على
ضوء الشريعة الإسلامية، ويجب أن نشهد لأهل الإحسان بالإحسان، ولأهل الإساءة
بالإساءة.
وقال: على الحكومة أن تفرح بكلامنا
ولقائنا لأننا نهدي إليها النصائح.
ودعا الشيخ القطان الحكومة إلى نزع الخوف
الوهمي الذي تزينه بطانة السوء من المعارضة. وقال القطان: إن وجود الرجل الصالح
الصادق في مجلس الأمة أصبح ضرورة.
على الهاتف
لقاء مع المرشح محمد محسن البصيري
التقت المجتمع بالمرشح محمد محسن البصيري
عبر الهاتف وطلبت منه أن يوجه كلمة إلى جموع المرشحين فقال: إن كانت هناك من كلمة
في هذا الصدد فهي عبارة عن عدة نصائح عامة أوجهها إلى إخواني المرشحين وتتمثل فيما
يلي:
أولًا: وقبل كل شيء، علينا أن نكون صادقين
مع الله قبل أن نكون في ذلك مع الناس، فمن لم يكن صادقًا مع الله ربه ومولاه لم
يكن صادقًا مع الناس ومن التزم بهذا المعنى التزم بما تستدعيه مسؤوليته تجاه وطنه
وناخبيه في ذلك من حفظ للأمانة والعمل الدؤوب الجاد واستشعار للمسؤولية الملقاة
على عاتقه والإخلاص والتفاني في التخطيط والأداء.
ثانيًا: لابد من صفاء النية لدى المرشح
وتوجيهها التوجيه الصحيح، وذلك عن طريق مرضاة الله تعالى أولًا ثم خدمة الناس فيما
يتعلق بشؤونهم وقضاياهم.
أما ثالثًا: فمن الضروري تقديم المصلحة
العامة على المصلحة الخاصة في كل الأمور التي تعترض الحياة النيابية القادمة
للمرشحين بعد فوزهم؛ فعضوية مجلس الأمة تكليف قبل أن تكون تشريفًا تتطلب من صاحبها
السعي لتحقيق المصلحة العامة لأبناء بلده ودائرته.
رابعًا: فيما يتعلق بقضية الاعتدال
والوسطية والتي خصنا الله جل وعلا بها فقال: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ
أُمَّةً وَسَطًا﴾ (البقرة:143).
فالاعتدال هو المطلوب في مجال الطرح
والعمل واتخاذ المواقف والقرارات فلا إفراط ولا تفريط وخاصة فيما يتعلق بمصلحة
البلاد ومستقبل أبنائها وحقوقهم.
خامسًا: لابد من التزام المنهجية في
التفكير والعمل عن طريق تحديد أسلوب العمل من خلال إطار وتفكير يحدده لينطلق من
خلاله في كل قضاياه العامة والخاصة في مجال المطالبة بحقوق الآخرين، أما الفوضى
فلن تأتي بنتائج إيجابية تذكر، ولن تحتملها المرحلة المقبلة التي تمر بها البلاد
وما تستدعيه من ضبط وربط وجدية وحسن أداء في كل مجال من مجالات البناء والتعمير،
فعلى كل مرشح وعضو قادم أن يكون ذا تفكير منهجي وعملي واضح ومحدد يرسم من خلاله
أهدافه وسياساته في العمل والتطبيق.
أخيرًا أتمنى الخير والتوفيق للجميع
وأذكرهم في الوقت ذاته بطبيعة الأجواء الانتخابية وما تفرزه من بعض الخلافات في
وجهات النظر وكذلك بعض المواقف التي قد تحسب وتفسر بغير تفسيرها الصحيح، إلا أنه
مهما كان الاختلاف فيما بيننا فلابد في النهاية من أن يكون هناك مبدأ عام يحترمه
ويقف عنده الجميع ألا وهو «اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل